احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

إمكانيات كثيرة لا نستخدم إلا القليل منها

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»
TT

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

نظام تشغيل الأجهزة الجوالة الأخير «آندرويد» من «غوغل» قوي للغاية، والكثير من الأفراد لا يستفيدون حتى من القليل من إمكانياته. بيد أن هنالك بضعة أمور يتوجب على كل من يملك جهاز «آندرويد» أن يعرفها. وكلها تعمل وفقا للإصدار الأخير من «آندرويد» التي يعرف باسم «لوليبوب» (Lollipop)، ولكن هنالك البعض الذي يعمل على الإصدار السابق أيضا.

* تطبيقات ومتصفحات
* تنزيل تطبيق «كاميرا غوغل». وإذا كنت غير معجب بالكاميرا في هاتف «آندرويد»، ثمة فرصة أن يقوم تطبيق «غوغل كاميرا» (Google Camera) بتحسينها. فغالبية هواتف «آندرويد» مزودة ببرنامج كاميرا من صنع منتج هذه الهواتف، مثل «إتش تي سي سامسونغ»، أو «إل جي». لكن في الربيع الماضي قامت «غوغل» بطرح تطبيق مجاني مستقل يدعى «غوغل كاميرا» الذي جرى تضمينه في هواتف «نيكسس» من «غوغل».
ولتطبيق «غوغل كاميرا» واجهة تفاعل مجردة من الكماليات يمكن مقارنتها ببعض التطبيقات المبيتة في الهواتف. إذ لا توجد مزية عداد التوقيت، ولا أدوات التحكم باللون، أو موازنة اللون الأبيض، لكنها بسيطة التشغيل، إذ يمكن مسحها بالأصبع من اليسار للوصول إلى الخيارات.
ويضم تطبيق «غوغل كاميرا» نمطا بانوراميا مثيرا للإعجاب، وقدرة على التقاط صور بـ360 درجة. لكن مزية التطبيق هي وجود مرشح «لينس بلور» (Lens Blur) الذي يحاكي العمق الضحل للمجال الذي تحصل عليه بالكاميرات الانعكاسية الرقمية ذات العدسة الواحدة، بحيث يكون الجسم في المقدمة قيد التركيز (البؤري)، بينما الخلفية ضبابية قليلا.
* متصفح «غوغل كروم» على الهاتف. ومن الاتجاهات الكبرى في الهواتف الجوالة هو الحصول على هواتف يمكنها التواصل بسهولة مع الكومبيوترات. فـ«آبل» على سبيل المثال مزودة بـ«كونتينيوتي» (Continuity) للتشارك مع البريد الالكتروني، والمكالمات، والاتصالات، والرسائل النصية، بين الهاتف وجهاز «ماك».
وبمقدور «غوغل» القيام ببعض الأمور المشابهة، فإذا ما استخدمت خدمة البريد الشعبية «جيمايل» ستجد مسودات الرسائل في الكومبيوتر، وفي الهاتف أيضا، وإذا ما استخدمت «هانغآوتس» خدمة التحاور والدردشة، ستجد جميع رسائلك النصية والنصوص عبر الخدمتين أيضا. أما «غوغل فويس» فتتيح لك رؤية رسائل البريد الصوتي، وإجراء المكالمات أيضا. لكن المفضل لدي هو «غوغل كروم تو فون» التطبيق الذي يتيح لك إرسال الاتجاهات في الخريطة، وروابط الشبكة، والأرقام الهاتفية، أو أي نص منسوخ من المتصفح في الكومبيوتر مباشرة إلى الهاتف.
وقد يستغرق بعض الوقت لتركيب ذلك. فأولا ينبغي تنزيل «غوغل كروم» المجاني على ملحق الهاتف الموجود على الكومبيوتر، وبالتالي تركيبه على متصفح كروم. وبعد ذلك تنزيل التطبيق المجاني من مخزن «غوغل بلاي». والآن تأكد أنك قد اشتركت في حساب «غوغل» في كلا المكانين.
وبعد ذلك سترى أيقونة هاتف صغيرة في أعلى صفحة المتصفح، ولنفترض الآن أنك تبحث عن وجهات ما على خرائط «غوغل مابس» في جهاز الكومبيوتر. فقط انقر على هذه الأيقونة لإرسال ذلك إلى هاتف «آندرويد». وسترى رابطا إلى الخريطة في الإخطارات، أو التبليغات التي وصلتك على الهاتف، وبعد النقر عليها تنفتح هذه الاتجاهات على خرائط «غوغل» في الهاتف.
وهذه هي أفضل طريقة ربما لاستخدام «كروم تو فون»، (Chrome to Phone) لكنني وجدت ذلك مفيدا أيضا لإرسال الأرقام الهاتفية، أو مقتطفات من النصوص، التي أود أن أرسلها كرسالة نصية. فقط يمكن الإضاءة على بعض النصوص على الصفحة، والنقر بعد ذلك على «أرسل إلى الهاتف»، ولصقها بعد ذلك كتغريدة، أو إرسالها كنص، أو عن طريق طلب رقم هاتف معين.

