محافظ لحج لـ(«الشرق الأوسط») : «أنصار الله» أعادوا الإرهاب لليمن.. وهادي «يحتضر»

قال إن مستقبل الجنوب واليمن في دولة اتحادية من 3 أقاليم.. وإن الحوثيين يسيطرون على 25 % من الأراضي

أحمد عبد الله المجيدي
أحمد عبد الله المجيدي
TT

محافظ لحج لـ(«الشرق الأوسط») : «أنصار الله» أعادوا الإرهاب لليمن.. وهادي «يحتضر»

أحمد عبد الله المجيدي
أحمد عبد الله المجيدي

أكد أحمد عبد الله المجيدي، محافظ منطقة لحج اليمنية الجنوبية أن صحة الرئيس عبد ربه منصور هادي في خطر وأنه «رجل يحتضر»، وانتقد المجيدي مجلس الأمن الدولي و«تقصيره» في إلزام الحوثيين بسرعة الإفراج عن هادي، كما تطرق المحافظ للتطورات التي تشهدها الساحة اليمنية وبالأخص جنوب البلاد، والأحداث التي شهدتها عدن الأيام الماضية من عنف وقطع للطرقات، وخلافات الحراك الجنوبي ونشاط تنظيم القاعدة ومستقبل الجنوب، مؤكدا أن التاريخ لن يرحم الحوثيين، و«سيلعنهم» جراء ما ارتكبوه بحق اليمن واليمنيين. «الشرق الأوسط» أجرت حوارا مع محافظ لحج، إليكم نصه:
* ما طبيعة الأحداث الدامية التي شهدها الجنوب وتحديدا عدن في اليومين الماضيين بين اللجان الشعبية وقوات الأمن الخاصة؟
- هناك كثير من علامات الاستفهام حول طبيعة الأحداث التي جرت في عدن والاشتباكات والاعتقالات المتبادلة وقطع الطرقات وحرق الإطارات، وحتى الآن لم تعرف خلفية تلك الأحداث ومسبباتها ومن يقف وراءها، نحن نسمع أن وراء تلك الأحداث بعض أعضاء اللجان الشعبية التي تعمدت الاختلاف مع بعض الحراسات الرسمية المتمثلة في قوات الأمن الخاصة التي تحمي بعض النقاط العسكرية في بعض مديريات المحافظة، والأمر يستدعي، فعلا، اتخاذ الإجراءات المتعقلة والفاحصة، وتم تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الأحداث، وتم تكليف بعض الإخوة وبينهم العم اللواء ناصر منصور هادي، وكيل جهاز الأمن السياسي لمحافظات عدن ولحج وأبين، على أساس أن يعملوا على نزع فتيل الأزمة والبدء في الإفراج عن المحتجزين من الطرفين، اللجان الشعبية والقوات الخاصة، وللأسف فإن المكونات السياسية تحت اسم (الحراك) أو (رابطة الجنوب العربي)، كان موقفها سلبيا، بل قد يكون موقفها داعما لهذه الأعمال الفوضوية التي لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة إلا على حساب سلامة وأمن واستقرار وسكينة المواطنين في عدن.
* يعني الآن الأوضاع ميدانيا تقتسمها بعض القوى، ولكن ما تقديرك بصفتك محافظا لمحافظة ملاصقة لعدن، لحجم وجود الحوثيين، وهل هم قادرون على اجتياح المحافظة؟
- مسألة سيطرتهم على عدن، مسألة بعيدة كل البعد، وهم يتحملون المسؤولية التاريخية عن كل ما جرى ويجري في اليمن. السيد عبد الملك الحوثي وجماعته في «أنصار الله»، يتحملون المسؤولية التاريخية أمام الله وأمام الشعب اليمني والتاريخ الذي لن يرحمهم، في يوم من الأيام، إذا استمروا على هذه الشاكلة وعلى هذا الأسلوب المرفوض من قبل الشعب اليمني والمجتمع الإقليمي والدولي.. هم كشفوا وعروا أنفسهم، لأنه ليس لديهم برنامج سوى الوصول إلى السلطة بالطريقة والأسلوب الذي يمارسونه (العنف).. هم الآن يسيطرون على 25 في المائة من أراضي الجمهورية اليمنية، والتحدي لهم هو أن يستطيعوا التوسع أكثر من ذلك، بل إنهم مهددون بفقدان المساحة التي يسيطرون عليها جراء تصرفاتهم غير الأخلاقية وغير الإنسانية، غير الثورية وغير السياسية، سيتحملون المسؤولية، لأن اليمن أصبح اليوم على حافة الهاوية من كل النواحي؛ سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، السفارات سحبت من اليمن.. بعد شهرين أو ثلاثة أشهر لن توجد مرتبات للموظفين في بلادنا، وكل المشاريع التنموية توقفت.. من السبب في ذلك؟ هل يعلم هؤلاء الناس (الحوثيون) أن هذه مسؤولية تاريخية تقع عليهم، وأن التاريخ سيلعنهم في يوم من الأيام إذا أصروا على كبريائهم هذا؟
* هم يقولون إن هذه ثورة الشعب وإنهم يتحدثون باسمه؟
- (يضحك).. بإمكاني غدا أن أدعو 10 آلاف شخص وألقي فيهم خطابا حماسيا.. فهل هذا هو الشعب؟ والشعب اليمني لا يقاس بتلك المهرجانات التي تقام في تلك الساحة بصنعاء. تعداد اليمنيين 27 مليون نسمة، وينتظر ماذا ستقدم له هذه الثورة أو تلك، هذا الرئيس أو ذاك، هذه الحكومة أو تلك.. كل الصراعات التي جرت على مدى 50 عاما في الشمال والجنوب لا يجني ثمارها سلبا سوى الشعب اليمني.. قتل وتخلف وفقر.. كلما تقدمنا عاما إلى الأمام، عدنا 10 أعوام إلى الوراء بسبب هذه الصراعات التي جاءت بسبب مصالح خاصة.. البحث عن السلطة، لأنها أصبحت في اليمن سهلة.. من السهل أن يكون أي شخص وزيرا أو رئيس وزراء أو حتى رئيس جمهورية.
* من أين للحوثيين بهذه الإمكانات التي مكنتهم من اجتياح العاصمة والسيطرة على الدولة؟
- من المعروف أن دولة اقتصادية كبيرة مثل إيران تدعم الحوثيين، إضافة إلى أن هناك بعض الجهات سواء كانت دولا أو أحزابا أو ما شابه ذلك، على أساس أنهم سيحققون من خلالهم مكاسب في اليمن وبالأخص في مجال محاربة الإرهاب، وأنا لا أعرف كيف استشعر الحوثي اليوم المسؤولية تجاه الإرهاب، نحن في الجنوب حاربنا الإرهاب منذ بدايته، قتلنا وقاتلنا وسقطت محافظات بين الإرهابيين ولم يحرك أحد ساكنا، واليوم الإرهاب يطل بوجهه ورأسه بشكل آخر، والسبب في ذلك يعود، أيضا، إلى الحوثي وسياسته. الآن نحن في الجنوب بدأنا نشعر أن الإرهاب بدأ يوجد وبدأ يستعيد قوته، وأصبحنا نشعر أن الانفصاليين الذين ينادون بالجنوب العربي هم أكثر قوة اليوم، أيضا، بسبب سياسة الحوثي، وعليه أن يستمع إلى صوت العقل.
* هل تعتقد أنه ستكون هناك ضغوط دولية وإقليمية على الحوثيين لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالبهم بالانسحاب خلال 15 يوما؟
- أنا لا أعرف لماذا مددوا هذه الفترة كلها.. ماذا يعني أنه لا يطلق الرئيس (عبد ربه منصور هادي) إلا بعد 15 يوما، رجل صحته مهددة وفي خطر، رجل يحتضر داخل منزله تحت الإقامة الجبرية التي فرضت عليه وهو رئيس شرعي، هذه مسائل لا بد أن تعطى الأولوية، فهي جوانب إنسانية وقانونية وشرعية، ولا أعرف كيف أصف مواقف مجلس الأمن.. لننظر إلى الحوار الذي يجري في فندق «موفنبيك» والفترة التي قضاها، وكل مرة يطرح مبرر لفشل الحوار. نحن الآن في فراغ دستوري ويفترض أن نعمل على سد هذا الفراغ، وفي ظل هذا الفراغ يحدث ما لا يتصوره البعض؛ عمليات قطع وتقطع في الطرقات، نهب للممتلكات العامة والخاصة، ‘حياء عمليات الثأر القبلي. نحن نعيش وضعا خطيرا، ويجب أن يسد الفراغ الدستوري بطريقة تحددها الدول الراعية للحوار وتتخذ إجراءاتها العاجلة والسريعة، خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي التي نشكرها على مبادرتها لحل الأزمة في اليمن، واتخذوا إجراءات طبية، لكن يبدو أن تنفيذها سيكون على طريقة مجلس الأمن الدولي.
