الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة

أبحاث تشير إلى تأثيره على جودة النوم وقلة جدوى النظارات الحاجبة له

الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة
TT

الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة

الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة

تزداد أهمية وقاية العينين من التعرض للضوء الأزرق، نظراً لإفادة مجموعات من الدراسات الطبية باحتمالات تسبب ذلك بتأثيرات على صحة الشبكية وإعاقة سهولة النوم وتدني مستوى الحالة النفسية للمرء.
ولكن رغم ثبوت أضرار أشعة الضوء الأزرق على أجزاء مختلفة من العين، فإن مصادر طب العيون تذكر أن المهم في حصول تلك الأضرار هو مصدر تلك الأشعة الزرقاء اللون، ومدى قوتها، ومدة تعرض العينين لها. كما لا يزال من غير الواضح والثابت علمياً مدى جدوى ارتداء نظارات حجب الضوء الأزرق BLBG في تخفيف المعاناة من الأرق الليلي أو أضرار العين، نظراً لاختلاف نتائج الدراسات الطبية حول جدواها.
ويُفيد بعض الباحثين الطبيين أن غالبية تلك الدراسات شملت أعداداً قليلة من الناس، وتتبعت ارتداء النظارات تلك لفترات قصيرة (بعضها نحو أسبوع فقط)، كما لم يكن من الواضح من البداية؛ هل الأرق لدى أولئك الأشخاص كان بسبب النظر في شاشات الهاتف المحمول والكومبيوتر، أم هو لأسباب أخرى لا علاقة لها بالتعرض للإضاءة الزرقاء. وهذا الأمر يجعل نتائجها غير حاسمة لجهة القول بعدم جدوى أو جدوى ارتداء النظارات الواقية تلك، خاصة أن غالبية تلك الدراسات أكدت أن من الثابت علمياً تسبب التعرض الليلي للضوء الأزرق في خفض إنتاج الدماغ لهرمون الميلاتونين، الهرمون الطبيعي المساعد لتسهيل النوم، وأن اللجوء إلى ارتداء تلك النظارات الواقية هو خطوة لم يثبت ضررها ومحتملة الفائدة.

الضوء الأزرق

وضمن عدد 8 مارس (آذار) الماضي من مجلة صحة النوم Sleep Health، عرض باحثون أميركيون، من جامعة ولاية مونتانا، دراستهم الطبية بعنوان «تأثير النظارات التي تحجب الضوء الأزرق المسائي على النوم لدى البالغين الأصحاء». وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «ثبت أن الضوء الأزرق المسائي يثبط الميلاتونين، ما قد يؤثر سلباً على جودة النوم. ولكن لا يزال تأثير تدخلات حجب الضوء الأزرق المسائي (باستخدام النظارات الخاصة بذلك) على النوم غير واضح. وتختبر الدراسة الحالية الفرضية القائلة بأن هذه النظارات تعمل على تحسين النوم في مجموعة من البالغين الأصحاء». وأفادوا في نتائج دراستهم أنه لم يكن ثمة تأثير واضح لارتدائها في فترة المساء، ولمدة أسبوع فقط، لدى مجموعة قليلة من الناس الذين شملتهم الدراسة.
وأشاروا بذلك إلى دراسة سابقة لباحثين من مركز صحة القلب والأوعية الدموية السلوكية بكلية الطب بجامعة كولومبيا في نيويورك، تم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2018 من مجلة الأبحاث النفسية J Psychiatr Res، بعنوان «حجب الضوء الأزرق الليلي للأرق». وفيها قال الباحثون: «قد يساهم استخدام الأجهزة الإلكترونية الباعثة للضوء Light - Emitting Devices قبل النوم، في مشكلات النوم أو تفاقمها، عن طريق قمع الميلاتونين والتسبب في إثارة الفسيولوجيا العصبية». وأفادوا في نتائجهم أنه بمقارنة ارتدائها بعدم ذلك، لمدة ساعتين قبل النوم لمدة أسبوع واحد، أدى ارتداء نظارات حجب الضوء الأزرق إلى تحسين النوم لدى الأفراد الذين يعانون من أعراض الأرق. وقالوا: «هذه النتائج لها صلة صحية بالنظر إلى الاستخدام الواسع للأجهزة الباعثة للضوء قبل النوم وانتشار الأرق، وتمثل هذه العدسات تدخلاً علاجياً آمناً وبأسعار معقولة ويسهل تنفيذه لأعراض الأرق».
وهو ما أكدته دراسة أخرى لباحثين تشيكيين من المؤسسة الوطنية للصحة النفسية في براغ، تم نشرها ضمن عدد فبراير (شباط) 2020 للمجلة الدولية لعلم الأحياء الزمني Journal Chronobiology International، بعنوان «حجب الضوء والنوم جيداً... ترشيح الضوء الأزرق المسائي جزء من العلاج السلوكي المعرفي للأرق». وقالوا في نتائجهم: «نقدم مزيداً من الأدلة على أن حجب الضوء قصير الموجة (الضوء الأزرق) في ساعات المساء، قد يكون مفيداً للمرضى الذين يعانون من الأرق».

تضرر العين

وأفادت المؤسسة الأميركية للتنكس البقعي في شبكية العين AMDF قائلة: «تشير الأدلة العلمية إلى أن الضوء الأزرق عامل خطر في المساهمة في ظهور أو تطور التنكس البقعي Macular Degeneration، بالإضافة إلى أمراض العيون الأخرى مثل اعتام عدسة العين. ومع ذلك، فإن الضوء الأزرق المنبعث من الشمس والضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية يختلفان بشكل كبير. وفي حين أن معظم الأبحاث تتفق على أن ارتداء النظارات الشمسية التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية هو إجراء وقائي مهم ضد التعرض لأشعة الشمس، فإن البحث في الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية متناقض وغير حاسم».
وأوضحت جانباً آخر بقولها: «علاوة على ذلك، تُظهر الأبحاث السابقة (للضوء الأزرق) آثاراً ضارة فقط عندما تكون قدرة الضوء 3 ميكرو واط أو أكثر. ولكن قدرة الضوء المنبعث من الأجهزة الإلكترونية لا تزيد عادة عن 1 ميكرو واط». ولم تُعطِ إجابات واضحة حول ارتداء نظارات الوقاية من الضوء الأزرق، ولا سيما أنه لم تثبت أضرار لذلك، وتركت ذلك لاستشارة طبيب العيون. قائلة: «من الأفضل دائماً استشارة اختصاصي العناية بالعيون الخاص بك وتحديد الأفضل بالنسبة لك».
ويوضح الدكتور ديفيد رامزي، من كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلاً: «كل يوم، يُسأل اختصاصيّو الشبكية عن مخاطر الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية. ويتساءل اكثير من الناس عما إذا كان الضوء الأزرق سيزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي والعمى. والإجابة المختصرة على هذا السؤال الشائع هي؛ لا. إن كمية الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة تلفزيون إل إي دي LED وأجهزة الكومبيوتر المحمولة، غير ضارة بشبكية العين أو أي جزء آخر من العين».

نظارات خاصة

ويذكر أطباء العيون في كليفلاندكلينك أن نظارات حجب الضوء الأزرق تحتوي على عدسات مصنوعة خصيصاً لحجب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الرقمية. ويُمكنها حماية العين من الوهج وتقليل الضرر المحتمل على شبكية العين من التعرض الطويل للضوء الأزرق. ولكن الدكتور ريشي سينغ، طبيب العيون في كليفلاندكلينك، يُوضّح بقول مفاده: «معظم مشكلات العين من الشاشات الرقمية، تندرج تحت مصطلح يسمى متلازمة مشاهدة الكومبيوتر CVS.
وهي عبارة عن مجموعة واسعة من مشكلات إجهاد العين وعدم الراحة، نتيجة إرهاق العين باستمرار أثناء النظر إلى الشاشة. وعدم ارتياح العين لا يرجع مباشرة إلى الضوء الأزرق نفسه». ويُضيف الدكتور سينغ: «لسوء الحظ، لم يتم إجراء كثير من الأبحاث باستخدام النظارات التي تحجب الضوء الأزرق. وتلك الدراسات التي تم إجراؤها، كانت صغيرة جداً وليست من نفس نوعية الدراسات التي نراها في الممارسة الإكلينيكية».
لكن بالمقابل، تذكر بروك بيرس، اختصاصية البصريات في مايوكلينك بميناسوتا، قائلة: «الضوء الأزرق يمكن أن يضر بخلايا الشبكية الحساسة في أعماق العين. والعدسات المتخصصة تمثل إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها حماية عينيك في تصفية الضوء الأزرق من حولك بشكل انتقائي حتى تتلقى عيناك ضوءاً جيداً، وفي نفس الوقت تقلل من تعرضك للضوء الأزرق السيئ».
* استشارية في الباطنية

الضوء الأزرق وشاشات الأجهزة الإلكترونية

> تعتمد كيفية إدراكنا لون الضوء على 4 خلايا رئيسية حساسة للضوء Light - Sensitive Cells في شبكية العين، 3 منها هي خلايا «مستقبلات ضوئية مخروطية» Cone Photoreceptors، وواحدة منها هي خلايا «مستقبلات ضوئية قضيبية» Rod Photoreceptor. وجميع هذه الخلايا توجد داخل طبقة شبكية العين Retina.
وخلال النهار، تستشعر خلايا «المستقبلات الضوئية المخروطية» الضوءَ بنشاط، ولكل منها ذروة حساسية في الأجزاء الزرقاء أو الخضراء أو الحمراء من طيف الضوء المرئي. وبالتالي، يتم تحديد إحساسنا بالألوان من خلال توازن نشاط هذه الخلايا الثلاث. ولكن في الليل، عندما يكون الضوء خافتاً جداً، لا يتم تحفيز خلايا «المستقبلات الضوئية المخروطية»، ولذا فإن إحساسنا بالألوان يخفّ. وحينها نظل ندرك العالم من حولنا كـ«ظلال رمادية» لأن نوعاً واحداً فقط من المستقبلات الضوئية يبقى يحافظ على وظيفتنا البصرية، وهي خلايا «المستقبلات الضوئية القضيبية».
ومعظم مصادر الضوء المتوهج، كضوء الشمس والنار، تحتوي على طيف واسع من أنواع الأشعة الضوئية. لكن تقنية إل إي دي LED (الصمامات الثنائية الباعثة للضوء Light Emitting Diodes) تنتج موجات ضوء لا يمكن تمييزه تقريباً عن الضوء الأبيض للنهار، وتحتوي على الضوء الأزرق. والضوء الأزرق الصادر من شاشات الأجهزة الإلكترونية الحديثة المعتمدة على تقنية LED، من غير المحتمل أن يشكل خطراً جسدياً على شبكية العين مقارنة بالنظر مباشرة إلى مصابيح LED ذات الطاقة العالية الشديدة السطوع.
يقول الدكتور ديفيد رامزي، من كلية الطب بجامعة هارفارد: «الإلكترونيات الاستهلاكية ليست ضارة بشبكية العين مقارنة بالشمس. والتعرض لمستويات معتدلة من الضوء الأزرق للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية لا يكاد يذكر، ولن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتنكس البقعي أو الإضرار بأي جزء آخر من العين.
ومع ذلك، فإن استخدام هذه الأجهزة قد يعطل النوم أو يزعج جوانب أخرى من صحتك أو إيقاع الساعة البيولوجية». ولكنه أوضح أن هذا الضوء الأزرق الخفيف نسبياً، من المحتمل أن يحفز نشاط الساعة البيولوجية Circadian Clock أكثر مقارنة بمصادر الضوء التقليدية. ما يتسبب ببقاء المرء مستيقظاً، أو يعطل نومه، أو تكون له تأثيرات أخرى على إيقاعه اليومي في المزاج أو غيره.

4 حقائق بيولوجية عن الضوء الأزرق

> دون الدخول في تفاصيل فيزيائية معقدة، توجد علاقة عكسية بين الطول الموجي لأشعة الضوء وكمية الطاقة التي تحتويها. والأشعة الموجودة على الطرف الأحمر من طيف الضوء الشمسي المرئي، لها أطوال موجية أكبر، وبالتالي طاقة أقل، والأشعة الموجودة على الطرف الأزرق من الطيف لها أطوال موجية أقصر وطاقة أكثر. والضوء المرئي يتكون من إشعاع كهرومغناطيسي بأطوال موجية تتراوح من 380 نانومتراً على الطرف الأزرق من الطيف، إلى نحو 700 نانومتر على الطرف الأحمر.
ومن النقاط الرئيسية حول الضوء الأزرق...
- يُعرَف الضوء الأزرق عموماً بأنه؛ ضوء مرئي يتراوح من 380 إلى 500 نانومتر. ولذا فإن ما يقرب من ثلث الضوء المرئي هو ضوء أزرق «مرئي عالي الطاقة» HEV. والضوء الأزرق ليس فقط في الضوء الذي تراه العين أزرقاً، بل قد يكون موجوداً ضمن الضوء الأبيض أو لون آخر. ويُعد الضوء الأزرق مصدر قلق صحي لأنه يحتوي على طاقة أكبر لكل فوتون من الضوء مقارنة بالألوان الأخرى في الطيف المرئي، أي الضوء الأخضر أو الأحمر.
- ضوء الشمس هو المصدر الرئيسي للضوء الأزرق، ولكن هناك أيضاً الكثير من المصادر الداخلية للضوء الأزرق من صنع الإنسان، بما في ذلك الإضاءة الفلورنستية وإضاءة LED وشاشات عرض الأجهزة. وكمية الضوء الأزرق من هذه الأجهزة ضئيلة مقارنة بضوء الشمس. ولكن مقدار الوقت الذي يقضيه الأشخاص في استخدام هذه الأجهزة، وقرب هذه الشاشات من وجه المستخدم يثير قلق كثير من أطباء العيون وغيرهم بشأن الآثار طويلة المدى المحتملة له.
- العين ليست جيدة في حجب الضوء الأزرق. وتعتبر القرنية والعدسة فعالة للغاية في منع الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى شبكية العين الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من مقلة العين. ولكن كل الضوء الأزرق يمر تقريباً عبر القرنية والعدسة ويصل إلى شبكية العين. والتعرض المفرط للضوء الأزرق يمكن أن يضر بالخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مقدار الضوء الأزرق الذي يضر شبكية العين.
- ليس كل الضوء الأزرق سيئاً، لأن التعرض «المعتدل» للضوء الأزرق في النهار له فوائد صحية جيدة من نواحي تعزيز اليقظة، ومساعدة الذاكرة، وتنشيط الوظيفة الإدراكية، ورفع الحالة المزاجية، وتنظيم إيقاع الساعة البيولوجية ليقظة الجسم ودورة النوم. لكن كثيراً من الضوء الأزرق في وقت متأخر من الليل يمكن أن يعطل هذه الدورة، ما قد يتسبب في ليالي بلا نوم وإرهاق أثناء النهار.


مقالات ذات صلة

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

صحتك بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

تضخم البروستاتا هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراضه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

حذَّرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل الخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار الحصار الحوثي، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود والأكسجين، يهدد المرضى.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق الموسيقى قد تؤثر في إدراك مذاقات معينة (جامعة كوبنهاغن)

الموسيقى تمنح الطعام مذاقاً ألذ

كشفت دراسة دنماركية أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء تناول الطعام قد يعزز استجابة الدماغ للمذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
TT

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

تضخم البروستاتا هو نمو أو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مرات التبول، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد، خصوصاً مضادات الاحتقان مثل «السودوإيفيدرين»، ومضادات الهيستامين، وبعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الكولين، لأنها قد تصعّب إفراغ المثانة أو تزيد صعوبة التبول. ويُفضّل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام هذه الأدوية لدى المصابين بتضخم البروستاتا.

فما هي بالتفصيل الأدوية الشائعة التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً؟

مضادات الاحتقان

تستخدم مضادات الاحتقان، لعلاج الاحتقان الذي غالباً ما يصاحب نزلات البرد. وتؤدي هذه الأدوية لتفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، لأنها تسبب انقباض العضلات في البروستاتا وعنق المثانة، وعندما تنقبض هذه العضلات، يصبح خروج البول من المثانة أمراً صعباً.

مضادات الهيستامين

تستخدم مضادات الهيستامين غالباً لعلاج ردود الفعل التحسسية، وتعمل هذه الأدوية على منع انقباض عضلة المثانة، مما قد يؤدي إلى إبطاء تدفق البول أو إعاقته.

مضادات الاكتئاب

يقلل جيل أقدم من مضادات الاكتئاب، يسمى مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، من انقباضات عضلات المثانة، وهذا بدوره قد يفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد ويزيد من خطر احتباس البول.

مضادات الكولين

الأدوية المضادة للكولين هي فئة من الأدوية التي تعمل على تثبيط أو منع تأثير الناقل العصبي الذي يُسمى الأستيل كولين في الجهاز العصبي. وتؤدي مضادات الكولين إلى القلق بشأن زيادة أعراض تضخم البروستاتا الحميد لأنها تُقلل من انقباضات عضلة المثانة.

مدرات البول

تساعد مدرات البول على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم عن طريق سحب المزيد من الماء من مجرى الدم إلى البول.

وتستخدم هذه الأدوية لعلاج حالات مثل: ارتفاع ضغط الدم، قصور القلب، أمراض الكبد، والجلوكوما. ونظراً لأن مدرات البول تزيد من عدد مرات التبول، فقد تفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد الموجودة.


كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية وزيادة غير مقصودة في الوزن، وأحياناً بشكل منتظم.

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتخفيف حدة هذه الرغبة في اشتهاء الحلويات، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

تناول الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يتجهون إلى أطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الشوكولاته أو الحلويات. ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاجها ويوقف رغبتك الشديدة في مكانها.

الفاكهة حلوة بشكل طبيعي لكنها تحتوي أيضاً على مركبات نباتية مفيدة مثل الألياف. للتأكد من أنها تلبي رغبتك، تناول فواكه أعلى قليلاً في السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إشباعاً.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته من أكثر الأطعمة شيوعاً التي يتناولها الناس عند اشتهاء الحلويات. إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار أكثر صحة باختيار الشوكولاته الداكنة.

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مركبات نباتية صحية تُعرف باسم البوليفينولات. وقد تساعد تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في تحسين مؤشرات مختلفة تتعلق بالصحة الإدراكية وصحة القلب.

علاوة على ذلك، تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من خمسة أضعاف البوليفينولات الموجودة في الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء، فيما تحتوي على سكر أقل بكثير.

ومع ذلك، لا تزال الشوكولاته الداكنة تحتوي على السكر والدهون؛ لذا من الأفضل أن تقتصر على حصة واحدة أو أقل يومياً.

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بكسلز)

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة عالية البروتين وغنية بالكالسيوم، وقد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة أجريت عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك على مدار اليوم والتحكم في رغبتك الشديدة في تناول السكر. احرص على اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف.

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بكسلز)

التمر

على الرغم من أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه غني بالعناصر الغذائية وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أجريت عام 2020 على أشخاص مصابين بداء السكري أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، مع تحسين جودة الحياة بشكل كبير.

جرّب تناول التمر مع المكسرات مثل اللوز للحصول على وجبة خفيفة حلوة ومقرمشة. ومع ذلك، تذكر أن التمر حلو جداً؛ لذا التزم بحصة واحدة في كل مرة، أو حوالي ثلاث تمرات.

تحتوي البطاطا الحلوة على وفرة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة (بكسلز)

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة ومشبعة. وهي تحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر برغبة شديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي على مدار اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات مثل البطاطا الحلوة في وجباتك في مكافحة ذلك من خلال إضافة سعرات حرارية إلى وجباتك وجعلها أكثر توازناً. وكما يوحي اسمها، يمكن للبطاطا الحلوة أيضاً أن توفر الطعم الحلو الذي تشتهيه. لتجربة طبق لذيذ، جرّب تحميصها مع القرفة والبابريكا.


ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.