السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة

بين الخرطوم وسباق الإبل والمصارعة

السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة
TT

السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة

السودان.. سياحة خجولة ومقومات عديدة

السياحة في السودان لا تزال مطمورة، تنقصها عدة مقومات مثل البنية التحتية والتخطيط والاستثمار الجاذب الصحيح، وذلك رغم أن الشعب السوداني معروف بكونه مضيافا لا يهاب الغريب، ورغم وفرة الفرص الطبيعية من حيث اختلاف الأنشطة التقليدية والثقافية والشعبية وتنوع المواقع الجغرافية والتاريخية التي لو حظيت ولو بقليل من الاهتمام لأصبحت مصدر رزق وفير ولأسهمت في تغيير الصورة النمطية للسودان.
وعلى الرغم من وجود وزارة سياحة وآثار وحياة برية، ومبان ضخمة، فإن السائح غالبا ما يكون تائها ما لم يحظ برفقة دليل يطلعه على المواقع السياحية وكيفية الوصول إليها بأسهل الطرق وأقل وقت، مما قد يتيح له الاستمتاع ببرامج ترفيهية وتثقيفية ممتعة ومشوقة.
تعتبر هذه الشهور من العام أي فصل الشتاء هي الأفضل لزيارة السودان حيث يسوده طقس جميل، بارد بالنسبة لأهل البلد ممن حباهم الله بشمس وحر معظم العام.
في رحلة سريعة لم يسمح لنا الوقت بزيارة مواقع سياحية بعيدة عن العاصمة كمناطق الآثار الفرعونية بشمال السودان أو الاستمتاع برياضة الغوص بالبحر الأحمر ومياهه الشفافة وشعابه المرجانية، أو الصيد بوديان كردفان والسفاري وتتبع حيوانات وطيور نادرة في بيئتها الطبيعية في جنوب النيل الأزرق. كما لم تتثن لنا رؤية المنتجعات الطبيعية بجبل مرة، لذلك اكتفينا بالبقاء بالعاصمة المثلثة الخرطوم، حيث يقترن النيلان الأبيض والأزرق في زيجة أبدية سعيدة مكونين النيل الخالد.
على ضفاف النيل تجد النساء اللاتي يطلق عليهن اسم «ستات الشاي» وهن يبعن الشاي والقهوة والكركدي، يجلس الزوار من حولهن لتناول المشروبات الساخنة. مهنة بيع الشاي التي تقوم بها تلك النساء ليست سوى ظاهرة اقتصادية واجتماعية، إذ لم يكن معروفا عن المرأة السودانية الخروج للعمل على هذا النحو قبل عمليات النزوح بسبب الجفاف والتصحر وقبل الحروب في أكثر من إقليم طرفي. وقد دفعت الأوضاع الاقتصادية الكثير من النساء للبحث عن مختلف سبل الرزق الشريف للمشاركة في توفير مصاريف الحياة خصوصا الصحة والتعليم.
تلك الجلسات لشرب الشاي والأنس، والتي لا بد أن يجربها سائح الخرطوم، أمست منفذا ترفيهيا انتشر بكثرة في أنحاء أخرى من العاصمة، ولقلة نفقاتها أطلق عليها بعض الشباب اسم «حبيبي مفلس»، ولكونها مفتوحة أمام أعين الملأ من المارة يسميها آخرون «أبوي عارفني»، بمعنى أن الجالسين خاصة إن كانوا شبابا وشابات أهلهم على علم بما يفعلون.

* الأكل
* في توسع ملحوظ للمطاعم الفخمة والمتنزهات، ووجود أكثر من فندق بمقومات حديثة كفندق «روتانا» وبرج الفاتح الذي تم تغيير اسمه بعد الثورة الليبية إلى كورنثيا (وإن ظل اسمه القديم هو الشائع) والفندق الكبير وفندق «الهيلتون» الذي أصبح كورالا وفنادق أخرى أصغر حجما، ظهرت مطاعم ومحال عربية الطابع في زيادة مطردة بعد هجرة واسعة لفلسطينيين وعراقيين وسوريين استجاروا بالخرطوم، ناهيك عن وجود مكثف لمحال تركية.
ومن أكثر محال الأكل انتشارا بالخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري هي المطاعم التقليدية التي تقدم سمك النيل من بلطي وعجل وشلب وبياض وكبروس وأسماك البحر الأحمر كالجمبري والهامور محمرة ومشوية بأشهى الطرق السودانية البسيطة. ومن تلك المطاعم «بيت السمك» و«صاج السمك» و«سمكنا» و«منتجع السمك» و«حوش السمك» و«عوضية للأسماك».
ولـ«عوضية» قصة كفاح تستحق الإشارة، إذ بدأت سيدة واسمها عوضية بتنظيف الأسماك بموقع معروف بحي الموردة بأم درمان يستقبل في ساعة مبكرة من كل صباح ما يعود به الصيادون من أسماك. نشطت عوضية في تنظيف ما تقدر عليه من أسماك، وشيئا فشيئا تحولت لبيع ما تنظفه محمرا في الموقع ذاته، وعندما زاد رزقها فتحت مطعما كاملا باسمها. مما يحبب الناس فيها كونها لم تتغير، ولتبرعاتها ومساهمتها في أعمال الخير، ومعلوم أنها ترسل أسبوعيا بكميات من السمك لسجن النساء. ويحكي عنها سكان الموردة الكثير من الحكايات الإنسانية الجميلة.
معظم محال السمك أصبحت تنافس محلات بيع اللحوم والمشاوي التي كانت الأكثر انتشارا بين السودانيين، وتوفر خصوصية لزبائنها لكونها عبارة عن حوش كبير بداخله عدد من القطاطي، وهي نوع من المباني المعروفة بالقرى، سقفها من القش وجوانبها من الطين وأرضها من الرمل، مع أثاث تقليدي بسيط.
تقدم الأسماك شهية طازجة في صينيات مدورة، وتؤكل على الطريقة السودانية بالأيدي، ومعظمها يتبل بالثوم والشمر، وتتوافر كاملة أو قطعا صغيرة «فيليه» تأتي من «الصاج» مباشرة مع خبز بلدي وسلطة خضراء (كما يسميها السودانيون) رغم أنها ملونة من مكوناتها الأساسية الطماطم والجزر والبصل والعجور والجرجير، وبالطبع هناك كمية وفيرة من الشطة والليمون.

* المتاحف
* من متاحف الخرطوم اكتفينا بزيارة لمتحف الخليفة بأم درمان، وهو نفس المنزل الذي سكنه الخليفة عبد الله المشهور بود تورشين، خليفة البطل السوداني محمد أحمد المهدي، ويضم أهم متعلقات الرجل الذي أدار وحكم السودان المستقل 14 عاما، منذ وفاة المهدي 1885 وحتى وفاته بام دبيكرات 1899.. وبذلك انتهت الدولة المهدية وانتهت طموحات الخليفة في تصديرها، وأصبح السودان مستعمرة حتى استقلاله 1956.
بعيدا عن بقية المتاحف والمواقع السياحية التقليدية حظينا برفقة شابة خبيرة نظمت لنا برامج غير تقليدية سودانية مائة في المائة، منها صباح كامل قضيناه في خلاء وفضاء واسع وعريض في تجربة غير مسبوقة خارج أم درمان لمشاهدة سباق للهجن.. نعم سباق إبل.
ينعم السودان بثروة هائلة من الأبل التي تربيها أكثر من قبيلة، أهمها قبيلة الكبابيش بغرب السودان وقبيلة الرشايدة بشرق السودان بجانب قبائل أخرى، ومن إبلهم الإبل المخصصة للحم وأهم أسواقها سوق دراو المصري. وهناك إبل مخصصة للحمل (إبل تمريح وتوليد وسعاية)، وهناك إبل يربونها ويدربونها للسباق ومن أهم مقوماتها خفة الوزن وصغر الحجم وأنها تمتلك أرجلا طويلة وسريعة. ولهذه النوعية، كإبل العنافي والفياض والبشاري، سمعة لا تضاهى في دول الخليج خصوصا السعودية والإمارات وقطر.
عرفت تلك القبائل وغيرها سباق الإبل منذ قديم الزمان كممارسة تقليدية أسرية تقام في المناسبات الاجتماعية تنافسا بين الفرسان، ومن ثم تحول الأمر لتجارة فظهرت اتحادات وقيادات وعمليات بيع وشراء وسباقات أسبوعية منتظمة تعتمد على وسائل تقنية حديثة استبدلت صغار الرعاة والفرسان من أبناء القبائل ممن كانوا يمتطون الإبل بـ«روبوتات» وأجهزة إلكترونية صغيرة يتم التحكم فيها من سيارات تتابع السباق جريا من خارج المضامير التي تتسابق فيها الهجن، وتلك مهارة تتطلب شغفا وتدريبا.
خلافا لبقية السباقات سواء سباقات السيارات والرالي أو الخيول حيث يقتصر الجري على المتسابقين فقط، فإن سباقات الهجن تشهد جري قطاعات أخرى تركض محاذية للإبل المتسابقة. ومن الملاحظ كيف يتابع كثيرون السباقات وهم حفاة ويلحقون بالإبل بينما تندفع سيارات رباعية الدفع جريا في محاذاة الإبل حتى يتم تحريك الجهاز الإلكتروني الذي «يعتقد» الجمل أنه فارس يحثه على الركض.
قبل الدخول في السباقات يتم تدريب الهجن يوميا ولأكثر من ساعة في أوقات مختلفة، كما يتم الاهتمام بها وتسميتها وإلباسها غطاءات مزركشة تحميها من الهجير وتزيدها جمالا.
هذا ولا تزال سباقات الهجن أكثر شهرة خارج السودان منها داخله، وذلك هو حال محفل سياحي آخر زارته «الشرق الأوسط» عصر يوم جمعة وتسبقه بدوره شهرة دولية بين السياح الأجانب ممن يجذبهم «صراع أولاد النوبة»، وهم شباب قبائل من إقليم كردفان يشتهرون بقوة الأجسام وتناسقها طولا وحجما، انتقلوا للخرطوم لأسباب مختلفة منها توسعة في الرزق أو بحثا عن الأمن والأمان بعد انتشار حروب دمرت ولا تزال تدمر السودان بسبب صراعات لإثنية وسياسية ضد الحكومات المركزية التي لا تعترف باستحالة حكم السودان الواسع مترامي الأطراف من الخرطوم كمركز بدلا عن حكم إقليمي يوفر لكل إقليم فرص تنمية متوازنة.
أشهر حلبات هذا الصراع حاليا موجودة بمنطقة الحاج يوسف شرق الخرطوم، وهذه الأماكن تفتقر لوجود العنصر النسائي فيها.
ومع اشتداد الحماس يزيد المتصارعان من مناوراتهما ولسعاتهما لاستفزاز الخصم ودفعه لارتكاب خطأ جسيم ينتهي برميه أرضا فيلتهب الجمهور حماسا معبرا عن إعجابه بمزيد من الهتاف والتوجيهات والإرشادات، بل ويرمي بعضهم نقودا، فيما يسارع آخرون لحمل الفائز ما إن تنهي صفارة الحكم الجولة.
يطلق المتصارعون على أنفسهم أسماء هي انعكاس للسياسة العالمية والداخلية، وهناك من يسمي نفسه «دمار شامل» و«دولار» و«المديرية»، فيما قال مصارع شاب لا يزال تحت التمرين، لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أفكر في اسم أوباما، لكني أعتقد أن بوتين أقوى، خاصة أن العالم حلبة مصارعة وبوتين مصارع متمرس».



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.