* هل يفهم من كلامك أنه لا أمل في الحوار الذي يجري في صنعاء حاليا؟
- أنا أملي في الحوار كبير جدا، لكن لا توجد ضوابط لهذا الحوار.. الحوار مستمر والحوثي ما زال ينفذ كل ما يريد. الإعلان الدستوري ينفذ بشكل أو بآخر في ظل إدانة مجلس الأمن للإعلان وإلزام الحوثي بالعودة إلى الحوار.
* لنعد إلى الوضع في الجنوب وتحديدا محافظة لحج التي تشهد اضطرابا أمنيا.. من يقف وراء ذلك؟
- ما يحدث في لحج هو استمرار لمسلسل بدأ منذ فترة طويلة، ولكن اليوم بات جليا بشكل أوضح وأكبر، وللأسف فإن المشتركين فيما يجري هي قوى متطرفة فيما يسمى «الحراك الجنوبي»، ونأسف أن يحسب ذلك على الحراك السلمي، فنحن نحترمه، ولكن هناك عناصر تعمل باسم «الحراك السلمي» وتعمل بالتنسيق مع عناصر الإرهاب، وعناصر «القاعدة» تحديدا.. تحدث اعتداءات على مرافق الدولة والممتلكات الخاصة والعامة، وتحديدا بحق أبناء المحافظات الشمالية بشكل سافر، وهذا ما لا نؤيده أو نقره، وعناصر «القاعدة» أو «أنصار الشريعة» وغيرهما، يستغلون مثل هذه الفرص، لا يمر يوم، تقريبا، إلا ويتم اغتيال ما بين شخص إلى 3 من قبل عناصر الإرهاب، وبالأخص في عاصمة المحافظة، مدينة الحوطة.
* في ظل هذه المتناقضات وتعدد الجهات المسلحة.. ما مصير ومستقبل الجنوب؟
- مصير الجنوب ومستقبله في يد أبنائه العقلاء الذين يفكرون في مستقبل أفضل بعيدا عن الاحتراب واختلاق المشكلات التي لا يجني منها الشعب اليمني، وبالأخص في الجنوب، أي نتيجة.. سوى الذين يشعرون أنه كلما تأزمت واشتدت الأمور، كانت في مصلحتهم.. هم أقرب إلى تجار الفوضى والحروب، والشعب اليمني يحلم دائما بالسلم والسلام، ومستقبل الجنوب لا يمكن أن يكون إلا في ظل تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لأن الانفصال مسألة ميؤوس منها، الجنوب لا يمكن أن يعود كما كان، وكما يدعو الآخرون لاستعادة الدولة. العودة إلى الماضي مسألة خطيرة جدا، وأعتقد أنه بالحوار يمكن أن نحقق دولة اتحادية مع الشطر الشمالي من الوطن، وهذا بحاجة إلى مصداقية وصراحة، والأقاليم هي الحل، ممكن تكون 6 أو 3 أو اثنين، والأفضل أن تكون 3 أقاليم: جنوب، ووسط، وشمال، وهذا ما يضمن الهدوء والاستقرار في اليمن، وما عدا ذلك فهو تشرذم أكثر مما تشرذمنا وسنتشرذم مستقبلا، لا سمح الله.
* هناك محافظات جنوبية (نفطية) أعلنت أنها ستحكم نفسها ذاتيا.. ما تعليقكم؟
- من حقهم حماية أنفسهم وأقاليمهم، وعلى قيادة الحراك الجنوبي أن تعي ذلك، فما الذي يوجد لدينا في لحج وبعض المناطق سوى الجبال والسهول.. بالأمس دعينا إلى اجتماع لمحافظات وأقاليم الرفض للانقلاب الحوثي، لكننا فوجئنا بحملة شرسة لاعتراض كل من جاء من المحافظات الشمالية إلى درجة أنهم ذهبوا إلى الفنادق للاستفسار عن النزلاء الشماليين وهددوا بإشعال عدن نارا إذا ذهبنا للاجتماع في «قاعة فلسطين»، وفعلا أشعلوا شوارع عدن، ويؤسفني أن بعض القادة السياسيين الذين يؤمل فيهم العقل والحكمة، كانوا في مقدمة هؤلاء ومنهم السيد عبد الرحمن الجفري الذي لم نكن نتوقع أنه سيصل إلى هذا المستوى الذي وصل إليه.



«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
TT

«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)

يجري حراك إقليمي، على قدم وساق، لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، مع مشاورات مصرية تركية حضت على الإسراع باستئناف المفاوضات التي تعثرت قبل أيام بين البلدين المتنازعين، وجولة بدأها رئيس الوزراء الباكستاني من السعودية، مروراً بقطر، وتختتم بتركيا.

وأفادت «الخارجية» المصرية في بيانين، الخميس، بأن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالين هاتفيين من نظيريْه؛ الباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان؛ لبحث مستجدات الوضع الإقليمي.

ووفق الإفادة، تبادل الوزيران المصري والباكستاني «الرؤى بشأن مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق التهدئة»، مؤكدَين «ضرورة الدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات، بما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، خاصة في ظل خطورة الوضع القائم وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين».

كما تبادل الوزير المصري مع نظيره التركي «وجهات النظر والتقديرات حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية تضافر الجهود الإقليمية للدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك لخفض التصعيد وإنهاء الحرب».

«مظلة تهدئة»

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن هذا التحرك الإقليمي «ليس مجرد تنسيق دبلوماسي عابر، بل يعكس محاولة واعية لبناء مظلة تهدئة متعددة الأطراف حول مسار أميركي إيراني هش بطبيعته».

وأضاف، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك الحراك يأتي من جانب «دول وازنة بالمنطقة تستطيع التأثير نحو تمديد الهدنة، التي بدأت في 8 أبريل (نيسان) الحالي، أو وقف الحرب التي أثّرت اقتصادياً على العالم منذ انطلاقها في نهاية فبراير (شباط) الماضي».

واستطرد: «غير أن السؤال الجوهري ليس فقط في قدرة هذا الحراك على إطلاق التهدئة، بل في مدى قدرته على تثبيتها ومنع انزلاقها إلى تكتيك مرحليّ قد تستغله واشنطن وتُحرّض عليه إسرائيل، يخدم إعادة التموضع العسكري».

ووفق حجازي، فإن مصر «لا تعمل كوسيط تقليدي، بل كضامن إقليمي للاستقرار، مستندة إلى ثقلها في ملفات غزة، والملاحة في البحر الأحمر، والعلاقة الممتدة مع دوائر القرار الأميركي».

يتزامن هذا مع زيارةٍ يُجريها عبد العاطي لواشنطن، سعياً لدعم مسار التهدئة بالمنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل اجتماع سابق بشأن إيران (أ.ف.ب)

لقاء رباعي مرتقب

ويدرس مسؤولون أميركيون وإيرانيون العودة إلى باكستان، لإجراء مزيد من المحادثات، في مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن انتهت المفاوضات، الأحد الماضي، دون تقدم يُذكر.

ويشمل الحراك الإقليمي لقاء مرتقباً، إذ قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر سيجتمعون على هامش منتدى دبلوماسي في مدينة أنطاليا بجنوب تركيا، مطلع الأسبوع. ومن المقرر أن يحضر اللقاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي بدأ، الأربعاء، جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا.

وبحث وليّ العهد رئيس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس وزراء باكستان، في لقاء بجدة، «مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد، وتأكيد أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، الخميس.

وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس وزراء باكستان، خلال لقاء بالدوحة الخميس، «ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية»، وفق بيان للديوان الأميري.

في السياق نفسه، قالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «سنواصل تقديم الدعم اللازم لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، وفي نهاية المطاف إلى سلام دائم، دون أن يصبح الأمر أكثر تعقيداً وصعوبة في التعامل معه»، وفق ما نقلته «رويترز» الخميس.

«تهدئة تكتيكية»

ويرى حجازي الحراك الرباعي المصري السعودي الباكستاني التركي، بجانب الاجتماع في مدينة أنطاليا التركية، محاولة لتشكيل كتلة ضغط إقليمية معتدلة قادرة على تقديم حوافز سياسية وأمنية متوازنة لكل من واشنطن وطهران.

وأضاف أن التأثير الحقيقي ليس في فرض قرارات على الجانبين، «بل في تقديم مسارات بديلة آمنة تتمثل في تهدئة تدريجية وتفاهمات مرحلية، خاصة أن فرضية الخداع الاستراتيجي ليست مستبعَدة في العقيدة التفاوضية الأميركية».

واستدرك: «لكن المعطيات الحالية تحمل بيئات معقدة أمام واشنطن، وبالتالي، الاحتمال الأرجح ليس خداعاً استراتيجياً كلاسيكياً، بل تهدئة تكتيكية طويلة وليس سلاماً كاملاً، ولا حرباً شاملة، بل إدارة صراع منخفض الحدة».

ويخلص حجازي إلى أن هذا الحراك الإقليمي قادر على تمديد التهدئة، لكنه غير قادر على ضمان استدامتها، ما لم يتحول إلى إطار مؤسسي دائم.


اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

اليمن طلب الاستفادة من أدوات التمويل الطارئ لصندوق النقد الدولي (إعلام حكومي)

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات

وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

اليمن يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة ضاعفتها الحرب الإيرانية (إعلام حكومي)

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل

في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

نقص التمويل يعوق مواجهة آثار التغيرات المناخية باليمن (الأمم المتحدة)

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية

أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأسعار فاقما الضغوط المالية باليمن (إعلام حكومي)

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.


«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
TT

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)

في تحرك يمني لمواجهة الاقتصاد غير الرسمي، كثّفت قوات الطوارئ عملياتها الميدانية ضد شبكات تهريب المشتقات النفطية، التي تنامت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من فوارق الأسعار بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للحوثيين، فضلاً عن تداعيات الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وتأتي هذه التحركات بعد أن أظهرت قوات الطوارئ قدرات قتالية وأمنية متقدمة خلال الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، ما دفع السلطات إلى تكليفها بمهام نوعية تتعلق بحماية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها التصدي لعمليات تهريب الوقود التي تُعد من أبرز مصادر الاستنزاف المالي.

وتشير مصادر عاملة في قطاع النفط إلى أن عمليات تهريب المشتقات النفطية لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات، إلا أن حدّتها ارتفعت مؤخراً مع اتساع الفجوة السعرية بين المحافظات المنتجة، وعلى رأسها مأرب، وبقية المناطق اليمنية.

وتُباع المشتقات النفطية في مأرب بأسعار تقل بنحو الثلث مقارنة ببقية المحافظات، ما يجعلها هدفاً رئيسياً لشبكات التهريب التي تسعى إلى نقل الوقود إلى مناطق أخرى وبيعه بأسعار مضاعفة، سواء داخل البلاد أو عبر التهريب إلى دول القرن الأفريقي.

إغلاق منفذ رئيسي يُستخدم في تهريب الأسلحة للحوثيين (إعلام محلي)

كما أسهمت التطورات الإقليمية، خصوصاً التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، في زيادة الضغط على أسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتعزيز جاذبية السوق السوداء، وهو ما دفع السلطات اليمنية إلى التحرك بشكل أكثر حزماً.

ولا يقتصر تأثير التهريب على المشتقات النفطية فقط، بل يمتد إلى غاز الطهي المنزلي، حيث تعاني عدة محافظات محررة من نقص حاد في الإمدادات، رغم إنتاجه محلياً، نتيجة تهريبه إلى مناطق الحوثيين التي يُباع فيها بأسعار مضاعفة.

