«النهضة» تدعو إلى حملة لـ«كسب قلوب وعقول» التونسيين

بعد استطلاعات رأي تظهر تراجعها أمام «الدستوري الحر»

ناشطون بيئيون يحتجون أول من أمس قرب سفارة إيطاليا في العاصمة التونسية للمطالبة بإعادة نفايات جرى تصديرها بشكل غير مشروع من إيطاليا إلى تونس (إ.ب.أ)
ناشطون بيئيون يحتجون أول من أمس قرب سفارة إيطاليا في العاصمة التونسية للمطالبة بإعادة نفايات جرى تصديرها بشكل غير مشروع من إيطاليا إلى تونس (إ.ب.أ)
TT

«النهضة» تدعو إلى حملة لـ«كسب قلوب وعقول» التونسيين

ناشطون بيئيون يحتجون أول من أمس قرب سفارة إيطاليا في العاصمة التونسية للمطالبة بإعادة نفايات جرى تصديرها بشكل غير مشروع من إيطاليا إلى تونس (إ.ب.أ)
ناشطون بيئيون يحتجون أول من أمس قرب سفارة إيطاليا في العاصمة التونسية للمطالبة بإعادة نفايات جرى تصديرها بشكل غير مشروع من إيطاليا إلى تونس (إ.ب.أ)

دعا رفيق عبد السلام، القيادي في حركة «النهضة» وصهر رئيسها راشد الغنوشي، مؤيدي حزبه إلى الانخراط في حملة تواصل واسعة مع الشعب التونسي في مختلف الجهات والمحليات، بهدف تجديد «صلاتهم بجذورهم الاجتماعية». وتأتي هذه الدعوة في ظل تقارير عن تراجع شعبية «النهضة» من خلال نتائج عمليات سبر الآراء المثيرة للجدل التي يتم الإعلان عنها من فترة إلى أخرى والتي تشير إلى أن «الحزب الدستوري الحر» قد تجاوز «النهضة» بكثير في نوايا التصويت.
واعتبر عبد السلام أن التواصل مع التونسيين يمثل «أهم وسائل إعلام بأيديهم (أي مؤيدي النهضة) لكسب قلوب وعقول الناس وحمل همومهم في العسرة واليسرة»، مضيفاً أن ذلك «أوسع أثراً وأكثر تأثيراً من كل الفضائيات والإذاعات والصحف». ودعا مناصري حزبه أيضاً إلى مغادرة مقراتهم ومكاتبهم وألا يجعلوها «فضاءات للاحتجاب أو الانعزال عن محيطهم الاجتماعي الأوسع».
وفي الجانب السياسي، قال عبد السلام إن تونس في أمس الحاجة إلى حزب وطني قوي ومنظم مثل «النهضة»، بحسب رأيه، مضيفاً أنه لا توجد قوة أخرى قادرة على أخذ مكان حزبه في تونس. وتابع: «لا تهتموا كثيراً بحملات التضليل والتشويه، فلن تزيدكم إلا قوة وتجذراً شعبياً»، في إشارة إلى مزاعم طالت الغنوشي أخيراً بينها إشاعة عن استقالته من رئاسة البرلمان التونسي قبل تمرير عريضة لسحب الثقة منه، وإصابته بتوعك صحي ونقله إلى المستشفى العسكري بالعاصمة التونسية، علاوة على نشر صحيفة محلية مقالاً حول ثرائه. ونفت «النهضة» تلك التقارير في الأيام الماضية.
في غضون ذلك، ارتدت زيارة صبري بوقادوم، وزير الخارجية الجزائرية، للعاصمة التونسية، يوم الخميس، أهمية لافتة نظراً إلى تطورات الملف الليبي وتقارب وجهات النظر بين البلدين، بالإضافة إلى تناولها العقبات التي تعترض عمل اتحاد المغرب العربي. وتناولت الزيارة كذلك ملف الإرهاب والعلاقات الاقتصادية بين البلدين والوقوف إلى جانب تونس التي تعاني عجزاً في الطاقة.
وبعد يوم واحد من زيارة الوزير الجزائري، حل بتونس أمس إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الخارجية الموريتاني، وعقد جلسة عمل مع عثمان الجرندي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وتطرقا لمجالات التعاون بين البلدين وسبل الارتقاء بها. ويرى مراقبون في تونس أن الزيارتين قد تكونان أيضاً على علاقة بـ«ملف الصحراء» بين الجزائر والمغرب، ومحاولة كل طرف إقناع بقية دول المغرب العربي برجاحة موقفه خاصةً بعد أن اعترفت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب بـ«مغربية الصحراء».
على صعيد آخر، خلفت تحركات اتحاد الشغل التونسي (نقابة العمال) تساؤلات حول مغزى تقسيم الملفات المطروحة على الحوار الوطني الذي سيشرف عليه الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى جزأين وفصله بين مسارات الحوار. إذ تفاوض الاتحاد مع حكومة هشام المشيشي حول الإصلاح الاقتصادي ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي، لكنه فصل الملف السياسي الذي سيطرح على طاولة النقاش وخاصةً المحاور المتعلقة بالانسداد السياسي وتعطل لغة الحوار بين رأسي السلطة التنفيذية، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وسيكون الحوار الوطني في جوانبه السياسية مقتصراً، في حال تنظيمه، على ملفات تقنية مثل تعديل القانون الانتخابي ومراجعة النظام السياسي، وهي ملفات ستكون اليد العليا فيها للبرلمان التونسي الذي يمكنه أن يدير حواراً بين كتله حول هذه النقاط دون الحاجة إلى رئاسة الجمهورية.
وفي هذا الشأن، قال حسان العيادي، المحلل السياسي، إن الحوار الوطني الذي دعي رئيس الجمهورية للإشراف عليه لكنه لم يستعجل بالاستجابة للدعوة، لم يعد اليوم من الأولويات العاجلة، وهذا ما يفقد الرئيس أوراق ضغط تسمح له باستعادة المبادرة السياسية. وأضاف أن الرئاسة أهدرت نحو أربعة أشهر ولم تحسم موقفها من مبادرة الإشراف على الحوار الوطني التي تقدم بها نور الدين الطبوبي، رئيس نقابة العمال، معتبراً أن ذلك أدى إلى فقدان الرئاسة قدرتها على التأثير والتغيير في المشهد وباتت «لاعباً ثانوياً بعد أن كانت في البداية اللاعب الرئيسي في هذا الحوار».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».