ميليشيا مدنية باتت هدفاً لهجمات المتطرفين في بوركينا فاسو

ميليشيا مدنية باتت هدفاً لهجمات المتطرفين في بوركينا فاسو

مقتل جنديين في كمين بمنطقة بحيرة تشاد
الاثنين - 29 شعبان 1442 هـ - 12 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15476]

تتكبد ميليشيا مدنية تشكلت قبل أقل من 16 شهراً بهدف مساعدة جيش بوركينا فاسو في محاربة الإرهابيين، خسائر كبيرة أخيراً بعدما باتت هدفاً جديداً للهجمات المسلحة. وقتل أكثر من 200 عنصر من قوات «متطوعون للدفاع عن الوطن» منذ يناير (كانون الثاني) 2020، حسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد عضو في القوة بأن 40 عنصراً على الأقل قتلوا منذ بداية العام الحالي فقط. وقال سليماني ساوادوغو؛ وهو مزارع يبلغ 47 عاماً ويخدم في صفوف القوة في شمال البلاد: «منذ يناير لا يمضي أسبوع دون أن نشهد مقتل متطوع». وفي الهجوم الأخير، استهدف كمين قوات مشتركة من الشرطة والميليشيا في تانوالوبوغو بمقاطعة غورما في شرق البلاد، مما أسفر عن مقتل 6 من عناصر الميليشيا و3 من عناصر الشرطة. وتشهد بوركينا فاسو الفقيرة والمحاذية لمالي والنيجر هجمات جهادية باستمرار منذ 2015. وشمال البلاد هو المنطقة الأكثر تضرراً من ممارسات الجهاديين التي أدت إلى سقوط أكثر من 1300 قتيل ونزوح أكثر من مليون داخل البلاد هرباً من مناطق العنف.
وكانت منظمة «متطوعون للدفاع عن الوطن» أنشئت في ديسمبر (كانون الأول) 2019 بقرار من الرئيس روش مارك كريستيان كابوري. وبعد شهرين، وغداة هجوم إرهابي كبير، اعتمد البرلمان بالإجماع قانوناً ينظم تجنيد المتطوعين في القوة الوليدة. وتتألف القوة من عناصر مدنيين يتلقون تدريباً عسكرياً لمدة 14 يوماً على استخدام الأسلحة الصغيرة والتكتيكات العسكرية. وهم ينفذون مهام مراقبة وجمع معلومات وحماية إلى جانب القوات المسلحة والشرطة، على ما أفاد به الخبير الأمني محمدو ساوادوغو. وهم يعملون أيضاً في كشف المواقع، وغالباً ما يقاتلون جنباً إلى جنب مع قوات الدفاع والأمن. في يونيو (حزيران)، قدّر تقرير برلماني عديد القوة بـ«أكثر من 2000»، رغم أنه من المرجح أن يكون الرقم اليوم أعلى من ذلك بكثير. وأفاد محمدي يول، عضو القوة، والبالغ 38 عاماً، بأن قواعد القوات «تتعرض للهجمات بشكل دوري». وأوضح أنه اتخذ تدابير لحماية أسرته بعدما انضم للقوة بـ8 أشهر. وصرح يول لوكالة الصحافة الفرنسية: «منازلنا مستهدفة أيضاً، نتلقى تهديدات بالقتل، وبعض أشقائنا خطفهم إرهابيون».
في غضون ذلك، قُتل جنديان تشاديان في كمين بمنطقة بحيرة تشاد قرب الحدود مع نيجيريا، حيث يكثف الجهاديون هجماتهم الدامية ضد المدنيين وقوات الأمن، بحسب ما أفاد به وزير الإعلام وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
وقال وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة، شريف محمد زين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن جنوداً تشاديين تعرضوا لـ«كمين» قرب نجوبوا بمحاذاة الحدود النيجيرية. وأضاف: «قتل في هذا الهجوم الجبان جنديان وجرح 11؛ بينهم 4 مدنيين». وأعلن تنظيم «داعش»؛ الذي يميل إلى تضخيم حصيلة هجماته، مسؤوليته عن الكمين، مؤكداً أنه أودى بـ16 جندياً. كما توجد جماعة «بوكو حرام» في المنطقة. بدأ التمرد في عام 2009 في شمال شرقي نيجيريا قبل أن ينتشر إلى البلدان المجاورة، خصوصاً حول بحيرة تشاد: النيجر والكاميرون وتشاد. وقُتل منذ ذلك الحين أكثر من 36 ألف شخص، معظمهم في نيجيريا، واضطر 3 ملايين إلى الفرار، وفقاً للأمم المتحدة. وشن الجيش التشادي هجوماً على «بوكو حرام» في أبريل (نيسان) بعد مقتل نحو 100 من جنوده في هجوم شنته الجماعة على إحدى قواعده. وأعلن الرئيس إدريس ديبي حينها أنه تمكن من إبعاد المتطرفين. ورغم العملية العسكرية الواسعة، فإن أكثر من 360 ألف شخص فروا من منطقة بحيرة تشاد لتجنب الهجمات وكذلك الفيضانات، وفق المنظمة الدولية للهجرة.


بوركينا فاسو الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة