خبراء يؤكدون تفوق منافع اللقاحات على مخاطرها

خبراء يؤكدون تفوق منافع اللقاحات على مخاطرها
TT

خبراء يؤكدون تفوق منافع اللقاحات على مخاطرها

خبراء يؤكدون تفوق منافع اللقاحات على مخاطرها

وضعت الوكالة الأوروبية للأدوية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، دراسة حسابية تدعم تأكيدات الأوساط العلمية أن منافع اللقاحات تتجاوز بكثير المخاطر النادرة جداً التي يمكن أن تنشأ عن تناولها. وتؤكد منظمة الصحة العالمية، عند كل استفسار عن فاعلية اللقاحات، واستيضاح حول سلامتها، أن جميع اللقاحات التي وافقت الهيئات الرسمية الناظمة على استخدامها تتمتع بفاعلية عالية جداً لمنع الإصابات الخطرة بـ«كوفيد - 19» الذي أوقع حتى الآن أكثر من 3 ملايين ضحية في العالم، من غير أن تلوح في الأفق أي بوادر عن علاج ضده أو مؤشرات أكيدة على انحساره.
لكن على الرغم من هذه التأكيدات التي تجمع عليها الأوساط العلمية، وتنبه إلى أن اللقاحات في الوقت الراهن هي السبيل الوحيد لوقف انتشار الوباء، والحد من أضراره، والعودة التدريجية إلى دورة الحياة العادية، يتزايد عدد الذين باتوا يخشون اللقاح أكثر من خشيتهم الإصابة بالفيروس، خاصة بعد أن ظهرت على الذين تناولوا لقاحي «أسترازينيكا» و«جونسون آند جونسون» عشرات حالات التخثر الدموي النادرة جداً: حالة واحدة لكل مائة ألف، أدى بعضها إلى الوفاة.
وإدراكاً منها لصعوبة تبديد الشكوك التي تملكت المواطنين إزاء الآثار الجانبية المحتملة التي تنشأ عن اللقاحات، وأهمية الإسراع في حملات التلقيح لاستئناف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وقطع الطريق على ظهور مزيد من الطفرات الفيروسية، تبدأ الدراسة بتناول مجموعة من 100 ألف مواطن بالغ من كل الفئات العمرية في دول أوروبية تسجل معدل إصابات بـ«كوفيد - 19» يناهز المتوسط الأوروبي، مثل إيطاليا أو النمسا أو إسبانيا، وتستعرض مشهدها الوبائي على مدى 4 أشهر، استناداً إلى المعادلات الحسابية والإحصائية المرعية. ويتبين بنتيجة الاستعراض أنه إذا بلغت نسبة المصابين بالفيروس خلال هذه الفترة 3.8 في المائة، فإن تناول اللقاح يحول دون وقوع 60 وفاة، وأكثر من 200 حالة تستدعي العلاج في المستشفى من كل 100 ألف مواطن، وظهور حالة تخثر دموي واحدة قد تؤدي إلى الوفاة.
لكن بما أن خطورة الإصابة بـ«كوفيد - 19» تختلف باختلاف الأعمار، حيث يقدر أنها في الخامسة والخمسين تضاعف 15 مرة ما تكون عليه في الخامسة والعشرين، قامت الوكالة بوضع جدول يبين عدد الذين يعالجون في المستشفى، والذين يخضعون للعناية الفائقة أو المتوفّين بسبب «كوفيد» من كل 100 ألف شخص بين كل الفئات العمرية. ويستفاد من الجدول أن الفارق بين الذين تناولوا اللقاح ومن لم يتناولونه شاسع جداً بالنسبة لمن تجاوزوا الثمانين عاماً، إذ يتراجع عدد الوفيات من 500 إلى 25 لكل 100 ألف مواطن، من غير احتمال في ظهور حالات التخثر الدموي. وينخفض الفارق مع انخفاض الفئة العمرية، إلى أن يصل إلى فئة الأربعين، حيث يحول اللقاح دون وقوع 3 وفيات و9 حالات في العناية الفائقة، ومائة علاج في المستشفى، مقابل حالة تخثر دموي واحدة.
