السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة

بين الخرطوم وسباق الإبل والمصارعة

السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة
TT

السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة

السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة

السياحة في السودان لا تزال مطمورة، تنقصها عدة مقومات مثل البنية التحتية والتخطيط والاستثمار الجاذب الصحيح، وذلك رغم أن الشعب السوداني معروف بكونه مضيافا لا يهاب الغريب، ورغم وفرة الفرص الطبيعية من حيث اختلاف الأنشطة التقليدية والثقافية والشعبية وتنوع المواقع الجغرافية والتاريخية التي لو حظيت ولو بقليل من الاهتمام لأصبحت مصدر رزق وفير ولأسهمت في تغيير الصورة النمطية للسودان.
وعلى الرغم من وجود وزارة سياحة وآثار وحياة برية، ومبان ضخمة، فإن السائح غالبا ما يكون تائها ما لم يحظ برفقة دليل يطلعه على المواقع السياحية وكيفية الوصول إليها بأسهل الطرق وأقل وقت، مما قد يتيح له الاستمتاع ببرامج ترفيهية وتثقيفية ممتعة ومشوقة.
تعتبر هذه الشهور من العام أي فصل الشتاء هي الأفضل لزيارة السودان حيث يسوده طقس جميل، بارد بالنسبة لأهل البلد ممن حباهم الله بشمس وحر معظم العام.
في رحلة سريعة لم يسمح لنا الوقت بزيارة مواقع سياحية بعيدة عن العاصمة كمناطق الآثار الفرعونية بشمال السودان أو الاستمتاع برياضة الغوص بالبحر الأحمر ومياهه الشفافة وشعابه المرجانية، أو الصيد بوديان كردفان والسفاري وتتبع حيوانات وطيور نادرة في بيئتها الطبيعية في جنوب النيل الأزرق. كما لم تتثن لنا رؤية المنتجعات الطبيعية بجبل مرة، لذلك اكتفينا بالبقاء بالعاصمة المثلثة الخرطوم، حيث يقترن النيلان الأبيض والأزرق في زيجة أبدية سعيدة مكونين النيل الخالد.
على ضفاف النيل تجد النساء اللاتي يطلق عليهن اسم «ستات الشاي» وهن يبعن الشاي والقهوة والكركدي، يجلس الزوار من حولهن لتناول المشروبات الساخنة. مهنة بيع الشاي التي تقوم بها تلك النساء ليست سوى ظاهرة اقتصادية واجتماعية، إذ لم يكن معروفا عن المرأة السودانية الخروج للعمل على هذا النحو قبل عمليات النزوح بسبب الجفاف والتصحر وقبل الحروب في أكثر من إقليم طرفي. وقد دفعت الأوضاع الاقتصادية الكثير من النساء للبحث عن مختلف سبل الرزق الشريف للمشاركة في توفير مصاريف الحياة خصوصا الصحة والتعليم.
تلك الجلسات لشرب الشاي والأنس، والتي لا بد أن يجربها سائح الخرطوم، أمست منفذا ترفيهيا انتشر بكثرة في أنحاء أخرى من العاصمة، ولقلة نفقاتها أطلق عليها بعض الشباب اسم «حبيبي مفلس»، ولكونها مفتوحة أمام أعين الملأ من المارة يسميها آخرون «أبوي عارفني»، بمعنى أن الجالسين خاصة إن كانوا شبابا وشابات أهلهم على علم بما يفعلون.

* الأكل
* في توسع ملحوظ للمطاعم الفخمة والمتنزهات، ووجود أكثر من فندق بمقومات حديثة كفندق «روتانا» وبرج الفاتح الذي تم تغيير اسمه بعد الثورة الليبية إلى كورنثيا (وإن ظل اسمه القديم هو الشائع) والفندق الكبير وفندق «الهيلتون» الذي أصبح كورالا وفنادق أخرى أصغر حجما، ظهرت مطاعم ومحال عربية الطابع في زيادة مطردة بعد هجرة واسعة لفلسطينيين وعراقيين وسوريين استجاروا بالخرطوم، ناهيك عن وجود مكثف لمحال تركية.
ومن أكثر محال الأكل انتشارا بالخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري هي المطاعم التقليدية التي تقدم سمك النيل من بلطي وعجل وشلب وبياض وكبروس وأسماك البحر الأحمر كالجمبري والهامور محمرة ومشوية بأشهى الطرق السودانية البسيطة. ومن تلك المطاعم «بيت السمك» و«صاج السمك» و«سمكنا» و«منتجع السمك» و«حوش السمك» و«عوضية للأسماك».
ولـ«عوضية» قصة كفاح تستحق الإشارة، إذ بدأت سيدة واسمها عوضية بتنظيف الأسماك بموقع معروف بحي الموردة بأم درمان يستقبل في ساعة مبكرة من كل صباح ما يعود به الصيادون من أسماك. نشطت عوضية في تنظيف ما تقدر عليه من أسماك، وشيئا فشيئا تحولت لبيع ما تنظفه محمرا في الموقع ذاته، وعندما زاد رزقها فتحت مطعما كاملا باسمها. مما يحبب الناس فيها كونها لم تتغير، ولتبرعاتها ومساهمتها في أعمال الخير، ومعلوم أنها ترسل أسبوعيا بكميات من السمك لسجن النساء. ويحكي عنها سكان الموردة الكثير من الحكايات الإنسانية الجميلة.
معظم محال السمك أصبحت تنافس محلات بيع اللحوم والمشاوي التي كانت الأكثر انتشارا بين السودانيين، وتوفر خصوصية لزبائنها لكونها عبارة عن حوش كبير بداخله عدد من القطاطي، وهي نوع من المباني المعروفة بالقرى، سقفها من القش وجوانبها من الطين وأرضها من الرمل، مع أثاث تقليدي بسيط.
تقدم الأسماك شهية طازجة في صينيات مدورة، وتؤكل على الطريقة السودانية بالأيدي، ومعظمها يتبل بالثوم والشمر، وتتوافر كاملة أو قطعا صغيرة «فيليه» تأتي من «الصاج» مباشرة مع خبز بلدي وسلطة خضراء (كما يسميها السودانيون) رغم أنها ملونة من مكوناتها الأساسية الطماطم والجزر والبصل والعجور والجرجير، وبالطبع هناك كمية وفيرة من الشطة والليمون.

* المتاحف
* من متاحف الخرطوم اكتفينا بزيارة لمتحف الخليفة بأم درمان، وهو نفس المنزل الذي سكنه الخليفة عبد الله المشهور بود تورشين، خليفة البطل السوداني محمد أحمد المهدي، ويضم أهم متعلقات الرجل الذي أدار وحكم السودان المستقل 14 عاما، منذ وفاة المهدي 1885 وحتى وفاته بام دبيكرات 1899.. وبذلك انتهت الدولة المهدية وانتهت طموحات الخليفة في تصديرها، وأصبح السودان مستعمرة حتى استقلاله 1956.
بعيدا عن بقية المتاحف والمواقع السياحية التقليدية حظينا برفقة شابة خبيرة نظمت لنا برامج غير تقليدية سودانية مائة في المائة، منها صباح كامل قضيناه في خلاء وفضاء واسع وعريض في تجربة غير مسبوقة خارج أم درمان لمشاهدة سباق للهجن.. نعم سباق إبل.
ينعم السودان بثروة هائلة من الأبل التي تربيها أكثر من قبيلة، أهمها قبيلة الكبابيش بغرب السودان وقبيلة الرشايدة بشرق السودان بجانب قبائل أخرى، ومن إبلهم الإبل المخصصة للحم وأهم أسواقها سوق دراو المصري. وهناك إبل مخصصة للحمل (إبل تمريح وتوليد وسعاية)، وهناك إبل يربونها ويدربونها للسباق ومن أهم مقوماتها خفة الوزن وصغر الحجم وأنها تمتلك أرجلا طويلة وسريعة. ولهذه النوعية، كإبل العنافي والفياض والبشاري، سمعة لا تضاهى في دول الخليج خصوصا السعودية والإمارات وقطر.
عرفت تلك القبائل وغيرها سباق الإبل منذ قديم الزمان كممارسة تقليدية أسرية تقام في المناسبات الاجتماعية تنافسا بين الفرسان، ومن ثم تحول الأمر لتجارة فظهرت اتحادات وقيادات وعمليات بيع وشراء وسباقات أسبوعية منتظمة تعتمد على وسائل تقنية حديثة استبدلت صغار الرعاة والفرسان من أبناء القبائل ممن كانوا يمتطون الإبل بـ«روبوتات» وأجهزة إلكترونية صغيرة يتم التحكم فيها من سيارات تتابع السباق جريا من خارج المضامير التي تتسابق فيها الهجن، وتلك مهارة تتطلب شغفا وتدريبا.
خلافا لبقية السباقات سواء سباقات السيارات والرالي أو الخيول حيث يقتصر الجري على المتسابقين فقط، فإن سباقات الهجن تشهد جري قطاعات أخرى تركض محاذية للإبل المتسابقة. ومن الملاحظ كيف يتابع كثيرون السباقات وهم حفاة ويلحقون بالإبل بينما تندفع سيارات رباعية الدفع جريا في محاذاة الإبل حتى يتم تحريك الجهاز الإلكتروني الذي «يعتقد» الجمل أنه فارس يحثه على الركض.
قبل الدخول في السباقات يتم تدريب الهجن يوميا ولأكثر من ساعة في أوقات مختلفة، كما يتم الاهتمام بها وتسميتها وإلباسها غطاءات مزركشة تحميها من الهجير وتزيدها جمالا.
هذا ولا تزال سباقات الهجن أكثر شهرة خارج السودان منها داخله، وذلك هو حال محفل سياحي آخر زارته «الشرق الأوسط» عصر يوم جمعة وتسبقه بدوره شهرة دولية بين السياح الأجانب ممن يجذبهم «صراع أولاد النوبة»، وهم شباب قبائل من إقليم كردفان يشتهرون بقوة الأجسام وتناسقها طولا وحجما، انتقلوا للخرطوم لأسباب مختلفة منها توسعة في الرزق أو بحثا عن الأمن والأمان بعد انتشار حروب دمرت ولا تزال تدمر السودان بسبب صراعات لإثنية وسياسية ضد الحكومات المركزية التي لا تعترف باستحالة حكم السودان الواسع مترامي الأطراف من الخرطوم كمركز بدلا عن حكم إقليمي يوفر لكل إقليم فرص تنمية متوازنة.
أشهر حلبات هذا الصراع حاليا موجودة بمنطقة الحاج يوسف شرق الخرطوم، وهذه الأماكن تفتقر لوجود العنصر النسائي فيها.
ومع اشتداد الحماس يزيد المتصارعان من مناوراتهما ولسعاتهما لاستفزاز الخصم ودفعه لارتكاب خطأ جسيم ينتهي برميه أرضا فيلتهب الجمهور حماسا معبرا عن إعجابه بمزيد من الهتاف والتوجيهات والإرشادات، بل ويرمي بعضهم نقودا، فيما يسارع آخرون لحمل الفائز ما إن تنهي صفارة الحكم الجولة.
يطلق المتصارعون على أنفسهم أسماء هي انعكاس للسياسة العالمية والداخلية، وهناك من يسمي نفسه «دمار شامل» و«دولار» و«المديرية»، فيما قال مصارع شاب لا يزال تحت التمرين، لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أفكر في اسم أوباما، لكني أعتقد أن بوتين أقوى، خاصة أن العالم حلبة مصارعة وبوتين مصارع متمرس».



الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
TT

الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)

تبدو المطارات للوهلة الأولى أماكن منظمة تعمل وفق إيقاع دقيق، لكن خلف الكواليس تجري عمليات لوجستية معقدة لضمان نقل ملايين الحقائب يومياً.

والحقائب التي تبقى دون أصحاب تكشف جانباً خفياً من هذه العمليات، حيث تتحول من مجرد أمتعة شخصية إلى قضية إدارية وقانونية تتطلب إجراءات دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها. وفي نهاية المطاف، تظل هذه الحقائب شاهداً صامتاً على رحلات لم تكتمل... وعلى قصص سفر انتهت في مكان مختلف عن الوجهة التي كانت تقصدها.

وفي نهاية كل رحلة جوية، يتجه المسافرون نحو سير استلام الأمتعة بانتظار حقائبهم التي رافقتهم في الرحلة. وفي الغالب، لا تستغرق العملية سوى دقائق قبل أن يلتقط المسافر حقيبته ويغادر المطار. غير أن المشهد لا ينتهي دائماً بهذه البساطة؛ فبعض الحقائب لا تظهر على الإطلاق، أو تبقى وحيدة تدور على السير دون أن يتقدم أحد لاستلامها.

هذه الحقائب التي تتحول فجأة إلى «أمتعة بلا أصحاب» تدخل في مسار مختلف داخل المطارات البريطانية، حيث تبدأ رحلة طويلة من البحث والتحقيق قبل أن يُتخذ قرار نهائي بشأن مصيرها.

وكشفت بيانات لشركة «بي إيه إيه» عن تسجيل أكثر من 62 ألف بلاغ بفقدان الأمتعة في مطارات بريطانيا بين أغسطس (آب) 2023 وأغسطس 2024، ما يعكس حجم المشكلة التي تؤرق المسافرين في ذروة موسم السفر.

مصير الكثير من حقائب السفر يكون مجهولا (غيتي)

بداية القصة: عندما تختفي الحقيبة

عندما يفقد المسافر حقيبته أو لا يجدها عند الوصول، فإن الخطوة الأولى عادة هي التوجه إلى مكتب خدمات الأمتعة التابع لشركة الطيران داخل المطار. هناك يُطلب منه تعبئة تقرير رسمي يتضمن تفاصيل الحقيبة، ورقم بطاقة الأمتعة المثبتة عليها، حسب ما ذكره جون ويليم، مسؤول في خدمات الأمتعة في مطار هيثرو.

«لكن في بعض الحالات، لا يتقدم أي مسافر للإبلاغ عن الحقيبة المفقودة. وقد يحدث ذلك نتيجة خطأ في التعرف على الحقيبة، أو لأن المسافر غادر المطار من دون أن يلاحظ غيابها، أو بسبب فقدان بطاقة الأمتعة. عندها تبدأ إدارة المطار أو شركة الطيران التعامل مع الحقيبة باعتبارها أمتعة غير مطالب بها»، حسب ما قاله المتحدث باسم شركة «بي إيه إيه» المالكة لمطارات هيثرو وغاتويك وستانستد في المملكة المتحدة.

أكثر من 60 ألف حقيبة سفر تضيع سنويا في مطارات بريطانيا (غيتي)

البحث عن صاحب الحقيبة

وحسب ويليم، الخطوة الأولى التي تتخذها المطارات البريطانية هي محاولة العثور على صاحب الحقيبة. ويتم ذلك عبر عدة إجراءات، منها مراجعة بيانات الرحلة وبطاقات الأمتعة المسجلة في أنظمة شركات الطيران.

وفي بعض الأحيان، قد يضطر الموظفون إلى فتح الحقيبة بشكل رسمي للبحث عن أي معلومات يمكن أن تدل على صاحبها، مثل وثائق سفر أو أوراق شخصية حتى بطاقة تعريف داخلية.

وتُعدّ هذه المرحلة جزءاً مهماً من الإجراءات، إذ إن عدداً كبيراً من الحقائب يتم العثور على أصحابها خلال هذه الفترة، حتى بعد مرور أيام أو أسابيع على فقدانها.

