دعا رفيق عبد السلام، القيادي في حركة «النهضة» وصهر رئيسها راشد الغنوشي، مؤيدي حزبه إلى الانخراط في حملة تواصل واسعة مع الشعب التونسي في مختلف الجهات والمحليات، بهدف تجديد «صلاتهم بجذورهم الاجتماعية». وتأتي هذه الدعوة في ظل تقارير عن تراجع شعبية «النهضة» من خلال نتائج عمليات سبر الآراء المثيرة للجدل التي يتم الإعلان عنها من فترة إلى أخرى والتي تشير إلى أن «الحزب الدستوري الحر» قد تجاوز «النهضة» بكثير في نوايا التصويت.
واعتبر عبد السلام أن التواصل مع التونسيين يمثل «أهم وسائل إعلام بأيديهم (أي مؤيدي النهضة) لكسب قلوب وعقول الناس وحمل همومهم في العسرة واليسرة»، مضيفاً أن ذلك «أوسع أثراً وأكثر تأثيراً من كل الفضائيات والإذاعات والصحف». ودعا مناصري حزبه أيضاً إلى مغادرة مقراتهم ومكاتبهم وألا يجعلوها «فضاءات للاحتجاب أو الانعزال عن محيطهم الاجتماعي الأوسع».
وفي الجانب السياسي، قال عبد السلام إن تونس في أمس الحاجة إلى حزب وطني قوي ومنظم مثل «النهضة»، بحسب رأيه، مضيفاً أنه لا توجد قوة أخرى قادرة على أخذ مكان حزبه في تونس. وتابع: «لا تهتموا كثيراً بحملات التضليل والتشويه، فلن تزيدكم إلا قوة وتجذراً شعبياً»، في إشارة إلى مزاعم طالت الغنوشي أخيراً بينها إشاعة عن استقالته من رئاسة البرلمان التونسي قبل تمرير عريضة لسحب الثقة منه، وإصابته بتوعك صحي ونقله إلى المستشفى العسكري بالعاصمة التونسية، علاوة على نشر صحيفة محلية مقالاً حول ثرائه. ونفت «النهضة» تلك التقارير في الأيام الماضية.
في غضون ذلك، ارتدت زيارة صبري بوقادوم، وزير الخارجية الجزائرية، للعاصمة التونسية، يوم الخميس، أهمية لافتة نظراً إلى تطورات الملف الليبي وتقارب وجهات النظر بين البلدين، بالإضافة إلى تناولها العقبات التي تعترض عمل اتحاد المغرب العربي. وتناولت الزيارة كذلك ملف الإرهاب والعلاقات الاقتصادية بين البلدين والوقوف إلى جانب تونس التي تعاني عجزاً في الطاقة.
وبعد يوم واحد من زيارة الوزير الجزائري، حل بتونس أمس إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الخارجية الموريتاني، وعقد جلسة عمل مع عثمان الجرندي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وتطرقا لمجالات التعاون بين البلدين وسبل الارتقاء بها. ويرى مراقبون في تونس أن الزيارتين قد تكونان أيضاً على علاقة بـ«ملف الصحراء» بين الجزائر والمغرب، ومحاولة كل طرف إقناع بقية دول المغرب العربي برجاحة موقفه خاصةً بعد أن اعترفت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب بـ«مغربية الصحراء».
على صعيد آخر، خلفت تحركات اتحاد الشغل التونسي (نقابة العمال) تساؤلات حول مغزى تقسيم الملفات المطروحة على الحوار الوطني الذي سيشرف عليه الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى جزأين وفصله بين مسارات الحوار. إذ تفاوض الاتحاد مع حكومة هشام المشيشي حول الإصلاح الاقتصادي ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي، لكنه فصل الملف السياسي الذي سيطرح على طاولة النقاش وخاصةً المحاور المتعلقة بالانسداد السياسي وتعطل لغة الحوار بين رأسي السلطة التنفيذية، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وسيكون الحوار الوطني في جوانبه السياسية مقتصراً، في حال تنظيمه، على ملفات تقنية مثل تعديل القانون الانتخابي ومراجعة النظام السياسي، وهي ملفات ستكون اليد العليا فيها للبرلمان التونسي الذي يمكنه أن يدير حواراً بين كتله حول هذه النقاط دون الحاجة إلى رئاسة الجمهورية.
وفي هذا الشأن، قال حسان العيادي، المحلل السياسي، إن الحوار الوطني الذي دعي رئيس الجمهورية للإشراف عليه لكنه لم يستعجل بالاستجابة للدعوة، لم يعد اليوم من الأولويات العاجلة، وهذا ما يفقد الرئيس أوراق ضغط تسمح له باستعادة المبادرة السياسية. وأضاف أن الرئاسة أهدرت نحو أربعة أشهر ولم تحسم موقفها من مبادرة الإشراف على الحوار الوطني التي تقدم بها نور الدين الطبوبي، رئيس نقابة العمال، معتبراً أن ذلك أدى إلى فقدان الرئاسة قدرتها على التأثير والتغيير في المشهد وباتت «لاعباً ثانوياً بعد أن كانت في البداية اللاعب الرئيسي في هذا الحوار».
12:13 دقيقه
«النهضة» تدعو إلى حملة لـ«كسب قلوب وعقول» التونسيين
https://aawsat.com/home/article/2896746/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%83%D8%B3%D8%A8-%D9%82%D9%84%D9%88%D8%A8-%D9%88%D8%B9%D9%82%D9%88%D9%84%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86
«النهضة» تدعو إلى حملة لـ«كسب قلوب وعقول» التونسيين
بعد استطلاعات رأي تظهر تراجعها أمام «الدستوري الحر»
ناشطون بيئيون يحتجون أول من أمس قرب سفارة إيطاليا في العاصمة التونسية للمطالبة بإعادة نفايات جرى تصديرها بشكل غير مشروع من إيطاليا إلى تونس (إ.ب.أ)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
«النهضة» تدعو إلى حملة لـ«كسب قلوب وعقول» التونسيين
ناشطون بيئيون يحتجون أول من أمس قرب سفارة إيطاليا في العاصمة التونسية للمطالبة بإعادة نفايات جرى تصديرها بشكل غير مشروع من إيطاليا إلى تونس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

