«كورونا» في المركز الثالث على قائمة الأمراض المميتة بأميركا

أحد مراكز التطعيم في فيلادلفيا أكبر مدن ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
أحد مراكز التطعيم في فيلادلفيا أكبر مدن ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

«كورونا» في المركز الثالث على قائمة الأمراض المميتة بأميركا

أحد مراكز التطعيم في فيلادلفيا أكبر مدن ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
أحد مراكز التطعيم في فيلادلفيا أكبر مدن ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

تربع فيروس كورونا على المركز الثالث في قائمة الأمراض المسببة للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يأتي بعد مرضى القلب والسرطان، وذلك وفقاً لتقرير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وتسبب فيروس كورونا في وفاة أكثر من 553 ألف شخص في أميركا منذ تفشي الجائحة العام الماضي (2020)، في المقابل ولأول مرة، حققت حملات التطعيم للقاح «كوفيد - 19» رقماً قياسياً يومياً، إذ بلغت الأعداد اليومية 3 ملايين شخص يتلقون اللقاح، وفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وفي يوم السبت أول من أمس، تلقى أكثر من أربعة ملايين جرعة في يوم واحد لأول مرة.
وتعكس هذه المعالم زيادة مطردة في قدرة الولايات على إيصال اللقاحات إلى المتلقين، ففي أوائل شهر مارس (آذار) الماضي، تجاوزت البلاد متوسط مليوني جرعة يتم تناولها يومياً، خلافاً على ما كانت عليه في السابق، ليصل إجمالي من تلقوا اللقاح إلى 104 ملايين شخص تلقوا جرعة واحدة على الأقل، بما في ذلك نحو 59.9 مليون شخص تم تطعيمهم بالكامل بواسطة لقاح جرعة واحدة من «جونسون أند جونسون»، أو «موديرنا» أو «فايزر». فيما أكدت الولايات المتحدة أنها تعمل على نقل تجربتها في التعامل مع جائحة كورونا إلى دول العالم الأخرى، سواء كانت في عمليات الفحوص، والاختبارات، وصولاً إلى آليات التطعيم وتوزيع اللقاح على السكان، إذ خصصت 800 مليون دولار لأنشطة الكشف عن الأمراض، والاستجابة للطوارئ العالمية لأكثر من 50 دولة تعمل على الاستجابة لهذا الوباء.
- دعم 50 دولة
وفي مؤتمر صحافي شاركت به «الشرق الأوسط» الجمعة، مع مركز الصحافة الأجنبية في وزارة الخارجية بواشنطن، قالت روشيل والينسكي، مديرة مركز السيطرة على الأمراض، إن الولايات المتحدة دعمت أكثر من 50 بلداً في توفير الموارد اللازمة لمكافة «كوفيد - 19»، ودعم التقاط البيانات الإلكترونية الوبائية الاختبارات المعملية للاستجابات، بالإضافة إلى الوقاية من العدوى ومكافحتها. وفي ردٍ على سؤال «الشرق الأوسط»، حول مساهمة أميركا في توفير لقاحات مكافحة كورونا المصنعة من الشركات الأميركية مثل «فايزر» أو «موديرنا» للدول الفقيرة التي لا تتحمل تكاليف اللقاحات الباهظة، أكدت والينسكي أن المشاركة الأميركية لا تقف عند توزيع اللقاحات فحسب، بل مساعدة الدول الأخرى على توفر الموارد اللازمة المتعلقة بمكافحة كورونا، والاستجابة للمرض.
- مركز السيطرة
وأشارت إلى أنه من خلال قانون المخصصات التكميلية للتأهب والاستجابة لفيروس كورونا، ومن خلال قانون الرعاية وفرت الولايات المتحدة نحو 800 مليون دولار لأنشطة الكشف عن فيروس «كوفيد - 19»، ودعم البلدان بكل ما يلزم حول هذا الأمر، مضيفة: «لقد طورنا شراكات قوية ونبني بعض الأسس الرئيسية التي نعمل على أساسها للتصدي لهذا الوباء»، كما أن هناك اهتماماً بفهم كيفية دعم مركز السيطرة على الأمراض لبدء عمليات الاسترجاعات، وهو جانب آخر حاسم للاستجابة العالمية للوباء بالتطعيم ضد مرض السارس، ويتم العمل مع شركاء حكوميين وغير حكوميين مع البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بعدة طرق، بما في ذلك تعزيز مراقبة السلامة وتقديم الخدمات الفنية.