* مستشعرات التعقّب
* مستشعرات تعقب الأشخاص. ولـ«آندرويد» عامل دعم لتضمين أو تبييت المستشعرات الخاصة لتعقب المسافات المقطوعة بالأقدام، ومستشعرات تعقب الحركة، في إطار الحفاظ على اللياقة الجسدية. ونتيجة لذلك قد تتحول الكثير من هذه الهواتف إلى أجهزة ونظم شخصية لتعقب الحركة والنشاط، من دون الحاجة إلى أجهزة مستقلة لهذا الغرض تركب على الجسم.
ويقوم تطبيق «غوغل» الخاص الذي يسمى «غوغل فت» (Google Fit) برصد النشاط الأساسي اليومي، كما يمكن إدخال وزنك، وبعض الأهداف العامة الخاصة بنشاطات كهذه. والتطبيق هذا يتكامل أيضا مع القليل من التطبيقات، مثل «رن كيبر» (RunKeeper) و«سترافا» (Strava)، ولكن ليس مع «ماي فيتنيس بال» (MyFitnessPal) الذي هو تطبيق شعبي يتحرى استهلاك السعرات الحرارية. والتطبيق هذا محدود، لكن إذا كانت مثل هذه الأمور تحفزك، فإنها تُعرض بشكل جيد.
والكثير من الشركات المنتجة للهواتف قد شيدت المزيد من البرمجيات الصحية الكاملة المميزات العاملة بنظام «آندرويد». فـ«سامسونغ» لديها «إس هيلث» الذي يستخدم مستشعرات تعقب، إضافة إلى سيرة شخصية كاملة، وقدرة على تعقب استهلاك السعرات الحرارية ووضع التغذية الصحية. ويقوم هاتف «إل جي هيلث» و«إل جي جي3» أيضا بتعقب النشاط اليومي، وتسجيل الطرق المستخدمة في العدو، والمشي، وركوب الدرجات، مع تبيان وضع التمارين هذه عبر الوقت. ويأتي «إتش تي سي وان إم8» مع برنامج «فتبت» المركب سلفا لمراقبة النشاط، وحالة النوم، ونوعية الطعام.
* أداة تحكم بالتلفزيون. مع إدخال «كيت كات» شرعت «آندرويد» بدعم نظم الأشعة تحت الحمراء، وهي أجهزة يمكنها العمل كأدوات تحكم عن بعد بواسطة هذه الأشعة، وحاليا يمكن للكثير من هواتف «آندرويد» الجديدة التحكم بالتلفزيونات، ومشغلات أقراص الفيديو «دي في دي»، وعلب الكابلات عن بعد، أي كل الأمور التي تستخدم فيها أجهزة التحكم عن بعد بواسطة الإشعاعات ما دون الحمراء. وهذا خيار دعم جيد لكون من المحتمل أن تفقد جهاز التحكم عن بعد، لا الهاتف.
وتأتي بعض هواتف «إل جي» مثل «إل جي جي2» و«جي3» بتطبيق جيد مبيت فيها للتحكم الشامل من بعيد يدعى «كويك ريموت»، الذي تمكن بسهولة من العثور على جهازي التلفزيوني «باناسونيك» والتحكم به، فضلا عن أجهزة التلفزيونات التي تخص أصدقائي من نوع «شارب». ولهاتف «إتش تي سي إم 8» تطبيق جيد شامل من هذا النوع يجيز لك تحديد برامجك المفضلة للتحول إليها. كما أن لهواتف «سامسونغ» و«إل جي» تطبيقات تحكم من بعيد، من شأنها التحكم بتلفزيوناتها ومشغلات أقراص «بلو - راي».
كذلك يمكن العثور على تطبيقات للتحكم الشامل من بعيد في مخزن «غوغل بلاي»، إذ قد يكون من الجدير التوجه إلى الخيار المدفوع الثمن، كتطبيق «سمارت آي آر» (Smart IR) بسعر 7 دولارات من «أني موت». وثمة تطبيقات مجانية جيدة أيضا مثل «آي آر 2.0»، لكن غالبيتها مدعومة بالإعلانات قبل الطلب إليك تسديد كلفة وظائفها الكاملة.

* نصائح تشغيلية
* نصائح حول نظام «لوليبوب». يؤمن نظام «آندرويد 5.0» أو «لوليبوب» مجموعة غنية من الإضافات الجديدة والعيوب أيضا. ومثال على ذلك عندما تمسح الشاشة نزولا لمرة واحدة، ترى الإخطارات والتبليغات وبطاقات «غوغل ناو»، وعندما تمسحها مرتين من أعلى الشاشة، تصل إلى الضوابط السريعة، وبلمسة واحدة على الشاشة يمكن معرفة نسبة الشحن في البطارية، والوصول إلى الضوابط الأخرى، ونمط الوجود داخل الطائرات، والشاشة هنا تمتلك أيضا ضوءا كشافا مبيتا فيها.
وأخيرا حصلت لائحة مهام «لوليبوب» على إمكانية بحث مبيتة فيها، سواء بأسلوب «تثيرنغ»، أو «نوتيفيكيشنس»، وذلك عن طريق النقر على الزجاج المكبر والشروع بالطباعة. وبعد طباعة سطور قليلة يمكن رؤية الخيارات التي تطلبها. وهنالك أيضا نمط الضيوف المشيد في «لوليبوب» الذي لدى استخدامه يمكن إعارة الهاتف إلى شخص آخر من دون خشية المشاركة بالمحتويات مع الآخرين، كما يمكن إضافة ضيف كطفل، أو أحد أفراد العائلة الآخرين، مع عدم تمكينه من الوصول إلى بعض الأشخاص الآخرين، أو جميعهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.