ضبط عشرات الناقلات

في هذا السياق، أعلنت الفرقة الأولى في قوات الطوارئ عن ضبط أكثر من خمسين ناقلة محملة بالمشتقات النفطية، كانت في طريقها إلى السوق السوداء ضمن عمليات تهريب منظمة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء الحملة.

وجاءت هذه العملية نتيجة جهود ميدانية مكثفة، شملت إنشاء نقاط تفتيش جديدة وتشديد الرقابة على الطرق الحيوية، بعد رصد تحركات مشبوهة لتجار الوقود غير الشرعيين.

وأكدت القوات أن الناقلات المضبوطة كانت تحمل كميات كبيرة جرى تهريبها بطرق غير قانونية، بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الذين يتحملون تبعات ارتفاع الأسعار واختناقات الإمدادات.

إشادة رسمية بأداء قوات الطوارئ في ضبط المخالفات (إعلام محلي)

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية مستمرة لمكافحة التهريب، مشيرة إلى أن الحملات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل لتشمل مختلف المحافظات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع السوق السوداء.

كما دعت قوات الطوارئ المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تكاتف المجتمع إلى جانب الدولة.

تنظيم النقل الثقيل

بالتوازي مع حملات ضبط التهريب، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات صارمة لتنظيم حركة النقل الثقيل، خصوصاً ما يتعلق بالأوزان والحمولات، التي تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية.

ومنحت قوات الطوارئ مهلة محدودة للناقلات المخالفة لتصحيح أوضاعها، قبل البدء في تطبيق صارم للقوانين، بما يشمل منع مرور أي شاحنة لا تلتزم بالمعايير المحددة.

وأكدت قيادة الفرقة الأولى، المتمركزة في مأرب، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الطريق الدولي، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحمولات الزائدة، التي تسببت بدورها في مئات الحوادث المرورية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطرق البرية لنقل السلع والمسافرين، بما في ذلك الحجاج والمعتمرون العائدون من المملكة العربية السعودية، ما يجعل سلامة الطرق أولوية قصوى.

كما شدّدت القوات على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات غير قانونية، بما في ذلك فرض الجبايات أو الإتاوات خارج الأطر الرسمية، مؤكدة التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تنسيق حكومي

بالتوازي مع هذه التطورات، دعت المؤسسة اليمنية للنفط والغاز إلى تعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية، لضمان ضبط عمليات نقل وتوزيع المشتقات النفطية وفق الأطر القانونية.

وأبلغت المؤسسة قيادة الجيش بضرورة عدم السماح بمرور أي ناقلة وقود دون تصريح رسمي يثبت تبعيتها لشركة النفط الحكومية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب في السوق.

وأكدت أن الناقلات التجارية غير المرخصة تتسبب في إرباك عمل الشركة، عبر بيع الوقود بأسعار مخالفة، ما يؤدي إلى تشوهات في السوق ويقوّض جهود الاستقرار الاقتصادي.

وثيقة رسمية تطالب الجيش بالتدخل لوقف تهريب المشتقات (إكس)

وفي حادثة سابقة، ضبطت السلطات ناقلة تحمل أكثر من 81 ألف لتر من الوقود المهرب في مدخل مدينة عدن، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة وإحالة السائق إلى التحقيق، وسط مطالبات بمصادرة الشحنة والناقلة.

ومع هذه الجهود، تواجه الأجهزة الأمنية تحديات إضافية، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب متعددة الأغراض، التي لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل أيضاً تهريب الأسلحة.

وفي هذا الإطار، تمكنت قوات الطوارئ من ضبط شحنة أسلحة مخبأة داخل حمولة أثاث منزلي، في عملية نوعية تعكس حجم التداخل بين أنشطة التهريب المختلفة.

كما شهدت محافظة حضرموت حادثة أمنية خطيرة، تمثلت في كمين استهدف دورية عسكرية في منطقة العبر، أسفر عن مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

وتُعد هذه المنطقة من أبرز الممرات الحيوية التي تنشط فيها شبكات التهريب، ما يضاعف من تعقيد المشهد الأمني، ويستدعي تكثيف الجهود لضبط الأمن والاستقرار.