فرنسا تنتقد تعطيل ألمانيا لـ«صندوق الإنعاش»

6 ملايين أوروبي فقدوا وظائفهم... نصفهم من الشباب

انتقدت فرنسا تعطيل دول أوروبية على رأسها ألمانيا المصادقة على صندوق إنعاش الاقتصاد الأوروبي (رويترز)
انتقدت فرنسا تعطيل دول أوروبية على رأسها ألمانيا المصادقة على صندوق إنعاش الاقتصاد الأوروبي (رويترز)
TT

فرنسا تنتقد تعطيل ألمانيا لـ«صندوق الإنعاش»

انتقدت فرنسا تعطيل دول أوروبية على رأسها ألمانيا المصادقة على صندوق إنعاش الاقتصاد الأوروبي (رويترز)
انتقدت فرنسا تعطيل دول أوروبية على رأسها ألمانيا المصادقة على صندوق إنعاش الاقتصاد الأوروبي (رويترز)

بينما تشير تصريحات وإحصائيات حديثة إلى أن أكثر من 6 ملايين أوروبي فقدوا وظائفهم تأثرا بجائحة كورونا، أدان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الجمعة تباطؤ بعض الدول وعلى رأسها ألمانيا، في المصادقة على صندوق إنعاش الاقتصاد الأوروبي الذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو، وهي مرحلة أساسية للإفراج عن المبالغ في مجمل الاتحاد الأوروبي.
وقال لومير لشبكة التلفزيون الإخبارية «سينيوز»، إنه يأمل أن تصل الأموال الأوروبية «في الوقت مناسب»، كما حصل في الولايات المتحدة حيث صادق الكونغرس على خطة إنعاش قيمتها 1.9 تريليون دولار.
وعبر لومير عن «قلقه» لأن «الإجراء المتعلق بالموارد الخاصة الذي يسمح بصرف الأموال الأوروبية، لم تتم المصادقة عليه بعد من قبل الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وأدان الوزير الفرنسي «دولا مثل ألمانيا التي تسبب تأخيرا إضافيا، بما أن الأمر رفع إلى المحكمة الدستورية الألمانية لمعرفة ما إذا كان من الضروري صرف هذه الأموال أم لا».
وقال لومير «وعدت الفرنسيين بأن تصل الأموال الأوروبية في بداية الصيف في بداية يوليو (تموز) المقبل. أتمنى أن أكون قادرا على الوفاء بوعدي وأود أن تدرك أوروبا أننا لا نستطيع الانتظار للحصول على هذه الأموال وأنه يجب تسريع الإجراءات». وتابع أن «النمو الآن، الانتعاش الآن، في 2022 أو 2023 سيكون قد فات الأوان، سيكون الصينيون والأميركيون قد تجاوزونا بالفعل».
وعلقت المحكمة الدستورية الألمانية الجمعة الماضي عملية المصادقة على صندوق إنعاش الاقتصاد بسبب طلب طعن في هذه الآلية التي ترتكز على الدين المشترك. وتم تعليق كل الإجراءات بانتظار قرارها.
وكان وزير الدولة للشؤون الأوروبية كليمان بون عبر أمام المفوضية الأوروبية الأربعاء عن تفاؤله بإمكانية تنفيذ خطة التعافي «ابتداء من الصيف»، ربما ابتداء من مايو (أيار) المقبل.
وتهدف الخطة التي أقرت بعد مفاوضات شاقة الصيف الماضي إلى معالجة العواقب الاقتصادية لوباء كوفيد - 19. وقد صادقت عليها حتى الآن 16 دولة بما فيها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
وفي سياق آخر، قال المفوض الأوروبي للتوظيف والحقوق الاجتماعية نيكولاس شميت، الجمعة، إن فيروس كورونا أدى إلى فقدان حوالي 6 ملايين وظيفة في الاتحاد الأوروبي؛ نصفها كان يشغلها شباب.
وأضاف شميت في تصريح لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أن «معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى نسبة 7.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) عام 2021، مقارنة بنسبة 6.6 في المائة في الفترة المماثلة من العام الماضي»، موضحا أن الفيروس أدى إلى فقدان 6 ملايين شخص لوظائفهم.
وتابع قائلا: «أصبح الشباب أكثر الفئات تضررا، قرابة 3 ملايين شخص من الشباب أصبحوا عاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي حالياً، ولذلك أمامنا واجب مشترك وهو ضمان عدم تحولهم إلى جيل ضائع». وأضاف المفوض الأوروبي أنه تم إطلاق برنامج دعم توظيف الشباب من جانب المفوضية، بالإضافة إلى مبادرة ضمان الشباب بهدف توسيع فرص العمل.
يذكر أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي دخل في ربيع العام الماضي بأسوأ أزمة منذ عدة عقود، حيث تم فرض قيود صارمة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، من بينها إغلاق الحدود، وقف السياحة، تقييد عمل المحلات غير الغذائية وصالونات التجميل، والنوادي الرياضية، وفرض القيود على إقامة المناسبات العامة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».