مستودعات الأمتعة المفقودة

«إذا لم تنجح محاولات التعرف على صاحب الحقيبة، يتم نقلها إلى ما يعرف بمستودعات الأمتعة المفقودة. هذه المستودعات تقع عادة في مناطق مخصصة داخل المطارات أو في مراكز لوجستية تابعة لشركات الطيران».

وفي هذه الأماكن، تصطف مئات الحقائب على رفوف كبيرة، كل منها يحمل بطاقة تعريف تشير إلى تاريخ العثور عليها ومكان الرحلة التي جاءت منها.

وفي مطار هيثرو، يتم الاحتفاظ بهذه الأمتعة عادة لفترة قد تصل إلى 3 أشهر، وهي فترة تمنح المسافرين فرصة كافية للإبلاغ عن فقدان حقائبهم والمطالبة بها.

وخلال هذه المدة تستمر محاولات البحث عن أصحاب الحقائب من خلال قواعد البيانات العالمية التي تستخدمها شركات الطيران لتتبع الأمتعة.

فتح الحقيبة... الإجراء الأخير

إذا انتهت فترة الاحتفاظ القانونية من دون أن يظهر صاحب الحقيبة، يتم فتحها بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من عدم وجود مواد خطرة داخل الحقيبة، إضافة إلى محاولة العثور على أي معلومات إضافية قد تساعد في تحديد هوية مالكها.

كما يتم خلال هذه المرحلة فرز محتويات الحقيبة، خصوصاً إذا كانت تحتوي على وثائق مهمة مثل جوازات السفر أو الأوراق الرسمية. وغالباً ما تُسلّم هذه الوثائق إلى الجهات المختصة أو السفارات المعنية.

ماذا يحدث للمحتويات؟

بعد استكمال الإجراءات القانونية، تبدأ المرحلة الأخيرة من رحلة الحقيبة المجهولة.

في بعض الحالات، يتم بيع محتويات الحقائب غير المطالب بها عبر شركات متخصصة في إدارة الأمتعة المفقودة. وتقوم هذه الشركات بشراء الأمتعة من شركات الطيران ثم بيعها لاحقاً في مزادات أو متاجر خاصة. كما يمكن التبرع ببعض المحتويات القابلة للاستخدام، مثل الملابس، إلى الجمعيات الخيرية.

أما الأغراض التالفة أو غير الصالحة للاستخدام فيتم التخلص منها أو إعادة تدويرها وفق القوانين البيئية المعمول بها في المملكة المتحدة.

أنظمة عالمية لتتبع الأمتعة

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في أنظمة تتبع الأمتعة داخل المطارات. فمعظم شركات الطيران تستخدم اليوم أنظمة إلكترونية متقدمة تسمح بتتبع الحقيبة منذ لحظة تسجيلها حتى وصولها إلى وجهتها النهائية، حسب ما ذكره ويليم.

وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات مثل الباركود والشرائح الإلكترونية التي تساعد في تحديد موقع الحقيبة بدقة داخل المطارات. وقد ساهمت هذه التكنولوجيا في تقليل عدد الحقائب التي تبقى دون أصحاب، مقارنة بما كان يحدث في الماضي.

لماذا تبقى بعض الحقائب بلا أصحاب؟

رغم هذه الأنظمة المتطورة، لا تزال بعض الحقائب تبقى من دون أصحاب لأسباب مختلفة، منها: أخطاء في بيانات الاتصال الخاصة بالمسافر، أو مغادرة المسافر من دون الإبلاغ عن الحقيبة المفقودة، أو تلف بطاقة الأمتعة أو فقدانها، أو عدم معرفة المسافر بالإجراءات المطلوبة لاستعادة الحقيبة. وفي حالات نادرة، قد لا يهتم بعض المسافرين باستعادة حقائبهم إذا كانت تحتوي على أشياء قليلة القيمة.

كيف تتجنب فقدان الأمتعة؟

هنالك بعض الإرشادات لتجنب فقدان الأمتعة:

1- ضع اسمك ورقم هاتفك على الجزء الخارجي والداخلي للأمتعة.

2- أكثر الأسباب شيوعاً لفقدان الحقائب أو تأخرها هو تسجيل الوصول المتأخر وكذلك رحلات الترانزيت، فتجنب كليهما قدر المستطاع.

3- احزم جميع الأشياء الثمينة في حقائب اليد المحمولة، ويجب ألا تكون الكاميرات وأجهزة الكمبيوتر والأدوية والمحافظ والمجوهرات وجوازات السفر ووثائق السفر الأساسية في حقائب الأمتعة التي يتم فحصها.

4- قم بإنشاء قائمة تحتوي على كل العناصر الموجودة في حقائبك قبل السفر، فهي طريقة سهلة لتذكر كل ما تضعه في الحقائب.

5- ضع بعض الملابس في حقيبتك اليدوية، حتى تتمكن من ارتداء شيء إذا تأخرت حقيبتك التي يتم فحصها.

6- إذا كنت مسافراً مع شريك، ففكر في تقسيم ملابس كل منكما بين حقيبتين، وبهذه الطريقة، إذا فقدت إحدى الحقيبتين، فستظل لدى كل منكما بعض المتعلقات.


«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
TT

«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)

من الطبيعي أن تبدأ أي رحلة إلى إسطنبول بمعالمها الشهيرة عالمياً، التي ترسِّخ هوية المدينة وتحتلُّ مكانةً مميزةً في قائمة كل مسافر، بما تختزنه من عراقة شكَّلتها آلاف السنين من الحضارات، لتفصح عمّا هو أكثر من مجرد معالمها الشهيرة.

فبفضل تاريخها الغني، تتألق إسطنبول بأحيائها المتنوعة التي يقدِّم كل منها أجواءً فريدة وفرصاً لا حصر لها للاكتشاف في كل زيارة.

وتبرز يدي كالي، وساماتيا، الممتدتان على طول أسوار المدينة التاريخية، بوصفهما منطقتَين من أكثر أحياء المدينة جاذبيةً وإثارةً للإعجاب. حيث كانتا موطناً للأباطرة، ومقراً لمجتمعاتٍ دينية متنوعة، وهما اليوم تعكسان ثقافةً محليةً عريقةً ونابضةً بالحياة.

يتجوَّل الزوار في شوارعهما، فيشاهدون آثار الحضارات التي تعاقبت عليهما، إلى جانب متاجر عريقة وقصور تاريخية ومقاهٍ تقليدية. كما تحافظ المنطقتان على تراثٍ غنيٍّ في الطهي تناقلته الأجيال، ما يجعلهما مكانين مثاليين يرسّخان التقاليد التركية.

كنيسة «آيا هارالامبوس» التاريخية (الشرق الأوسط)

7 أبراج... إرث خالد

تُعدُّ قلعة «يدي كالي ـ الأبراج السبعة» أسهل محطة للانطلاق في جولة سيرٍ على طول أسوار مدينة إسطنبول القديمة، والتي تمتد على جزء كبير من أغنى مناطق المدينة ثقافياً، ألا وهي شبه الجزيرة التاريخية.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الخامس الميلادي، حيث شُيِّدت خلال الإمبراطورية الرومانية الشرقية؛ للدفاع عن المدينة ضد الهجمات المتنوعة، ثم جرى توسيعها لاحقاً بإضافة أسوار وبوابات جديدة خلال العصر العثماني.

وبينما تزدان القلعة بكثير من البوابات، فإنه لا ينبغي تفويت البوابة الذهبية الشهيرة. داخل القلعة، يُمكن للزوار أيضاً استكشاف الأبراج السبعة التي تمنحُ القلعةَ اسمَها، بما في ذلك الزنزانة ومستودع الأسلحة والخزانة؛ كذلك باستطاعتهم التجول على طول الممرات التي تربط الأبراج؛ والاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على بحر مرمرة وشبه الجزيرة التاريخية.

