«الجريمة السيبرانية» أكبر مخاوف «الفيدرالي»

باول يستبعد رفع الفائدة العام الحالي ويؤكد أن الاقتصاد في «مرحلة انعطاف»

استبعد رئيس الاحتياطي الفيدرالي «للغاية» رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي (رويترز)
استبعد رئيس الاحتياطي الفيدرالي «للغاية» رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي (رويترز)
TT

«الجريمة السيبرانية» أكبر مخاوف «الفيدرالي»

استبعد رئيس الاحتياطي الفيدرالي «للغاية» رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي (رويترز)
استبعد رئيس الاحتياطي الفيدرالي «للغاية» رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي (رويترز)

أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول أنه يشعر بقلق من خطر وقوع هجوم إلكتروني واسع النطاق، أكثر من قلقه من إمكان حصول أزمة مالية عالمية مماثلة لتلك التي حدثت عام 2008... مؤكداً أنه يتم بذل الكثير من الجهد والطاقة والمال للحماية من أي هجوم محتمل.
وقال باول لبرنامج 60 دقيقة على قناة «سي بي إس نيوز» الأميركية مساء الأحد إن مخاطر حدوث أزمة شبيهة بأزمة عام 2008 مع حاجة الحكومات إلى إنقاذ البنوك هي مخاطر «منخفضة جداً جداً». وأضاف: «العالم يتغير. العالم يتطور. وكذلك المخاطر. وأقول إن الخطر الذي نراقبه أكثر هو الخطر الإلكتروني»، مشيراً إلى أن هذا مصدر قلق تتشاركه كثير من الحكومات والشركات الخاصة الكبيرة، والمالية منها تحديداً.
ولفت باول إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يدرس أنواعاً مختلفة من السيناريوهات. وأوضح أن «هناك سيناريوهات لا يمكن خلالها لنظام المدفوعات أن يعمل، ولا يمكن تسديد المدفوعات. هناك سيناريوهات تفقد فيها مؤسسة مالية كبيرة القدرة على تتبع المدفوعات التي تقوم بها، وأشياء من هذا القبيل».
ويدرس الاحتياطي الفيدرالي أيضاً احتمال توقّف جزء صغير أو حتى جزء كبير من النظام المالي. وقال باول: «لذا نخصص الكثير من الوقت والطاقة والمال لحماية أنفسنا من ذلك»، مُذكّراً بأنّ هناك هجمات إلكترونية تطال مؤسسات كبيرة «كل يوم».
كما أوضح باول أن الاقتصاد الأميركي يمر بنقطة تحول بفضل الدعم الحكومي والحملة السريعة لتلقيح الأميركيين ضد «كوفيد - 19»، وقال: «ما نراه الآن هو حقاً اقتصاد يبدو أنه في نقطة انعطاف... مع نمو أقوى وتوظيف أعلى في المستقبل بفضل اللقاحات ودعم السياسات، لكن (كوفيد - 19) لا يزال يمثل تهديداً».
وتابع: «نشعر أننا في مكان حيث الاقتصاد على وشك أن يبدأ في النمو بسرعة أكبر، وخلق فرص العمل سيأتي بسرعة أكبر بكثير». لذا فإن الخطر الرئيسي على اقتصادنا الآن هو أن المرض سينتشر مرة أخرى. سيكون من الذكاء إذا تمكن الناس من الاستمرار في التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة».
وحول المخاطر الأخرى التي يتعرض لها الاقتصاد أو النظام المالي، بعدما تسبب الانهيار الأخير لصندوق التحوط الخاص «أرغوس كابيتال مانجنمنت» في خسائر فادحة وخلق تقلبات في السوق المالية، قال باول: «إن الحادث لم يثر تساؤلات حول استقرار النظام المالي أو تلك المؤسسات التي تعرضت لضربة، رغم أنه كان مقلقاً أن عميلاً واحداً يمكن أن يتسبب في الكثير من الضرر»... لكنه أكد في ذات الوقت «نحن مصممون على فهم ما حدث، والتأكد من أن كل ما حدث لن يتكرر مرة أخرى»، مشيراً إلى أن المنظمين يحققون في سبب فشل أنظمة إدارة مخاطر البنوك. وقال: «ما نحاول القيام به هو التأكد من أن البنوك تدرك المخاطر التي تديرها وأن لديها أنظمة لإدارتها».
أما فيما يتعلق بتوقعات رفع أسعار الفائدة، فرفض باول تحديد موعد لذلك، لكنه قال إنه «من المستبعد للغاية أن نرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام». وأوضح أن «الاحتياطي الفيدرالي سيفعل كل ما في وسعه لدعم الاقتصاد طالما أن الأمر يتطلب استكمال التعافي»، مشيراً إلى أن «العديد من الأميركيين تركوا وظائفهم خلال الوباء؛ مما يعني أنهم غير مشمولين في معدل البطالة... ونحتاج إلى رؤية هؤلاء الأشخاص يعودون إلى القوى العاملة».
وقال محضر اجتماع مارس (آذار) للبنك المركزي الصادر في 7 أبريل (نيسان)، إن صانعي السياسة يتوقعون أنه من المحتمل أن «يمر بعض الوقت حتى يتم إحراز مزيد من التقدم الكبير في التوظيف والتضخم»، مما يشير إلى الاختبارات التي أجروها لتقليص مشتريات السندات التي تبلغ 120 مليار دولار شهرياً.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.