«حماس» تهاجم لجنة الانتخابات لرفضها ترشح أسير

السلطة تطلب من «الرباعية» التدخل لمشاركة القدس

شاب من غزة يبحث عن اسمه في سجل الناخبين بمركز الانتخابات (أ.ف.ب)
شاب من غزة يبحث عن اسمه في سجل الناخبين بمركز الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تهاجم لجنة الانتخابات لرفضها ترشح أسير

شاب من غزة يبحث عن اسمه في سجل الناخبين بمركز الانتخابات (أ.ف.ب)
شاب من غزة يبحث عن اسمه في سجل الناخبين بمركز الانتخابات (أ.ف.ب)

قبلت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، ترشح 36 قائمة لكنها رفضت اعتماد طلب الأسير حسن سلامة على قائمة «القدس موعدنا»، التابعة لحركة «حماس»، كما رفضت اللجنة الاعتراض الذي تقدمت به حركة «حماس» عبر جلسات المحكمة.
وأعربت «حماس» فوراً، عن أسفها البالغ لقرار لجنة الانتخابات المركزية رفض ترشح الأسير البطل حسن سلامة، بحجة أنه غير مسجل في سجل الناخبين، «علماً بأنه معتقل لدى الاحتلال الصهيوني منذ ربع قرن من الزمان». وأضافت في بيان: «شرحنا الظروف والملابسات كافة للجنة الانتخابات، وأجرينا اتصالات مكثفة مع رئاسة اللجنة وإدارتها لتوضيح خطورة شطب اسم أسير فلسطيني بطل سطّر أعظم التضحيات، ونبهنا إلى خطورة تسجيل لجنة الانتخابات - كمؤسسة وطنية نعتز بها - على نفسها، هذا الفعل الذي لا مبرر له».
وأكدت الحركة «أنها توجهت إلى محكمة قضايا الانتخابات، وقدّم عدد من المحامين الأكفاء - الذين نشكر لهم وقفتهم - طعناً رسمياً ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية، حيث نظرت المحكمة الطعن يوم السبت وقررت تأجيل الحكم إلى صباح الأحد (المقبل)، باعتبارها قضية وطنية تحتاج المزيد من البحث، لكننا فوجئنا اليوم (الاثنين) بقرار المحكمة رفض الطعن وتأييد قرار لجنة الانتخابات المركزية».
وقالت الحركة إنه كان من الواجب على لجنة الانتخابات المركزية، اتخاذ ما يلزم من قرارات وآليات تحفظ لجميع الأسرى حقوقهم السياسية، وتحافظ على قضيتهم الوطنية ورمزيتها، وذلك باستثناء الأسرى من بعض الشروط البسيطة تقديراً لظروفهم الخاصة التي لا تسمح لهم أو لبعضهم القيام بكل الإجراءات، خاصة أصحاب المحكوميات العالية ممن يفرض عليهم الاحتلال قيوداً».
واستهجنت «حماس» الإصرار من لجنة الانتخابات المركزية على موقفها الرافض لترشح الأسير المجاهد حسن سلامة، وقالت إنه كان بإمكانها البحث عن مخارج كما فعلت في قضايا أخرى. «ورغم احترامنا لمحكمة قضايا الانتخابات وقضاتها، فإننا لا نتفهم عدم تقديرها لهذه القضية الوطنية وإهمال خصوصيتها الوطنية وانعكاس ذلك على قضية الأسرى». ودعت «حماس» القوى السياسية والمجتمعية، إلى إعلان تضامنها مع حق الأسير حسن سلامة في الترشح، وكذلك المحافظة على حقوق جميع الأسرى السياسية مع ما يلزم ذلك من إجراءات خاصة.
في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن «إصرار الجميع على إجراء الانتخابات التشريعية في القدس المحتلة سيوفر ضغطاً دولياً على إسرائيل». مضيفاً في كلمة له في مستهل جلسة الحكومة، أمس: «لقد أرسلنا رسائل للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة، بالتدخل للسماح لأهلنا في القدس بالمشاركة في الانتخابات».
وتصر السلطة على إجراء الانتخابات في القدس، وتقول إنه من دون ذلك فلن تجري الانتخابات، وهو موقف أيدته فصائل فلسطينية واعتبرته «حماس» ذريعة محتملة لإلغاء الانتخابات.
ومسألة إجراء الانتخابات في القدس تثير الكثير من الجدل والقلق بعدما امتنعت إسرائيل عن الرد، حتى الأمس، على طلب من الاتحاد الأوروبي بالسماح لإجراء الانتخابات في القدس، ورفضت السماح لدخول بعثة أوروبية لمراقبة الانتخابات. ووجه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي رسالة متطابقة إلى أعضاء الرباعية الدولية على المستوى الوزاري، وأنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، وسيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية، وأنطوني بلينكين وزير خارجية الولايات المتحدة، وجوزيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، وذلك لمتابعة مخاطباته السابقة حول عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، استناداً للمرسوم الرئاسي.
واطلع وزير الخارجية مكونات الرباعية على الخطوات الفعلية التي تمت حتى الآن للسير قدماً في الانتخابات، وجهود لجنة الانتخابات العامة من تحديث للسجل الانتخابي، وأخيراً قبول قوائم الانتخابات للمرشحين المشاركين في الانتخابات.
وأشار المالكي إلى أهمية عقد الانتخابات، خاصة في مدينة القدس الشرقية وفقاً للقانون الدولي، والاتفاقات الموقعة، وعملا بالانتخابات السابقة الرئاسية في (1995. و2006)، والتشريعية في (1996، و2006). وشدد وزير الخارجية على ضرورة تدخل الرباعية الفوري والسريع مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لتمكين مشاركة المقدسين في الانتخابات، ترشحاً وانتخاباً ودعاية، تماماً كما شاركت القدس في الانتخابات السابقة.
وأضاف المالكي إلى أن المرسوم الرئاسي جاء بناء على تفاهمات أساسها أن الانتخابات سوف تعقد في كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي القلب منها في مدينة القدس الشرقية، وأن موقف القيادة الفلسطينية واضح بتجاه أن الانتخابات دون القدس لن تكون مقبولة. هذا ويفترض أن تجري الانتخابات التشريعية في 22 مايو (أيار) المقبل.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.