ليفربول يصطدم بريال مدريد... ومانشستر سيتي مرشح لتجاوز دورتموند

كلوب يقف في مواجهة زيدان مجدداً... وهالاند أمل ممثل ألمانيا أمام رجال غوارديولا المتألقين في ربع نهائي دوري الأبطال اليوم

لاعبو سيتي متحمسون في التدريبات من أجل مواصلة التقدم أوروبياً (رويترز)
لاعبو سيتي متحمسون في التدريبات من أجل مواصلة التقدم أوروبياً (رويترز)
TT

ليفربول يصطدم بريال مدريد... ومانشستر سيتي مرشح لتجاوز دورتموند

لاعبو سيتي متحمسون في التدريبات من أجل مواصلة التقدم أوروبياً (رويترز)
لاعبو سيتي متحمسون في التدريبات من أجل مواصلة التقدم أوروبياً (رويترز)

بعد ثلاث سنوات من المباراة النهائية الملحمية لعام 2018، تتجدد المواجهة بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي اليوم في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي يشهد لقاءً آخر بين دورتموند الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي.
على ملعب الفريدو دي ستيفانو سيقف الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد مرة أخرى أمام الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول في فصل ثانٍ من المواجهات الساخنة تفوح منه رائحة الثأر.
ذكريات نهائي 2018 الذي حسمه ريال مدريد 3 - 1 بهدف من الفرنسي كريم بنزيمة وثنائية للويلزي غاريث بيل، لا تزال حاضرة بقوة، أبرزها التدخل القوي لمدافع الريال سيرجيو راموس على محمد صلاح مهاجم ليفربول، والذي أدى إلى إصابة الدولي المصري وعدم استكماله المباراة لتنقلب أحداث اللقاء، وأيضاً الهدف الأكروباتي المذهل الذي سجله بيل، والخطآن الفادحان لحارس مرمى ليفربول السابق الألماني لوريس كاريوس.
مرت ثلاث سنوات منذ آخر مرة تصافح فيها المدربان اللذان يعتبران بين أفضل المدربين في العالم حالياً، في غضون ذلك، توقف زيدان عن التدريب لمدة تسعة أشهر في الفترة بين مايو (أيار) 2018 ومارس 2019. ثم عاد إلى قيادة ريال مدريد دون أن يحقق النجاح نفسه الذي حققه خلال فترته الأولى مع الفريق الملكي.
وفي المقابل، شكّلت هذه المباراة بداية صفحة مجيدة لليفربول، فأزاح كاريوس جانباً لحساب البرازيلي أليسون بيكر الذي أصبح أغلى حارس مرمى في العالم. وحول كلوب الفريق من مجرد منافس بسيط إلى عملاق أوروبي، فبعد خيبة الأمل هذه في نهائي 2018 في كييف، فاز المدير الفني الألماني بدوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية في عام 2019. بالإضافة إلى لقب الدوري الإنجليزي في عام 2020.
ولحظة سحب القرعة، كان كلوب مرتاحاً جداً بشأن المواجهة المتجددة بين ليفربول وريال مدريد، وقال وقتها: «لقد مر أكثر من عامين منذ أن واجهناهم، كانت ليلة صعبة بالنسبة لنا. أن نحظى على فرصة مواجهتهم مجدداً، فهذا شيء رائع».
خسارة نهائي 2018، رغم قساوتها، كانت بمثابة نقطة تحول في مسار ليفربول وساعدت في تشكيل أسطورة كلوب في قلوب جماهير فريقه الإنجليزي، وهو الذي خسر ست مبارياته نهائية في مسيرته التدريبية مع بوروسيا دورتموند وليفربول قبل التتويج بالكأس عام 2019. وعلق كلوب عقب خسارة نهائي 2018: «لقد رأينا كأس أوروبا، لكن ريال مدريد هو من كان محظوظاً بالتتويج. علينا العمل بإصرار لنعيدها إلى ليفربول». كان هذا وعد كلوب ووفى به بعد عام واحد.
وفي جانب زيدان، في الفوز كما في الهزيمة، يتعرض المدير الفني الفرنسي الذي قاد الريال إلى ثلاثية غير مسبوقة في مسابقة دوري الأبطال بين عامي 2016 و2018، لضغوط مستمرة وأقساها هذا الموسم.
ورغم أن ريال مدريد هو النادي الإسباني الوحيد الذي لا يزال ينافس على لقب المسابقة القارية العريقة هذا الموسم وفريقه يكافح للاحتفاظ بلقبه بطلاً لإسبانيا (يحتل المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف أتليتكو مدريد المتصدر) مع سلسلة متتالية من 11 مباراة دون هزيمة، فإن زيدان يبدو غير مرتاح البال، وسيكون أمام أسبوع صعب للغاية لإرضاء جماهير فريقه التي لا ترضى بغير البطولات. ويشعر زيدان بالقلق جراء إصابة القائد راموس الذي سيغيب عن مباراة اليوم ضد ليفربول، ومما لا شك فيه أيضا الكلاسيكو أمام برشلونة السبت المقبل.
وفي ظل آثار «كوفيد - 19» واللعب دون جماهير تأثرت نتائج الأندية الكبيرة التي دائماً ما تستلهم حماسها من جماهيرها الكبيرة الداعمة خاصة ليفربول في قلعته «أنفيلد» والريال في استاده الضخم بيرنابو.
وكما الحال في الريال المتأثر من غياب راموس، عانى ليفربول كثيراً من سلسلة إصابات طويلة أبرزها لقلب دفاعه الهولندي فيرغيل فان دايك. ولائحة إصابات ضمّت أمثال قائد وسطه جوردان هندرسون، والمدافعين جو غوميز والكاميروني جويل ماتيب الذين سيغيبون عن مواجهتي ريال وربما حتى نهاية الموسم.
