تركيا {ملتزمة بتعهداتها} للاتحاد الأوروبي

قللت من شأن الحظر الكندي على صناعة الدفاع

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يلتقي بطريرك الروم الأرثوذكس بارثولوميوس في إسطنبول (أ.ب)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يلتقي بطريرك الروم الأرثوذكس بارثولوميوس في إسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا {ملتزمة بتعهداتها} للاتحاد الأوروبي

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يلتقي بطريرك الروم الأرثوذكس بارثولوميوس في إسطنبول (أ.ب)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يلتقي بطريرك الروم الأرثوذكس بارثولوميوس في إسطنبول (أ.ب)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التزام بلاده بتعهداتها في إطار تحقيق هدف الحصول على العضوية الكاملة للاتحاد الأوروبي، قائلاً إن طلب تركيا الوحيد من التكتل يتمثل في أن تخضع تركيا للمراحل والإجراءات ذاتها مثل الدول الأخرى التي تم قبول عضويتها.
ولفت إردوغان، في تصريحات ليل الثلاثاء - الأربعاء عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في أنقرة، إلى أنه ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل بحثوا، الأسبوع الماضي، قضايا، مثل تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بين بلاده والاتحاد الأوروبي عام 1995، وإلغاء تأشيرة دخول المواطنين الأتراك إلى دول الاتحاد (شنغن) والوضع في شرق البحر المتوسط، وبحر إيجة وقضية قبرص، واتفاقية الهجرة الموقعة بين أنقرة والاتحاد في 18 مارس (آذار) 2016. وأكد إردوغان أن بلاده صادقة وشفافة دائماً في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «اتخذنا الخطوات المطلوبة من أجل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي منذ البداية، وقمنا بما يقع على عاتقنا في إطار اتفاقية الهجرة الموقعة في 2016، ومنعنا موجة هجرة غير شرعية كانت ستفتح الباب أمام أزمات سياسية واقتصادية خطيرة لأوروبا». وتابع: «أبلغنا نظراءنا الأوروبيين، في كل فرصة بأن المزاعم الموجهة ضد تركيا، التي تواجه العديد من التهديدات التي لا يمكن مقارنتها مع أوروبا على رأسها مكافحة الإرهاب، ليس لها أي أساس مبدئي»، مؤكداً التزام بلاده بالتعهدات في إطار هدفها بالحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي. ولفت إلى خطة الإصلاحات القانونية والاقتصادية، التي طرحها مؤخراً، قائلاً إننا ننفذها خطوة بخطوة، ونتابع مختلف التقييمات حولها، ونواصل جهودنا بجد وصبر للوصول ببلدنا إلى دستور جديد ومدني.
جاء ذلك، فيما أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا لاحتجازها اثنين من الصحافيين في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) عام 2016. وقضت بأن سجن الصحافيين أحمد ألطان ومراد أكصوي يشكل، ضمن أمور أخرى، انتهاكاً للحق في حرية التعبير والحرية والأمن. وصدر بحق ألطان (71 عاماً)، وهو من منتقدي الرئيس إردوغان، حكم في البداية بالسجن مدى الحياة في فبراير (شباط) 2018 بتهمة الارتباط بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تحمّله الحكومة التركية المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب، قبل أن يتم تخفيف العقوبة لاحقاً.
وقالت المحكمة الأوروبية إنها وجدت، على وجه الخصوص، أنه لا يوجد دليل على أن تصرفات ألطان كانت جزءاً من خطة للإطاحة بالحكومة، وألزمت تركيا الآن بأن تدفع له تعويضاً 16 ألف يورو. أما بالنسبة للصحافي مراد أكصوي (53 عاماً)، الذي اعتقل بعد محاولة الانقلاب في 2016 بسبب اتهامه أيضاً بأن له صلة بحركة غولن، فجاء في حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أن المحكمة خلصت إلى عدم وجود أسباب معقولة للاشتباه في ارتكاب أكصوي جريمة جنائية، وأن حبسه احتياطياً يمثل انتهاكاً لحقه في الحرية والأمن، وتدخلاً في حقه في حرية التعبير، وقضت بأن تدفع تركيا مبلغ 14 ألفاً و700 يورو تعويضاً له.
من ناحية أخرى، يلتقي وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو نظيره اليوناني نيكوس دندياس في إسطنبول، اليوم (الخميس)، حيث ستتم مناقشة جميع أوجه العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. ووصل دندياس إلى إسطنبول، أمس، مستهلاً زيارته بلقاء بطريرك الروم الأرثوذكس بإسطنبول بارثولوميوس، بمقر القنصلية اليونانية، وقال بارثولوميوس، عقب اللقاء، إنهما بحثا صلاحيات الأساقفة في اليونان. وأضاف: «تتمتع بطريركيتنا بصلاحيات في بعض مناطق اليونان، وجزيرة كريت ومناطق أخرى، تحدثنا عن القضايا التي تهم هذه المناطق فيما يخص الدين والكنيسة، وناقشنا القضايا المشتركة». وعبر دندياس عن سعادته باللقاء، قائلاً: ««سألتقي غدا (اليوم) صديقي مولود جاويش أوغلو، أعتقد أنه سيكون لقاء جيدا». وتوترت العلاقات بشدة بين أنقرة وأثينا منذ العام الماضي، ودخلتا في خلاف شديد بشأن مطالبات بحقوق في الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وقرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم الأخيرة في 25 مارس الماضي، إعطاء مهلة لتركيا حتى موعد القمة المقبلة في يونيو (حزيران) لتقييم مدى جدية التزامها باستدامة خفض التوتر في شرق المتوسط، بعد أن فرض التكتل عقوبات على مسؤولين في شركة النفط الحكومية التركية لعلاقتهم بأنشطة التنقيب التركية «غير القانونية» عن النفط والغاز في مواقع ضمن المناطق الاقتصادية الخالصة لكل من اليونان وقبرص العضوين فيه.
على صعيد آخر، قال مستشار الصناعات الدفاعية في الرئاسة التركية، إسماعيل دمير، إن الحظر المفروض على صناعة الدفاع يفتح الطريق أمام تركيا لتسريع العمل على إنتاج متطلباتها الدفاعية بشكل محلي والاعتماد على نفسها. وسخر دمير من إعلان كندا، قبل أيام، حظر تزويد تركيا بقطع تستخدم في تصنيع الطائرات المسيرة على خلفية مشاركتها في الحرب بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني قره باغ في سبتمبر (أيلول) الماضي، قائلاً: «نحن نضحك من العقوبات والحظر المفروض علينا، وأفضل مثال على ذلك هو إنتاجنا لكاميرات (سي إيه تي إس) بواسطة شركة (أسيلسان) التركية... نحن لسنا مرتبطين بأي دولة في العالم». وأعلنت كندا، الاثنين، إلغاء تصاريح صادرات تكنولوجية عسكرية إلى تركيا، على خلفية ادعاءات استخدامها في إقليم «قره باغ» الأذربيجاني، وفي اليوم ذاته، أعرب وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو لنظيره الكندي، مارك غارنو، في اتصال هاتفي، عن استياء تركيا من موقف كندا حيال القيود على صناعة الدفاعات التركية، داعيا إلى مراجعة الموقف. كانت الحكومة الكندية، قررت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تعليق تصاريح الصادرات التكنولوجية العسكرية إلى تركيا، وسط ادعاءات باستخدامها في الصراع العسكري في قره باغ.



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended