البنك الدولي وصندوق النقد يتوقعان تعافياً أسرع للاقتصاد العالمي

ترقب نمو يتجاوز 7 % ومخاوف من التضخم وأعباء الديون

انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي وصندوق النقد يتوقعان تعافياً أسرع للاقتصاد العالمي

انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)

أعلن كبار المسؤولين الاقتصاديين في العالم وخبراء البنك وصندوق النقد الدوليين توقعاتهم بتعافي الاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة التي تم الإعلان عنها في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث دفعت البيانات المتعلقة بخطط التلقيح المتسارعة ضد وباء «كوفيد - 19» في كثير من الدول الغنية إلى نظرة أكثر تفاؤلاً بقدرة الاقتصاد العالمي على التعافي، إضافة إلى توقعات بمستويات نمو متقدمة في كل من الولايات المتحدة والصين.
وتوقع صندوق النقد في يناير نمواً بنسبة 5.1 في المائة هذا العام بالولايات المتحدة، لكن عزز الخبراء توقعاتهم إلى 7 في المائة أو أكثر، بعد تمرير الكونغرس الأميركي حزمة تحفيز جديدة بقيمة 1.9 تريليون دولار في شهر مارس (آذار) الماضي. ويتضافر ذلك مع التوقعات بمعدلات نمو عالية في الصين، التي سيطرت على الوباء بسرعة أكبر لاستئناف الإنتاج والصادرات، بنسبة 8.1 في المائة.
وقال صندوق النقد إن الانتعاش الجاري هو في جزء كبير منه نتيجة ما يقرب من 16 تريليون دولار من الحوافز المالية وضخ السيولة من الحكومات والبنوك المركزية، خصوصاً في الدول الغنية. وتعهدت حكومة الولايات المتحدة وحدها بنحو 5 تريليونات دولار في الإنفاق التحفيزي منذ بداية الوباء.
وللعام الثاني، يعقد البنك الدولي والصندوق اجتماعات الربيع افتراضياً عبر الإنترنت التي بدأت أمس (الاثنين)، وتستمر حتى 11 أبريل (نيسان) الجاري، ويشارك صانعو السياسات من مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية من معظم دول العالم. وتركز النقاشات على المتغيرات الجديدة لـ«كوفيد - 19» وتأثير عمليات الإغلاق التي تقوض الانتعاش العالمي. ويناقش المسؤولون أيضاً سبل إعادة بناء الاقتصاد العالمي، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
وفي تقرير عن آفاق الاقتصاد العالمي يصدره صندوق النقد اليوم (الثلاثاء)، يخطط خبراء الصندوق لرفع توقعاته للنمو العالمي لهذا العام، من التوسع المتوقع بنسبة 5.5 في المائة بعد انكماش يقدر بنحو 3.5 في المائة في عام 2020، وهو أسوأ انكماش اقتصادي منذ الكساد الكبير. ويجتمع وزراء مالية مجموعة دول العشرين غداً (الأربعاء)، لمناقشة تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون للدول الفقيرة ومنخفضة الدخل. وقد بدأت المبادرة في مايو (أيار) الماضي، ومن المقرر أن تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل.
في الوقت نفسه، حذر الخبراء من تأثير الموجات الجديدة من الفيروس وعمليات الإغلاق المستمرة في كثير من الدول، على كبح جماح معدلات النمو وبصفة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل ذات الموارد المحدودة. ويقول الخبراء إن أحد المخاطر المتزايدة على التوقعات الاقتصادية هو ظهور متغيرات فيروسية. تم تحديد ثلاثة منها أولاً في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا والبرازيل، وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم، وتشترك جميعها في ميزات مثيرة للقلق تهدد بإلغاء التقدم في دحر الوباء، إذا ترك الفيروس دون رادع.
وتظهر توقعات صندوق النقد تعافياً بطيئاً ومتعثراً للدول النامية، حيث من غير المرجح أن تقوم الدول النامية بتلقيح عدد كافٍ من سكانها لتحقيق مناعة القطيع، وقد يستغرق الأمر وقتاً حتى عام 2023، خصوصاً مع اقتراب الاحتياطات المالية للدول النامية من النضوب، ما يهدد بأول ارتفاع لمستويات الفقر العالمي منذ عام 1990 في وقت يواجه فيه 270 مليون شخص بالفعل شبح المجاعة.
