إنهاء أزمة الغاز في السعودية مع الإبقاء على جميع مسببات تكرارها

مصير مجلس إدارة الشركة معلق بـ3 سيناريوهات أولها العزل

إدارة المراجعة الداخلية في الشركة لم تبلغ مجلس الإدارة بكثير من المخالفات ({الشرق الأوسط})
إدارة المراجعة الداخلية في الشركة لم تبلغ مجلس الإدارة بكثير من المخالفات ({الشرق الأوسط})
TT

إنهاء أزمة الغاز في السعودية مع الإبقاء على جميع مسببات تكرارها

إدارة المراجعة الداخلية في الشركة لم تبلغ مجلس الإدارة بكثير من المخالفات ({الشرق الأوسط})
إدارة المراجعة الداخلية في الشركة لم تبلغ مجلس الإدارة بكثير من المخالفات ({الشرق الأوسط})

أنهت شركة الغاز والتصنيع الأهلية أزمة توفر وقود الغاز التي شهدتها بعض المناطق السعودية في الفترة القريبة الماضية، لكنها أبقت على جميع المبررات والأسباب التي من شأنها نشوء الأزمة من جديد خلال الفترة المقبلة من العام الحالي.
وفيما تواصل جهات الاختصاص التحقيق في كثير من الملفات التي أدت إلى نشوء أزمة الغاز، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أمس مصادر رفيعة المستوى اكتشاف وثائق «تثبت وجود انتهاكات لبعض الأنظمة السارية في البلاد، من بينها انتهاكات، تجاوزت حد المخالفة لنظام العمل السعودي»، وهي الانتهاكات التي يعتقد أنها السبب الرئيسي الذي أدى إلى حدوث أزمة الغاز.
وأثبتت التحقيقات الجارية حاليا أن إدارة المراجعة الداخلية في الشركة لم تبلغ مجلس الإدارة بكثير من المخالفات التي كان عليها أن ترفع بها إلى المجلس، وبخاصة ما صدر من قرارات مكتوبة تمت بناء على توجيهات شفوية.
ورصدت جهات الاختصاص وجود قرار مكتوب بناء على توجيه شفوي يشدد على إيقاف التعيينات الجديدة، ويمنع تثبيت الموظفين الموجودين على رأس العمل في وظائف دائمة، وهو ما يثبت وجود نية مبيتة للتخلص من الموظفين السعوديين على الرغم من عقودهم المبرمة وفق مواد نظام العمل.
وجاء في القرار أيضا أن التمديد لأصحاب العقود، لن يتم إلا بشرط، وهو «ألا يؤدي ذلك إلى تحويل عقودهم إلى عقود غير محددة المدة»، مما يعني إنهاء خدمات أي موظف أمضى عامين في خدمة شركة الغاز والتصنيع الأهلية، مهما كان مستواه المهني.
وبحسب المعلومات التي أفصحت عنها المصادر، أصدرت إدارة الموارد البشرية في الشركة يوم الثامن من فبراير (شباط) الحالي تعميما ينص على أنه «بناء على ما ورد من بعض الزملاء الموظفين الذين تم التعاقد معهم بعقود محدودة المدة من استفسارات حول إمكانية تجديد عقودهم بعد السنة الثانية، يسرنا التوضيح بأنه سيتم اعتبارا من تاريخه تجديد العقود بناء على حاجة العمل وتقرير تقييم الأداء».
لكن المصادر، أكدت أن إدارة الموارد البشرية «لم تنفذ ما تعهدت به في التعميم الموزع على جميع منسوبي الشركة، وثبت بما لا يدع مجالا للشك مخالفة هذا التعميم بقرارات صادرة في الحادي عشر من الشهر الحالي».
ووفقا للمصادر، تم التأكد من أن الشركة باشرت فعليا يوم الأربعاء الماضي إنهاء عقود عدد كبير من الموظفين السعوديين دون وضع اعتبار لمدى حاجة العمل لهم، ودون العودة لتقييم الأداء الذي تعهدت به إدارة الموارد البشرية.
وأمام كل هذه التطورات، فإن مجلس إدارة الغاز سيواجه اعتبارا من اليوم أسبوعا حافلا، يستدعي التحرك الفوري للتحقيق في أسباب الانتهاكات المرصودة في أروقة الشركة، وبخاصة تلك التي لم تحرك إدارة المراجعة الداخلية ساكنا تجاهها.
وفي هذا الخصوص، تواصلت «الشرق الأوسط» مع سلمان الجشي رئيس مجلس إدارة الشركة لكنه لم يرد، كما تواصلت مع الدكتور رائد الحقيل نائب رئيس المجلس الذي اعتذر عن تقديم أي معلومات، فيما اختار الرئيس التنفيذي الدكتور إياس الهاجري الوعد بالرد، وهو ما لم ينفذه منذ الأربعاء الماضي.
في هذه الأثناء، كشفت مصادر رفيعة أن أمام مجلس الإدارة الحالي، 3 سيناريوهات، أولها هو العزل، والتصويت على مجلس إدارة جديد، وهو ما تدفع له جهة حكومية تملك حصة كبيرة في الشركة.
وبحسب هذه المصادر، فإن السيناريو الثاني يتمثل في إمكانية «مبادرة سلمان الجشي رئيس المجلس الحالي وتقديم استقالته من تلقاء نفسه»، أما السيناريو الثالث فيتمثل في استمرار المجلس على وضعه الحالي مع مراقبة أدائه، واستمرار التحقيق في جميع ملفات الشركة، ومن ثم تحميل كل شخص مسؤولية ما أقدم عليه من مخالفات، وفق الأنظمة السارية في البلاد.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.