استعدادات لطرد «داعش» من الشريط الحدودي مع تركيا

ضربات التحالف أعاقت حركة التنظيم ومهدت لسيطرة «الحر» و«وحدات الحماية» على مواقعه > عزل مناطق نفوذ {داعش} شرق حلب عن الرقة

استعدادات لطرد «داعش» من الشريط الحدودي مع تركيا
TT

استعدادات لطرد «داعش» من الشريط الحدودي مع تركيا

استعدادات لطرد «داعش» من الشريط الحدودي مع تركيا

أعاد مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي في سوريا، ومقاتلو «الجيش السوري الحر» المعركة ضد تنظيم «داعش» في شمال شرقي حلب، إلى معقل التنظيم في الرقة التي انطلقت منها العمليات ضد كوباني، مستفيدين من ضربات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب التي قوضت نفوذ التنظيم، والزخم الذي رفعت وتيرته إنجازات تحققت باستعادة السيطرة على كوباني، وقسم كبير من أريافها، خلال أقل من شهر.
ويتجه المقاتلون الأكراد والمعارضون السوريون إلى قطع طريق الإمداد عن «داعش» من مناطق نفوذه في الرقة إلى شرق حلب، عبر محاولات الوصول إلى طريق الرودكو الذي يمتد من حلب باتجاه الرقة والحسكة، بهدف تقويض حركته وعزل مناطق شرق حلب عن الرقة، إضافة إلى مخطط إبعاده عن الحدود التركية، عبر الاقتراب من معقله في تل أبيض. وتعيد هذه الوقائع المعركة بين الطرفين إلى شهر أغسطس (آب) الماضي، حين بدأ التنظيم بالتقدم من ريف الرقة الشمالي باتجاه كوباني، عبر «لواء داود» الذي بايع «داعش» في تلك الفترة.
وتمكن المقاتلون الأكراد ومقاتلو «الجيش الحر»، أمس من نقل المعركة إلى أرياف معقل «داعش»، في مؤشر جديد على بدء انحسار نفوذه منذ استعادة السيطرة على مدينة كوباني الشهر الماضي. وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن الإنجازات التي حققها المقاتلون على الأرض «أعقبت ضربات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب التي لعبت دورا أساسيا في إرهاق (داعش)، وتقويض حركته، بفعل استهداف مقراته وتمركزاته وشل حركته، وضرب مراكز ذخيرته»، مشيرا إلى أن الضربات الأخيرة «كانت فعالة جدا، واستهدفت التلال والمرتفعات التي يتمركز فيها مقاتلو التنظيم، قبل أن يتمكن مقاتلون أكراد من التقدم لتطهيرها والسيطرة عليها».
وكان بيان عسكري أميركي قال إن التحالف شن 3 ضربات حول كوباني بين يومي السبت عند الساعة 08.00 (بالتوقيت المحلي) والأحد عند الساعة 08.00، فدمر مبنى وآليتين للتنظيم. وأفاد المرصد بمقتل 35 عنصرا على الأقل في تنظيم داعش الأحد الماضي في معارك مختلفة مع أكراد سوريين في محيط مدينة كوباني، مشيرا إلى أن الصدامات وقعت في 3 أماكن مختلفة في محيط هذه المدينة، حيث استولوا على تلة استراتيجية هي تل بغدك، لكنهم فقدوا 4 من رفاقهم، وهي المرة الأولى منذ أشهر التي يقاتل فيها عناصر من وحدات حماية الشعب الكردي على حدود محافظة الرقة.
وتأتي تلك المعارك بعد استعادة القوات الكردية وقوات «الجيش السوري الحر» المنضوية تحت لواء «بركان الفرات» السيطرة على 2000 كيلومتر مربع، بحسب ما أكد رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن هذه المسافة تمتد 40 كيلومترا شرق مدينة كوباني، و35 غربا و30 جنوبا. وقال إن الأكراد إذا تمكنوا من السيطرة على طريق الرودكو والضفة الشرقية لنهر الفرات، كما يحاولون الآن، «فإنهم سيتمكنون من عزل (داعش) في الريف الشرقي لحلب، خصوصا في جرابلس ومنبج، عن معقله في الرقة، ما يضطر مقاتليه إلى سلوك طرقات فرعية في القرى تمتد على أكثر من 120 كيلومترا إضافيا». ولفت إلى أن مقاتلي «الحر» و«وحدات الحماية»، يبعدون الآن عن طريق الرودكو مسافة 3 كيلومترات فقط.
ويسيطر «داعش» على 3 من كبرى مدن ريف حلب الشرقي هي جرابلس الحدودية مع تركيا، وتبعد مسافة 10 كيلومترات عن كوباني ويفصل بينهما نهر الفرات، إضافة إلى مدينتي منبج (70 كيلومترا شرق حلب) والباب (30 كيلومترا شرق حلب). ولم يتمكن «داعش» من وصل الرقة بجرابلس، بعد خسارته السيطرة على كوباني التي باتت عقبة أمام وصل مناطق نفوذه. وقال ناشطون إن «داعش» أعاد تشكيل مقاتليه في منطقة منبج، وسط معلومات عن تحركات للجيش السوري الحر ضده في ريف المدينة.
ويسعى الأكراد ومقاتلو «الجيش الحر» أيضا إلى إبعاد «داعش» عن الحدود التركية، حيث يسيطر «داعش» على معبرين هما جرابلس، وتل أبيض الذي يقع على مسافة 40 كيلومترا شرق كوباني. وأكد الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» أبو محمد الرقاوي لـ«الشرق الأوسط» أن الاستعدادات والتحضيرات للسيطرة على معبر تل أبيض «اكتملت منذ استعادة السيطرة على كوباني، لكن التأخير في إطلاق الهجوم، يعود إلى ضغوط، وآراء فضلت التريث في المعركة إلى حين تجهيز البديل الذي سيسيطر على المنطقة»، مشيرا إلى أنه «ليس منطقيا أن تكون (جبهة النصرة) أو (أحرار الشام) وغيرهما مثلا، بديلا في المنطقة، وجميعهم يتشاركون مع (داعش) العقيدة نفسها، والتوجه نفسه، في حين نحن نتطلع إلى دولة ديمقراطية».
وقال الرقاوي إن لواء «ثوار الرقة» إلى جانب القوات الكردية، «أتمت الاستعدادات للهجوم الذي من المتوقع أن يبدأ من الغرب إلى الشرق، بهدف استعادة السيطرة على معبر تل أبيض، وإبعاد (داعش) من الشريط الحدودي ومن محافظة الرقة بكاملها».
وكان المرصد أعلن أنه من المتوقع أن تمتد الاشتباكات بين الطرفين، في الريف الشمالي لمحافظة الرقة، إلى مدينة تل أبيض الواقعة على الحدود السورية - التركية، وغربا وجنوبا وجنوب غربي وصولا إلى جرابلس ومنبج وصرين بريف حلب الشمالي الشرقي.



تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
TT

تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)

تحطمت طائرة إسعاف جوي مستأجرة في شرق الهند، الاثنين، وعلى متنها 7 أشخاص، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الهندية.

وأفادت الهيئة بأن طائرة من طراز بيتشكرافت سي 90 كانت تُسيّر رحلة إخلاء طبي (إسعاف جوي)، تحطمت في منطقة كاساريا بولاية جهارخاند في شرق الهند.

ولم يُعرف على الفور مصير الأشخاص السبعة، بمن فيهم اثنان من أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أن «فريق البحث والإنقاذ موجود في الموقع»، مشيرة إلى إرسال فريق من مكتب التحقيق في حوادث الطائرات إلى مكان الحادث.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «ريدبيرد إيرويز» الخاصة قد أقلعت، مساء الاثنين، من رانشي عاصمة جهارخاند، متجهةً إلى نيودلهي وعلى متنها مريض وطاقم طبي.

وأشارت الهيئة إلى أن «الطائرة طلبت تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية»، وانقطع الاتصال بينها وبين رادار المراقبة الجوية بعد 23 دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة تحطمت في غابة.

في الشهر الماضي، لقي مسؤول حكومي من ولاية ماهاراشترا الغربية وأربعة آخرون حتفهم إثر تحطم طائرتهم المستأجرة أثناء هبوطها في مدينة باراماتي.


أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
TT

أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة في نيبال إن حافلة هوت 200 متر من على طريق جبلي في غرب البلاد قبل فجر اليوم الاثنين، ما أودى بحياة 19 شخصاً بينهم ثلاثة أجانب.

وكان من بين القتلى مواطن بريطاني وآخر صيني وثالث هندي. وكانت الحافلة تقل 44 راكباً. وذكر بيان للشرطة أن مواطناً نيوزيلندياً وآخر صينياً من بين 25 شخصاً أصيبوا عندما هوت الحافلة من على الطريق في منطقة دادينج، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً غربي العاصمة كاتمندو.

وكانت الحافلة متجهة من مدينة بوخارا السياحية إلى كاتمندو. وأضاف البيان أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بالعاصمة.

وتعد حوادث الطرق أمراً شائعاً في نيبال ذات الطبيعة الجبلية، إذ تسهم رداءة البنية التحتية في وقوع مئات الوفيات سنوياً.

وقالت الحكومة إنها أمرت بإجراء تحقيق في الحادث.


«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن الادعاء في «المحكمة الجنائية الدولية»، الاثنين، مع بدء جلسات النظر في التهم المُوجّهة إلى الرئيس الفلبيني السابق أن رودريغو دوتيرتي «أذن» بعمليات قتل خلال حملته العنيفة على تجّار المخدّرات ومستهلكيها في بلده، واختار «شخصياً» بعض ضحايا تلك العمليات التي أوقعت آلاف القتلى.