وتذكر الدراسة بأن الهيئة البريطانية الناظمة للأدوية سبق أن أجرت دراسة أولية حول هذا الموضوع أظهرت أن «منافع لقاح (أسترازينيكا) ضد (كوفيد - 19) تتجاوز بكثير المخاطر التي يمكن أن تنشأ عنه بالنسبة لغالبية الناس»، كما أكدت رئيسة الهيئة جون راين. لكن الحسابات التي تستند إليها هذه الدراسة تطرح بعض المعضلات بالنسبة للشرائح العمرية الشابة، ما دفع بالوكالة الأوروبية إلى التوصية باستخدام لقاحي «فايزر» و«مودرنا» لتطعيم الشباب، حيث إنه لا تعرف إلى الآن أي آثار جانبية لهما. ونظراً لتدني خطورة الفيروس على الشباب، فإنها تتعادل مع الخطورة المنخفضة أيضاً لظهور حالات التخثر الدموي التي يمكن أن تنجم عن لقاحي «أسترازينيكا» و«جانسين». وكانت الدراسة قد أظهرت أن اللقاح لمن تتراوح أعمارهم بين العشرين والتاسعة والعشرين يحول دون حالتين للعلاج في وحدات العناية الفائقة ونصف وفاة لكل 100 ألف مواطن، لكنه قد يؤدي إلى ظهور حالة أو اثنتين من التخثر الدموي.
وتفيد الدراسة بأن تحديد مخاطر التخثر بدقة، ومعرفة أسبابه، ما زالت دونها صعوبات في الوقت الراهن، وتقتضي مزيداً من البحوث، لكنها ترجح أن تتفاوت هذه المخاطر والأسباب باختلاف الأعمار والجنس، وربما لأمور أخرى. ويذكر أن الهيئة البريطانية الناظمة للأدوية كانت قد حددت نسبة حدوث التخثر بحالة واحدة لكل 250 ألفاً لمن تناول لقاح «أسترازينيكا»، وأنها عند الشباب والنساء تضاعف نسبتها عند المسنين والرجال، فيما رفعت الوكالة الأوروبية هذا الخطر إلى حالة واحدة لكل 100 ألف، لكن من دون ربطها بالعمر أو الجنس، في حين تقدر الوكالة الدانماركية للأدوية أن هذه النسبة تصل إلى حالة واحدة لكل 40 ألفاً. وتجدر الإشارة إلى أن الدانمارك كانت قد قررت الأسبوع الماضي عدم استخدام لقاح «أسترازينيكا» بصورة نهائية.
وكانت الولايات المتحدة التي أعلنت الأسبوع الماضي تعليق استخدام لقاح «جانسين» بصورة مؤقتة بعد ظهور حالات تخثر دموي، معظمها بين نساء شابات، قد قدرت حدوث هذه الإصابات بنسبة 1 لكل مائة ألف من هذه الفئة. وتخلص الدراسة التي ستنشر، اليوم (الاثنين)، أن لا بديل في الوقت الراهن عن اللقاحات لاحتواء الفيروس ووقف تمدده، ومنع ظهور طفرات جديدة، وأن لا مجال للمقارنة بين منافع التلقيح والمخاطر النادرة التي يمكن أن تنشأ عنه. كما تحذر الدراسة في استنتاجاتها من أن التأخير في حملات التلقيح من شأنه أن ينقل المشهد الوبائي إلى مرحلة يتعذر على معظم الأنظمة الصحية مواجهتها، وتدعو إلى تكثيف حملات التوعية حول أهمية اللقاحات، وإرساء ثقافة إدراك عدم وجود أدوية أو لقاحات من غير مخاطر.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».