غوارديولا يطمح إلى المزيد بعد بلوغ المربع الذهبي... وترزيتش يشعر بخيبة أمل

غوارديولا يطمح إلى المزيد بعد بلوغ المربع الذهبي... وترزيتش يشعر بخيبة أمل

كلوب: ودّعنا دوري أبطال أوروبا من مدريد وليس من أنفيلد... وزيدان: كلما عانينا نتحد
الجمعة - 4 شهر رمضان 1442 هـ - 16 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15480]

قال المدرب الإسباني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي جوزيب غوارديولا إن فريقه «يرغب في المزيد» بعدما بلغ نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب بوروسيا دورتموند الألماني في طريقه إلى رباعية تاريخية هذا الموسم، فيما أكد المدرب الفرنسي لريال مدريد الإسباني زين الدين زيدان أن «لاعبيه كلما عانوا، اتحدوا»، عقب فرضهم التعادل على ليفربول الإنجليزي في أنفيلد، وبالتالي التأهل إلى المربع الذهبي.

وبتجديده الفوز على دورتموند بالنتيجة ذاتها ذهاباً 2 – 1، فك مانشستر سيتي النحس الذي لازمه في دور الثمانية في المواسم الثلاثة الأخيرة، حيث خرج على يد مواطنيه ليفربول (2018) وتوتنهام (2019) وليون الفرنسي (2020)، فبلغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد الأولى مع مدربه التشيلي مانويل بيليغريني موسم 2015 – 2016، قبل أن يخرج على يد ريال مدريد. وضَرَبَ سيتي موعداً نارياً مع باريس سان جيرمان الفرنسي ذهاباً في باريس في 28 أبريل (نيسان) الحالي، وإياباً في الرابع من مايو (أيار) في مانشستر. وأبقى سيتي على آماله في التتويج برباعية تاريخية، حيث يتصدر الدوري المحلي قبل ست مراحل من النهاية بفارق 11 نقطة أمام جاره مانشستر يونايتد الذي لعب مباراة أقل، وبلغ المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة، حيث سيلاقي توتنهام في 25 أبريل الحالي، ونصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد، حيث سيواجه تشيلسي غداً (السبت).

وقال غوارديولا: «أنا سعيد جداً لهذا النادي ولرئيس مجلس الإدارة والجماهير، الجميع. بالنسبة لنا جميعاً، كان من الضروري الوصول إلى نصف النهائي والآن نريد المزيد». وأضاف: «هذه هي المرة الثانية فقط التي يصل فيها هذا النادي إلى نصف النهائي، ليس لدينا تاريخ كبير فيها، لكننا بدأنا في بنائه، لذلك أنا سعيد جداً لأننا بين أفضل أربع فرق في أوروبا. سنواجه فرقاً قوية جداً، لكننا سنحاول الوصول في حالة جيدة ولعب مباريات جيدة... لكن في الوقت الحالي، لا أريد التفكير في باريس سان جيرمان، أريد فقط الاستمتاع. عشاء مع الجهاز الفني والفريق، نأكل جيداً، وغداً، سنعود إلى البيت». وتابع: «يجب أن نستعد لمواجهة تشيلسي. نحن بحاجة إلى ثلاثة انتصارات لنكون أبطال الدوري الممتاز، لذا من المهم أن نستمر بهذه الطريقة».

من جهته، أكد لاعب الوسط الدولي الألماني إلكاي غوندوغان أن فريقه أظهر شخصيته ليقلب تخلفه بهدف الإنجليزي الواعد جو بيلينغهام إلى فوز بثنائية سجلها الجزائري رياض محرز من ركلة جزاء وفيل فودن. وقال في تصريح لقناة «بي تي سبورت»: «كي أكون صادقاً أعني الكثير، هذا النادي وهذا الفريق يستحقان ذلك. اليوم أظهرنا الشخصية مرة أخرى، لم نلعب بشكل جيد على الإطلاق في الدقائق الـ15 الأولى، عانينا ولم نكن شجعاناً بما يكفي وكنا خائفين من خسارة شيء ما. كان ذلك واضحاً». وأضاف: «بعد استقبال شباكنا للهدف الأول، تمكنا من الاستحواذ على الكرة وصنع الفرص. كان هدفنا تسجيل الهدف الأول في الشوط الثاني وإعادة المباراة بين أيدينا. وهذا بالضبط ما فعلناه».

في المقابل، قال إدين ترزيتش مدرب دورتموند: «بالتأكيد هذه خيبة أمل مريرة. بلغنا الدور المقبل بعد نهاية ثلاثة أشواط من مواجهتي الذهاب والعودة. حاولنا تضييق المساحات ونجحنا في ذلك معظم فترات المباراة. الآن سنقضي ما تبقى من اليوم في خيبة أمل. لكن سيتي قدم أداء رائعاً في المباراتين ويستحق التأهل لقبل النهائي». وأضاف ترزيتش: «لم نكن محظوظين للغاية بقرارات التحكيم في المباراتين».

من جهته، قال زيدان، في المؤتمر الصحافي عقب فرض التعادل السلبي على مضيفه ليفربول: «كنا نعلم أننا سنعاني وكنا نتوقع فريقاً قوياً جداً لليفربول في أول 15 دقيقة. من الطبيعي (المعاناة)، إنه دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا. لكننا تأهلنا ونحن سعداء جداً». وأضاف: «ما أعجبني جدا (في المباراة) هو شخصية فريقي. كلما عانى اللاعبون وكانت الأمور أسوأ، اتحدوا أكثر. لدينا الكثير من الصفات، لكني أركز على الشخصية التي يتمتعون بها. نستحق التأهل وأنا أبتهج لجميع اللاعبين».

وضمن ريال مدريد تأهله لفوزه 3 - 1 ذهاباً في مدريد، وضرب موعداً مع فريق إنجليزي آخر هو تشيلسي، حيث ستقام مباراة الذهاب على ملعب «ألفريدو دي ستيفانو» في مدريد في 27 الحالي، والإياب في الخامس من مايو بملعب ستامفورد بريدج في لندن. وتابع زيدان: «ما حققناه يمنحنا قوة من الناحية الذهنية. لم نفز بأي شيء حتى الآن، لكننا ما زلنا على قيد الحياة في مسابقتين (الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق نقطة عن أتلتيكو المتصدر ودوري الأبطال). الجهود التي بذلت كانت هائلة، حقاً، لكن التفوق بهذه الطريقة في هذه المباريات الثلاث الأخيرة (المواجهة المزدوجة ضد ليفربول والكلاسيكو الذي حسمه على حساب غريمه برشلونة 2 - 1 السبت)، يدل على أن هناك شيئاً تستحق أن تفرح به».

في المقابل، علّق المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب على خروج فريقه قائلاً: «الأداء العام كان جيداً، أفضل بكثير (مما كان عليه في مباراة الذهاب)، لكننا لم نخسر المواجهة الليلة، لقد فقدنا حظوظنا في مدريد». وأضاف: «كانت مباراة اليوم صعبة على مدريد، وكنا في حالة جيدة، لعبنا بقتالية كبيرة ولعبنا جيداً في فترات من المباراة. كانت لدينا بعض الفرص الحقيقية للتسجيل في وقت مبكر من المباراة ولو ترجمنا واحدة فقط، لسهلت مهمتنا». وتابع: «تعليق فشلنا على كلمة... لو... ليس مهماً. لم نهز الشباك وأصبح الأمر أكثر صعوبة مع تقدم المباراة لأن ريال مدريد تمكن من إدارة الوقت. عانينا من سوء الحظ هذا الموسم، لعبنا العديد من المباريات هنا كان يجب أن نفوز بها في الدوري، لكننا فقط لم نسجل. كانت هناك حالات يسجل فيها محمد صلاح عادة مغمض العينين، ولكن ليس في هذا الوقت»... في إشارة إلى إهدار الدولي المصري لفرصتين سانحتين في أنفيلد ضد ريال مدريد.

واعترف كلوب بأن فريقه يجب أن يتعافى بسرعة من خيبة أمل الإقصاء من دوري الأبطال لضمان عدم تفويتهم الوجود في المسابقة الموسم المقبل. ويحتل ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، المركز السادس قبل سبع مراحل فقط من نهاية الدوري، بفارق ثلاث نقاط عن المراكز الأربعة الأولى التي تخول أصحابها التأهل إلى المسابقة القارية العريقة الموسم المقبل.

وتأهل ليفربول إلى دوري أبطال أوروبا في المواسم الأربعة الماضية، وبلغ النهائي مرتين تحت قيادة كلوب، حيث خسر الأول أمام ريال مدريد بالذات 1 - 3 عام 2018، وفاز في الثاني على مواطنه توتنهام 2 - صفر عام 2019، وقال كلوب: «علينا أن نستعيد قوتنا. نحن نحب هذه المسابقة (دوري الأبطال) ولأسباب مختلفة فهي مهمة جداً للنادي». وأردف قائلاً: «الآن يمكننا التركيز على الدوري الممتاز. مساء الاثنين، ليدز يونايتد، هو التحدي التالي. هذا ما نحاول الاستعداد له الآن».


أوروبا دوري أبطال أوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة