أنشطة الأعمال في منطقة اليورو تعود للنمو

TT

أنشطة الأعمال في منطقة اليورو تعود للنمو

عادت أنشطة الأعمال في منطقة اليورو إلى النمو الشهر الماضي، مدعومة بتوسع قياسي في قطاع الصناعات التحويلية، ويواجه قطاع الخدمات إجراءات العزل العام الجديدة بصورة أفضل من المتوقع.
وتكافح أوروبا موجة ثالثة من انتشار فيروس كورونا وأعادت الحكومات فرض قيود على المواطنين وأجبرت أجزاء كبيرة من قطاع الخدمات المهيمن على أن تظل مغلقة.
لكن مؤشر آي.إتش.إس ماركت لمديري المشتريات في قطاع الخدمات ارتفع إلى 49.6 في مارس (آذار) من 45.7 في فبراير (شباط)، وهو أعلى كثيرا من قراءة أولية بلغت 48.8 ويكاد يصل إلى مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
أما مؤشر مديري المشتريات المجمع، الذي يجمع بين الصناعات التحويلية والخدمات ويعتبر مؤشرا جيدا على متانة الاقتصاد، فقد ارتفع إلى 53.2 من 48.8، متجاوزا التقدير الأولي البالغ 52.5.
وقال كريس ويليامسون كبير خبراء الاقتصاد المعني بأنشطة الأعمال لدى آي.إتش.إس ماركت «تحمل الاقتصاد أحدث الإغلاقات بصورة أفضل بكثير مما توقعه كثيرون، وذلك بفضل انتعاش نمو التصنيع ومؤشرات على أن التباعد الاجتماعي والقيود على التنقلات لها تأثير أقل بكثير على أنشطة قطاع الخدمات مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي».
وأدت مشكلات على صعيد الإمدادات إلى قفزة كبيرة في تكاليف المدخلات لشركات الخدمات والتي زادت أسعارها للمرة الأولى في أكثر من عام. وارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 50.5 من 48.1.
ورغم تباطؤ توزيع اللقاح وارتفاع الإصابات المسجلة لفيروس كورونا، تحسن التفاؤل بشأن سنة قادمة. وزاد المؤشر المجمع للإنتاج المستقبلي إلى 67.9 من 67، وهو أعلى مستوياته منذ فبراير 2018.
في الأثناء، أظهرت بيانات أول من أمس الثلاثاء أن معدل البطالة في منطقة اليورو لم يطرأ عليه تغير في فبراير مقارنة مع القراءة المعدلة بالزيادة لشهر يناير (كانون الثاني)، إذ حدّت مخططات الإحالة لإجازات بأجور مخفضة في أوروبا من تأثير الموجة الثانية من الجائحة على الوظائف في الربع الرابع.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات إن معدل البطالة في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة بلغ 8.3 في المائة في فبراير، دون تغيير عن البيانات المعدلة لشهر يناير.
وقال بيرت كولين الخبير الاقتصادي في شؤون منطقة اليورو لدى بنك آي.إن.جي «يُظهر معدل البطالة الآن تأثيرا محدودا للموجة الثانية إذ تفيد التقارير الآن بأن يناير شهد ارتفاعا طفيفا في البطاقة من 8.2 إلى 8.3 في المائة». وبالنظر إلى الانكماش في النشاط والإغلاق الطويل لقطاعات معينة، فإن تأثير الموجة الثانية على سوق العمل لا يزال معتدلا. وأظهرت أرقام يوروستات أن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو في فبراير ارتفع إلى 13.571 مليون من 13.523 مليون في يناير.



صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.