«القابضة» الإماراتية للاستحواذ على «آمون للصناعات الدوائية» المصرية

تهدف لتطوير سلسلة قيمة متكاملة في قطاع الصحة

«القابضة» الإماراتية للاستحواذ على «آمون للصناعات الدوائية» المصرية
TT

«القابضة» الإماراتية للاستحواذ على «آمون للصناعات الدوائية» المصرية

«القابضة» الإماراتية للاستحواذ على «آمون للصناعات الدوائية» المصرية

أعلنت شركة «القابضة» الإماراتية عن توقيع اتفاقية نهائية للاستحواذ على شركة «آمون للصناعات الدوائية» - آمون - من شركة «بوش للصحة»، حيث تعد «آمون» إحدى الشركات المصرية المتخصصة في مجال تصنيع وتوزيع وتصدير الأدوية البشرية والبيطرية ذات العلامات التجارية.
وبحسب «القابضة» فإن شركة «آمون» تشتهر بامتلاكها مجموعة واسعة من المنتجات الدوائية التي تستخدم في علاج العديد من حالات الأمراض الحادة والمزمنة والاحتياجات العلاجية، التي تتطلب أدوية ذات نتائج طبية مثبتة وعالية الجودة، ويعمل لدى الشركة أكثر من 2500 موظف وتمتلك واحداً من أكبر مصانع الأدوية الحديثة في مصر.
وقال فهد القاسم، مدير إدارة الرعاية الصحية والدواء لـ«القابضة» إن الشركة تهدف إلى تطوير سلسلة قيمة متكاملة في قطاع الصحة والدواء من خلال استثمارات استراتيجية ومشاريع جديدة على الصعيدين المحلي والدولي، وأضاف: «بالإضافة إلى استثماراتنا الأخيرة في تصنيع الأدوية في كل من الإمارات والهند، فإن استثمارنا في شركة آمون سيعزز استراتيجيتنا الدوائية نحو تحقيق هدفنا المتمثل في ضمان إمكانية الوصول إلى الأدوية الحيوية، وخفض تكلفتها وجعلها في متناول المرضى، فضلاً عن تقديم أدوية وعلاجات جديدة ومبتكرة تساعد على تحسين حياة أفراد المجتمع».
وذكرت الشركة الإماراتية أن الخبرة الواسعة التي تمتلكها شركة آمون في مجال الأدوية وعلوم الحياة ستوفر لـ«القابضة» إمكانية الوصول إلى منتجات الأدوية التي تشهد زيادة في الطلب عليها، وتسريع نقل المعرفة وتحسين القدرات التصنيعية المحلية للأدوية.
وأضاف القاسم «إن الاستثمار في آمون يعكس التزامنا تجاه منصة الاستثمار المشترك التي قمنا بتأسيسها مع الصندوق السيادي المصري. حيث نعمل بالتنسيق مع الصندوق وقيادة شركة آمون لاستكمال سجل هذه الشركة العريقة الحافل بالإنجازات وترسيخ مكانتها في مجال الصناعات الدوائية».
من جانبه، قال الدكتور محمد صلاح الدين رشدي، رئيس شركة «آمون للصناعات الدوائية» أمس: «نعتقد أننا عبر هذه الصفقة سنجمع بين المصداقية التي اكتسبناها على مر السنين مع المسؤولين المحليين والإقليميين، وتوجهات (القابضة) التي تركز بقوة على تحقيق القيمة المستدامة بما يثبت نجاح هذه العوامل مجتمعة».
وستساهم صفقة الاستحواذ التي شارفت على الإتمام لشركة «بيور هيلث» لتنويع خدمات محفظة إدارة المستشفيات والمختبرات وتوريد المستلزمات الطبية في توسعة نطاق خدماتها عبر الإمارات، وبالإضافة إلى ذلك، ستتمكن «القابضة» من خلال الاستحواذ الأخير على شركة «فارماكس للأدوية» على المستوى المحلي، والاستثمار في شركة «بيوكون بيولوجيكس المحدودة»، من الوصول إلى مجموعة واسعة من عقاقير البدائل الحيوية بما يعزز قدرات الإنتاج المحلية ويحسن الإنفاق في مجال المنتجات الدوائية.
وسيتم إتمام الصفقة من خلال مناقصة إلزامية حيث تقدم «القابضة» عرضها لإجمالي رأس المال المصدر لشركة آمون، ويشمل ذلك حصة أقل من 1 في المائة من أسهم آمون التي يمتلكها مساهمو الأقلية، وتخضع هذه الصفقة إلى الانتهاء من شروط الإتمام المعتادة ويتضمن ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية.
وفي السياق نفسه قالت شركة صناعة العقاقير الكندية «بوش هيلث كومبانيز» أمس إنها ستبيع كامل حصتها في شركة آمون للصناعات الدوائية المصرية إلى الشركة القابضة ومقرها أبوظبي مقابل نحو 740 مليون دولار، في الوقت الذي تتطلع فيه الشركة لخفض ديونها.
وتتخلى بوش عن الأصول غير الأساسية لسداد ديون، وأعلنت العام الماضي خططا لفصل وحدتها للرعاية البصرية «بوش آند لومب» كشركة منفصلة.
واشترت «فاليانت» آمون مقابل نحو 800 مليون دولار في 2015 للتوسع في سوق الأدوية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيقدم غولدمان ساكس ومورغان ستانلي المشورة المالية لبوش بشأن الصفقة.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.