وكيل «الصحة» السعودية لـ(«الشرق الأوسط»): نقود أضخم حملة وطنية لاحتواء «كورونا»

ابن سعيد قال إنه لا نتائج جديدة للقاح مضاد.. ودعا القطاع الخاص لتحمل مسؤولياته

وكيل الصحة
وكيل الصحة
TT

وكيل «الصحة» السعودية لـ(«الشرق الأوسط»): نقود أضخم حملة وطنية لاحتواء «كورونا»

وكيل الصحة
وكيل الصحة

كشف الدكتور عبد العزيز بن سعيد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة ورئيس مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة السعودية، في حوار مع «الشرق الأوسط» عن نية جهازه لإعداد أكبر حملة وطنية وقائية مرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بمشاركة جميع القطاعات الحكومية، الأمر الذي وصفه بالتلاحم المباشر بين قطاعات الدولة كافة لقطع الطريق أمام انتشار «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» (كورونا).
وشدد وكيل وزارة الصحة، على ضرورة مشاركة القطاع الخاص لدعم موقف وزارة الصحة من الناحية التثقيفية، لقطع الطريق أمام انتشار فيروس كورونا وكيفية التعامل معه حال حدوثه. وأكد أنه بعد 4 سنوات من التعامل المباشر مع هذا الفيروس الغامض، أصبح لدى السلطات الصحية السعودية خبرات متراكمة في مجال المكافحة والرصد الوبائي، واصفا هذه الخبرات بأحد أهم الأدوات ذي الفاعلية في مجال التثقيف الصحي والوقاية على حد سواء.
* توقف مؤشر الرصد الوبائي عن تسجيل أي حالة مصابة، ولكن فجأة تأتي حالة تلو الأخرى وفي مناطق متعددة في أيام معدودة، ما السر في ذلك؟
- الموضوع الساخن الآن هو «كورونا» وفي أول يوم قابلت وزير الصحة الجديد قلت له نحن مقبلون على موسم زيادة في الحالات المصابة حيث كانت الحالات السابقة قليلة والتغطية الإعلامية تقلصت. لكن بحسب التفسيرات العلمية من أهل الاختصاص، فإنهم أرجعوا ذلك إلى فرضية واحدة وهي كثرة ولادة الجمال هذه الفترة، الأمر الذي من شأنه أن يكون السبب الرئيسي لزيادة الحالات خلال هذه الفترة وتحديدا ما قبل فبراير (شباط) الحالي.
* خلال الأيام القليلة الماضية تم الإعلان عن نية وزارة الصحة بتجهيز مراكز تميز متخصصة لاستقبال الحالات المصابة في جميع المناطق، ماذا تم بهذا الشأن؟
- لدينا حاليا مراكز تميز لعلاج الكورونا وهي 3 مراكز في الدمام وجدة والرياض، إضافة إلى 20 مركزا لعلاج كورونا، عبر 13 منطقة إدارية و7 محافظات وكل منطقة لا بد من وجود مركز متخصص بها، وستكون مراكز التميز مقرا لاستقبال الحالات الحرجة لما تملكه من قدرات علاجية أكبر لمن يحتاج إلى أجهزة متخصصة وأطقم مؤهلة، وهذا ما تم بالفعل.
* هل وزارة الصحة قادرة لوحدها أن تقضي على كورونا أم لا بد من توحيد الجهود الحكومية لمكافحته؟
- سنقوم بحملة توعوية ضخمة بالشراكة مع كلا القطاعين العام والخاص لتشمل جميع المناطق، للمشاركة بالعملية التثقيفية كونها مسؤولية مشتركة.
* هناك عتب من المتابعين للشأن الصحي في البلاد حول تباطؤ مركز القيادة في تحديث بيانات مؤشر رصد «كورونا». ما ردكم؟
- الحالات يتم تحديثها يوميا وبشفافية عالية، خصوصا أن التحديث لا يتم إلا بعد التأكد من جميع الحالات الموجودة في المنطقة المعنية وتسجيلها في النظام. وبالتالي يتم الإعلان في حينه، إضافة إلى إعلام المواطنين والمقيمين عن أي مستجدات وبشكل فوري.
* بالعودة إلى الحالات التي يتم تسجيلها كيف يتم التعامل معها؟
- قبل 4 أيام تم الإعلان عن 5 حالات الأمر الذي عجل بتغطية جميع المناطق بمراكز متخصصة شاملة. الجديد في الأمر أن المنظمة موجودة في العاصمة الرياض هذه الأيام للوقوف على الإجراءات الوقائية المتبعة ومعرفة المستجدات.
* ماذا عن زيارة منظمة الصحة العالمية أمس، وما نتائج الزيارة؟
- من الطبيعي أن تكون هناك خطوط عريضة للتواصل مع المنظمات الصحية الدولية، ومنظمة الصحة العالمية تتعامل مع السلطات الصحية في السعودية بشفافية كاملة وفق خلفيات علمية للوصول إلى اكتشافات جديدة من شأنها احتواء الفيروس أو علاجه.
* ماذا تم بخصوص اكتشاف لقاح أو (مصل) مضاد لـ«كورونا»؟
- إلى الآن لم نر أي بوادر أو إثباتات تؤكد قرب التوصل إلى إيجاد لقاح خاص بـ«كورونا»، لكن الوقاية والاستجابة السريعة هي الحل وعند إغفالها ستستمر وتنتشر في حالة الابتعاد عن السلوك الوقائي الحضاري للتعامل مع الفيروس.
* هناك من العاملين في القطاع الصحي من يشتكي قلة أساليب الوقاية في غرف العناية المركزة وخوفهم من انتقال العدوى إليهم؟
- أسوأ ما في الأمر هو إحساس المواطن بأن يكون المستشفى مصدرا لانتشار الفيروس بدلا من علاجه، خصوصا عندما تكون الكوادر الطبية هي ناقل لهذا الفيروس من خلال اختلاطهم المباشر مع المرضى. ولا بد أن نجنب العاملين الصحيين ونحميهم لكي لا يكونوا مصدر عدوى للآخرين، ونحن لدينا زيارات مفاجئة عبر فرق متخصصة للكشف عن أي تقصير وبالتالي محاسبة مركز القيادة والتحكم التابع للمنطقة التي وجدت بها الحالة.
* هل ثبتت مصادر أخرى لانتقال الفيروس غير الإبل؟
- قد يكون هناك ناقل آخر لم يتم الكشف عنه ولكن الإبل ومصدرها إذا تمكنا من حماية المواطنين وتنبيههم بالتعامل الحذر معها، فإننا سنقضي على جميع الحالات، وقد يكون هناك حالات مصابة لأسباب أخرى نجهلها.
* ما تقييمكم بالدور الذي تقوم به وزارة الزراعة من ناحية الكشف على الثروات الحيوانية والتأكد من خلوها من الفيروس وعلى رأسها الإبل؟
- التعاون يتطور من مرحلة لمرحلة أخرى وهناك تعاون قائم مع وزارة الزراعة بوجود أطباء بيطريين وهناك تواصل أيضا في حال حدوث حالات أولية، بحيث يقومون بالعمل الميداني الذي يرتبط بالحالة المرضية المكتشفة، وبالتالي القيام بعمليات المسح للمنطقة المستهدفة الأمر الذي يساعد على رصد العلاقة بين المرض وبين الحيوان، إضافة إلى المساعدة في إعداد الخطط المناسبة لوقاية المواطنين والمقيمين من أي مكروه قد يصيبه جراء العدوى.
* ماذا عن الحشود التي تتوافد إلى السعودية خصوصا في موسمي الحج والعمرة، وما آخر الاستعدادات؟
- أي عمل وقائي يلزم الاستعدادات المبكرة والدقيقة وفق إرشادات. والسعودية صاحبة تجربة في إدارة الحشود مع توفير جميع الإمكانيات الضخمة التي تليق بمثل هذه التجمعات، مطمئنا الجميع بأن الأمور تسير على أكمل وجه.
* بحسب علمنا سيصل اليوم وفد رفيع من منظمة الصحة العالمية إلى العاصمة الرياض، ما سبب الزيارة بهذا الوقت بالتحديد؟
- هذه الزيارة تأتي من باب المشاركة بالمعلومات وما وصلنا إليه وإعطاء الرأي في الاستعدادات القائمة الآن إضافة إلى تفاصيل تقنية إضافية سيتم تداولها في الاجتماعات الرسمية التي ستبدأ اليوم وستظهر نتائجها خلال اليومين المقبلين.
* وهل لهم مقترحات أو ملاحظات حول الإجراءات الصحية المتبعة في السعودية؟
- فقط سيقومون بزيارة مراكز التميز التي تحتضن الحالات المؤكدة والوقوف عليها على أرض الواقع من قبل 8 مسؤولين يتبعون للمنظمة العالمية من بينهم نائب المدير العام للمنظمة لدول الشرق الأوسط.
* هل تتوقعون أن يوافيكم وفد منظمة الصحة العالمية خلال الزيارة بمعلومات جديدة عن توفر لقاح محدد لـ«كورونا» وماذا تم بهذا الشأن؟
- لم نر أي بوادر أو إثباتات عن قرب التوصل إلى الآن لإيجاد لقاح خاص بـ«كورونا».



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».