تونس تشرع في تنفيذ حزمة إصلاحات مطلوبة من «النقد الدولي»

«اتفاق تاريخي» بين الحكومة ونقابة العمال

جانب من الاجتماع بين الحكومة التونسية ونقابة العمال (إ.ب.أ)
جانب من الاجتماع بين الحكومة التونسية ونقابة العمال (إ.ب.أ)
TT

تونس تشرع في تنفيذ حزمة إصلاحات مطلوبة من «النقد الدولي»

جانب من الاجتماع بين الحكومة التونسية ونقابة العمال (إ.ب.أ)
جانب من الاجتماع بين الحكومة التونسية ونقابة العمال (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي عن التوصل لاتفاق وصفه بـ«التاريخي» مع «اتحاد الشغل (نقابة العمال)» حول إصلاح 7 من كبرى المؤسسات والمنشآت العمومية التونسية، وإصلاح منظومة دعم المواد الأساسية والمحروقات، علاوة على إصلاح المنظومة الجبائية وإرساء العدالة الجبائية، والتحكم في الأسعار وفي مسالك التوزيع، وهو ما سيفتح أبواب الحوار مع صندوق النقد الدولي حول تمويل الاقتصاد التونسي خلال السنوات المقبلة؛ إذ إن الصندوق اشترط منذ سنوات إدراج مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية وتنفيذها لتوفير موارد مالية يحتاجها الاقتصاد التونسي بقوة خلال المرحلة التي تلت سنة 2011.
وكانت تونس قد حصلت على قرض مالي بقيمة 2.9 مليار دولار من صندوق النقد امتد من 2016 إلى 2020. وواجهت الحكومة انتقادات عديدة صادرة عن بعثات الصندوق نتيجة عدم التزام الطرف الحكومي بكثير من التوصيات؛ التي من بينها معالجة ارتفاع كتلة الأجور الموجهة للقطاع العام، وانحراف منظومة الدعم وتوجه كثير من أمواله لغير مستحقيه. وطالبت تلك البعثات بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، وأجلت في مناسبات عديدة عمليات الحصول على أقساط من القرض المذكور.
وكان البرلمان التونسي قد صادق على ميزانية السنة الحالية، مؤكداً على وجود ثغرة مالية لا تقل عن 8 مليارات دينار تونسي (نحو 2.86 مليار دولار)، ويمثل هذا العجز نحو 7 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي. وعبرت وزارة المالية التونسية عن وجود صعوبات كبرى في الخروج إلى السوق المالية للحصول على قروض لتمويل ميزانية الدولة، وتعول على دعم صندوق النقد لتشجيع بقية هياكل التمويل على الاستثمار في تونس وتوفير الموارد المالية الضرورية للتنمية والتشغيل.
من ناحيته، ينص هذا الاتفاق الجديد بين الحكومة ونقابة العمال، على الانطلاق في الإصلاحات في المؤسسات العمومية ومنظومة الجباية والدعم، وسيجري الشروع في إصلاح 7 مؤسسات عمومية كبرى؛ هي: الخطوط الجوية التونسية، وشركة الفولاذ، وديوان الأراضي الدولية، والشركة التونسية للشحن والترصيف، والصيدلية المركزية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، والشركة التونسية للصناعات الصيدلية.
وفي تفاصيل الاتفاق، أكد المشيشي على أهمية هذا الاتفاق التاريخي؛ على حد تعبيره، حيث تخوض الحكومة إحدى أهم المعارك المتمثلة في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي بشراكة مع الطرف النقابي. ونفى المشيشي نية خصخصة مؤسسات الدولة، وثمن دورها في الاقتصاد المحلي.
من ناحيته؛ قال نور الدين الطبوبي، رئيس «اتحاد الشغل»، إن الهدف من هذا الاتفاق هو ضمان ديمومة المؤسسة العمومية وجعلها رافداً من روافد التنمية في تونس، مؤكداً على الدور التاريخي الذي يلعبه «الاتحاد» في عملية الإصلاح الاقتصادي؛ على حد تعبيره.
وسيجري بمقتضى الاتفاق بين الحكومة ونقابة العمال تشكيل 5 لجان تفكير مشتركة بهدف صياغة إطار عملي للإصلاحات التي سترفع للحكومة و«الاتحاد العام التونسي للشغل». وستعمل اللجنة الأولى على إصلاح المنظومة الجبائية وإرساء العدالة الجبائية، وستشتغل اللجنة الثانية على دراسة الإصلاحات الضرورية بالمؤسسات العمومية، وتتولى اللجنة الثالثة النظر في إصلاح منظومة دعم المواد الأساسية والمحروقات، فيما ستعمل اللجنة الرابعة على ملف منظومة الدعم المباشر وغير المباشر، وتعمل الجنة الخامسة على التحكم في الأسعار وتنظيم مسالك التوزيع.



السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال (15 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من عام 2025، لتبلغ نحو 217.9 مليار ريال (58 مليار دولار)، مقارنةً مع 160.1 مليار ريال (42.7 مليار دولار) للفترة المماثلة من عام 2024.

وحققت قيمة الأصول نمواً ربعياً بنسبة 5.7 في المائة، بزيادة بلغت 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار)، مقارنة مع 206.2 مليارات ريال (55 مليار دولار) بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، وذلك وفقاً لبيانات النشرة الإحصائية الربعية لهيئة السوق المالية للربع الثالث من عام 2025.

وبلغ عدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية العامة 1,593,663 مشتركاً، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 1.5 في المائة، بزيادة تجاوزت 23 ألف مشترك، مقارنة بنهاية الفترة المماثلة من العام الماضي.

وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع الأصول الاستثمارية المحلية، التي سجَّلت نمواً سنوياً بنسبة 39 في المائة، ليبلغ إجماليها نحو 186.9 مليار ريال (49.8 مليار دولار)، ممثلة ما نسبته 86 في المائة، من إجمالي قيمة الأصول، مقارنة مع 134.4 مليار ريال (35.8 مليار دولار) للفترة المماثلة من العام الماضي.

وسجَّلت الأصول الاستثمارية الأجنبية نمواً سنوياً بنسبة 21.1 في المائة، لتبلغ 31.1 مليار ريال (8.3 مليار دولار)، ممثلة ما نسبته 14.3 في المائة من إجمالي قيمة الأصول، مقارنة مع 25.7 مليار ريال (6.8 مليار دولار) للفترة المماثلة من العام الماضي.

ونمت أعداد الصناديق الاستثمارية العامة على أساس سنوي بنسبة 11.6 في المائة، بزيادة 36 صندوقاً استثمارياً، ليبلغ إجماليها 346 صندوقاً، مقارنة مع 310 صناديق للفترة المماثلة من العام الماضي.

وتوزعت أصول الصناديق الاستثمارية العامة حسب نوع الاستثمار على 12 نوعاً استثمارياً، تصدرتها أصول صفقات أسواق النقد المحلية بقيمة 75.6 مليار ريال، ممثلة نسبة 34.7 في المائة من إجمالي الأصول، تلتها الأسهم المحلية بـ46.6 مليار ريال، بنسبة 21.4 في المائة، ثم صناديق الاستثمارات العقارية بـ28.9 مليار ريال، بنسبة 13.3 في المائة، بينما جاءت رابعاً أصول صناديق في استثمارات أخرى محلية بـ19.6 مليار ريال، بنسبة تقارب 9 في المائة من إجمالي الأصول.


تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)
TT

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بنوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في ظل ترقب المستثمرين لتصاعد التوترات بين بكين وطوكيو، ما قد يؤدي إلى فرض ضوابط أكثر تشدداً على الصادرات.

وأظهرت البيانات تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة، المستخدمة في السيارات الكهربائية وأنظمة الأسلحة والصناعات التكنولوجية المتقدمة، لتصل إلى 6745 طناً خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بـ 6958 طناً في نوفمبر الماضي، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتهيمن على هذه الفئة مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، وهو منتج منح الصين نفوذاً حاسماً في سلسلة من النزاعات التجارية التي هزت الأسواق.

وبرزت العناصر الأرضية النادرة نقطة خلاف في العلاقات التجارية خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى إلى تحدي هيمنة الصين على عمليات تعدينها ومعالجتها.

وتهيمن الصين على سوق المعادن النادرة (عناصر الأرض النادرة)، وتستخدمها أداة نفوذ استراتيجي، حيث تسيطر على معظم الإنتاج العالمي والمعالجة وتفرض قيود تصدير انتقائية على عناصر مثل الإربيوم واليوروبيوم لتعزيز سيطرتها، مما يؤثر على صناعات التكنولوجيا الفائقة والمعدات العسكرية عالمياً، رغم جهود الغرب لتقليل الاعتماد عليها.


«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية، أكبر شركة لإنتاج وتوزيع الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط، خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار)، مقارنة مع 430.7 مليون ريال (115 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2024.

وبحسب بيان الشركة المنشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأحد، يُعزى هذا الارتفاع إلى نمو الإيرادات، وضبط التكاليف، وتحسّن مزيج المبيعات.

وأوضحت الشركة أن مساهمة قطاعات التشغيل الرئيسية التي أدت إلى نمو صافي الربح بنسبة 8 في المائة جاءت على النحو التالي:

- قطاع الألبان والعصائر: ارتفع صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالعام السابق، نتيجة زيادة المبيعات في جميع الأسواق، بقيادة السوق المصري، إضافة إلى ضبط التكاليف.

- قطاع المخبوزات: سجَّل ارتفاعاً في صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالعام السابق، مدعوماً بتحسّن مزيج المبيعات.

- قطاع الدواجن: انخفض صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالعام السابق، غير أن أثر الانخفاض جرى تخفيفه من خلال زيادة حجم المبيعات المرتبطة بمشروع توسعة قطاع الدواجن وتحقيق وفورات الحجم.

وسجَّلت المبيعات خلال الربع الرابع من عام 2025 نمواً بنسبة 5.8 في المائة لتبلغ 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار)، مقارنة مع 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2024، مدفوعة بالنمو في غالبية الأسواق وجميع قنوات البيع، بقيادة قطاعات الدواجن، والأغذية، والألبان، والمخبوزات، والمياه المعبأة.

وتُعد شركة «المراعي»، التي تعمل في مجال إنتاج وتوزيع الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط، أكبر شركة ألبان متكاملة رأسياً على مستوى العالم.

وعلى أساس فصلي، تراجع صافي الربح بنسبة 24 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2025، الذي بلغ فيه 613.2 مليون ريال (163.5 مليون دولار)، وذلك بسبب تنوع مزيج المبيعات والتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية.

وبلغت ربحية السهم بنهاية العام الماضي 2.48 ريال للسهم، مقارنة مع 2.34 ريال للسهم للفترة المماثلة من عام 2024.

يُذكر أن الشركة كانت قد أعلنت في 5 يناير (كانون الثاني) الحالي عن أثر ارتفاع سعر الديزل اعتباراً من 1 يناير 2026، مشيرةً إلى أن الأثر المباشر للزيادة سيؤدي إلى تكلفة إضافية تُقدَّر بنحو 70 مليون ريال (18.7 مليون دولار) للعام الحالي، إضافة إلى أثر غير مباشر متوقع من أجزاء أخرى في سلاسل الإمداد. وأكدت «المراعي» استمرار تركيزها على كفاءة الأعمال، وتحسين التكاليف، ومبادرات أخرى للتخفيف من أثر هذه الزيادة.