تل أبيب ترفض إطلاق أي أسير «على يديه دم»

تل أبيب ترفض إطلاق أي أسير «على يديه دم»

تقدم بطيء لصفقة تبادل بعد استعداد «حماس» لتخفيض العدد
الاثنين - 7 شهر رمضان 1442 هـ - 19 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15483]
مظاهرة في رام الله أمس طالبت بإطلاق سراح المعتقلين من السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن حركة «حماس» مستعدة لتقديم تنازلات بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل مع إسرائيل.
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إن «حماس» عبرت عن استعدادها لتقديم هذه التنازلات في محادثات سابقة جرت في معبر «إيرز (بيت حانون)»، قبل نحو أسبوعين. وقال الموقع إن ضباط مخابرات مصريين قادوا هذه المباحثات مع مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي، عند المعبر، ومسؤولين في «حماس» بمعبر آخر قريب، ذهاباً وإياباً لساعات عدة.
وبدأت المباحثات حول كيفية دفع التهدئة قدماً، لكن إسرائيل عادت إلى شرطها القديم وطلبت استعادة جثامين جنودها والآخرين المفقودين في غزة، شرطاً لدفع مشاريع اقتصادية والوصول إلى تهدئة نهائية، وردت «حماس» بأن الثمن معروف، وهو إطلاق سراح مئات الأسرى الذين تقول إسرائيل إن على أيديهم دماً، وهو شرط ترفضه إسرائيل.
وبحسب التقرير، حدث تقدم بطيء بعد ذلك متعلق بالأعداد، وأكدت المصادر الإسرائيلية أنه جرى إطلاع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، على تفاصيل هذه المحادثات، لكن لا توجد لدى الجانب الإسرائيلي توقعات كبيرة، رغم التقديرات بأن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، سيحاول دفع عملية التبادل قبل الانتخابات الفلسطينية المفترضة الشهر المقبل، في محاولة لكسب شعبية الناخبين الفلسطينيين في هذه الانتخابات.
وهذه ليست أول محادثات تقودها مصر من أجل صفقة تبادل. وحاولت إسرائيل و«حماس» الوصول إلى اتفاق على مدار أعوام طويلة وجولات مكثفة عدة في العام الماضي، لكن المباحثات توقفت عند إصرار «حماس» على إطلاق سراح أسرى؛ بينهم قادة ورموز، ورفض إسرائيل إطلاق سراح «أي أسرى على أيديهم دم»؛ وفق التعبير الإسرائيلي.
وتريد «حماس» إطلاق سراح قيادات الأسرى مثلما حدث في صفقة 2011 المعروفة بصفقة «وفاء الأحرار» فلسطينياً، و«صفقة شاليط» إسرائيلياً، والتي بموجبها أطلقت «حماس» سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مقابل الإفراج عن 1027 معتقلاً فلسطينياً، وهو أمر تقول إسرائيل إنه لن يتكرر.
ويوجد في قطاع غزة 4 إسرائيليين لدى «حماس»؛ الجنديان: شاؤول آرون، وهادار غولدن، اللذان أسرتهما «حماس» في الحرب التي اندلعت صيف 2014 (تقول إسرائيل إنهما جثتان ولا تعطي «حماس» أي معلومات حول وضعهما)، وأبراهام منغستو، وهاشم بدوي السيد، ويحملان الجنسية الإسرائيلية؛ الأول إثيوبي، والثاني عربي، دخلا إلى غزة بمحض إرادتهما بعد حرب غزة في وقتين مختلفين.
وجاء التقرير الإسرائيلي في الوقت الذي أحيا فيه الفلسطينيون «يوم الأسير الفلسطيني»، بالتعهد بمواصلة العمل بكل الطرق لإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية. وفيما طالبت السلطة الفلسطينية بتوفير الحماية للأسرى، قالت «حماس» إن لديها من أوراق القوة ما يجبر إسرائيل على تحريرهم. وشارك أسرى محررون وعائلات أسرى وممثلون عن القوى والفصائل والهيئات والمؤسسات الوطنية التي تعنى بالأسرى، أمس الأحد، في وقفة إحياء لذكرى «يوم الأسير الفلسطيني»، أقيمت في «ميدان المنارة» وسط مدينة رام الله. و«يوم الأسير» يوم أقرّه «المجلس الوطني الفلسطيني» عام 1974 يوماً وطنياً، لتوحيد الجهود والفعاليات لنصرتهم.
وقال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، إن الاحتلال لا يفرج عن الأسرى من سجونه إلا مكرهاً عبر المقاومة التي بدورها ستجبره للإفراج عنهم. ولفت مشعل في حديث لفضائية «الأقصى» التابعة لـ«حماس»، خلال موجة موحدة لإحياء فعاليات «يوم الأسير الفلسطيني»، إلى أن قضية الأسرى من أولويات «حماس» وجميع الفصائل والشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن حركته ستضاعف من جهدها لحرية الأسرى والأسيرات. وأضاف: «أنا واثق بأن أسرانا سيرون النور قريباً»، مشيراً إلى أن هناك عزماً جديداً من أجل ولادة جديدة لحرية الأسرى وتسخير كل الطاقات للوقوف إلى جانبهم.
ويوجد في السجون الإسرائيلية 4500 أسير يقبعون في 23 سجناً ومركز توقيف وتحقيق؛ بينهم 41 أسيرة يقبع غالبيتهن في سجن «الدامون»، و140 طفلاً وقاصراً في سجون «عوفر» و«مجدو» و«الدامون».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة