«المركزي» التركي يثبت الفائدة في أول اجتماع تحت قيادته الجديدة

التضخم المرتفع لعب الدور الأكبر... والليرة تتفاعل بالهبوط

أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 19% في أول قرار تحت قيادة رئيسه الجديد (رويترز)
أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 19% في أول قرار تحت قيادة رئيسه الجديد (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يثبت الفائدة في أول اجتماع تحت قيادته الجديدة

أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 19% في أول قرار تحت قيادة رئيسه الجديد (رويترز)
أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 19% في أول قرار تحت قيادة رئيسه الجديد (رويترز)

في خطوة متوقعة... أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 19 في المائة في أول قرار منذ أن أقال الرئيس رجب طيب إردوغان، رئيس البنك السابق ناجي أغبال، في 20 مارس (آذار) الماضي، بعد يومين فقط من قرار رفع سعر الفائدة إلى هذا المستوى بدلاً من 17 في المائة، وتعيين شهاب كاوجي أوغلو مكانه.
وقال «المركزي التركي»، في بيان أمس (الخميس)، عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية الأول بعد تعيين رئيسه الجديد، إنه تقرر تثبيت سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو) المعتمد كمعيار لأسعار الفائدة، عند 19 في المائة دون تغيير. وأضاف البيان أن عوامل الطلب والتكلفة وقيود العرض في بعض القطاعات والمستويات المرتفعة لتوقعات التضخم تشكل مخاطر على سلوك التسعير وتوقعات التضخم.
وتابع أنه من المتوقع أن يصبح تأثير التباطؤ في الموقف النقدي الحالي على الائتمان والطلب المحلي أكثر أهمية في الفترة المقبلة، وفي ضوء ذلك، قررت اللجنة الحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشدد من خلال الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.
وأكد البيان أن البنك المركزي سيواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة بشكل حاسم لضمان الهدف الأساسي لاستقرار الأسعار.
وكان رئيس البنك المركزي التركي الجديد شهاب كاوجي أوغلو، أكد، في أول بيان عقب توليه منصبه، أن إدارته ستواصل استخدام أدوات السياسة النقدية لتحقيق انخفاض دائم في التضخم، موضحاً أن تراجع التضخم سيؤثر إيجاباً على استقرار الاقتصاد الكلي من خلال انخفاض المخاطر والتحسن الدائم في تكاليف التمويل.
وأضاف أن تراجع التضخم سيسهم في خلق الظروف اللازمة للنمو المستدام الذي من شأنه زيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات والتوظيف، مشيراً إلى أن اجتماعات لجنة السياسة النقدية ستعقد وفقاً للمواعيد المعلنة سابقاً، وسيتم استخدام قنوات الاتصال مع جميع العملاء بشكل فعّال بما يتماشى مع مبادئ الشفافية والقدرة على التنبؤ.
وفي أول رد فعل على قرار البنك المركزي بثبيت سعر الفائدة عند 19 في المائة، سجلت الليرة التركية تراجعاً إلى مستوى 8.12 ليرة للدولار، بعد أن ارتفعت منذ افتتاح تعاملات الأسبوع، يوم الاثنين الماضي، إلى مستوى 8.03 ليرة للدولار. كما تراجع مؤشر بورصة إسطنبول إلى 1.406 نقطة.
في سياق متصل، خفض بنك سيتي غروب توقعاته لنمو الاقتصاد التركي في 2021 إلى 3.4 في المائة من 4 في المائة، كما توقع هبوطاً في النشاط الاقتصادي. ورفع البنك توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام إلى نحو 15 في المائة من 11.7 في المائة في أعقاب أحدث هبوط في قيمة الليرة التركية بسبب إقالة رئيس البنك المركزي في 20 مارس. وهو ثالث رئيس للبنك يعزله إردوغان في أقل من عامين.
وأشار البنك إلى أنه لا يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام ما لم يحدث «تحسن كبير» في التضخم والتدفقات الاستثمارية إلى البلاد.
وجاء خفض التوقعات، بالتزامن مع التغيير المفاجئ في قيادة السياسة النقدية لتركيا في أوقات عصيبة للأسواق الناشئة، التي تعرضت لضغوط مع ارتفاع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة والأسواق النامية الأخرى.
ودعا الخبراء مراراً لسياسة نقدية أكثر صرامة في تركيا لترويض التضخم الذي يزيد على 16 في المائة، في وقت تراجعت فيه الليرة التركية بنسبة تصل إلى أكثر من 10 في المائة، بسبب قرار إردوغان إقالة رئيس البنك المركزي وتدخله المستمر في السياسة النقدية والضغط على البنك المركزي لتسيير السياسة النقدية وخفض الفائدة.
ورأى روبن بروكس، كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي، أن تركيا معرضة الآن لخطر التدفقات الخارجية الكبيرة للمستثمرين، التي من شأنها أن تضفي مزيداً من الضغط على الليرة، في حين حذر مراقبون من أن تلك التدفقات ستضر بجاذبية الأصول التركية.
وأوضح أن تلك التدفقات إلى الخارج إلى جانب استمرار نسب تضخم مرتفعة وتراجع حاد في أسعار الصرف، ستقود إلى إحداث تشاؤم أكبر في الاقتصاد التركي خلال العام الحالي.
وأدى رد الفعل السياسي، الذي ركز على التوسع النقدي والائتماني، إلى تفاقم نقاط الضعف الموجودة مسبقاً، وترك الاقتصاد التركي أكثر عرضة للمخاطر المحلية والخارجية.
وحثّ صندوق النقد الدولي تركيا، في تقرير صدر في يناير (كانون الثاني) الماضي عقب زيارة تقييمية لها، على ضرورة وضع خطة موثوقة متوسطة الأجل لضبط أوضاع المالية العامة، فضلاً عن قطاع مالي مركز وإصلاحات هيكلية. وشدد على ضرورة التركيز على الإصلاحات الهيكلية للتخفيف من مخاطر الآثار السلبية طويلة المدى لوباء كورونا الذي تسبب في خسائر بشرية واقتصادية.



الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.