بعد نحو أربع سنوات من تجنّبه أي خسارة في عقر داره، سقط ليفربول ست مرات توالياً للمرة الأولى في تاريخ النادي العريق. وكان استقدام لاعبي الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا والبرتغالي ديوغو جوتا، ضمن خطط بناء الفريق من موقع قوة، لكن حتى هذا الثنائي تعرّض للإصابة وغاب لفترات طويلة. لكن ليفربول يدخل لقاء اليوم بمعنويات جيدة بعد انتصاره السبت على آرسنال 3 - صفر في الدوري الإنجليزي، والأهم أنهم قدّموا أداءً هو الأفضل لهم في 2021.
وعاد جوتا إلى المستطيل الأخضر ومارس هوايته المفضّلة بالتسجيل، فهزّ الشباك ست مرات في آخر أربع مباريات، مما يجعله أحد أوراق كلوب الرابحة في مواجهة الريال، إلى جانب العائد إلى خط الوسط البرازيلي فابينيو.
وفي المباراة الثانية يدرك الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن الخطأ ممنوع في مواجهتيه مع بوروسيا دورتموند ذهاباً اليوم وإياباً بعد 8 أيام، في سعيه لفك نحس الدور في ربع النهائي لمسابقة دوري الأبطال في مشواره مع سيتي. وأكد غوارديولا بعد تأهله الرابع على التوالي لهذا الدور: «لا أفكر في نصف النهائي. أفكر في تقديم مباراة أولى جيدة ثم مباراة ثانية جيدة بربع النهائي». فرض مانشستر سيتي نفسه كأحد أقوى المرشحين للتتويج بلقب المسابقة القارية العريقة هذا الموسم من خلال تفوّقه اللافت، آخرها تخطيه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في ثمن النهائي بنتيجة واحدة ذهاباً وإياباً 2 - صفر.
في مواجهة بوروسيا دورتموند المتعثر في البوندسليغا والذي تلقى ضربة موجعة في سعيه لحجز بطاقته للمسابقة في الموسم المقبل، بخسارته أمام ضيفه إينتراخت فرانكفورت (1 - 2) السبت، سيكون مانشستر سيتي، على الورق، مرشحاً فوق العادة للتأهل. فشل مانشستر سيتي في تخطي ربع النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة، العام الماضي على يد ليون الفرنسي حيث خسر 1 - 3 في مباراة واحدة في الدورة المجمّعة بسبب فيروس كورونا، وأمام مواطنه توتنهام في العام السابق (صفر - 1. و4 - 3)، وقبلها أمام مواطنه الآخر ليفربول (صفر - 3 و1 - 2) في طريق الأخير إلى المباراة النهائية ضد ريال مدريد.
وقال غوارديولا: «لست من المعجبين بمن يقولون إن التجارب الماضية تساعدك، سنركز على الحاضر، خاصة أن سيتي نادراً ما بدا مسلحاً مثل هذا العام ليضع يده على الكأس».
ويبدو سيتي قوياً دفاعاً وهجوماً، حيث حافظ على شباكه نظيفة (28 مرة) واستقبل أقل عدد من الأهداف (26) هذا الموسم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى. وبعد أن استقبلت شباكه هدفاً في المباراة الافتتاحية لدوري الأبطال ضد بورتو في الجولة الأولى من دور المجموعات، في الدقيقة 14. لم تهتز شباك مرمى إيدرسون في سبع مباريات متتالية، وهو إنجاز تحقق في دوري أبطال أوروبا فقط من فريق ميلان الإيطالي في عام 2005 وآرسنال الإنجليزي الذي رفع السلسلة إلى عشر مباريات متتالية في عام 2006.
ويمكن إضافة حقيقة أن غوارديولا بات يملك بدلاء على قدر المهارة من الأساسيين سمحت له باعتماد المداورة في ظل زحمة المباريات وتقديم مستوى أداء ثابت جداً، دون إلحاق الضرر باللاعبين المهمين مثل البلجيكي كيفن دي بروين.
في المقابل يخوض دورتموند لقاء اليوم وهو يعاني إصابات لعدد مهم من لاعبيه الأساسيين، إضافة لمعنويات هابطة جراء تراجع النتائج محلياً.
وتلقى دورتموند ضربة موجعة بإعلان انتهاء موسم مهاجمه الواعد يوسوفا موكوكو (16 عاماً)، لإصابته بأربطة قدمه قبل مواجهة مانشستر سيتي، كما خرج جناحه المتألق الإنجليزي جادون سانشو من التشكيلة لعدم تعافيه من إصابة عضلية. كما خلت القائمة من اسم اللاعبين آكسل فيتسل ودان آكسل زاجادو للإصابات أيضاً.
وكان موكوكو قد أصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ دوري الأبطال (16 عاماً و18 يوماً)، وأصغر لاعب يشارك في تاريخ الدوري الألماني بعد يوم من بلوغه السادسة عشرة.
ويضع دورتموند آماله على مهاجمه وهدافه الشاب النرويدي أرلينغ هالاند الذي يبدو أنه بات قريباً من مغادرة النادي إلى أحد فرق الصفوة الأوروبية الموسم المقبل. وأعرب هانز - يواخيم فاتسكه، رئيس دورتموند عن أمله في بقاء هالاند مع الفريق الموسم المقبل وقال: «لا توجد لدينا خطة بديلة... سنناقش هذا في هدوء مع أرلينغ ووالده ووكيل أعماله، ونحن نسعى إلى بقائه وهو مقتنع». لكن فاتسكه يدرك أن عدم تأهل دورتموند للعب بدوري الأبطال الموسم المقبل يهدد بتفريغ الفريق من أبرز عناصره.


مقالات ذات صلة

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.