وبعد 4 أيام من الجلسات التي يقضي الهدف منها بـ«تأكيد التهم» وفق المسار المعمول به، فمن المفترض أن تبتّ المحكمة، التي مقرّها لاهاي، ما إذا كان الرئيس السابق؛ البالغ 80 عاماً، الذي وجّهت إليه 3 تهم رئيسية بجرائم ضدّ الإنسانية، سيخضع لمحاكمة. وأمام الهيئة 60 يوماً لتعميم قرارها.

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وأكّد نائب المدعي العام في المحكمة أن دوتيرتي «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا» في «حربه على المخدّرات»، مشدّداً على دوره «المحوري» في تلك الحملة العنيفة. ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

ولم يمثل دوتيرتي، الذي حكم الفلبين بين 2016 و2022، الاثنين، أمام المحكمة، وسيتغيّب عن الجلسات المقبلة خلال الأسبوع، بعدما وافقت المحكمة على طلبه التخلّي عن حقّه في المثول أمامها. وينفي دوتيرتي كلّ التهم الموجّهة إليه، وفق ما قال محاميه نيكولاس كاوفمان للصحافيين قبل بدء الجلسات. ومن المرتقب أن يقدّم الدفاع حججه لاحقاً.

«لحظة تاريخية»

وقبل بدء الجلسة الاثنين، احتشدت مجموعتان متناقضتان من المتظاهرين الفلبينيين أمام مقرّ المحكمة. ورأت باتريسيا إنريكيز أنها «لحظة تاريخية» للضحايا. وقالت الباحثة البالغة 36 عاماً إنها لحظة «مؤثّرة تبعث على الأمل، وأليمة جدّاً أيضاً». وأردفت: «آمل أن يقف كلّ الفلبينيين وكلّ سكان المعمورة إلى جانبنا؛ إلى جانب الحقيقة، إلى جانب العدالة، إلى جانب المساءلة»، وفق ما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». أما ألدو فيلارتا، الطبّاخ البالغ 35 عاماً، فرأى في إمكانية محاكمة محكمة دولية الزعيمَ السابق للبلد «صفعةً» للفلبين. وقال: «عانينا كثيراً بسبب الاستعمار»، مشيراً إلى انتهاك حقوق رودريغو دوتيرتي خلال سجنه.

ناشطان يرفعان صورتين للرئيس الفلبيني السابق مكتوباً تحتهما «محاسبة دوتيرتي» بمدينة كويزون الفلبينية تزامناً مع بدء محاكمته في لاهاي الاثنين (أ.ب)

إعدامات خارج إطار القضاء

وأُوقف رودريغو دوتيرتي في مانيلا يوم 11 مارس (آذار) 2025 في عهد خلفه فيرديناند ماركوس جونيور. ونُقل بالطائرة إلى هولندا في الليلة عينها، وهو محتجز مذّاك في سجن «شيفينينغن». وتتمحور التهمة الرئيسية الأولى الموجّهة إليه حول مشاركته في 19 جريمة قتل ارتُكبت بين 2013 و2016 عندما كان رئيس بلدية دافاو في جنوب الفلبين، التي تعدّ من كبرى المدن في الأرخبيل. أما التهمة الثانية، فتتعلّق بـ14 جريمة قتل لما عُدّت «أهدافاً عالية القيمة» بين 2016 و2017 عندما كان دوتيرتي رئيساً. وتقوم التهمة الثالثة على 43 جريمة قتل ارتُكبت في أنحاء الفلبين خلال عمليات «تطهير» بين 2016 و2018 استهدفت مستهلكين وبائعين مفترضين للمخدّرات. وعدّ نيانغ أن عمليات القتل المذكورة في هذه الإجراءات لا تمثّل سوى «جزء ضئيل» من العدد الفعلي للضحايا.

متظاهرون يعلقون أعلام الفلبين على مجسم كرتوني للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي خلال مظاهرة لدعمه أمام «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وكشفت منظمات حقوقية عن أن عمليات الإعدام خارج إطار القضاء المرتبطة بحملة دوتيرتي على الاتجار بالمخدّرات أدّت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، غالبيتهم من الفقراء، قُتلوا على أيدي الشرطة أو مجموعات دفاع ذاتي، من دون إثبات حتّى أنهم على صلة بأوساط المخدّرات في أحيان كثيرة.

وهذا النهج المتعجل الذي اعتمده دوتيرتي ولقي تنديداً دولياً حظي بدعم عشرات الملايين من مواطنيه.

ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجلسات بـ«المرحلة الحاسمة لضمان العدالة لضحايا (الحرب على المخدّرات) في الفلبين».

وفي عام 2019، انسحبت الفلبين من «المحكمة الجنائية الدولية» بأمر من دوتيرتي، لكن الهيئة عدّت أنها ما زالت تتمتّع بالصلاحية اللازمة للمحاكمة على جرائم ارتُكبت بين 2011 و2019 في البلد. وطعن وكلاء الدفاع في هذا القرار، وما زال يُنتظر البتّ في المسألة.

وتأتي هذه القضيّة فيما تواجه «المحكمة الجنائية الدولية» ضغوطاً سياسية كثيفة، لا سيّما بعد رُزمَتَيْ عقوبات أميركية منذ يونيو (حزيران) 2025.