وفيما يخص اقتناء أو العمل بجوازات سفر «كوفيد - 19»، اعتبرت روشيل والينسكي أن هذه الفكرة ربما تقوم عليها صناعات مختلفة، تعتمد على قواعد المشاركة الأساسية للبيانات، إلا أنها لم تؤيد أو ترفض هذه الفكرة، بل قالت: «لا بد عن تطبيقها من ضمان وجود خصوصية تضمن أن هذه الجوازات يمكنها عبور الفجوة الرقمية». وأوضحت مديرة مركز السيطرة على الأمراض المعروف بـ«CDC»، أن برامج اللقاحات في أميركا تعمل بشكل سريع لتوسيع نطاق اللقاحات داخل الجمهور الأميركي، إذا استطاعوا تلقيح واحد من كل خمسة أميركيين تم تطعيمهم بالكامل، ويعمل مركز السيطرة على الأمراض (CDC) مع الشركاء لتوسيع القدرة العالمية على اكتشاف المتغيرات الفيروسية التي تم تحديدها والناشئة والاستجابة لها.
وردت على الأقاويل التي تنادي بعدم الوثوق في اللقاحات، بمقولة شائعة في الطب، هي أن «اللقاحات لا تنقذ الأرواح، بل التطعيمات تفعل»، مشددة على أن الثقة باللقاحات هي عامل أساسي تتعامل معه في الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم، موضحة أن هناك أسباباً مختلفة وراء تردد بعض الأشخاص في الحصول على لقاحات «كوفيد - 19»، إما أن يكون الناس قلقين بشأن الآثار الجانبية المحتملة، أو قلقين بشأن السلامة أو الراحة أو التكلفة، أو ربما قد تلقوا معلومات غير دقيقة. وأضافت: «إن المعلومات الخاطئة عن اللقاح ليست جديدة، لم نرَ قط مثل هذا الحجم من المعلومات الخاطئة حول اللقاح، وكما نرى، أن المعلومات الدقيقة وحدها ليست كافية، بل نحتاج إلى فهم أفضل للمخاوف الأساسية التي قد تفسر سبب اكتساب بعض المعلومات المضللة زخماً فعلياً، ويجب أن نتواصل مع الأشخاص بتعاطف واحترام، والاستماع إلى مخاوفهم ومكافحتها، ويجب علينا أيضاً إبقاء محادثة اللقاح مستمرة، وعادة ما يتم نشر المعلومات المضللة لأن الناس لديهم أسئلة».
- سفر الملقحين
إلى ذلك، أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل ضد فيروس كورونا يمكنهم السفر والتحرك بشكل أوسع من غيرهم ممن لم يتلقوا اللقاحات، ولكن دون تعريض أنفسهم لخطر جسيم ما دام أنهم يرتدون أقنعة ويتخذون احتياطات أخرى، كما يسقط عنهم خيار الحجر الصحي بعد السفر.
وتأتي الإرشادات الجديدة في الوقت الذي أظهرت فيه الدراسات أن لقاحات «كوفيد - 19»، فعالة في الحد من مخاطر الإصابة بالعدوى مع أو من دون أعراض، على الرغم من إصرار مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أن السفر نشاط منخفض المخاطر للأشخاص الذين تم تطعيمهم، لا يزال المسؤولون ينصحون بعدم السفر.
وقالت روشيل والينسكي، مديرة مركز السيطرة على الأمراض يوم الجمعة: «يقع على عاتقنا في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها النظر في الأدلة المتطورة على ما هو أقل خطورة يجب القيام به عندما يتم تطعيمك بالكامل»، ولكن مع استمرار عدم تلقيح غالبية السكان وازدياد الحالات، «أود أن أدافع عن عدم السفر العام بشكل عام»، على حد قولها. وخفف مركز السيطرة على الأمراض الشهر الماضي، بعض إرشادات السلامة الخاصة به للأفراد الملقحين، لكنه استمر في التحذير من الرحلات غير الضرورية، إذ ناشدت الدكتورة والينسكي الناس لتجنب السفر غير الضروري في الأسابيع الأخيرة، مستشهدة بالزيادات المفاجئة في أعداد الحالات التي أعقبت فترات العطلات عند التقاط السفر.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.