بروناي تعرض استثمارات بـ4 مليارات دولار على السعوديين وإعفاءات ضريبية

تعتزم تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي مع السعودية في قطاعات الطاقة

جانب من لقاء وزير الطاقة في بروناي مع قطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وزير الطاقة في بروناي مع قطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

بروناي تعرض استثمارات بـ4 مليارات دولار على السعوديين وإعفاءات ضريبية

جانب من لقاء وزير الطاقة في بروناي مع قطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وزير الطاقة في بروناي مع قطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

كشف بهين داتو حاج عمر وزير الطاقة بمكتب رئيس الوزراء في سلطنة بروناي دار السلام، عن عزم بلاده فتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي مع السعودية، داعيا قطاع الأعمال السعودي للاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والبتروكيماويات. وأوضح وزير الطاقة في بروناي دار السلام، أن بلاده تعرض حزمة من الفرص الاستثمارية، التي تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، وذلك من خلال مشروعات تستعد لتسويقها بين عدد من الشركاء الدوليين، تأتي السعودية في مقدمتهم.
ولفت عمر إلى أن اقتصاد بروناي يعتمد بنسبة 70 في المائة على قطاع النفط والغاز، مشيرا إلى أن هذا القطاع يوفر فرصا استثمارية واسعة لقطاع الأعمال السعودي، بوصف السعودية صاحبة خبرة كبيرة في هذه القطاعات بجانب قطاعات البتروكيماويات والطاقة المتجددة.
جاء ذلك في لقاء جمع وزير الطاقة في سلطنة بروناي دار السلام الذي يزور الرياض على رأس وفد رفيع المستوى من المسؤولين بحكومة بروناي، مع قطاع الأعمال السعودي، نظمه مجلس الغرف السعودية بالرياض أخيرا. واستعرض وزير الطاقة في سلطنة بروناي، التطورات التي يشهدها قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات في بلاده، مؤكدا تطلعاتهم لجذب استثمارات سعودية لهذه القطاعات في ضوء القدرات الكبيرة للمستثمرين السعوديين على حد تعبيره.
وتعهد عمر بحضور هشام بن زرعة السفير السعودي لدى بروناي، وداتو عبد المعطي محمد داود سفير بروناي لدى السعودية، بتقديم معلومات تفصيلية عن المشروعات والفرص الاستثمارية في بلاده لمجلس الغرف السعودية، لتمكين مشاركة القطاع الخاص السعودي فيها. ولفت وزير الطاقة في سلطنة بروناي إلى التسهيلات التي تقدمها بلاده للمستثمرين الأجانب، ومن بينها إعفاء المشروعات الاستثمارية الأجنبية من الضرائب على الأرباح لمدة 12 عاما.
من ناحيته، أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية حرص القطاع الخاص في بلاده، على المشاركة في المشروعات والفرص الاستثمارية التي عرضها وزير الطاقة في بروناي دار السلام.
واستعرض الزامل تقريرا عن قطاع البتروكيماويات في السعودية ودول الخليج في ضوء ما يشهده هذا القطاع من تطور مطرد، واعدا بتشكيل وفد تجاري سعودي متخصص لزيارة سلطنة بروناي في الفترة المقبلة للوقوف على المشروعات والفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة هناك.
واقترح الزامل على وفد سلطنة بروناي الزائر، تخصيص فريق عمل للتواصل مع الجانب السعودي، بشأن العمل على توفير المعلومات حول تلك الفرص الاستثمارية، واعدا بالعمل على تسويقها على القطاع الخاص السعودي.
يشار إلى أن النمو الاقتصادي خلال السبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي، الذي وصل معدله إلى 56 في المائة ما بين عامي 1999 و2008. أدى إلى تحويل البلاد إلى دولة صناعية حديثة.
وتشغل بروناي المرتبة الثانية في مؤشر التنمية البشرية بعد سنغافورة، بين دول جنوب شرقي آسيا، حيث تصنف على أنها دولة متقدمة، كما أنها تشغل المرتبة الرابعة من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد في ظل تعادل القدرة الشرائية ووفقا لصندوق النقد الدولي.
ويتشكل اقتصاد بروناي من مزيج من المشروعات الأجنبية والمحلية، فيما يشكل إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي ما يقرب من نصف الناتج المحلي الإجمالي، في حين يوجد دخل كبير من الاستثمارات الخارجية يكمل الدخل الإنتاج المحلي، حيث توفر الحكومة الخدمات الطبية وإعانات الأرز والإسكان كافة.
وتشتمل الخطط المستقبلية في بروناي على تطوير القوى العاملة والحد من البطالة وتعزيز القطاعين المصرفي والسياحي وبصفة عامة توسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد.
ورغم ذلك يتنامى القلق لدى زعماء بروناي، تجاه اطراد الاندماج في الاقتصاد العالمي، في حين أن البلاد تعتبر لاعبا أكثر بروزا، حيث تولت منصب رئيس منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي «أبيك» عام 2000.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.