الشارقة: تجمع دولي يتطلع إلى إيجاد حلول لترميم الثقة بين مكونات البلدان المضطربة

الشيخ سلطان القاسمي لـ«الشرق الأوسط»: تبني سياسة الاتصال الحكومي تحقق الوصول إلى 4 نتائج إيجابية

الشيخ سلطان القاسمي
الشيخ سلطان القاسمي
TT

الشارقة: تجمع دولي يتطلع إلى إيجاد حلول لترميم الثقة بين مكونات البلدان المضطربة

الشيخ سلطان القاسمي
الشيخ سلطان القاسمي

يستعد جمع من رؤوساء حكومات وقادة ومسؤولون دوليون وعرب لمناقشة سياسة الاتصال الحكومي، وذلك من خلال سعي إمارة الشارقة لتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف في مفهوم الدولة، والوصول إلى النموذج الفعال لهذه السياسة من خلال جلسات نقاشية في منتدى الاتصال الحكومي الذي ينطلق الأسبوع المقبل في المدينة الإماراتية.
وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي أن المنتدى يتطلع للوصول إلى ما يمكن أن يتحقق من تبني سياسة الاتصال الحكومي، والذي يمكن أن تحققها نتائج الحوار في المنتدى السنوي، والتي لم تعد مجرد خيار بل ضرورة تفرضها جملة من الحاجات والتحديات الملحة، حيث يحقق الوصول إلى 4 نتائج إيجابية والمتمثلة في الاستقرار وتحقيق طموح الشعب والشراكة بين رأس المال البشري وبين الحكومة وتبادل المعرفة، حيث يعتبر الاستقرار في مقدمة النتائج المرجوة، كما تتضمن تحقيق طموحات الشعوب في ظل نظم آمنة تكفل لهم ممارسة حياتهم في مناخ هادئ ومستقر.
وأضاف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن من بين النتائج التي ينتظر أن تحقق من إقامة سياسات الاتصال الحكومي تتمثل في الحاجة إلى الشراكة بين رأس المال البشري وبين السياسات والتوجهات الحكومية التي أسهمت الشعوب في صياغتها للمضي في مسيرة النهضة والحداثة والتنمية والتطور، إضافة إلى الحاجة لتبادل المعرفة بين الشعوب وحكوماتها للوقوف على عوامل التقدم والنمو في مختلف المجالات مع مراعاة الظروف الخاصة التي يتميز بها كل شعب من ثقافة وعادات وقيم فضلا عن طبيعة الدولة الحاضنة اقتصاديا وسياسيا.
وينعقد منتدى الاتصال الحكومي يومي 22 و23 فبراير (شباط) الحالي، وذلك لمناقشة دراسات الحالة والتجارب العالمية المختلفة في الاتصال الحكومي، والتي تتضمن تجربة الاتحاد الأوروبي التي ستستعرض طبيعة التواصل بين شعوب مختلفة بثقافات متنوعة ولغات متعددة، تبحث في النجاحات والإخفاقات والتحديات والمستقبل خاصة في مواجهة خطر الانهيار والأزمات المالية والاقتصادية وغيرها إلى جانب استعراض تجربة منظمة حلف شمال الأطلسي - الناتو - فيما يرتبط بالاعتداءات الإلكترونية والتحديات التي تشكلها على العلاقة بين الحكومات والجمهور وتأثيرها في الخطط والرسائل الحكومية إضافة إلى مناقشة تجربة ونظرة الحكومة الأردنية إلى واقع وتحديات ومستقبل التواصل الحكومي في المنطقة العربية.
وبالعودة إلى رئيس مركز الشارقة الإعلامي الذي أكد أن الاتصال الحكومي لا يعني إرسال الرسائل من طرف واحد إلى الطرف الآخر المتلقي، بل يعني الحوار الغني والبناء والتفاعل حول القضايا الراهنة بين مختلف الأطراف في الدولة وبمختلف مستوياتهم واهتماماتهم، وأن على الحكومات أن تلمس نبض شعوبها والتعرف على همومهم ومشكلاتهم وطموحاتهم وتبادل الأفكار معهم حول أفضل السبل لحل هذه المشكلات وتحقيق هذه الطموحات.
وقال إن «المحاور المختارة في المنتدى السنوي يأتي ضمن السعي الدائم لتحسين مستوى الأداء على صعيد الاتصال الحكومي والإعلامي»، مشيرا إلى أن العامل البشري هو أساس عملية الاتصال الحكومي، حيث إن الإنسان هو المفكر وهو المبدع وهو الذي يتفاعل مع الواقع والمحيط، ومن خلال تجربته الخاصة ينتج الوعي المعرفي اللازم للتعاطي مع هذا المحيط ومعطياته ليثري بهذا الوعي تجربة البلد العامة.
وأضاف «سنركز خلال عامنا الحالي على توفير أفضل السبل العلمية لتطوير وتمكين الكادر البشري وبناء طاقم وظيفي عالي التأهيل يتسلح بالخبرات والمعرفة. وسنركز جهودنا على إيجاد السبل والبرامج اللازمة لتحقيق هذه المهمة».
وحول أهم التحديات التي تواجه التواصل الحكومي قال القاسمي التحدي الأكبر يتمحور في ترسيخ ثقافة الاتصال الحكومي وثقافة الحوار الإيجابي البناء، وصياغة رسالة واضحة الأهداف والمضامين للاتصال الحكومي، مشيرا إلى أن التجارب أثبتت أن بوابة جذب الاستثمارات وبناء العلاقات الدولية لأي دولة في العالم هي موقفها تجاه شعبها أولا وتجاه مختلف القضايا المثارة والمطروحة ثانيا.
وأكد أن للدورة المقبلة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي رسالة أبعد من مجرد تبادل الخبرات والمعارف وممارسات متميزة في مجال الإعلام والاتصال الحكومي، وقال «إننا نتطلع إلى إيجاد حلول عملية وفعالة لترميم الثقة والعلاقات بين مكونات البلدان التي تعاني من عدم الاستقرار والصراعات، هذه مسؤولية أخلاقية تجاه كل ما يجري في العالم تمليها علينا أخلاقياتنا وإنسانيتنا وثقافاتنا الأصيلة».



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.