خبراء: «كورونا» سيبقى للأبد لكنه سيصبح أضعف بمرور الوقت

خبراء: «كورونا» سيبقى للأبد لكنه سيصبح أضعف بمرور الوقت

الأربعاء - 24 شعبان 1442 هـ - 07 أبريل 2021 مـ
رجل يتلقى لقاحاً مضاداً لكورونا في تايلند (أ.ب)

قال عدد من خبراء الصحة إنهم يعتقدون أن فيروس كورونا المستجد لن يختفي وسيظل موجوداً للأبد ولكنه سيصبح أضعف بمرور الوقت وسينتشر بمعدلات منخفضة.

وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد أشار الخبراء إلى أنه بمرور الوقت، سيصاب الكثير من الأشخاص والأطفال بالفيروس ويطورون بعض المناعة ضده، التي ستحميهم من أعراض الفيروس الخطيرة، ولكن لن تحميهم بالضرورة من الإصابة به مرة أخرى.

وهذا يعني أنه في المستقبل، قد يشبه الفيروس نزلة البرد العادية التي يصاب بها الملايين حول العالم سنوياً.

وقال الدكتور جون براونشتاين، عالم الأوبئة الأميركي: «أعتقد أن فيروس كورونا سيكون موجوداً للأبد، كما أظن أن القضاء عليه مستحيل في الأساس». وأضاف: «لكنني أؤمن بأن اللقاحات المطورة ضد الفيروس، جنباً إلى جنب مع المناعة الطبيعية التي سيكتسبها البعض بعد إصابتهم بالفيروس سيكونان كافيين لمنع ظهور طفرات جديدة للفيروس في السنوات والعقود القادمة، وسيحوله إلى عدوى بسيطة تشبه نزلة البرد».

وقالت جيني لافين، الأستاذة في جامعة إيموري الأميركية: «يمكن أن يصاب شخص ما بالفيروس أكثر من مرة، لكن في حال حدوث ذلك، تكون الأعراض خفيفة في المرة الثانية ويتخلص الجسم من الفيروس بشكل أسرع». وأضافت: «هذا يؤكد حقيقة أنه بمرور الوقت سيفقد الفيروس قوته وأعراضه الخطيرة».

وتوقعت لافين أن تستمر نسبة الوفيات والإصابة بعدوى كورونا في الانخفاض مع مرور الوقت حتى تصل إلى أقل من 0.1 في المائة، على غرار الإنفلونزا الموسمية.

وتتوافق تصريحات براونشتاين ولافين مع بحث حديث توقع استمرار انتشار الفيروس، لكن بشكل أضعف بعد تطوير اللقاحات.

ونظر البحث، الذي نُشر في مجلة «ساينس» العلمية، في دراسات أجريت على فيروسات كورونا الأربعة الأخرى التي تسبب 25 في المائة من نزلات البرد، والتي تصيب معظم الناس في سن مبكرة.

ووجد البحث أن الإصابة بأي من هذه الفيروسات أثناء الطفولة توفر بعض المناعة ضدها في وقت لاحق من العمر، بحيث تكون أعراض هذه الفيروسات أضعف عند الإصابة بها مرة أخرى.

وتوقع البحث حدوث الأمر نفسه مع فيروس كورونا، مفترضاً أن المناعة التي يبنيها الجسم ضد الفيروس الجديد مماثلة لتلك التي يطورها ضد فيروسات كورونا الأخرى.

وقال الدكتور أوتار بيورنستاد، الأستاذ في علم الأحياء في جامعة بنسلفانيا، الذي شارك في البحث: «يمكن للقاحات الآمنة والفعالة ضد كورونا أن تنقذ مئات الآلاف من الأرواح في أول عام أو عامين من تطويرها، لكن مع مرور السنوات، قد يصبح التطعيم الشامل أقل أهمية، حيث سيصبح الفيروس أضعف وأقل فتكاً وسيطور الأشخاص مناعة ضده».

إلا أن بيورنستاد أكد على أن كلامه لا يشمل الفئات الضعيفة التي قد تحتاج إلى تلقي التطعيم سنوياً في المستقبل.


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة