الشباب الفلسطيني ثقته ضعيفة في أول انتخابات يشهدها

جيل مهمَّش في مجتمع تقل أعمار نصف أفراده عن 29 عاماً

طالبات جامعة خان يونس بقطاع غزة أول أبريل (رويترز)
طالبات جامعة خان يونس بقطاع غزة أول أبريل (رويترز)
TT

الشباب الفلسطيني ثقته ضعيفة في أول انتخابات يشهدها

طالبات جامعة خان يونس بقطاع غزة أول أبريل (رويترز)
طالبات جامعة خان يونس بقطاع غزة أول أبريل (رويترز)

يطالب فلسطينيون شبان قبيل أول انتخابات تتسنى لهم المشاركة فيها بحياتهم، بإصلاحات للانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة هذا العام.
في البداية، كانت لدى الكثيرين شكوك فيما إذا كانت الانتخابات الفلسطينية المزمعة، وهي الأولى منذ 15 عاماً، ستُجرى بالفعل بعدما أعلن عنها الرئيس محمود عباس في يناير (كانون الثاني)، أم لا. كما اعتبر كثيرون التوقيت محاولة لإعادة إصلاح العلاقات مع واشنطن، تحت رئاسة جو بايدن، وتحركاً جاء متأخراً جداً للرد على الانتقادات الموجهة لشرعية عباس الذي انتُخب في 2005 ويحكم بموجب قرار لأكثر من عشر سنوات منذ انتهاء ولايته.
وتحركت الانتخابات التشريعية المزمعة في 22 مايو (أيار) خطوة إلى الأمام الأسبوع الماضي، عندما قدمت حركة «فتح» بزعامة عباس ومنافستها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قائمتيهما الانتخابية. لكن انقسامات داخلية في «فتح» أثارت اضطرابات، إذ قدم مروان البرغوثي، القيادي الفلسطيني المسجون، وناصر القدوة، ابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات، قائمة مرشحين منافسة، في تحدٍ مباشر لزعيم الحركة. وكلاهما في الستينات من العمر، ورغم ذلك فهما من الجيل الأصغر سناً من جيل عباس، البالغ من العمر 85 عاماً، والذي سافر إلى ألمانيا، أمس (الاثنين)، لإجراء فحوص طبية.
ويقول الفلسطينيون الشبان إن الركود الذي تشهده العملية الديمقراطية، همَّش جيلهم في مجتمع تقل أعمار أكثر من نصف أفراده، البالغ عددهم 5.2 مليون فلسطيني، عن 29 عاماً. ولم يصوّت أي فلسطيني أصغر من 34 عاماً في انتخابات عامة، ولم تُنظم أي انتخابات في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أجري آخر اقتراع برلماني في يناير (كانون الثاني) 2006.
وقال سالم براهمة من حركة جيل التجديد الديمقراطي الشبابية: «نسمي نفسنا الجيل المُهمل، لأننا لم نحظَ بمساحة ضمن النظام السياسي للمشاركة وحتى تُسمَع أصواتنا». وأضاف براهمة (31 عاماً) في تصريح لـ«رويترز» من أريحا: «نحن من جيل لم ينتخب ممثليه قط». وتحث جماعته على إصلاح القوانين التي تتطلب ألا يقل عمر المترشحين في الانتخابات التشريعية عن 28 عاماً، وأن تدفع القوائم 20 ألف دولار من أجل التسجيل، وتقول إن هذه الإجراءات تحول دون مشاركة الشبان. وأعدت الجماعة قائمة برلمانية افتراضية بديلة، لتُظهر كيف تكون الديمقراطية والمشاركة السياسية في اعتقادها.
وفي غزة، شكَّل شبان صفحة على «فيسبوك» سمّوها «15 سنة»، تتهم «حماس» و«فتح» بإعطاء الأولوية للتنافس السياسي بينهما على حساب بطالة الشبان. وقال أحد مؤسسي الصفحة، طالباً عدم نشر هويته خشية التعرض لعقاب في القطاع الذي تديره حركة «حماس»: «15 سنة واحنا مهملين ومعزولين، أردنا أن نسمع أصواتنا وأن نحاسب هؤلاء القادة».
ومن المتوقع ان تهيمن «فتح» و«حماس» على الانتخابات. وخاضت الحركتان صراعاً طويل الأمد على السلطة، اتسم أحياناً بالعنف، منذ فازت «حماس» على نحو مفاجئ في انتخابات عام 2006. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الانتخابات التشريعية، وأيضاً الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 يوليو (تموز)، ستُجرى كما هو مقرر في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقدس الشرقية مع خضوع كل منطقة لإدارة مختلفة، أم لا.
وتحكم حركة «حماس» قطاع غزة منذ 2007، فيما تمارس السلطة الفلسطينية برئاسة عباس، والمدعومة من الغرب، حكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية المحتلة، بينما تسيطر إسرائيل على القدس الشرقية.
ولم تبدأ «فتح» ولا «حماس» بعد الحملات الانتخابية الرسمية، إذ لا يُسمح بها قبل 30 أبريل (نيسان). ويقول الطرفان إنهما يتفاعلان مع صوت الشباب. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم «حماس» لـ«رويترز»: «أردنا أن تكون للشباب كلمة في السياسة من خلال البرلمان وصنع القرار، لذلك تضمنت القائمة كثيراً منهم». وقال متحدث باسم «فتح» إن الشبان هم أساس الحركة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».