نيودلهي تواجه وضعاً «قاتماً ومقلقاً» وسط ارتفاع قياسي في الإصابات

نيودلهي تواجه وضعاً «قاتماً ومقلقاً» وسط ارتفاع قياسي في الإصابات

تعاني من نقص في الأوكسجين ودواء ريميديسفير لعلاج المصابين
الأحد - 6 شهر رمضان 1442 هـ - 18 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15482]
طوابير الانتظار للحصول على فحص «كورونا» في محطة قطارات بمومباي أمس (أ.ب)

تواجه الهند ارتفاعا قياسيا في إصابات «كورونا» منذ أيام، يُنذر بتحولها إلى بؤرة جديدة للوباء الذي تسبب في وفاة أكثر من 3 ملايين شخص حول العالم.

وسجّلت العاصمة نيودلهي وحدها 24 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا من أصل 230 ألف إصابة في إجمالي البلاد خلال 24 ساعة، فيما تواجه معركة «قاتمة» في ظل موجة وبائية جديدة مع نقص في الأوكسجين والأدوية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس وزراء العاصمة أرفيند كجريوال أمس (السبت).

وتعيش المدينة التي تعد أكثر من 20 مليون شخص إغلاقا مشددا، بعدما أصبحت المدينة الأكثر تضررا في البلد المعروف بـ«صيدلية العالم».

وارتفع عدد الإصابات الجديدة في نيودلهي من نحو 19500 الجمعة، إلى 24 ألفا أمس، بينما أشار كجريوال إلى أن الفيروس «ينتشر بشكل سريع للغاية». وأضاف أن «الوضع قاتم ومقلق»، مشددا على النقص في الأوكسجين ودواء ريميديسفير المستخدم بشكل واسع لعلاج المصابين بالفيروس. وقال رئيس حكومة ولاية العاصمة إنه «لا يمكن تحديد الذروة نظرا لوتيرة تفشي» الفيروس. وأضاف: «في حال ازداد الوضع سوءا، سنتّخذ أي خطوات لازمة خلال الأيام القليلة المقبلة لإنقاذ حياتكم»، ملمّحا إلى احتمال تمديد الإغلاق، الذي ترك الشوارع مقفرة أمس.

وقضى تسجيل الهند أكثر من مليوني إصابة جديدة خلال الشهر الحالي، وفرض بنغلادش وباكستان تدابير إغلاق، على الآمال بأن منطقة جنوب آسيا تمكّنت من هزيمة الوباء. وبعدما أدى إغلاق وطني فرض قبل عام إلى هبوط اقتصادي، سعت الحكومة الهندية إلى تجنّب إغلاق آخر. لكن نيودلهي انضمت إلى مومباي في إصدارها أوامر بإغلاق جميع الأعمال غير الأساسية.

وبدت معالم المدينة مهجورة، على غرار الحصن الأحمر حيث يحتشد عشرات الآلاف عادة. وقال الحارس أنيل دايان: «لم يأت شخص واحد». كما فرضت منطقة ماهاراشترا، التي تضم مومباي وغوجارات، وولاية كارناتاكا قيودا على الحركة. وأمرت ولاية أوتار براديش، التي تعد نحو 240 مليون نسمة، بإغلاق لمدة يوم واحد الأحد.

وفي ولاية أوتاراخند (شمال)، فرضت قيود على تجمّع أكثر من مائتي شخص، باستثناء المشاركين في مهرجان كومبه ميلا الهندوسي.

وشارك ما يقرب من 25 مليون شخص في المهرجان الذي جرى في هاريدوار منذ يناير (كانون الثاني)، بينهم نحو 4,6 مليون شاركوا الأسبوع الجاري وحده، فيما تجاهل معظمهم قواعد احتواء كوفيد. وتأكدت إصابة أكثر من 1600 شخص بالفيروس في هاريدوار في غضون ثلاثة أيام هذا الأسبوع، بينما يخشى الخبراء من أن العديد منهم سيحملون الفيروس معهم إلى بلداتهم وقراهم. ونظرًا لمعاناة المستشفيات من نقص في الأوكسيجين والأدوية مثل ريميديسفير وفابيفلو، لجأ العديد من الأشخاص إلى دفع مبالغ باهظة لشرائها في السوق السوداء. كما تواجه حملة الهند لتطعيم سكانها البالغ عددهم 1,3 مليار شخص عقبات، إذ تم إعطاء 117 مليون لقاح حتى الآن بينما بدأت المخزونات تنفد، وفقا للسلطات المحلية.


الهند فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة