إيران تبدأ «اختبارات ميكانيكية» على أجهزة الطرد المركزي {آي آر ـ 9}

الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)
الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)
TT

إيران تبدأ «اختبارات ميكانيكية» على أجهزة الطرد المركزي {آي آر ـ 9}

الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)
الرئيس حسن روحاني ومدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي «آي آر 4» في معرض للصناعة النووية أبريل 2019 (التلفزيون الإيراني)

كشفت إيران عن ورقة ضغط أخرى، أمس، قبل ساعات قليلة من بدء مباحثات فيينا، وأعلنت عن بداية «اختبارات ميكانيكية» على أجهزة الطرد المركزي من الجيل التاسع «آي آر 9} الذي تفوق قدراته في تخصيب اليورانيوم 50 ضعف أجهزة الجيل الأول {آي آر -1} التي يسمح الاتفاق النووي بتشغيل نحو ستة آلاف منها.
وسبق إعلان المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، مباحثات فيينا، بساعات قليلة. وقال المتحدث باسم بهروز كمالوندي لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن بلاده، ستعلن 133 «تقدماً نووياً»، 40 منها في مجال تخصيب اليورانيوم وأنواع أجهزة التخصيب، بعد غد (الجمعة)، في قصر سعدآباد، شمال شرقي طهران، بمناسبة «اليوم الوطني للصناعة النووية»، في مراسم يحضرها الرئيس حسن روحاني، عبر تقنية الفيديو.
ونوه كمالوندي بأن سرعة أجهزة «آي آر 9} تبلغ 50 وحدة فصل، ما يعادل 50 ضعف قدرة أجهزة تخصيب اليورانيوم من الجيل الأول {آي آر -1} والذي يسمح الاتفاق النووي باستخدامه لتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض في منشأة نطنز.
والأسبوع الماضي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في مجموعة رابعة من 174 جهاز طرد مركزي (آي آر - 2إم) في منشأة تحت الأرض في نطنز.
وقال التقرير الذي أُرسل للدول الأعضاء في الوكالة الدولية «باختصار، اعتباراً من 31 مارس (آذار) 2021، تحققت الوكالة من أن إيران كانت تستخدم 5060 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر - 1) مثبتة في 30 سلسلة متتالية، و696 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر - 2إم) مثبتة في أربع مجموعات متتالية، و174 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر – 4) مثبتة في سلسلة واحدة لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي بدرجة 5 في المائة من اليورانيوم -235 في محطة تخصيب الوقود».
ومن جانبه، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إن «لا توجد أمكانية لدخول إيران في مفاوضات تتخطى الاتفاق النووي تحت أي ظرف، بغض النظر عما إذا كان لأوروبا قدرة وإرادة على إقناع أميركا على إلغاء العقوبات مرة واحدة، وعودة واشنطن لالتزاماتها في الاتفاق النووي».
وقال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، في مؤتمر صحافي، إن «إيران ليست متفائلة ولا متشائمة بشأن نتيجة المحادثات النووية»، لكنها على ثقة من أنها على «المسار الصحيح» لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ونقلت «رويترز» عن ربيعي قوله «لسنا متفائلين ولا متشائمين بشأن نتيجة هذا الاجتماع الآن، لكننا على ثقة من أننا على المسار الصحيح. وإذا أثبتت أميركا أن لديها الإرادة والجدية والصدق، فقد يكون ذلك مؤشراً إيجابياً لمستقبل أفضل لهذا الاتفاق وتطبيقه بالكامل في نهاية المطاف».
وأتى موقف ربيعي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، رداً على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها روبرت مالي، مبعوث إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإيران، لشبكة «بي بي إس» الأميركية، بشأن ضرورة رفع العقوبات «غير الملائمة».
وأبدت صحف إيرانية محافظة في عددها الصادر أمس، تشاؤمها من المباحثات في فيينا، في وقت بدت الصحف المؤيدة للحكومة والتيار الإصلاحي، تفاؤلها من الانفراجة. وحذرت صحيفة «جام جم» النسخة الورقية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، من «فخ الخطوة بخطوة»، وذلك عبر استخدام الجناس بين مفردتي «كام (خطوة)» و«دام (الفخ)».
وفي المقابل، وفي عنوان مماثل، علقت صحيفة «وطن أمروز» المتشددة، باللون الأصفر على صورة من عناق وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، ونائبه الأول، عباس عراقجي، تحت عنوان «خطوة إلى الفخ».
في حين قالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب «المرشد»، إن «أميركا من دون رفع العقوبات، لا يحق لها الحضور في اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي».
أما صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، دمجت بين صورتين تحت عنوان «الدجاج والمفاوضات»، وكانت الصورة الأولى تشير إلى طوابير الدجاج التي ضربت إيران منذ شهرين، وبلغت ذروتها في الأيام الأخيرة، والصورة الثانية، هي الصورة التذكارية التي التقطها وزير الخارجية الإيراني، مع نظرائه في مجموعة 5+1 (أطراف الاتفاق النووي)، وتقف إلى جانبه، مسؤولة السياسة الخارجية السابقة في الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، في يوم إعلان الاتفاق النووي في فيينا، يوليو (تموز) 2015.
أما صحيفة «شرق» الإصلاحية، فسلطت الضوء على الأسلوب التهكمي من رئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي الذي قال أول من أمس، «لو خصص وقت الحصول على الامتيازات من الغرب على إزالة الموانع من الإنتاج، لوصلنا إلى حل في المشكلات».
أما صحيفة «آفتاب يزد» فاعتبرت دفاع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف عن قانون إيراني أقره البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورفعت إيران بموجبه سقف الانتهاكات، بأنها دليل على توجه الإدارة الأميركية و«فتح أقفال العقوبات».
في مقالها الافتتاحي، قالت الصحيفة، إن الاجتماع «مهم للغاية»، وأشارت إلى إعلان الحكومة بشأن عدم إقامة مفاوضات «مباشرة أو غير مباشرة» مع الولايات المتحدة، على خلاف رغبة الأوروبيين والأميركيين. كما أشارت إلى رفض إيراني تواجد الوفد الأميركي في فندق المباحثات. واعتبرت الفريق المفاوض الإيراني «أكبر وأكثر انسجاماً» من الوفد الأميركي، الذي يرأسه المبعوث الخاص بإيران روبرت مالي. واعتبرت التصريحات الأخيرة للمبعوث الأميركي الخاص بإيران بأنها «مؤشر» على تغيير اللهجة الأميركية من طهران، مشيرة إلى تصريحات أخيرة لرئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بشأن خروج القضية النووية الإيرانية من المأزق.
وقال مالي في مقابلة نشرت الجمعة على الموقع الإلكتروني للشبكة «تدرك الولايات المتحدة أنه من أجل العودة إلى الالتزام (بالاتفاق النووي)، علينا أن نرفع العقوبات غير المتلائمة مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران والدول الأخرى المنضوية» في إطاره.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أكد أيضاً، الاثنين، استعداد بلاده لإعادة النظر في بعض العقوبات المرتبطة بالملف النووي.
وقال «حتماً لن نقدّم مبادرات أحادية الجانب أو تنازلات لإقناع إيران»، مشيراً إلى أنّ «الصيغة الأولية هي تلك التي لا تزال سارية حتى اليوم - الرفع المحدود للعقوبات النووية مقابل قيود دائمة ويمكن التحقّق منها على برنامج إيران النووي».
وسبق ذلك تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن تحقيق نتيجة في اجتماع اليوم يرتبط «بتذكير» الأوروبيين والدول التي ما زالت منضوية في الاتفاق «للولايات المتحدة بواجباتها، وتطبيق الأميركيين لالتزاماتهم» برفع العقوبات.



الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended