الإعلان عن استراتيجية «الإمارات للتنمية» بمحفظة تمويلية 8 مليارات دولار

بهدف تعزيز دور المصرف كمحرك في تطوير الاقتصاد الوطني عبر حلول تمويلية وبرامج دعم

الشيخ محمد بن راشد بحضور مسؤولين يستمع لشرح حول استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية (وام)
الشيخ محمد بن راشد بحضور مسؤولين يستمع لشرح حول استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية (وام)
TT

الإعلان عن استراتيجية «الإمارات للتنمية» بمحفظة تمويلية 8 مليارات دولار

الشيخ محمد بن راشد بحضور مسؤولين يستمع لشرح حول استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية (وام)
الشيخ محمد بن راشد بحضور مسؤولين يستمع لشرح حول استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية (وام)

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية بمحفظة تمويلية بقيمة 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار)، ضمن رؤية تنموية واستثمارية تهدف إلى تعزيز دور المصرف كمحرك أساسي ومساهم فاعل في عملية تطوير الاقتصاد الوطني.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن «مواصلة تحفيز الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الراهنة أولوية قصوى تتطلب تضافر جهود الجهات كافة، وتنسيق الأدوار بين مختلف مكونات القطاع الاقتصادي»، مشيراً «يجب أن نتبنى رؤية متفردة تراعي المستجدات العالمية، وتضمن استدامة عملية النمو والتطور لمساعدة المؤسسات التجارية والصناعية في الدولة في تعظيم مردودها بما يسهم في النهوض بالقطاع الاقتصادي».
وأضاف «استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية تُشكّل تحولاً نوعياً من شأنه أن يعزز دوره الإيجابي في دعم الاقتصاد الإماراتي عبر منتجات مبتكرة وحلول تمويلية فاعلة قادرة على توفير برامج دعم للعديد من المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تعد عنصراً أساسياً في اقتصادنا الوطني».
من جانبه، أوضح الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية، أن محاور الاستراتيجية وأهدافها تنطلق من خلال قيام مصرف الإمارات للتنمية بدور محرك رئيسي لعملية تطوير الاقتصاد الوطني، بحيث يوفر شبكة دعم للقطاع الصناعي، بما يتناسق مع أهداف ومخرجات استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (2021 – 2031)، حيث يسعى المصرف إلى المساهمة كذراع مالية لاستراتيجية الصناعة (مشروع 300 مليار) التي تعد برنامجاً وطنياً شاملاً للنمو الاقتصادي المستدام والرامية إلى تطوير القطاع الصناعي عبر مجموعة كبيرة من المبادرات المصممة لدعم تبني التكنولوجيا الحديثة والتصنيع المتقدم في الدولة واجتذاب العقول والمواهب والخبرات المتميزة من مختلف أنحاء العالم.
وتهدف مساهمة مصرف الإمارات للتنمية في «مشروع 300 مليار»، كما ذكر الدكتور الجابر، إلى دعم القطاع الصناعي في البلاد وتحفيز الاقتصاد الوطني عبر 3 محاور، تتضمن تسريع التطور الصناعي وتبني التكنولوجيا المتقدمة، من خلال برامج تمويل خاصة، وتعزيز دور الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير حلول تمويلية وخدمات واستشارات عملية، وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت مصرف الإمارات للتنمية إلى رصد محفظة مالية بقيمة 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار)، على مدار خمس سنوات، مخصصة لدعم قطاعات صناعية عدة، والإسهام في تمويل ودعم أكثر من 13.5 ألف شركة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وخلق 25 ألف وظيفة، ويندرج تحت الحلول التمويلية التي يوفرها المصرف قطاعات الصناعة والبنية التحتية والرعاية الصحية والأمن الغذائي والتكنولوجيا.
وقال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية «مشروع 300 مليار» يشكل برنامجاً وطنياً شاملاً لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي المستدام، وسيكون هذا البرنامج مظلة شاملة تتضافر من خلال جهود وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومصرف الإمارات للتنمية بهدف توفير الحلول الداعمة للشركات الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومبادرات رواد الأعمال في العديد من القطاعات التي تشمل الصناعة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا.
وتابع «سيكون لمصرف الإمارات للتنمية دور محوري في نجاح الاستراتيجية الوطنية للصناعة من خلال محافظة تمويل متخصصة، إلى جانب مجموعة واسعة من الخدمات والحلول المالية، مثل التمويل المباشر وغير المباشر للشركات الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجالات تشمل: دعم سلاسل الإمداد، وتمويل المشاريع، والتمويل طويل الأجل، يضاف إلى ذلك أن المصرف سيوفر ذراعاً استثمارية لدعم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال أدوات تشمل مسرّعات الأعمال، وتمويل أسهم رأس المال، وصندوق دعم نمو الأعمال».
وأكد الدكتور سلطان الجابر على أن أولويات مصرف الإمارات للتنمية، الذي سيعمل في المرحلة المقبلة على تعزيز مستويات الدعم المالي المتاحة للقطاعات الاقتصادية والصناعية، حيث تشمل أولوياته عقد الشراكات مع البنوك الإماراتية لتعزيز الخدمات المالية المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، ورفع إجمالي التمويلات المباشرة المقدمة من المصرف بنسبة 73 في المائة في عام 2021 لدعم القطاعات، واستهداف الشرائح التي تعاني نقصاً في الخدمات بحيث يتم تزويدها بحلول تمويلية.
كما يندرج ضمن أولويات المصرف إطلاق صندوق للاستثمار في رأسمال الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة مليار درهم (272 مليون دولار) خلال عام 2022، واستهداف الشركات الصناعية التي تحتاج للتمويل.



بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية، في خطوة عملية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع.

جاء هذا التحرك إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واستجابةً لطلب الرئاسة والحكومة في لبنان.

وشهد مرفأ بيروت مؤخراً مغادرة أولى الشحنات المتجهة إلى المملكة، بحضور رسمي أكد على إعادة بناء جسور الثقة الاقتصادية المدعومة بإجراءات رقابة أمنية حديثة وصارمة لضمان سلامة الصادرات.

فوفق المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد أبلغت «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» اتحادَ الغرف السعودية صدور الأمر السامي القاضي بالموافقة على استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وطلب تعميم ذلك على منظومة القطاع الخاص للاستفادة بهذا الشأن.

هذه الخطوة بدورها تحفز الشركات السعودية على الاستفادة من السوق اللبنانية في المرحلة الحالية لتوسيع عمليات التبادل التجاري بين الدولتين إلى آفاق أرحب بما يحقق طموحات البلدين.

أول شحنة تصدير

وبناء على الأمر السامي السعودي، فقد عبرت المنتجات اللبنانية البحار مجدداً نحو السعودية في 20 يونيو (حزيران) الماضي، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان، فهد الدوسري، حاملةً معها أكثر من سلعٍ وبضائع؛ «فهي تحمل رسالة ثقة أعيد بناؤها بعد سنوات من الانقطاع، وفرصة اقتصادية ينتظرها لبنان بشغف في مرحلة تتعاظم فيها الحاجة إلى تنشيط الإنتاج وزيادة الصادرات».

وعودة السوق السعودية - التي تمثّل وحدها نحو 85 في المائة من حجم السوق الخليجية - لا تُعدّ استعادة لما فُقد فقط؛ حينما بلغت الصادرات نحو 378 مليون دولار قبل الحظر، بل تفتح الباب أمام طموحات أكبر لتوسيع الحضور اللبناني في هذه السوق الشاسعة.

وقال السفير الدوسري في كلمة له: «إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، واستجابةً لطلب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور نواف سلام، ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة، نجتمع اليوم لنشهد مغادرة أولى الصادرات المتجهة إلى ميناء جدة الإسلامي عبر مرفأ بيروت».

وتابع: «تجسيداً للعلاقات الأخوية وانطلاقاً من حرص المملكة على الوقوف إلى جانب أشقائها؛ جاء هذه القرار القاضي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك دعمها استقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاه شعبه الشقيق».

الرقابة الأمنية

بدوره، أكد رئيس الوزراء في كلمته «عدم السماح بعودة لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بالأشقاء العرب»، معرباً عن الشكر للأمير محمد بن سلمان على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية.

بعدها انتقل الحضور لتفقد أجهزة المسح الضوئي (سكانر) الحديثة التي رُكّبت مؤخراً في المرفأ، والمخصصة لفحص البضائع والحاويات بدقة، والتي تعمل على تأمين الرقابة الأمنية وتسريع تخليص البضائع.

يذكر أن المملكة كانت تتصدّر أسواق الصادرات اللبنانية قبل الحظر؛ ففي عامي 2014 و2015 احتلت المرتبة الأولى بنحو 12 في المائة من إجمالي صادراتنا، بقيمة بلغت نحو 378 مليون دولار عام 2014، وفق بيانات الجمارك اللبنانية وغرفة التجارة، فيما كان التبادل التجاري الثنائي يُقدَّر بمئات ملايين الدولارات سنوياً.


روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
TT

روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع الطاقة، الأربعاء، بأن روسيا بدأت استيراد البنزين بحراً من الهند، في محاولة للتخفيف من حدة نقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة، وفقاً لـ«رويترز».

ويشعر سكان روسيا بنقص الوقود في جميع مناطقها الإحدى عشرة، مع تقنين الوقود، وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، وارتفاع قياسي في أسعار البنزين.

كان الكرملين قد صرح يوم الثلاثاء، بأن روسيا على اتصال مع دول أخرى وتناقش استيراد الوقود بأسعار مقبولة.

وأفاد مصدر في قطاع النفط والغاز، بأنه تم شحن ما لا يقل عن 60 ألف طن متري من البنزين من الهند إلى روسيا. وذكر مصدر آخر أنه تم إرسال ناقلتين، تحمل كل منهما شحنة تتراوح حمولتها بين 30 و40 ألف طن.

وأفاد مصدر ثالث بأن روسيا تخطط لاستيراد 400 ألف طن من البنزين شهرياً من دول مختلفة، بما في ذلك بيلاروسيا المجاورة، التي تصدّر الوقود إلى روسيا بالفعل. حسبما ذكرت «رويترز».

ويبلغ استهلاك البنزين في روسيا 110 آلاف طن يومياً على الأقل خلال فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب على الوقود. ولم يتضح بعد أي مصفاة هندية ستزود ​​روسيا بالبنزين.

وقد أقرّ الرئيس فلاديمير بوتين، يوم الأحد، خلال اجتماع مع وزراء الحكومة ومسؤولين آخرين، بأن غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط قد تسببت في نقص الوقود في بعض معظم المناطق، لكنه أكد أن روسيا تعمل على معالجة الوضع.

وضاعفت بيلاروسيا إمداداتها من البنزين عبر السكك الحديدية إلى روسيا ثلاث مرات تقريباً، لتتجاوز 70 ألف طن في النصف الأول من يونيو (حزيران) مقارنةً بالنصف الأول من مايو (أيار)، وفق حسابات «رويترز» ومصادرها.

وقد أقرَّ البرلمان الروسي الأسبوع الماضي، تعديلات على قانون الضرائب بهدف معالجة نقص الوقود الناجم عن هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة، مع تقديم دعم لواردات الوقود، مرتبط بتكاليف وأسعار التسليم في الهند.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر»، أن واردات الهند من النفط الخام الروسي ارتفعت إلى مستوى قياسي في يونيو، حيث سارعت مصافي التكرير إلى شراء النفط الروسي للتخفيف من تأثير إغلاق مضيق هرمز على مصادر الإمداد الأخرى.

وشكل النفط الروسي أكثر من نصف إجمالي واردات الهند في يونيو، ارتفاعاً من 36.5 في المائة في مايو، وفق بيانات «كبلر».

واستوردت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الروسي في يونيو، وفق بيانات أولية صادرة عن شركة «كبلر».


الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع، وتأكيد الرئيس شي جينبينغ على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن النمو غير المتوازن للاقتصاد. وارتفع مؤشر الشركات الكبرى «سي إس آي 300» بنسبة 0.4 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.1 في المائة. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عطلة رسمية. وأظهر مسح للأعمال نُشر، الأربعاء، أن قطاع التصنيع الصيني توسع للشهر السابع على التوالي في يونيو (حزيران)، مسجلاً أقوى ربع سنوي له منذ أواخر عام 2020. كما تعهد الرئيس شي، الأربعاء، بـ«المضي قدماً في تعزيز التنمية عالية الجودة»، التي تشير إلى النمو المستدام القائم على الابتكار. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، مواصلةً تفوقها على أسهم القطاعات التقليدية، ومعاكسةً بذلك تباين معدلات النمو في الاقتصاد الحقيقي. وذكر بنك غولدمان ساكس في مذكرة له أنه خلال اجتماعاته مع مستثمرين صينيين على مدار الأسبوع الماضي، «بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو الصيني على المدى القريب»، مما يعكس «تنوعاً أكبر في مزيج النمو». وأضاف البنك: «تركزت المناقشات على هشاشة ثقة المستهلكين وسط ضغوط سوق العمل والتأثير السلبي للركود العقاري المستمر على الثروة».

وقفز مؤشر يتتبع معدات ومواد صناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة تقارب 4 في المائة، الأربعاء، مسجلاً مستويات قياسية جديدة. كما حققت أسهم القطاعات الابتكارية، بما في ذلك التكنولوجيا الحيوية والبرمجيات، مكاسب. وشهدت بعض القطاعات التقليدية، بما في ذلك الزراعة والعقارات، ارتفاعاً حاداً يوم الأربعاء، مما يعكس ازدياد اهتمام المستثمرين.

وقال فيكاس بيرشاد، مدير محافظ الأسهم الآسيوية في شركة «إم آند جي» للاستثمارات: «نرى فرص نمو كبيرة بأسعار معقولة في الصين عبر مختلف القطاعات. لذا، فإن هذا ليس مجرد تخصيص احتياطي لرأس المال بالنسبة لنا». وأضاف: «سنرى خلال بضع سنوات ما إذا كانت الأرباح والتقييمات تبرر هذا التخصيص لرأس المال. لكننا نعتقد ذلك، ولهذا السبب قمنا بذلك».

• تراجع اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الذي تعافى الأربعاء، على الرغم من تحديد البنك المركزي سعر فائدة توجيهياً قوياً، وسط مخاوف كثيرة بشأن صحة الاقتصاد الصيني.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7922 يوان للدولار عند الساعة 2:37 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً عن إغلاق اليوم السابق. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية، مدفوعاً باتجاه تصاعدي مدعوم بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.وجاء تراجع اليوان رغم أن بنك الشعب الصيني حدد سعر صرفه عند 6.8067، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، قبل افتتاح السوق. ويُسمح لسعر الصرف الفوري بالتداول ضمن نطاق 2 في المائة أعلى أو أدنى من سعر الصرف.

وذكر غولدمان ساكس في مذكرة أنه خلال اجتماعات مع المستثمرين الصينيين خلال الأسبوع الماضي، «بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو الصيني على المدى القريب». وأضاف: «لا تزال توقعات التيسير النقدي ضعيفة، حيث يتوقع المستثمرون عموماً أن يظل الدعم رد فعلٍ لا استباقياً ما لم تتفاقم مخاطر التراجع». وبعيداً عن النمو، تركزت المناقشات على هشاشة ثقة المستهلك وسط ضغوط سوق العمل والتأثير السلبي للركود العقاري المستمر على الثروة.

وشهد اليوان الصيني قوة هذا العام، إذ ارتفع بنحو 2.8 في المائة مقابل الدولار، على الرغم من ارتفاع العملة الأميركية بنسبة 3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية. ويعكس ارتفاع اليوان قوة الصادرات غير المتوقعة في النصف الأول من العام، مدعومةً بالنمو العالمي للذكاء الاصطناعي. وشهد قطاع التصنيع الصيني نمواً للشهر السابع على التوالي في يونيو، مسجلاً أفضل أداء ربع سنوي له منذ أواخر عام 2020. وأشارت شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية في مذكرة لها إلى أن «ذلك يعكس أيضاً توجهاً سياسياً نحو إعادة التوازن التجاري في ظل سعي بكين إلى زيادة الواردات بهدف الحد من الاحتكاكات التجارية. لكن انفصال اليوان الظاهر عن الدولار من غير المرجح أن يستمر، إذ إن الطلب المحلي في الصين ضعيف نسبياً هذا العام، مما لا يوفر أساساً متيناً للعملة الصينية».