دعوات لتأجيل آخر لسداد ديون الدول الأكثر فقراً

دعوات لتأجيل آخر لسداد ديون الدول الأكثر فقراً

مطالب بالتوصل إلى اتفاق إصلاح ضريبي للشركات الدولية قبل اجتماع G20
الأربعاء - 24 شعبان 1442 هـ - 07 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15471]

يسعى وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، للعمل مع الدول الاقتصادية الرائدة من أجل تمديد تأجيل سداد الديون بالنسبة للدول الأكثر فقراً، ودعا إلى التوصل إلى اتفاق سريع بشأن إصلاح ضريبي عالمي للشركات الدولية.

وقال شولتس الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الثلاثاء، قبل الاجتماع الرقمي لوزراء مالية دول مجموعة العشرين (جي 20)، إنه يجب أن تحصل هذه الدول على تأجيل إضافي للمدفوعات الفعلية من أصول الديون ومدفوعات الفائدة حتى نهاية العام الحالي.

وأوضح أن هدفه الرئيسي هو فرض الضرائب على الاقتصاد الرقمي، وقال: «هذا الاتفاق ممكن التوصل إليه في الصيف»، مضيفاً أنه وفقاً للاقتراح الأخير الذي قدمته وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، أصبح الحد الأدنى لمعدل الضريبة للشركات أمراً واقعياً الآن.

ومن المقرر أن يناقش وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، اليوم (الأربعاء)، كيفية تنسيق السياسات حتى لا تخرج اقتصاداتهم المتضررة من جائحة فيروس كورونا من الركود بسرعات بالغة التفاوت.

ومن شأن ذلك أن يمنح الدول نطاقاً أكبر من الحركة للاستثمارات من أجل مكافحة الوباء. ولكن شولتس أكد أنه من المهم أن يستمر بصفة خاصة تخفيف عبء الديون على الدوام لهذه الدول.

وفي الوقت ذاته، تدعم ألمانيا «ضخ رأس المال» المخطط له لصندوق النقد الدولي في نطاق 650 مليار يورو. وأوضحت الوزارة أنه من المتوقع حالياً أن يصبح من الممكن ضخ الأموال بدءاً من أغسطس (آب) المقبل، لافتة إلى أن 42 في المائة من الأموال ستذهب إلى دول فقيرة.

يشار إلى أنه حتى الآن، دعم صندوق النقد الدولي 86 دولة في أزمة كورونا. ودعت منظمة «وان» التنموية الألمانية المعنية بمكافحة الفقر أيضاً إلى تمديد تأجيل سداد الديون، وكذلك لضخ رأس المال لصندوق النقد الدولي. وأوضحت المنظمة: «كلا الإجراءين يسهم في تخفيف أزمة السيولة، بصفة خاصة في الدول الأكثر فقراً بالعالم... يمكن بعد ذلك لهذه الدول استخدام الأموال التي سيتم تحريرها من أجل محاولة التصدي للعواقب الاقتصادية والاجتماعية والصحية لوباء كورونا».

وأضافت المنظمة أن مجموعة دول العشرين ملزمة باتخاذ إجراء شجاع كي تتجاوز جميع الدول الأزمة. وأشار مسؤولون في الرئاسة الإيطالية إلى أنه عندما يعقد المسؤولون الماليون لأكبر 20 اقتصاداً في العالم مؤتمرهم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اليوم (الأربعاء)، فإن الاستجابة غير المنتظمة لأزمة «كوفيد-19» الحالية ستكون على رأس جدول أعمالهم.

وترأس إيطاليا مجموعة العشرين هذا العام. وقال مسؤولون، خلال إفادة صحافية قبل اجتماع اليوم، إن المجموعة ستعيد التأكيد على الحاجة إلى عدم تخفيف إجراءات التحفيز في وقت مبكر للغاية، ومناقشة كيفية مساعدة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

وعلى عكس الاجتماع الأول، برئاسة إيطاليا، في فبراير (شباط) الماضي، سيتبع هذا الاجتماع بيان رسمي. وقد قال أحد المسؤولين: «الإشارات الأولى متفاوتة؛ بعض الاقتصادات يتحسن بشكل جيد، وتجد أخرى نفسها متخلفة عن الركب، وهذا أمر يضفي ضبابية على آفاق الاقتصاد العالمي».

وتتباين كذلك معدلات التطعيم بشكل كبير، إذ تتفوق بريطانيا والولايات المتحدة على معظم دول الاتحاد الأوروبي، وآسيا والدول الأفريقية على وجه الخصوص.

وقال المسؤول: «في الوقت الحالي، الأداة الرئيسية للسياسة الاقتصادية هي التطعيمات»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتبنى أيضاً حوافز مالية ضخمة، يتوقع المحللون أن تؤدي إلى تعافٍ أسرع. وأضاف: «نحن ندرك أنه من غير الممكن أن تخرج بعض الدول من هذه الأزمة، وبعضها الآخر لا... لذا فإن مجموعة العشرين هي أفضل مكان لمناقشة هذه الجوانب وإيجاد حلول».


العالم الإقتصاد العالمي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة