«موديز» و«غولدمان ساكس» يتوقعان صعود التضخم وتراجع النمو في تركيا

المعارضة تطالب بتحقيق وتتهم إردوغان بالفشل

تقول المعارضة التركية إن إردوغان أظهر «عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل»  لتسببه في انخفاض قيمة الليرة التركية (رويترز)
تقول المعارضة التركية إن إردوغان أظهر «عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل» لتسببه في انخفاض قيمة الليرة التركية (رويترز)
TT

«موديز» و«غولدمان ساكس» يتوقعان صعود التضخم وتراجع النمو في تركيا

تقول المعارضة التركية إن إردوغان أظهر «عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل»  لتسببه في انخفاض قيمة الليرة التركية (رويترز)
تقول المعارضة التركية إن إردوغان أظهر «عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل» لتسببه في انخفاض قيمة الليرة التركية (رويترز)

توقع كل من وكالة التصنيف الائتماني الدولية «موديز» وبنك «غولدمان ساكس» استمرار ارتفاع معدل التضخم في تركيا مع تراجع النمو، على أثر القرارات السلبية للرئيس رجب طيب إردوغان وتدخله في عمل البنك المركزي.
وقالت «موديز»، في تقرير نُشر، أمس (الأربعاء)، إن إقالة إردوغان لرئيس البنك المركزي السابق ناجي أغبال، في 20 مارس (آذار) الماضي بعد أقل من 5 أشهر على توليه منصبه، ستؤثر سلباً على الأرجح على تدفقات رأس المال إلى تركيا، وتجدد الضغوط على سعر الصرف، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم.
وتراجعت الليرة التركية بالفعل بنحو 13% من قيمتها منذ قرار إردوغان إقالة أغبال، والذي أعقبه بقرار آخر بإقالة نائبه مراد شتينكايا، أول من أمس، بينما فشلت الجهود في خفض معدل التضخم البالغ 15.61% في نهاية فبراير (شباط) الماضي.
وأضافت «موديز» أن البنك المركزي التركي ربما يلجأ إلى خفض الفائدة إلى ما دون مستوى التضخم لدفع النمو في ظل رئيسه الجديد شهاب كاوجي أوغلو، الذي يشارك إردوغان رؤيته بشأن تيسير السياسة النقدية، والاعتقاد بأن خفض سعر الفائدة يقود تلقائياً إلى خفض التضخم، خلافاً للنظريات الاقتصادية الراسخة.
ورأت الوكالة الدولية أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى زيادة الواردات وارتفاع العجز في المعاملات الجارية.
بدوره توقع بنك «غولدمان ساكس» الأميركي أن يرتفع التضخم في تركيا إلى 18% في أبريل (نيسان) الحالي، وأن يقف عند حدود 15% بحلول نهاية العام، بعد أن أدت الإطاحة بمحافظ البنك المركزي إلى موجة مبيعات لليرة.
وذكر البنك، الذي سبق أن توقع بلوغ التضخم معدل 12.5% في نهاية عام 2021، أن البنك المركزي تحت قيادة رئيسه الجديد كاوجي أوغلو، لن يكون بمقدوره خفض أسعار الفائدة حتى الربع الرابع من العام، بالنظر إلى هبوط قيمة الليرة بنسبة 13% منذ تعيينه في المنصب في 20 مارس الماضي. وخفض البنك الأميركي أيضاً توقعاته للنمو الاقتصادي في تركيا لعام 2021 إلى 3.5% من 5.5%، وتوقعاته للعجز في ميزان المعاملات الجارية إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي من 3.5%. وخيّم الفزع على الأسواق التركية بعد القرار الصادم لإردوغان إقالة أغبال، لا سيما أن إقالات رؤساء البنك المركزي تكررت 3 مرات في أقل من عامين ورصد تقرير لـ«دويتشه بنك» انسحاب 1.75 مليار دولار من الأسواق التركية خلال الأسبوع الماضي بعد أن قام مستثمرون أجانب ببيع أسهم وسندات ونزحوا بأموالهم من تركيا بسبب عدم الثقة في مناخ الاقتصاد والقلق من عدم استقلالية البنك المركزي.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي ارتفاع العجز التجاري 8.7% على أساس سنوي في فبراير إلى 3.3 مليار دولار، وفقاً لنظام التجارة العام.
وقال المعهد، في بيان أمس، إن الصادرات ارتفعت في فبراير 9.6%، بينما زادت الواردات 9.4% مقارنةً مع فبراير 2020، وبلغ العجز التجاري في 2020 نسبة 69.1% ووصل إلى 49 ملياراً و915 مليون دولار.
إلى ذلك، دعت المعارضة التركية إلى إجراء تحقيق برلماني في آثار إصلاح البنك المركزي من الرئيس رجب طيب إردوغان.
ويطالب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بمعلومات حول مَن استفاد من إقالة إردوغان لأغبال، الذي أثبت نجاحاً عبر تشديد السياسة النقدية وتمكن من تقليل خسائر الليرة التركية. وتقول المعارضة التركية إن إردوغان أظهر «عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل» لتسببه في انخفاض قيمة الليرة التركية.
من جانبه، أكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض، علي باباجان، أن القانون والحرية ضروريان أولاً لتحسين الاقتصاد في تركيا. وعبّر باباجان، وهو أنجح وزير اقتصاد في عهد حكومات «العدالة والتنمية» قبل استقالته من الحزب، وتولى أيضاً نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن خيبة أمله في «حزمة الإصلاح الاقتصادي» التي أعلنها إردوغان قبل أسبوعين، موضحاً أن انتعاش الاقتصاد ليس ممكناً فقط من خلال السياسات الاقتصادية، بل من خلال تفعيل القانون والحريات أولاً.
وقال باباجان، في تصريحات أمس: «يجب أن يستوعب الرئيس مبدأ سيادة القانون ويجب اتخاذ خطوات ملموسة. لا يمكن الانتقال إلى مرحلة حل الأزمة دون حريات ودون تشخيص المشكلات ودون الحديث عنها... نحن نتحدث عن علاج المرض ولكن ممنوع الحديث عن التشخيص... كل مَن يتحدث عن المرض يواجه عقوبات شديدة».
وأضاف باباجان أن تركيا تفتقر إلى المصداقية الآن، مشيراً إلى أنه «في الوقت الذي أعلن فيه إردوغان عن حزمة الإصلاحات الاقتصادية، بدأ سعر صرف الليرة يتراجع، وأن السبب في ذلك، هو أنه لا يوجد موقف بالداخل يوحي بالمصداقية. في الوقت الحالي، لا أحد يصدق ما تقوله هذه الحكومة، عليهم اتخاذ خطوات ملموسة».



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).