الولايات المتحدة تتقدم في سباق التطعيم العالمي

ممرضات متطوعات تشاركن في حملة التلقيح بمنطقة ريفية في كولومبوس أول من أمس (رويترز)
ممرضات متطوعات تشاركن في حملة التلقيح بمنطقة ريفية في كولومبوس أول من أمس (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تتقدم في سباق التطعيم العالمي

ممرضات متطوعات تشاركن في حملة التلقيح بمنطقة ريفية في كولومبوس أول من أمس (رويترز)
ممرضات متطوعات تشاركن في حملة التلقيح بمنطقة ريفية في كولومبوس أول من أمس (رويترز)

تجاوزت الولايات المتحدة، أمس، عتبة تلقيح 200 مليون من سكانها ضد فيروس «كورونا»، في وقت تكافح فيه عدد من البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء مع حالات العدوى الشديدة وارتفاع حالات الوفيات.
وحصل نحو 40 في المائة من المواطنين على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وجرى تطعيم نسبة تبلغ نحو 30 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بالكامل، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. غير أن جهود مكافحة الوباء على الصعيد العالمي، تُخيّم عليها القتامة في أجزاء كثيرة من أوروبا، وأميركا اللاتينية، وأفريقيا، وآسيا، حيث تعزز سلالات الفيروس المتحورة من الارتفاع المطرد في حالات الإصابة الجديدة، مع تجاوز إجمالي عدد الوفيات حول أرجاء العالم 3 ملايين قتيل.
ولقد ظهرت عدة إشارات مثيرة للقلق أيضاً في الولايات المتحدة، رغم الأنباء السارة التي تفيد بتوزيع أكثر من 200 مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا على مواطني البلاد. إذ بلغ متوسط توزيع الجرعات اليومية 2.9 مليون جرعة في الأسبوع الماضي.
وكان معدل الإصابات اليومية الجديدة في الولايات المتحدة قد ارتفع بواقع 11 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين فقط. وكان العديد من حكومات الولايات قد خففت من قرارات الإلزام بارتداء الكمامات، مع تخفيف قيود الإغلاق المفروضة على الشركات والتجمعات في الأماكن العامة. لكن مزيداً من المرضى يدخلون يومياً إلى المستشفيات في عدد من الولايات، بما في ذلك ولاية ميشيغان، التي تتصدر معدل الإصابات اليومية الجديدة بواقع 8 آلاف حالة إصابة في كل يوم.
وفي ضواحي مدينة ديترويت، شبّه الدكتور نيك غيلبين، من مراكز «بومونت هيلث»، ارتفاع أعداد حالات الإصابة في الولاية بالقطار الجامح السريع. وكان الموظفون يستخدمون الخيام في التعامل مع تدفق الأشخاص الساعين إلى الحصول على الرعاية الطبية الطارئة من أكبر نظام للرعاية الصحية في ولاية ميشيغان، الذي كان يضطلع بعلاج أكثر من 800 مريض بفيروس كورونا الخميس الماضي، ارتفاعاً من 500 حالة قبل أسبوعين فقط.
وقال الدكتور جون فوكس، الرئيس التنفيذي لمراكز بومونت هيلث الصحية، الذي يشرف على إدارة 8 مستشفيات في الولاية: «ترتفع أعداد الإصابة بفيروس كورونا لدينا بوتيرة كبيرة وسريعة، ومن المثير للقلق للغاية مشاهدة ذلك بصفة يومية».
وكانت أعداد الإصابات الإجمالية على مستوى ولاية ميشيغان قد اقتربت من الحد القياسي، مع نقل 3960 مصاباً بالعدوى المؤكدة إلى مختلف المستشفيات يوم الأربعاء الماضي.
وعلى الرغم من أن نصف المواطنين البالغين في الولايات المتحدة لا يزالون غير محصنين تماماً ضد الفيروس، فإن بعض المستشفيات في ولايات ألاباما وميسوري قد أبلغت عن تراجع الطلب على جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا. مع العلم أن الولايتيتن المذكورتين كانتا بالفعل متخلفتين عن مواكبة الجهود الوطنية بشكل عام في تطعيم سكان الولايتين.
ففي ولاية ألاباما، تلقت نسبة 37 في المائة فقط من مواطني الولاية البالغين جرعة واحدة على الأقل من اللقاح. وبرغم ذلك، أفاد مركز إيست ألاباما الطبي، بأنه يتأهب لتخفيف برنامج التطعيم في المقاطعة، حيث جرى بالفعل توزيع اللقاح على أقل من 18 في المائة من السكان.
وصرح جون أتكينسون، المتحدث باسم مركز إيست ألاباما الطبي، في بيان قائلاً: «وصل عدد الطلبات على اللقاح المضاد إلى مستوى ثابت في الآونة الأخيرة».
كما أشار مركز كولمان الطبي الإقليمي، شمال بيرمنغهام في الولاية، إلى انخفاض الطلب العام على جرعات اللقاح في بيانه الذي أعلن فيه عن نقل عيادة توزيع اللقاحات إلى أحد مراكز الرعاية العاجلة. في حين صرحت ليندسي دوسي، الناطقة الرسمية باسم المركز في وقت لاحق، بأن الانخفاض في الطلب ناشئ عن ارتفاع معدلات الوصول إلى اللقاح في مواضع أخرى من المدينة.
يساور مسؤولو الرعاية الصحية في ولاية ميسوري أيضاً القلق البالغ من عدم وجود عدد كافٍ من الأشخاص الذين يحاولون الحصول على جرعات اللقاح.
وكان موقع توزيع اللقاحات الفيدرالي الكبير في وسط مدينة سانت لويس قد قام بتوزيع أقل من نصف قدرته اليومية التي تبلغ 3 آلاف جرعة. وقالت ليزا كوكس، المتحدثة باسم وزارة الصحة في الولاية، إن عدد وكالات الصحة العامة التي طلبت الحصول على اللقاح خلال الأسبوع الماضي، قد انخفض إلى النصف مقارنة بالأسبوع السابق. وأضافت كوكس تقول: «تشعر بعض المراكز الصحية بأنها قد بلغت المنتهى فيما يتعلق بالأشخاص المهتمين بالحصول على اللقاح»، وقالت إن الولاية تخطط للبدء في حملة توعوية عامة وكبيرة في أقرب وقت.
وفي مستجدات أخرى للأوضاع الراهنة، قالت الحكومة الأميركية الخميس، إن بعض الأشخاص الذين تلقوا اللقاح، قد أصيبوا مرة أخرى بفيروس كورونا المستجد كما كان متوقعاً، على الرغم من ندرة مثل هذه الحالات. وأعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه قد جرى تأكيد إصابة ما يقرب من 5800 حالة من «العدوى الخارقة». وذلك من بين 75 مليون مواطن أميركي حصلوا على التطعيم بالكامل، غير أن الوكالة نفسها قد حذرت من أن الإبلاغ عن مثل هذه الحالات غير متكافئ وبياناته غير كاملة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.