الربع الأول من عام 2021 يرسم ملامح السعودية وأداورها داخلياً وخارجياً

«الشرق الأوسط» ترصد أبرز جهود الحكومة في مختلف القطاعات

مشروع «ذا لاين» في مدينة «نيوم» يعد نموذجاً للمجتمعات الحضرية مستقبلاً (الشرق الأوسط)
مشروع «ذا لاين» في مدينة «نيوم» يعد نموذجاً للمجتمعات الحضرية مستقبلاً (الشرق الأوسط)
TT

الربع الأول من عام 2021 يرسم ملامح السعودية وأداورها داخلياً وخارجياً

مشروع «ذا لاين» في مدينة «نيوم» يعد نموذجاً للمجتمعات الحضرية مستقبلاً (الشرق الأوسط)
مشروع «ذا لاين» في مدينة «نيوم» يعد نموذجاً للمجتمعات الحضرية مستقبلاً (الشرق الأوسط)

لم تكن الـ90 يوماً الأولى من العام الحالي هادئة داخل أروقة الحكومة السعودية، بل كانت مليئة بمشاريع وأحداث ضخمة ونوعية، وقرارات واتفاقيات حركت المياه الهادئة، ليس في السعودية وحسب، وإنما على الصعيدين الإقليمي والعالمي أيضاً، وفي مجالات وقطاعات مختلفة.
هذه الموجة من التحركات جاءت بعد عام كان عنوانه الأبرز وتركيزه ينصبّ على جائحة «كورونا»، وإضافة إلى ذلك، فإنه كان في السعودية عام «العشرين»، حيث استضافت خلاله مجموعة العشرين.
ففي نهاية العام الماضي، أغلقت السعودية ملف استضافة «العشرين»، وانتقلت رئاستها منها، وفي شأن الفيروس، وفّرت اللقاحات منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتبدأ مع بداية العام الجديد مشاريعها النوعية لتعويض ما فات أو تأخر إطلاقه أو العمل عليه خلال العام 2020.
في آخر مؤتمر صحافي للتواصل الحكومي، تطرق وزير الإعلام السعودي لما بذلته السعودية خلال الـ90 يوماً الأولى منذ بداية العام الحالي، حيث تضمنت جهود سياسية واقتصادية وبيئية وسياحية وأكثر، ينعكس أثرها داخلياً وعلى المنطقة والعالم.

تحريك المياه الراكدة
في السياسة، يرسم العام الحالي، تحولات تغير من وجه المنطقة، وتحرك المياه الراكدة، حيث بدأت العام بقمة العُلا، التي أعادت وحدة الصف الخليجي ومصر، كما أعلنت السعودية عن مبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل، حيث دعت الأطراف اليمنية إلى قبولها وتغليب مصلحة الشعب اليمني، ووقف نزيف الدم، ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وإعلاء مصالح اليمن على أطماع النظام الإيراني.
وأيضاً في الشق السياسي، زار السعودية عدد من قادة الدول من حول العالم، ومن ضمنهم ملك الأردن، ورئيس الوزراء العراقي، وولي عهد البحرين، ورئيس وزراء ماليزيا، ورئيس الوزراء السوداني، إضافة إلى وزير الخارجية الروسي، ووزير خارجية الصين، والمبعوث الخاص الروسي لشؤون التسوية السورية.
ليس ذلك وحسب، بل كانت هناك اتصالات وتحركات على نطاق أوسع، شملت اتصالاً هاتفياً بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي، واتصالات هاتفية بين ولي العهد والرئيس الروسي، وآخر مع وزير الدفاع الأميركي، إضافة إلى اتصال مع رئيس وزراء الهند، وآخر مع الرئيس اليمني.

نمو اقتصادي
في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان وافق ولي العهد، على اعتماد استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة المقبلة، الذي يعد محرك الاقتصاد السعودي، وفي نهاية الشهر، وتحديداً في منتدى مستقبل الاستثمار، أكد الأمير محمد بن سلمان، على أنه سيكون هناك طروحات لأسهم «أرامكو» في السنوات المقبلة كجزء من خطتها لتحويل الأموال لصندوق الاستثمارات العامة، ليعاد ضخها داخل المملكة وخارجها.
والأسبوع الماضي، دشّن ولي العهد برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، الذي يهدف إلى تعزيز مساهمة الشركات الوطنية في النمو المستدام للاقتصاد الوطني.

تنمية في كل مكان
وكان أطلق ولي العهد مشروع «ذا لاين» في مدينة «نيوم»، التي تعد نموذجاً للمجتمعات الحضرية مستقبلاً، ومخططاً يكفل إيجاد التوازن للعيش مع الطبيعة، ولم يأخذ الوقت كثيراً، حتى كشف الأمير محمد بن سلمان، عن ملامح استراتيجية تطوير مدينة الرياض التي ستسهم في تحويل عاصمة المملكة إلى واحدة من أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، حيث تأتي كجزء من خطط تنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد في البلاد.
إضافة إلى ذلك، فإن ولي العهد، كان أطلق في مطلع فبراير (شباط) الماضي، الرؤية التصميمية لـ«كورال بلوم» للجزيرة الرئيسية بمشروع البحر الأحمر، وفي جنوب المملكة، أعلن ولي العهد، عن إطلاق شركة السودة للتطوير، باستثمار بقيمة 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، التي ستشكل من السودة وجهة سياحية سعودية عالمية.

بيئة خضراء
وكان أطلق ولي العهد، في نهاية الشهر الماضي، مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، التي لاقت خلال الأيام الأولى من الإعلان عنها دعماً وتأييداً لها من مختلف دول العالم، إضافة إلى الإشادة بأثرها على المنطقة وسكانها.

تطوير تشريعات
وفي إطار تعزيز عمل الحكومة، كان صدر أمر ملكي بضم وزارة «الإسكان» إلى وزارة «الشؤون البلدية والقروية» ليكون اسمها «وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان»، كما كان أعلن ولي العهد، عن تطوير منظومة التشريعات المتخصصة، حيث أكد حينها أن بلاده تسير وفق خطوات جادة في السنوات الأخيرة نحو تطوير البيئة التشريعية، من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وتُرسخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان وتحقق التنمية الشاملة، كما وافق مجلس الوزراء في شهر مارس (آذار) الماضي، على نظام التخصيص.

حضور رياضي
أحد أهم القطاعات التي تولي الحكومة السعودية اهتماماً لها، وازداد ذلك خلال السنوات الأخيرة، هو قطاع الرياضة، وكانت السعودية استضافت وأقامت منذ بداية العام الحالي مناسبات رياضية مختلفة عدة، ومنها «فورميلا إي الدرعية»، و«كأس السعودية»، و«كأس الملك للفروسية»، و«كأس المؤسس».

إرث تاريخي
كان لمشروع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (مشروع ترميم وتأهيل عدد من المساجد التاريخية بمختلف مناطق المملكة)، حضور قوي هذا العام، بالانتهاء من ترميم عدد من المساجد التاريخية في مناطق مختلفة من المملكة، ومنها الانتهاء من ترميم المساجد التاريخية في مناطق الرياض وعسير نجران.


مقالات ذات صلة

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»...

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

خاص الذكاء الاصطناعي يُعيد صياغة خريطة الاستثمار الجريء في السعودية

تسير السعودية بخطى متسارعة لترسيخ صدارتها مركزاً إقليمياً أول للاستثمار الجريء، وهو ما جسّدته قفزة قياسية بنسبة 38 في المائة في قاعدة للمستثمرين.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة الرياض (واس)

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

ارتفعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية إلى 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من عملية تفريغ شحنة القمح بميناء نيوم (واس)

«سابل» تفرغ أول سفينة قمح في ميناء نيوم لتسريع وصول الإمدادات إلى شمال السعودية

نفَّذت الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل) أول عملية تفريغ لسفينة قمح عبر ميناء نيوم، بحمولة بلغت 66 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المنتجعات السياحية في مدينة الخبر السعودية (واس)

