انتقاد أممي لسياسة الدنمارك حيال لاجئين سوريين

انتقاد أممي لسياسة الدنمارك حيال لاجئين سوريين

الأحد - 28 شعبان 1442 هـ - 11 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15475]
صحافيون سوريون لاجئون بمدريد في 9 من الشهر الحالي (أ.ف.ب)

تعرضت السلطات الدنماركية لانتقادات جديدة، على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح إقامة لاعتبار الوضع «آمناً» في دمشق، في مسار قالت الأمم المتحدة إنه يفتقر إلى المبرر. وأعربت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية عن «القلق» حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي، على الرغم من تعليق عمليات الترحيل في الآونة الراهنة، في ظل غياب الروابط بين الحكومة الدنماركية والنظام السوري. وقالت المفوضية، في بيان صدر في نيويورك مساء الخميس (بالتوقيت المحلي): «لا تعد المفوضية التحسنات الأمنية الأخيرة في أجزاء من سوريا جوهرية بما فيه الكفاية، ومستقرة أو دائمة، لتبرير إنهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين».
وأضافت أن المفوضية «تواصل دعوتها لحماية اللاجئين السوريين، وتطالب بعدم إعادتهم قسراً إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية».
وشرعت كوبنهاغن، منذ نهاية يونيو (حزيران) 2020، في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كل ملف من ملفات 461 سورياً من العاصمة السورية، على اعتبار أن «الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير (منح) تصريح إقامة أو تمديده». وهذا أول قرار من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.
والأسبوع الماضي، طغى النداء المتلفز لفتاة مهددة بالترحيل قبل بضعة أشهر من امتحانات البكالوريا على اللامبالاة النسبية التي كانت قد أحاطت بالقضية حتى الآن في الدولة الاسكندنافية الصغيرة.
وأثارت قضية آية أبو ضاهر (19 عاماً) المشاعر في البلاد بسؤالها والدموع في عينيها عما «فعلته خطأ». وعلمت الشابة السورية التي يصفها مدير مدرستها في نيبورغ بـ«الطالبة الممتازة» حديثاً بأن تصريح إقامتها الذي انتهى في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي لن يتم تجديده.
ومثلها، حرِم 94 سورياً من التصاريح عام 2020، من أصل 273 حالة تمت دراستها بشكل فردي، حسب أحدث تقرير متوفر لوكالة الهجرة الدنماركية، يعود تاريخه إلى يناير (كانون الثاني) الماضي. وقد وضع بعضهم في مراكز احتجاز للمهاجرين. وتتبع الدنمارك سياسة استقبال متشددة، بهدف تحقيق «صفر طالب لجوء»، تشجع على العودة الطوعية للسوريين، ولم تصدر سوى تصاريح إقامة مؤقتة منذ عام 2015.
ومن الناحية القانونية، تمنح هذه التصاريح بلا حدود زمنية، في حالة «وجود وضع بالغ الخطورة في بلد المنشأ، يتسم بالعنف التعسفي والاعتداءات على المدنيين». ولكن يمكن إبطالها بحكم الأمر الواقع حينما لا يتم الحكم على الوضع على ذاك النحو.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة