وزير التجارة السعودي: «شريك» يسرّع نمو القطاع الخاص ويرفع مساهمته بالناتج المحلي

القصبي أكد لـ «الشرق الأوسط» أن البرنامج يعزز موقع المملكة كممكن عالمي لبيئة الأعمال

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي وزير الإعلام المكلف
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي وزير الإعلام المكلف
TT

وزير التجارة السعودي: «شريك» يسرّع نمو القطاع الخاص ويرفع مساهمته بالناتج المحلي

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي وزير الإعلام المكلف
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي وزير الإعلام المكلف

قال الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة وزير الإعلام المكلف في السعودية إن الحكومة تثق بدور القطاع الخاص في خلق اقتصاد عملاق في المرحلة القادمة، ويكون هو الموظّف الأول للمواطنين، مشيراً إلى أن دور القطاع الخاص يتضمن أيضا خلق فرص استثمارية كبرى تعزز من مساهمته في الناتج المحلي لتصل إلى 65 في المائة بحلول 2030.
ولفت الدكتور القصبي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن برنامج «شريك» والبرامج الأخرى ستسهم في مواصلة تقدم الاقتصاد السعودي ليصل إلى المركز الخامس عشر، كما سيعزز البرنامج مكانة البلاد بوصفها دولة ممكّنة للأعمال ولبيئتها الداعمة. وقال: «أهم إنجاز تحقق في السنوات الأربع الماضية هو خلق نموذج عمل للأجهزة الحكومية تحت إشراف وقيادة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بحيث أصبحت الأجهزة الحكومية مرنة وسريعة في تعاملاتها وتنظر بمنظور خدمة المستثمر وفق وتيرة تشاركية عالية».
وتطرق وزير التجارة ووزير الإعلام المكلف إلى أهمية القطاع الخاص كشريك أساسي، ودور الحكومة في معالجة كافة التحديات والعقبات التي تواجهه، ودور الإعلام السعودي في مواكبة الحراك الاقتصادي الذي سيحدثه برنامج شريك من خلال الحوار التالي:
> أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك» كنموذج للشراكة بين القطاعين الخاص والعام... ما المؤمل من هذا البرنامج؟ وكيف سيحقق التطلعات؟
- هذا البرنامج يؤسس لمرحلة جديدة وشراكة جادة بين القطاعين الحكومي والخاص، ويأتي إطلاقه من ولي العهد تأكيداً على ثقة الدولة بالقطاع الخاص ودوره المهم في خلق اقتصاد عملاق ورائد في المرحلة القادمة يكون هو الموظّف الأول لأبنائنا وبناتنا، ويخلق فرصا استثمارية كبرى تعزز من مساهمته في الناتج المحلي لتصل إلى 65 في المائة بحلول 2030.
والدولة تعمل على تمكين القطاع الخاص ودعمه وتسريع نموه وخلق فرص كبيرة للاستثمار من خلال المقومات التي يملكها الاقتصاد الوطني والقطاعات الواعدة، مثل السياحة والتعدين والصناعة والبتروكيماويات والخدمات والتقنية، وكلها قطاعات مفتوحة اليوم أمام المستثمر، وفرص الاستثمار فيها كبيرة جداً.
> ما العوامل التي تُمكن القطاعين العام والخاص من تحقيق مستهدفات برنامج «شريك»؟
- الدولة تعمل على التحفيز والتمكين، وأهم إنجاز تحقق في السنوات الأربع الماضية هو خلق نموذج عمل للأجهزة الحكومية تحت إشراف وقيادة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، بحيث أصبحت الأجهزة الحكومية مرنة وسريعة في تعاملاتها تنظر بمنظور خدمة المستثمر وفق وتيرة تشاركية عالية. ومن العوامل الأخرى القوة الشرائية الكبيرة للسوق السعودية، وتمكين الشركات الرائدة من الدخول في الأسواق العالمية، والقطاع الخاص وجد أمامه شريكا قويا ومرنا ومُسهلا، عمل على تطوير التشريعات وتسهيل الإجراءات وأتمتة الخدمات وفتح الأسواق لتمكين هذا القطاع، بالتالي النظرة اليوم شمولية موحدة لبناء وطن مزدهر واقتصاد قوي وفق تشاركية واضحة، وهذا عامل رئيسي للنجاح، وتحقيق مستهدفات برنامج «شريك» وفق الآلية التي يعمل عليها.
> كيف سيعزز برنامج «شريك» والبرامج والمشاريع الأخرى من مكانة المملكة عالمياً؟
- الاقتصاد السعودي كبير و«رؤية 2030» فتحت المجال لبرامج ومشاريع واعدة تعزز هذه المكانة، والمملكة إحدى دول مجموعة العشرين، وهي الدولة الثامنة عشرة بين أكبر اقتصادات العالم، وبرنامج «شريك» والبرامج الأخرى ستسهم في مواصلة تقدم الاقتصاد السعودي ليصل إلى المركز الخامس عشر، كما سيعزز البرنامج مكانة البلاد بوصفها دولة ممكّنة للأعمال ولبيئتها الداعمة، من خلال خطوات استباقية ومبتكرة وذكية وفريدة من نوعها في المنطقة. إضافة إلى تسهيل فتح أسواق عالمية جديدة، وتعزيز وجود المنتج السعودي في أكثر من 178 دولة حالياً.
> ما هو دور برنامج «شريك» في زيادة حجم الاستثمارات؟
- تعزيز الثقة بمنظومة الاستثمار أولوية، ومثل ما أشار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ستشهد السعودية خلال السنوات المقبلة قفزة في الاستثمارات، من خلال صندوق الاستثمارات العامة بواقع ثلاثة تريليونات ريال (800 مليار دولار)، بالإضافة إلى أربعة تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) سيتم ضخها تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، إضافة إلى حجم الاستثمارات المحلية التي سيضخها برنامج «شريك» وتصل إلى خمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بنهاية عام 2030 وهذا لا يشمل الإنفاق الحكومي المقدر بعشرة تريليونات ريال (2.6 تريليون دولار) خلال العشر السنوات القادمة، والإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع أن يصل إلى خمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) حتى 2030، ليصبح مجموع ما سوف ينفق في السعودية 27 تريليون ريال (7 تريليونات دولار)، خلال العشر السنوات القادمة.
> كيف سيساعد برنامج «شريك» كبرى الشركات في توسيع أعمالها محلياً وعالمياً؟
- يُمكن البرنامج الشركات الوطنية الكبرى من توسيع استثماراتها بزيادة 50 في المائة مقارنة بوضعها الحالي وتنمية القدرات الاستثمارية لها وزيادة قدرتها التنافسية إقليمياً وعالمياً. ولدينا اليوم شركات عملاقة، فالشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من أكبر أربع شركات عالمية في البتروكيماويات، والشركة الوطنية السعودية للنقل البحري من أكبر أربع شركات للنقل البحري عالمياً، وقبل أشهر حصل اندماج بين بنكي الأهلي وسامبا ليشكلا كيانا ضخما وعملاقا، وبلا شك إيجاد شركات عملاقة تفتح أسواقا على مستوى العالم هدف رئيسي من أهداف برنامج «شريك».
> ما التحديات التي تواجه الشركات الراغبة في الدخول بالبرنامج؟
- هذا البرنامج غير ملزم للشركات، والاستفادة منه ستكون اختيارية، مع وجود معايير تقييم تحدد بوضوح المشاريع المؤهلة للاستفادة منه، ويمتاز بإطار عمل وتوجيهات واضحة للشركات الكبرى على صعيد التأهل لتلقي الدعم، وستعمل الشركات الكبرى على وضع خطط استثمارية متخصصة مع الوزارة المعنية التي ستقدم الدعم المطلوب للمسارعة في تحويل هذه الخطط إلى واقع.
> ما هو دوركم في معالجة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، وهل بإمكان القطاع الخاص العمل برؤية واضحة الآن؟
- بلا شك، القطاع الخاص شريك أساسي، ونحن في خدمته، وتوجيه ولي العهد بأن نذلل المعوقات ونزيل العقبات ليتمكن من القيام بدوره على أكمل وجه، ونعمل من خلال المركز الوطني للتنافسية «تيسير» على إصلاحات وتحسينات لبيئة الأعمال أسهمت خلال الفترة الماضية في تعزيز تنافسية السعودية وتقدمها في مؤشرات البنك الدولي، ونجتمع أسبوعياً بأكثر من 50 جهة حكومية بمشاركة القطاع الخاص لمعالجة كافة التحديات والعقبات، ومن خلال صحيفة «الشرق الأوسط» أدعو من لديه مقترحات أو تحديات أو ملاحظات بالتواصل معنا عبر المركز.
> ما هو دور الإعلام السعودي في مواكبة الحراك الاقتصادي الذي سيحدثه البرنامج؟
- دور الإعلام مهم جداً لإبراز المرحلة التنموية التاريخية غير المسبوقة التي تعيشها المملكة ومنها التنمية الاقتصادية، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الكبرى في ضوء «رؤية المملكة 2030»، وهناك جهد كبير يبذل من الجهات الحكومية التي تعمل على تسويق قصص نجاحها عالمياً وهذا هو المؤمل، ووزارة الإعلام بدورها ممكن لكافة الجهات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.