البنك الدولي وصندوق النقد يتوقعان تعافياً أسرع للاقتصاد العالمي

ترقب نمو يتجاوز 7 % ومخاوف من التضخم وأعباء الديون

انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي وصندوق النقد يتوقعان تعافياً أسرع للاقتصاد العالمي

انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)

أعلن كبار المسؤولين الاقتصاديين في العالم وخبراء البنك وصندوق النقد الدوليين توقعاتهم بتعافي الاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة التي تم الإعلان عنها في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث دفعت البيانات المتعلقة بخطط التلقيح المتسارعة ضد وباء «كوفيد - 19» في كثير من الدول الغنية إلى نظرة أكثر تفاؤلاً بقدرة الاقتصاد العالمي على التعافي، إضافة إلى توقعات بمستويات نمو متقدمة في كل من الولايات المتحدة والصين.
وتوقع صندوق النقد في يناير نمواً بنسبة 5.1 في المائة هذا العام بالولايات المتحدة، لكن عزز الخبراء توقعاتهم إلى 7 في المائة أو أكثر، بعد تمرير الكونغرس الأميركي حزمة تحفيز جديدة بقيمة 1.9 تريليون دولار في شهر مارس (آذار) الماضي. ويتضافر ذلك مع التوقعات بمعدلات نمو عالية في الصين، التي سيطرت على الوباء بسرعة أكبر لاستئناف الإنتاج والصادرات، بنسبة 8.1 في المائة.
وقال صندوق النقد إن الانتعاش الجاري هو في جزء كبير منه نتيجة ما يقرب من 16 تريليون دولار من الحوافز المالية وضخ السيولة من الحكومات والبنوك المركزية، خصوصاً في الدول الغنية. وتعهدت حكومة الولايات المتحدة وحدها بنحو 5 تريليونات دولار في الإنفاق التحفيزي منذ بداية الوباء.
وللعام الثاني، يعقد البنك الدولي والصندوق اجتماعات الربيع افتراضياً عبر الإنترنت التي بدأت أمس (الاثنين)، وتستمر حتى 11 أبريل (نيسان) الجاري، ويشارك صانعو السياسات من مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية من معظم دول العالم. وتركز النقاشات على المتغيرات الجديدة لـ«كوفيد - 19» وتأثير عمليات الإغلاق التي تقوض الانتعاش العالمي. ويناقش المسؤولون أيضاً سبل إعادة بناء الاقتصاد العالمي، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
وفي تقرير عن آفاق الاقتصاد العالمي يصدره صندوق النقد اليوم (الثلاثاء)، يخطط خبراء الصندوق لرفع توقعاته للنمو العالمي لهذا العام، من التوسع المتوقع بنسبة 5.5 في المائة بعد انكماش يقدر بنحو 3.5 في المائة في عام 2020، وهو أسوأ انكماش اقتصادي منذ الكساد الكبير. ويجتمع وزراء مالية مجموعة دول العشرين غداً (الأربعاء)، لمناقشة تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون للدول الفقيرة ومنخفضة الدخل. وقد بدأت المبادرة في مايو (أيار) الماضي، ومن المقرر أن تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل.
في الوقت نفسه، حذر الخبراء من تأثير الموجات الجديدة من الفيروس وعمليات الإغلاق المستمرة في كثير من الدول، على كبح جماح معدلات النمو وبصفة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل ذات الموارد المحدودة. ويقول الخبراء إن أحد المخاطر المتزايدة على التوقعات الاقتصادية هو ظهور متغيرات فيروسية. تم تحديد ثلاثة منها أولاً في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا والبرازيل، وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم، وتشترك جميعها في ميزات مثيرة للقلق تهدد بإلغاء التقدم في دحر الوباء، إذا ترك الفيروس دون رادع.
وتظهر توقعات صندوق النقد تعافياً بطيئاً ومتعثراً للدول النامية، حيث من غير المرجح أن تقوم الدول النامية بتلقيح عدد كافٍ من سكانها لتحقيق مناعة القطيع، وقد يستغرق الأمر وقتاً حتى عام 2023، خصوصاً مع اقتراب الاحتياطات المالية للدول النامية من النضوب، ما يهدد بأول ارتفاع لمستويات الفقر العالمي منذ عام 1990 في وقت يواجه فيه 270 مليون شخص بالفعل شبح المجاعة.
وقالت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد في تصريحات للصحافيين: «إن نافذة الفرصة تغلق بسرعة، وكلما استغرق الأمر وقتاً أطول لتسريع إنتاج اللقاح وإطلاقه، كان من الصعب تحقيق هذه المكاسب». وأضافت: «الثروات الاقتصادية تتباعد، اللقاحات ليست متاحة بعد للجميع وفي كل مكان لا يزال كثير من الناس يعانون من فقدان الوظائف وزيادة الفقر. كثير من البلدان تتخلف عن الركب».
وحتى قبل المخاوف الجديدة بشأن المتغيرات الفيروسية، كان صانعو السياسة العالمية قلقين بشأن التفاوتات المتزايدة في الاقتصاد العالمي هذا العام. ووفقاً لتقديرات الصندوق، فإن أزمة انتشار الوباء في البلدان الناشئة والنامية، أدت إلى خفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار الخمس - ما يقرب من ضعف الخسارة بين الاقتصادات المتقدمة. وتقول التقارير إنه خلال عام 2020، وقع أكثر من 100 مليون شخص، معظمهم في جنوب آسيا، في فقر مدقع (أي يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم). ويقول الصندوق إن ستة ملايين طفل على مستوى العالم قد يتركون المدرسة هذا العام، مما يعيق آفاقهم المستقبلية.
ويشير الخبراء إلى أن الأموال المخصصة لمساعدة الدول الفقيرة محدودة، حيث ركزت الاقتصادات الكبرى على مكافحة الوباء وإصلاح اقتصاداتها. وقد قدمت مجموعة العشرين 5 مليارات دولار لتخفيف خدمة الديون لأكثر من 40 دولة منخفضة الدخل، لكن مقرضي القطاع الخاص لم ينضموا إلى هذا الجهد. وخلال عام 2020، تمكنت الحكومات الغنية من الموافقة على تريليونات الدولارات من حزم التحفيز للشركات، والتحويلات النقدية للأفراد، واللقاحات والتعليم، لكن تضاعفت الديون الخارجية للبلدان منخفضة الدخل بين عامي 2019 وعام 2020، لتصل إلى أكثر من 750 مليار دولار، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.
من جانب آخر، أبدى كثير من الخبراء مخاوفهم بشأن الآثار السلبية المحتملة للإنفاق الهائل على التحفيز من قبل الولايات المتحدة والدول الغنية الأخرى على دول العالم النامي، حيث قد يؤدي التحفيز إلى زيادة التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وبالتالي زيادة عبء الديون على البلدان.
ولمعالجة المشكلة دون زيادة هذا العبء، اقترح صندوق النقد الدولي إصدار 650 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة، وهي أصل احتياطي دولي يمكن للدول استبداله الدولار أو العملات الرئيسية الأخرى به لتغطية الالتزامات. ويلقى هذا الاقتراح دعماً كبيراً بين أعضاء صندوق النقد على أمل إرسال أكثر من 20 مليار دولار إلى الدول الفقيرة، لكن يقول الاقتصاديون إن هذه طريقة غير فعالة لمساعدة الدول الفقيرة، لأن معظم حقوق السحب الخاصة ستُمنح للدول الغنية التي هي أكبر مساهمي صندوق النقد.
ولتخفيف خدمة الديون لنحو 28 دولة، أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد أمس (الاثنين)، الموافقة على شريحة ثالثة من المنح في إطار صندوق احتواء الكوارث وتخفيفها (وقد تم إصدار شريحتين سابقتين في أبريل وأكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي) المقدرة بمبلغ 168 وحدة حقوق سحب خاصة، أي 238 مليون دولار بهدف التخفيف من تأثير الجائحة. وتعهد المانحون بتقديم مساهمات بنحو 454 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي 774 مليون دولار.
من جانبها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس، أن الاقتصادات المتقدمة ستسعى إلى إيجاد طرق لإقراض بعض حقوق السحب الخاصة إلى البلدان منخفضة الدخل. وقالت أيضاً إن الولايات المتحدة يمكن أن ترفض مبادلة الدولارات بحقوق السحب الخاصة للدول التي تختلف سياساتها عن المصالح الأميركية.



«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.


بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام طهران وإسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن، بالهدنة.

وفي الساعة 4:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 171 نقطة، أي ما يعادل 0.35 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31 نقطة أو 0.44 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.5 نقطة أو 0.58 في المائة.

ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل حذرة في سوق تتعطش لأي مؤشرات إيجابية، إذ يتمسك المستثمرون بفكرة أن ذروة عدم اليقين قد تكون انحسرت، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، على الرغم من بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تبدو عملية السلام متعثرة مجدداً مع بروز بعض الحقائق الصعبة للحرب».

وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران، والتوترات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك إسرائيل، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.

وفي سياق متصل، قال ترمب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وإيران وافقتا، عبر وسطاء باكستانيين، على تأجيل أي تحرك عسكري ريثما يقدم قادة الطرفين مقترحاً موحداً لاستئناف المفاوضات أو رفضها.

ومن المقرر أن يركز المستثمرون على سلسلة جديدة من نتائج الشركات، حيث أعلنت «بوينغ» لصناعة الطائرات و«بوسطن ساينتيفيك» للأجهزة الطبية نتائجها قبل افتتاح السوق.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 2.6 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق، بينما صعدت أسهم «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

كما يُنتظر أن تعلن «تسلا»، و«تكساس إنسترومنتس»، و«ساوث ويست إيرلاينز» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وأظهرت نتائج الأرباح حتى الآن دعماً لثقة المستثمرين في قوة المستهلك الأميركي، أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، إذ ارتفعت تقديرات ربحية السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعامي 2026 و2027 بنحو 4 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات «غولدمان ساكس».

وارتفع سهم «أدوبي» بنسبة 2.8 في المائة بعد إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار.

كما حققت أسهم شركات العملات المشفرة مكاسب، إذ ارتفع سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 4 في المائة، وسهم «ستراتيجي» بنسبة 5.6 في المائة.