السياحة السعودية بالربع الأول: قفزة في التراخيص بـ22.7 %... والمشتغلون يتجاوزون المليون

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، حراكاً تشغيلياً وتوسُّعاً مؤسسياً ملحوظاً في قطاع السياحة وضيافتها خلال الرُّبع الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية خليجية - إيطالية تعزز آفاق التعاون والتنسيق المشترك

أنطونيو تاياني وجاسم البديوي خلال توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي)
أنطونيو تاياني وجاسم البديوي خلال توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي)
TT

اتفاقية خليجية - إيطالية تعزز آفاق التعاون والتنسيق المشترك

أنطونيو تاياني وجاسم البديوي خلال توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي)
أنطونيو تاياني وجاسم البديوي خلال توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي)

أبرم مجلس التعاون الخليجي، وإيطاليا، الاثنين، مذكرة تفاهم تعزز أطر التعاون والتنسيق بين الجانبين لتوسيع مجالات الشراكة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب مباحثات جمعت أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، وجاسم البديوي، الأمين العام للمجلس في العاصمة روما.

واستقبل تاياني في مقر «الخارجية الإيطالية» البديوي، حيث استعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات بين مجلس التعاون وإيطاليا، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين، ويواكب ما تشهده العلاقات الخليجية - الإيطالية من تطور ورغبة مشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أرحب.

وبحث تاياني والبديوي عدداً من المقترحات والمبادرات التي من شأنها الإسهام في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتنمية التبادل التجاري والاستثماري، بما يحقق تطلعاتهما المشتركة، ويعزز الشراكة القائمة بينهما.

جانب من مباحثات أنطونيو تاياني وجاسم البديوي في روما (التعاون الخليجي)

وأكد البديوي في هذا السياق، حرص مجلس التعاون على توثيق علاقاته مع إيطاليا، انطلاقاً من المكانة التي تحظى بها إيطاليا كشريك مهم لدول المجلس، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية.

وتبادل الجانبان خلال اللقاء، وجهات النظر بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أهمية تعزيز الحوار والتنسيق، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأعرب البديوي عن تقديره لموقف إيطاليا الداعم لدول مجلس التعاون، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس خلال الأحداث الأخيرة، مشيداً بما عكسه هذا الموقف من التزام إيطاليا في ترسيخ الشراكة القائمة بين الجانبين.

أنطونيو تاياني وجاسم البديوي عقب توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي)

وأشار البديوي خلال مراسم التوقيع إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعت بين الأمانة العامة للمجلس وإيطاليا تهدف إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق بين الجانبين، لتوسيع مجالات الشراكة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك بما يسهم في دعم الحوار السياسي، وتبادل الخبرات، وتطوير آليات العمل المشترك.

وأوضح أن العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيطاليا تشهد تطوراً متواصلاً على مختلف الأصعدة، في ظل ما يجمعهم من علاقات وثيقة ومصالح مشتركة، مؤكداً حرص الجانبين على الارتقاء بهذه العلاقات نحو آفاق أوسع بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية.

كما أعرب الجانبان عن تطلعهما بأن تسهم هذه المذكرة في فتح آفاق جديدة للتعاون، وتعزيز التواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يخدم تطلعاتهما المشتركة نحو مزيد من التعاون والازدهار.


وزيرا خارجية السعودية وفرنسا يبحثان جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جان نويل بارو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جان نويل بارو (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وفرنسا يبحثان جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جان نويل بارو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جان نويل بارو (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، مجمل الأوضاع في المنطقة والجهود المشتركة في دعم الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جان نويل بارو.


السعودية تؤكد رفض كل ما يمس أمن واستقرار الصومال

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد رفض كل ما يمس أمن واستقرار الصومال

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية، الاثنين، سيادة الصومال على كامل أراضيه، ورفض كل ما يمس أمنه واستقراره، وذلك في اتصال هاتفي جمع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي.

وشددت السعودية في الاتصال الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد السلام على أهمية بذل جميع الجهود لضمان أمن الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

بينما استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.