21 طلقة تحية لموكب «المومياوات الملكية» عند وصوله إلى متحف «الحضارة المصرية» (فيديو وصور)

موكب «المومياوات الملكية» خلال رحلته (أ.ب)
موكب «المومياوات الملكية» خلال رحلته (أ.ب)
TT

21 طلقة تحية لموكب «المومياوات الملكية» عند وصوله إلى متحف «الحضارة المصرية» (فيديو وصور)

موكب «المومياوات الملكية» خلال رحلته (أ.ب)
موكب «المومياوات الملكية» خلال رحلته (أ.ب)

في موكب مهيب، نُقلت 22 مومياء فرعونية ملكية، مساء اليوم (السبت)، من المتحف المصري في ميدان التحرير وسط القاهرة إلى «المتحف القومي للحضارة المصرية» في الفسطاط جنوب العاصمة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ووصل موكب المومياوات إلى مقرها الجديد في المتحف القومي للحضارة المصرية.

وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية للملوك، قبل أن يستقبلهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
https://www.youtube.com/watch?v=cjttYlNlYtA
وضم الموكب 22 مومياء فرعونية من بينها مومياوات 18 ملكاً و4 ملكات، من أشهرهم رمسيس الثاني وحتشبسوت.
وتقدمت الخيول الموكب عند تحركه وسط أضواء زرقاء وبيضاء مبهرة من أمام المتحف المصري في ميدان التحرير الذي أُعيد تخطيطه وافتتاحه لهذه المناسبة، وتم تزيينه بمسلة فرعونية في وسطه أحيطت بأربعة كباش فرعونية كذلك، نُقلت خصيصاً من الأقصر.
ونُقلت المومياوات فوق عربات زُيّنت على الطراز الفرعوني ونُقشت عليها رسومات فرعونية.
وينتمي الملوك والملكات إلى الأسر الفرعونية الممتدة من السابعة عشرة إلى العشرين.
وبدأت الاحتفالية وسط إجراءات أمنية مشددة وأُغلقت كل مداخل المناطق التي يمر بها الموكب.

وسار الموكب مسافة سبعة كيلومترات إلى المتحف القومي للحضارة المصرية، في رحلة استغرقت قرابة 40 دقيقة.
وأعلنت السلطات رسمياً إغلاق محطة المترو، اليوم (السبت)، اعتباراً من الثانية عشرة ظهراً حتى التاسعة مساءً. وأُغلق الميدان كذلك أمام السيارات والمشاة.
وقال عالم الآثار المصري زاهي حواس: «العالم كله سيشاهد هذا الموكب الملكي... ستكون أربعون دقيقة مهمة في عمر مدينة القاهرة».

ويفتح المتحف القومي للحضارة المصرية، وهو مبنى حديث في مدينة الفسطاط التاريخية في منطقة مصر القديمة في جنوب القاهرة، أبوابه غداً (الأحد)، بعدما فُتح جزء منه في عام 2017.
لكن الجمهور لن يتمكن من رؤية المومياوات الملكية إلا اعتباراً من الثامن عشر من الشهر الجاري.
وتقدم الموكب الملك سقنن رع من الأسرة الفرعونية السابعة عشرة (القرن السادس عشر قبل الميلاد)، واختتمه الملك رمسيس التاسع من الأسرة الفرعونية العشرين (القرن الثاني عشر قبل الميلاد).
وضم الموكب «الذهبي للفراعنة» الملك رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت المعروفين على نطاق أوسع بين الجمهور.
وصاحبت الموكب موسيقى عزفها فنانون مصريون.
وكانت المديرة العامة لمنظمة «اليونيسكو» أودري أزولاي التي حضرت الاحتفالية إلى جوار السيسي، قد قالت إن نقل المومياوات إلى المتحف القومي للحضارة المصرية هو «نتاج عمل طويل للحفاظ عليها وعرضها بشكل أفضل».
وأضافت أزولاي، في بيان: «أمام أعيننا يمر تاريخ الحضارة المصرية».

واكتُشف معظم هذه المومياوات بالقرب من الأقصر اعتباراً من عام 1881، ولم تغادر المتحف المصري في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية منذ بداية القرن العشرين.
ومنذ خمسينات القرن الماضي، كانت المومياوات معروضة الواحدة إلى جانب الأخرى في قاعة صغيرة من دون شرح كافٍ إلى جوار كل منها.
ونُقلت كل مومياء في عربة بمفردها في غلاف يحتوي على النيتروجين حتى تكون في ظروف مماثلة لتلك التي تُحفظ بها حالياً داخل صناديق العرض في المتحف المصري.
وزُوِّدت العربات التي نقلت المومياوات بتجهيزات خاصة لاستيعاب الصدمات.
وفي المتحف القومي للحضارة المصرية، ستُعرض المومياوات داخل صناديق حديثة مزوّدة بتقنيات «لضبط درجة الحرارة ومستوى الرطوبة، أكثر تقدماً من تلك الموجودة في المتحف القديم»، حسبما قالت سلمى إكرام أستاذة المصريات في الجامعة الأميركية بالقاهرة المتخصصة في التحنيط.
وستُعرض كل منها منفردة إلى جانب التابوت الخاص بها بطريقة تشبه المقابر الملكية المدفونة تحت الأرض، مع نبذة تعريفية عن كل ملك وكل القطع الأثرية المرتبطة به.
ويقول حواس: «ستُعرض المومياوات لأول مرة بطريقة جميلة لأغراض ثقافية وليس من أجل الإثارة».
ويضيف «لن أنسى أبداً عندما اصطحبتُ الأميرة مارغريت، شقيقة الملكة إليزابيث الثانية إلى المتحف، أغمضت عينيها وهربت».

وإثر الضربات الموجعة التي تلقتها السياحة المصرية عقب ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس المصري حسني مبارك، تسعى مصر إلى استعادة ملايين الزوار من خلال الترويج لمتاحفها الجديدة ومن بينها متحف الحضارة.
كذلك ستفتح مصر خلال شهور متحفاً آخر هو المتحف المصري الكبير قرب أهرامات الجيزة الذي سيضم كذلك آثاراً فرعونية أبرزها مومياء توت عنخ آمون (القرن الرابع عشر قبل الميلاد) ومجموعته كلها التي اكتُشفت في عام 1922.
وقال وليد البطوطي، مستشار وزير السياحة والآثار، على قناة «النيل الدولية»، إن العرض «يبيّن أنه وبعد آلاف السنين، ما زالت مصر تكنّ تقديراً كبيراً لقادتها».
وأثار «الموكب الملكي» تعليقات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يَسلم من روح الفكاهة والتندر لدى المصريين الذين رأوا أن جنوح السفينة في قناة السويس وحادث قطار الصعيد الذي أودى بحياة 18 شخصاً في الأيام الماضية، هما نتاج «لعنة الفراعنة» الذين يعبّرون عن استيائهم لنقلهم من مرقدهم الحالي.
واعتاد المصريون على وصف أي حدث حزين أو مأساوي بأنه نتاج «لعنة الفراعنة»، من باب التندر.
وسبق أن ورد ذكر «لعنة الفرعون» في عشرينات القرن الماضي بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون وما أعقب ذلك من وفيات عُدّت غامضة بين أعضاء فريق علماء الآثار الذي اكتشفها.


مقالات ذات صلة

مصر لتوثيق وإحياء تراث حي المعادي الهادئ

يوميات الشرق الضاحية جسدت فكرة الحي الحدائقي (الشرق الأوسط)

مصر لتوثيق وإحياء تراث حي المعادي الهادئ

تتمتع ضاحية المعادي (جنوب القاهرة) بجاذبية خاصة فهي تقدم مزيجاً متناغماً من الهدوء والجمال والشوارع المزدانة بالأشجار الكثيفة.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
شمال افريقيا واجهة متحف السودان القومي ومدخله (الشرق الأوسط)

آثار سودانية تعود من قلب الحرب

تستعد الحكومة السودانية لفتح صندوق ظل مغلقاً طوال الحرب... حكاية آثار غابت أو «نُهبت» ثم ظهرت.

أحمد يونس (كامبالا)
يوميات الشرق جهود سعودية متواصلة لحماية الأصول وتوثيقها وتسجيلها (هيئة التراث)

السعودية تحقق مستهدف تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني

حقَّقت هيئة التراث السعودية مستهدفها المعتمد بالوصول إلى تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني على مستوى البلاد، وذلك ضمن مستهدفات خطتها في بداية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق وُجدت جميع الأحافير بوضعية مقلوبة رأساً على عقب (واس)

اكتشاف أحافير نادرة تعود إلى 465 مليون سنة في العلا

أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا توثيق ونشر اكتشاف لأحافير نادرة لسرطان حدوة الحصان تعود إلى نحو 465 مليون سنة، وذلك ضمن دراسة علمية محكمة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق آثار متنوعة وجدتها البعثة في سوهاج (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف بقايا مجمع سكني من العصر البيزنطي

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الثلاثاء، الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع تاريخه للعصر البيزنطي، خلال أعمال الحفائر.

فتحية الدخاخني (القاهرة )

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».