بعد زيارة البرج، يمكن للزوار مواصلة الجولة الاستكشافية باتجاه ساماتيا. على طول الطريق، تظهر مجموعة من الروائع المعمارية، بما في ذلك كنيسة القديسَين قسطنطين وهيلين، الأرثوذكسية اليونانية، والتي تشتهر ببرج أجراسها الأنيق. بالقرب من «ساماتيا»، وعلى مشارفها، تقع بقايا «دير ستوديوس»، الذي حُوِّل لاحقاً إلى «جامع إمراهور»، ليُقدِّم لمحةً رائعةً عن التراثَين: الروماني الشرقي، والعثماني العريق للمنطقة.

شوارع ساماتيا في إسطنبول (الشرق الأوسط)

من الأحجار المقدسة إلى الموائد المشتركة: روح ساماتيا

فور وصول الزوار إلى ساماتيا، تستقبلهم ساحة الحي التاريخية، التي ظهرت في كثير من المسلسلات التركية الشهيرة، بأجوائها الدافئة والجذابة. وبينما يتجولون في أرجاء المكان، سيجدون مكتبات لبيع الكتب المستعملة، ومقاهي، ومطاعم، ومحلات حلويات، إلى جانب قصور خشبية تاريخية لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل. بعض هذه القصور، التي غالباً ما تعجّ بالقطط الودودة، تم ترميمها بعناية لتصبح مقاهي، ليس هنالك أجمل من الاستمتاع بفنجان من القهوة التركية الشهية في أحدها.

بالقرب من محطة السكة الحديد التاريخية على الحدود بين منطقتَي يدي كالي وساماتيا، تقع كنيسة عمال السكك الحديدية، المعروفة أيضاً باسم «كنيسة ساماتيا». تُستخدَم الكنيسة اليوم من قِبل الجالية السريانية، وترتبط بعمال السكك الحديدية في أواخر العهد العثماني، وتعكس ارتباط المنطقة الوثيق بتراث السكك الحديدية العريق. وإلى جانب هذه الكنيسة، تضم المنطقة أيضاً كنيسة «ساماتيا سورب كيفورك الأرمنية»، إحدى أقدم الكنائس الأرمنية في إسطنبول، بالإضافة إلى كنيسة «القديس ميماس»، اللتين تعكسان بوضوح الطابع متعدد الثقافات والراسخ في «ساماتيا».

كانت «ساماتيا» في السابق قرية صيد صغيرة على طول الساحل، وهي تُقدِّم اليوم وليمة طعام، من الأسماك المتنوعة اللذيذة، إلى جانب المقبلات المميزة مثل التوبيك؛ وهي كرات اللحم النباتية المصنوعة من معجون الحمص والبصل المكرمل، وعادة ما تُخلط مع البطاطس أو الدقيق، وسمك البوريك.

معالم إضافية استثنائية:

مستشفى باليكلي اليوناني... وكنيسة آية هارالامبوس «هاجيوس شارالامبوس»

في إسطنبول، لا تزال المستشفيات التاريخية التي كانت مراكز للشفاء تعمل حتى يومنا هذا. بعد جولةٍ في أحياء يدي كالي وساماتيا؛ لاستكشاف الثقافة والتاريخ وفنون الطهي، يُمكن زيارة مستشفى باليكلي اليوناني، الذي يحتلُّ مكانةً فريدةً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة، ولا يزال حتى اليوم يُقدِّم الرعاية للمرضى من تركيا وخارجها، وهو مُعترَفٌ به موقعاً للتراث الثقافي ومتحفاً حياً.

تقع كنيسة «آيا هارالامبوس» داخل حديقة المستشفى، وقد بُنيت في القرن الـ18 لتكون مكاناً للعبادة، خاصاً بالمرضى والعاملين. وجاء اسمها نسبةً للقديس هارالامبوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وله مكانة عالية في الكنيسة الأرثوذكسية بوصفه «حامياً من الأوبئة».

تحمل الكنيسة دلالةً رمزيةً بوصفها «درعاً روحيةً» للمستشفى، الذي تأسَّس خلال فترة اتسمت بانتشار الطاعون، وكانت تجسِّد آنذاك الأمل والحماية في أوقات الأوبئة.


دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.