الإسراع في التطعيمات يضيف 9 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2025

مديرة «النقد الدولي» تدعو لزيادة الضرائب على الأثرياء لتقليص عدم المساواة

الإسراع في التطعيمات يضيف 9 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2025
TT

الإسراع في التطعيمات يضيف 9 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2025

الإسراع في التطعيمات يضيف 9 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2025

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن التقدم في إنهاء أزمة «كوفيد19» يمكن أن يضيف نحو 9 تريليونات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2025، ونصحت بأنه بمجرد انتهاء الأزمة الصحية؛ فعلى الحكومات أن تقلص برامج الدعم وتؤسس سياسة مالية موثوقاً بها في أطر متوسطة الأجل. ودعت إلى فرض ضرائب تصاعدية لتوفير إيرادات لتمويل التحول إلى اقتصادات تركز على المشروعات البيئية الخضراء.
وأضافت أن الاقتصاد العالمي يرى ضوءاً في نهاية نفق الوباء المظلم، وأبدت تفاؤلها برفع التوقعات لمعدلات النمو العالمي إلى 6 في المائة العام الحالي، و4.4 في المائة العام المقبل، لكنها أشارت إلى أن الأزمة ألقت بظلالها القاتمة على البلدان الضعيفة والفقيرة في مقابل الدول الغنية والاقتصادات المتقدمة، خصوصاً الولايات المتحدة والصين.
ودعت حكومات الدول إلى زيادة الضرائب على الأثرياء للمساعدة في مواجهة التداعيات الاقتصادية السلبية لتفشي وباء «كوفيد19»، واقترحت خلال مؤتمر صحافي لاجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، صباح الأربعاء، أن تقدم الدول على زيادات مؤقتة في الضرائب على الثروة والدخل المرتفع بما يسهم في معالجة التفاوتات التي ارتفعت بين الأغنياء والفقراء بسبب الوباء.
وقالت: «إننا نواجه قدراً كبيراً من عدم اليقين فيما يتعلق بتأثير سلالات الفيروسات الجديدة والتحولات المحتملة في الظروف المالية. وهناك خطر حدوث مزيد من الندوب الاقتصادية؛ من فقدان الوظائف، وخسارة التعلم، والإفلاس، والفقر المدقع، والجوع».
وأشارت إلى أن جدول أعمال صندوق النقد يركز على 3 أولويات؛ هي: تسريع إنتاج اللقاح وتوزيعه على الدول الفقيرة، ودعم الفرص العادلة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، والتركيز على توسيع الاستثمارات في المشاريع الخضراء والبنية التحتية الرقيمة وفي قطاعي الصحة والتعليم. وأضافت أن صندوق النقد الدولي قدم دعماً لنحو 86 دولة بقيمة 110 مليارات دولار، وأشارت أن اجتماعات مجموعة العشرين تقدم اقتراحات بشأن حقوق سحب جديدة بقيمة 650 مليار دولار، وهو مقترح سيساعد في تلبية الحاجة طويلة الأجل للأصول الاحتياطية وتوفير السيولة للدول الأعضاء في الصندوق.
وقدر صندوق النقد أنه يمكن تحقيق أكثر من تريليون دولار من العائدات الضريبية الإضافية بحلول عام 2025 على مستوي العالم إذا قامت جميع الدول بالسيطرة على تفشي الوباء في وقت أقرب من التوقعات، وأكد خبراء الصندوق في تقرير حول مراقبة الميزانيات أن توفير هذه المليارات من شأنه توفير مزيد من المساعدات الإضافية لاقتصادات الدول لتسريع إنتاج وتوزيع اللقاحات.
وأشار تقرير للصندوق حول السياسات المالية إلى ضرورة إصلاح السياسات الحالية بشأن الضرائب، خصوصاً في الوقت الحالي الذي يكتسب فيه الانتعاش والتعافي الاقتصادي زخماً كبيراً. وقال التقرير: «للمساعدة في تلبية احتياجات التمويل المتعلقة بالوباء، يمكن لصانعي السياسة النظر في مساهمة مؤقتة للتعافي من فيروس (كوفيد19) تُفرض على الدخل المرتفع أو الثروة من أجل حشد الموارد اللازمة لتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز شبكات الأمان، وتنشيط الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وقال فيتور غاسبار، مدير إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي: «لقد أدت أوجه عدم المساواة الموجودة مسبقاً إلى تضخيم الأثر السلبي للوباء. وفي المقابل، أدى وباء (كوفيد19) إلى تفاقم عدم المساواة. ويمكن أن تتحول حلقة مفرغة من عدم المساواة إلى حالة اجتماعية، والشقوق السياسية الزلزالية». وأضاف أنه «خلال الوباء، عانى الشباب والفقراء أكثر من غيرهم، وكانوا أكثر عرضة لخطر فقدان وظائفهم أو دخولهم».
وقد ارتفعت أسعار الأسهم في جميع أنحاء العالم، خصوصاً بين شركات التكنولوجيا طوال فترة الوباء، حيث تسارعت في الأسابيع الأخيرة لتسجيل أرقام قياسية جديدة متتالية بعدما أظهر الاقتصاد العالمي علامات على انتعاش قوي من الانكماش. وتتزامن دعوة صندوق النقد لزيادة الضرائب على الإثراء مع إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي عن خطط لزيادة ضرائب الشركات لدفع تكاليف برنامج ضخم للبنية التحتية والوظائف بقيمة تريليوني دولار، وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين هذا الأسبوع إنها تدفع مجموعة العشرين لاعتماد حد أدنى عالمي للضرائب.
تكمن الفكرة في ضمان دفع الشركات الحد الأدنى من الضرائب بغض النظر عن مكان وجودها، ومنع الشركات من التهرب من الضرائب من خلال إنشاء مقرات رئيسية في البلدان ذات المعدلات المنخفضة؛ وهي ممارسة منتشرة بين شركات التكنولوجيا.
وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصادات المتقدمة يمكنها أيضاً اتخاذ خطوات مثل سد الثغرات في ضرائب دخل رأس المال وضرائب الملكية وضرائب الميراث واستخدام هذه الموارد المتزايدة لتدابير لدعم الاقتصادات الوطنية، لا سيما التي تهدف إلى تسريع حملات التطعيم ضد «كوفيد19» وإنهاء الوباء، الذي سيولد عوائد ويعزز النمو.


مقالات ذات صلة

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».