تسيبراس: اليونان سوف تصبح دولة أخرى خلال 6 أشهر

مظاهرات وطنية وأوروبية تضامنًا مع الحكومة

تسيبراس: اليونان سوف تصبح دولة أخرى خلال 6 أشهر
TT

تسيبراس: اليونان سوف تصبح دولة أخرى خلال 6 أشهر

تسيبراس: اليونان سوف تصبح دولة أخرى خلال 6 أشهر

أكد رئيس الوزراء اليوناني الجديد أليكسيس تسيبراس أن بلاده سوف تصبح دولة أخرى خلال 6 أشهر فقط، مشيرا إلى الإصلاحات ومشاريع التنمية في كل القطاعات. وقال تسيبراس «نحن لا نريد قروض إنقاذ جديدة.. أنا في صالح الحل الذي يتوصل إليه الجميع.. حل مربح للجانبين.. أسعى به لإنقاذ اليونان من مأساة إنسانية وحماية أوروبا من الانقسام».
وأشار رئيس الوزراء اليوناني في لقاء صحافي إلى أنه بدلا من المال فإن اليونان تحتاج إلى وقت لرسم وتحقيق خطة للإصلاحات، وقال «نعد بأن اليونان خلال ستة أشهر ستكون بلدا آخر». وأشاد تسيبراس بشخصية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وقال «إنها شخصية مهذبة، ومتسامحة، وليست صارمة أو معقدة، كما تردد الصحافة»، مؤكدا على أنها شخصية سياسية تعرف الواقع جيدا وليست حريصة على تعريض مستقبل أوروبا للخطر.
في غضون ذلك وللمرة الثالثة خلال عشرة أيام، تظاهر الآلاف من أبناء الشعب اليوناني من مختلف الأعمار والاتجاهات، تضامنا مع سياسة الحكومة اليسارية الجديدة برئاسة أليكسيس تسيبراس، والتي ترفض التقشف وتسعى لإرجاع السيادة مجددا للبلاد بعد أن فشلت سياسة الدائنين في القضاء على الأزمة المالية وزادتها تعقيدا، ويأتي التضامن عشية اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو للتوصل إلى اتفاق بشأن الأزمة المالية اليونانية.
وبالإضافة إلى مظاهرات التضامن وسط أثينا في ساحة سيندغما، شهدت 40 مدينة يونانية أخرى مظاهرات مشابهة منها ثيسالونيكي وفولوس وباتراس وجزيرة كريت، كما شهدت بعض العواصم الأوروبية تجمعات تضامن من قبل اليونانيين المقيمين في الخارج للحكومة اليونانية اليسارية في برلين ودبلن، ونيقوسيا، وبروكسل، وباريس، ولندن، وروما، وحتى في البرازيل.
وفي إطار عقد المفاوضات التي تجرى حاليا بين أثينا والدائنين حيال تسوية مشكلة الديون السيادية وإلغاء التدابير التقشفية، أكد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أنه لن يقبل بأي ضغط على حكومته لمخالفة تعهداتها أمام الناخبين، في إطار السعي لإعادة التفاوض بشأن برنامج الإنقاذ المالي، مؤكدا أن «اليونان لا تبتز أحدًا، كما أنها لن تتعرض للابتزاز».
وأشار تسيبراس إلى أن بلاده وافقت خلال القمة الأوروبية الأخيرة على بدء محادثات فنية مع شركائها الأوروبيين، قبل اجتماع اليوم (الاثنين) المصيري بين وزراء مالية منطقة اليورو بشأن أزمة الديون اليونانية.
وكانت قد بدأت الفرق الأوروبية الفنية والتقنية من اليونان والاتحاد الأوروبي عملها يوم الجمعة الماضي، لتسهيل المناقشات المتوقعة في اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو، حيث تسعى الحكومة اليونانية الجديدة إلى تعديل شروط برنامج الإنقاذ المالي الذي تلقت عدة دفعات منه من قبل «الاتحاد الأوروبي»، و«صندوق النقد الدولي» والبنك المركزي الأوروبي، في حين تطالب أوروبا أثينا بالالتزام بتعهداتها السابقة والاستمرار في الإجراءات الإصلاحية التقشفية.
من جانبها، دعت الولايات المتحدة الأميركية اليونان والاتحاد الأوروبي إلى إيجاد تسوية، في وقت تحاول فيه أثينا الاستغناء عن برنامج المساعدة الدولية. وأوضح متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أنه خلال اتصال هاتفي برئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، حض وزير الخزانة جاكوب لو جميع الأطراف على التهدئة وتركيز الجهود على إيجاد حلول ملائمة للمضي قدما.
إلى ذلك، أفادت وكالة التصنيف الأميركية «ستاندرد آند بورز» بأنها لا تخشى خروج اليونان من منطقة اليورو، وضمت صوتها إلى أصوات خبراء ألمان يعتقدون أنه في إمكان دول منطقة اليورو تحمّل تبعات هذا الأمر إن تم اللجوء إليه.
من جهة أخرى، ووفقا للمصادر، فإن أثينا تتجه لإلغاء خطط لتطوير منطقة المطار القديم في منتجع جيلفادا جنوب أثينا، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها 1.2 مليار دولار، لوقف اتفاقات خصخصة الأصول الوطنية، التي وُقّعَت في عهد الحكومة السابقة بزعامة أندونيس ساماراس.
وكان المشروعُ المشار إليه قد فاز به التحالف الذي يضمُّ شركة إماراتية وأخرى يونانية ومجموعة «فوسون» الصينية في مارس (آذار) الماضي بقيمة 915 مليون يورو، وتضمَّنَ الحصول على امتياز لمدة 99 عاما لتطوير المنطقة التي تبعد 8 كيلومترات عن أثينا، وتسعى الحكومة اليونانية الجديدة إلى تخليص اليونان من الشروط الرئيسية لبرنامج بيع الأصول الاستراتيجية للمستثمرين الأجانب، والذي تعتبره جريمة، كما أكَّدَت إصرارها على إيقاف خطط لبيع أكبر ميناءين في البلاد.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».