دانا حوراني: زمن الجائحة حولني إلى امرأة أكثر هدوءاً وذكاء

أحدث أعمالها أغنية «ياي» لنانسي عجرم

تهدي دانا حوراني ألبومها الجديد إلى المرأة
تهدي دانا حوراني ألبومها الجديد إلى المرأة
TT

دانا حوراني: زمن الجائحة حولني إلى امرأة أكثر هدوءاً وذكاء

تهدي دانا حوراني ألبومها الجديد إلى المرأة
تهدي دانا حوراني ألبومها الجديد إلى المرأة

قالت الفنانة دانا حوراني إن اختيارها لأداء أغنية «ياي» لنانسي عجرم جاء عن طريق الصدفة. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كنتُ أقوم بتسجيل أغاني ألبومي الجديد، عندما خطر لي تقديم مقطع من أغنية (ياي) بصوتي لمتابعيّ على (إنستاغرام)، مع تغيير على توزيعها الموسيقي. بعدها فكرتُ في الحصول على حقوق نشرها، وأعدتُ توزيعها مع سليمان دميان، وهو المنتج المنفذ الذي أتعاون معه في أعمالي. يومها أردت أن آخذ الأغنية إلى منحى يشبهني، إذ إنني بالتأكيد لن أستطيع تقديمها كما نانسي عجرم أو أن أقلدها».
في المرة السابقة عندما أعدتِ غناء «زوروني» لفيروز، رغبت في تعريف جيل الشباب بالأغنية العربية الأصيلة. اليوم مع «ياي» ماذا أردتِ أن تقولي؟ ترد دانا حوراني في سياق حديثها: «هذه المرة وبما أنني أحب التجدد، رغبت في تقديم نفس أغنية عجرم بأسلوبي، كي أبرهن على أن لكل فنان هويته، وطريقته في الغناء. عادة ما يحب الناس الأغنية بصوت الفنان الأصلي الذي يغنيها. والجميل في أغاني الإعادات والمعروفة بـ«كوفر»، أننا نستطيع أن نجري بعض التغييرات كي تناسبنا. فالهدف لم يكن منافسة نجمة لبنانية بالتأكيد؛ فهناك من أحبها بأسلوبي وآخرون طالبوني بالإبقاء على خطي الغنائي المعروفة به. فالأذواق تتنوع في هذا الموضوع، ويبقى لكل شخص رأيه الخاص».
وعما إذا تواصلت مع نانسي من أجل تقديم الأغنية تقول: «لقد راسلتها وعرفتها بنفسي، طالبةً منها الموافقة على غنائي (ياي). كما تواصلت مع مدير أعمالها جيجي لامارا، وبعد أن نلتُ الموافقة شرعت في تسجيل الأغنية. فأنا من المعجبات بفن نانسي عجرم، وذكرت لها ذلك في رسالتي».
دانا حوراني التي تحضر لطرح ألبومها الجديد في سبتمبر (أيلول) المقبل تستعد حالياً لوضع اللمسات الأخيرة عليه. وتقول: «سأضم أغانيّ الخمس السابقة إلى ألبومي الجديد مع إضافة 5 أغنيات أخرى جديدة. وستكون (ياي) بينها».
وهل فكرت في تقديم أغنية طفولية فيه؟ توضح في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «سأقدم أغنية طفولية استوحيتُها من ابنتي زوي وعنوانها (زغيرة هالبيت). وستكون تجربتي الأولى في عالم الغناء للأطفال». وستهدي حوراني ألبومها الجديد إلى المرأة بشكل عام، وتعلق: «أغاني ألبومي الجديد منوعة، بينها إيقاعية وأخرى رومانسية. ولكن موضوعاته بمجملها تتعلق بالمرأة، ولذلك قررتُ أن أكرمها من خلاله، وأهديه لها».
وترى الفنانة اللبنانية أنها منذ أن امتهنت الغناء، أصبحت تتمتع بقوة أكبر بحيث أصبحت امرأة شاملة. وتوضح: «كنتُ في الماضي أخاف التحديات الكبرى في الحياة، كأن أعمل في الأزياء والموضة، ووالدة بارعة في تربية أولادي في الوقت نفسه. فكنت حساسة جداً، ودمعتي سخية. اليوم تغيرت؛ تفوقت على نفسي، وصرت أفهم وأستوعب نفسي بشكل أكبر. وهي حالات ستعكسها أغاني ألبومي المقبل».
تحرص دانا حوراني على الإبقاء على هويتها الفنية، ولذلك تبحث دائماً عن التجدد في مشوارها؛ فهي تتأنى في خياراتها، وتفصل بين عمل وآخر بحيث لا يتعدى ذلك الـ6 أو 4 أشهر. وتقول: «في هذه الفترة لم أعد أكترث كثيراً للتوقيت، الذي يجب أن أطرح به أغنية. الأهم عندي هو تقديم منتج جيد، وعلى المستوى المطلوب. ومرات كثيرة يفصل بين أغنية وأخرى فترة زمنية أقل، شرط أن أكون مقتنعة وواثقة بالعمل الذي أنوي تقديمه». وكانت حوراني قد قدمت منذ فترة وجيزة أغنية بعنوان «إنت أنا» أهدتها لبيروت. وتعلّق: «لكل أغنية قصتها عندي و(إنت أنا)، كنت أعمل عليها قبل انفجار 4 أغسطس (آب). وبعد ذلك مباشرة فكرت بطرحها لتشمل بموضوعها عاصمتي التي أحب، وكذلك مناسبة يوم المرأة العالمي. فكلماتها المعبرة وموسيقاها، إضافة إلى كليبها المصور، أكملوا مجتمعين تغليفة ومعاني هذه الأغنية، التي قدمتها إلى كل امرأة، وإلى ست الدنيا بيروت».
وكانت دانا حوراني قد استهلت كليب أغنية «انت أنا» بعبارات إهداء قالت فيها: «أغني لكل صبية وسيدة ولكل أم وأخت وست. لكل رجل يكرم النساء في حياته. أغني إلى سيدة السيدات إلى مدينتي الغالية بيروت...(أنا إنت... وإنت أنا)».
وترى حوراني أن تقديمها أغنية لمدينتها الأم، وهي التي تقيم في دولة الإمارات العربية، يحملها مسؤولية كبيرة. وتتابع: «أي أغنية أقدمها تكون نابعة من قلبي، وهو مبدأ أتبعه في أي عمل غنائي أقوم به». وفي «إنتِ أنا» التي أهديتها إلى بيروت كانت المسؤولية أكبر، وعبرت فيها عن حبي الكبير لها ببساطة، فحصدت نسب مشاهدة عالية، تجاوزت النصف مليون شخص».
وعن سبب استخدامها لوحات راقصة تعبيرية في مجمل أغانيها، تقول: «أعتبر أن هذا الفن يسهم في إخراج معاني الأغنية إلى العلن؛ فتصل إلى المشاهد ببساطة وسهولة. وهذه اللوحات لا تعتمد على فن الكوريغرافيا، بقدر ما هي لغة جسد تتملكني وأنا أغني، وأحب أن ترافقني في أعمالي. ففي أغنية (ياي)، تعاونتُ مع المخرج محمد وفا، أما في (إنت أنا) اشتغلتها مع نديم حبيقة، وهما شخصان أثق بهما كثيراً، بحيث أصبحا يشكلان عنصرين أساسيين في أعمالي».
وتشير حوراني إلى أنها عادة ما تجلس مع أنطوني خوري، ويتناقشان معاً بموضوع الأغنية التي تنوي تقديمها: «نتشارك في كتابتها ونقوم بتلحينها كي يكون المنتج يشبهني إلى حد كبير».
وترى دانا حوراني أن الغناء في زمن الوباء والحجر المنزلي شهد تغييرات عدة. وتقول: «بين هذه التغييرات ما صعّب الموضوع، فيما سهّله من ناحية ثانية. فانكباب الناس على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة أسهم في انتشار الأغاني والأعمال الفنية ولو افتراضياً. ولكن توقف إقامة الحفلات وإلغائها، ترك أثره على الناس وأهل الفن معاً. فلقد خططت لتقديم عدة حفلات غنائية تسمح لي بالتواصل مع محبي مباشرة عبر المسرح، ولكن الوباء جاء ليلغي كل هذا التقارب بين الناس مع الأسف. فالتباعد الاجتماعي هو سيد الموقف حتى إشعار آخر».
وعن التغييرات التي طالت حياتها في زمن «كورونا» تقول: «لقد طالها الوباء على أصعدة كثيرة. اليوم صرتُ أعمل بأسلوب أقل وطأة وضغط من السابق. كنت أقوم بعدة أعمال في وقت واحد، ولا تكفيني الأيام والساعات لإنجازها. فجاء الوباء لينظم حياتي بشكل أفضل، صرت أكثر هدوءاً وذكاء. زودتني هذه التجربة بالقوة، وصار يتسنى لي وقت أطول للتفكير بكل ما أنوي الإقدام عليه. وصرتُ أنسق الأوليات في حياتي وأعطيها المساحة اللازمة. وسأتبع هذه الطريقة حتى بعد انتهاء الوباء، لأنه أراحني، وانعكس علي إيجابيات كثيرة. كما أن (كورونا) انعكس إيجاباً على حياتي العائلية، فتفرغتُ بصورة أكبر لابنتي، خاصة أنها في عمر تحتاجني به كثيراً».



«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.