الانتخابات الرئاسية تكشف خلافات قادة الصف الأول في {الحرس} الإيراني

جدل حول ترشح قيادي لدخول سباق خلافة روحاني

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار قادة الحرس في أكتوبر 2019
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار قادة الحرس في أكتوبر 2019
TT

الانتخابات الرئاسية تكشف خلافات قادة الصف الأول في {الحرس} الإيراني

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار قادة الحرس في أكتوبر 2019
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار قادة الحرس في أكتوبر 2019

دخل قادة {الحرس الثوري}، الجهاز الموازي للجيش النظامي الإيراني، في مواجهة إعلامية غير مسبوقة، بسبب المواقف المتباينة من القضايا التي تلاحق طموح أبرز الصاعدين من الجيل الثاني في {الحرس} إلى قادة الصف الأول، الجنرال سعيد محمد.
وسارع {الحرس الثوري} على لسان المتحدث باسمه، أمس، إلى نفي تصريحات أدلى بها مساعد الشؤون السياسية في {الحرس}، حول دوافع إقالة الجنرال سعيد محمد، من قيادة الذراع الاقتصادية لتلك القوات، بعد ارتباط اسمه بالانتخابات الرئاسية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دخوله للسباق الرئاسي لانتخاب خليفة الرئيس الحالي، حسن روحاني في 18 يونيو (حزيران).
ويأتي الجدل في أوساط {الحرس} بشأن الانتخابات الرئاسية، في وقت أعرب فيه مسؤولون عن قلقهم من تراجع الإقبال على الانتخابات الرئاسية، وسط أجواء هادئة وغير مسبوقة على خلاف الاستحقاقات السابقة.
وكان حسين دهقان القيادي في {الحرس} ومستشار {المرشد} للشؤون العسكرية، أول من أعلنوا ترشحهم للانتخابات الرئاسية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وإضافة إلى دخول الجنرال سعيد محمد ودهقان إلى قائمة المرشحين، يتوقع ترشح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان والقائد الأسبق في القوات الجوية في {الحرس}، ورستم قاسمي، نائب قائد {فيلق القدس} للشؤون الاقتصادية، ومحسن رضايي، أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، قائد {الحرس الثوري} في زمن حرب الخليج الأولى.
ويربط محللون ازدياد اهتمام قادة {الحرس} بالترشح للانتخابات، مع رغبة {المرشد} علي خامنئي، التي أعرب عنها في عدة مناسبات، حول تولي شخصية {شاب} و{ثورية}، لشغل أهم منصب تنفيذي في البلاد.
والسبت، أكد المساعد السياسي في {الحرس الثوري}، يد الله جواني، صحة ما ورد سابقاً على لسان ناشط محافظ سابق، وتراجع لاحقاً، عن إقالة الجنرال الذي قاد مجموعة {خاتم الأنبياء}، أعلى هيئة اقتصادية تدير شركات {الحرس}، النشطة في الاقتصاد الإيراني، بسبب {تجاوزات}.
وقال جواني لوكالة {فارس} المنبر الإعلامي لقوات {الحرس}، السبت، إن {سعيد محمد أقيل من منصبه بسبب ارتكاب مخالفات. وأصر في الوقت نفسه، على حيادية قواته في الانتخابات الرئاسية}، معلناً أنها {لن تدعم ترشح سعيد محمد ولا أي مرشح آخر}.
غداة تصريح جواني، دعا المتحدث باسم {الحرس}، رمضان شريف، ضمناً، من يتحدثون عن {ارتكاب تجاوزات} وراء إقالة سعيد محمد، إلى توخي {الدقة} وتحديد نوعية التجاوزات. غير أنه كرر ما قاله جواني حول {عدم} دعم قواته لأي من المرشحين في الانتخابات. وقال: {سنقوم بواجباتنا، منها دعوة الناس للمشاركة المكثفة في الانتخابات والمساعدة في أمن الانتخابات}.
وفي وقت لاحق، عاد جواني لإزالة الغموض عن {التجاوزات} التي نسبها إلى الجنرال الشاب، وقال إن {سلوكه الانتخابي يتعارض مع قوانين الحرس الثوري}.
وكان المتحدث باسم {الحرس} قد وصف ما قاله زميله القيادي عن الإقالة بأنه {انطباع شخصي}، منوهاً بأن المتحدث باسم {الحرس} وحده المخول بإعلان مواقف الجهاز العسكري. وقال: {الأفراد يتحدثون عن مجال مسؤولياتهم، وهم يتحملون مسؤولية مواقفهم الشخصية}، مشدداً على أن {موقف المساعد السياسي لا يعني بالضرورة موقف الحرس}.
وعادة تصنف وسائل الإعلام الإيرانية، مواقف المساعد السياسي في {الحرس} من قضايا السياسة الداخلية والخارجية، بأنها تعبر عن الجهاز العسكري، لكنها المرة الأولى التي يتحفظ فيها {الحرس} على موقف قيادي من هذا المستوى.
وقال شريف إن {الشائعات} عن خلافات قائد {الحرس} والمساعد السياسي في {الحرس} بأنها {ليست مطروحة}، وإنه {لم يرَ ما يدل على ذلك}، مشيراً إلى أن {الأشخاص يختلفون في الآراء}.
وأشار إلى المرسوم الذي أصدره قائد {الحرس} لتسمية الجنرال سعيد محمد، مستشاراً خاصاً له بعد خروجه من منصبه السابق، وقال: {مرسوم تعيينه رسمي، وما جرى إعلانه صحيح، قد نسمع من هذا الكلام (تجاوزات) كثيراً، كل واحد يقول ما لديه}.
كما نفى شريف ضمناً ما يتردد عن خلافات بدوافع انتخابية بين سعيد محمد وخلفه في منصب قائد مجموعة {خاتم الأنبياء}، الجنرال حسين هوشي سادات، المقرب من رئيس البرلمان، الجنرال قاليباف.
ومن شأن تحفظ {الحرس} أن يؤثر على صورة المرشحين العسكريين في الانتخابات وسط انقسام الشارع الإيراني على المشاركة والمقاطعة في الانتخابات من جانب، ومن جانب آخر، التحفظ على ترشح العسكريين للمنصب.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.