وقالت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد في تصريحات للصحافيين: «إن نافذة الفرصة تغلق بسرعة، وكلما استغرق الأمر وقتاً أطول لتسريع إنتاج اللقاح وإطلاقه، كان من الصعب تحقيق هذه المكاسب». وأضافت: «الثروات الاقتصادية تتباعد، اللقاحات ليست متاحة بعد للجميع وفي كل مكان لا يزال كثير من الناس يعانون من فقدان الوظائف وزيادة الفقر. كثير من البلدان تتخلف عن الركب».
وحتى قبل المخاوف الجديدة بشأن المتغيرات الفيروسية، كان صانعو السياسة العالمية قلقين بشأن التفاوتات المتزايدة في الاقتصاد العالمي هذا العام. ووفقاً لتقديرات الصندوق، فإن أزمة انتشار الوباء في البلدان الناشئة والنامية، أدت إلى خفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار الخمس - ما يقرب من ضعف الخسارة بين الاقتصادات المتقدمة. وتقول التقارير إنه خلال عام 2020، وقع أكثر من 100 مليون شخص، معظمهم في جنوب آسيا، في فقر مدقع (أي يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم). ويقول الصندوق إن ستة ملايين طفل على مستوى العالم قد يتركون المدرسة هذا العام، مما يعيق آفاقهم المستقبلية.
ويشير الخبراء إلى أن الأموال المخصصة لمساعدة الدول الفقيرة محدودة، حيث ركزت الاقتصادات الكبرى على مكافحة الوباء وإصلاح اقتصاداتها. وقد قدمت مجموعة العشرين 5 مليارات دولار لتخفيف خدمة الديون لأكثر من 40 دولة منخفضة الدخل، لكن مقرضي القطاع الخاص لم ينضموا إلى هذا الجهد. وخلال عام 2020، تمكنت الحكومات الغنية من الموافقة على تريليونات الدولارات من حزم التحفيز للشركات، والتحويلات النقدية للأفراد، واللقاحات والتعليم، لكن تضاعفت الديون الخارجية للبلدان منخفضة الدخل بين عامي 2019 وعام 2020، لتصل إلى أكثر من 750 مليار دولار، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.
من جانب آخر، أبدى كثير من الخبراء مخاوفهم بشأن الآثار السلبية المحتملة للإنفاق الهائل على التحفيز من قبل الولايات المتحدة والدول الغنية الأخرى على دول العالم النامي، حيث قد يؤدي التحفيز إلى زيادة التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وبالتالي زيادة عبء الديون على البلدان.
ولمعالجة المشكلة دون زيادة هذا العبء، اقترح صندوق النقد الدولي إصدار 650 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة، وهي أصل احتياطي دولي يمكن للدول استبداله الدولار أو العملات الرئيسية الأخرى به لتغطية الالتزامات. ويلقى هذا الاقتراح دعماً كبيراً بين أعضاء صندوق النقد على أمل إرسال أكثر من 20 مليار دولار إلى الدول الفقيرة، لكن يقول الاقتصاديون إن هذه طريقة غير فعالة لمساعدة الدول الفقيرة، لأن معظم حقوق السحب الخاصة ستُمنح للدول الغنية التي هي أكبر مساهمي صندوق النقد.
ولتخفيف خدمة الديون لنحو 28 دولة، أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد أمس (الاثنين)، الموافقة على شريحة ثالثة من المنح في إطار صندوق احتواء الكوارث وتخفيفها (وقد تم إصدار شريحتين سابقتين في أبريل وأكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي) المقدرة بمبلغ 168 وحدة حقوق سحب خاصة، أي 238 مليون دولار بهدف التخفيف من تأثير الجائحة. وتعهد المانحون بتقديم مساهمات بنحو 454 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي 774 مليون دولار.
من جانبها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس، أن الاقتصادات المتقدمة ستسعى إلى إيجاد طرق لإقراض بعض حقوق السحب الخاصة إلى البلدان منخفضة الدخل. وقالت أيضاً إن الولايات المتحدة يمكن أن ترفض مبادلة الدولارات بحقوق السحب الخاصة للدول التي تختلف سياساتها عن المصالح الأميركية.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.