شركة إسرائيلية تلتف على «الأمن» وتقدم خدمات حساسة للصين

ميناء حيفا الذي تدخلت واشنطن لوقف عقد مع الصين لتطويره العام الماضي (غيتي)
ميناء حيفا الذي تدخلت واشنطن لوقف عقد مع الصين لتطويره العام الماضي (غيتي)
TT

شركة إسرائيلية تلتف على «الأمن» وتقدم خدمات حساسة للصين

ميناء حيفا الذي تدخلت واشنطن لوقف عقد مع الصين لتطويره العام الماضي (غيتي)
ميناء حيفا الذي تدخلت واشنطن لوقف عقد مع الصين لتطويره العام الماضي (غيتي)

أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، أنها ستجري تحقيقا حول تصرف الشركة الإسرائيلية التي وقعت على اتفاقية من وراء ظهرها، مع شركة صينية حكومية، لبناء منشأة صناعية للطائرات المدنية.
ويأتي هذا التحقيق تحسبا من غضب الولايات المتحدة، التي تمارس ضغوطا شديدة على الحكومة الإسرائيلية لتقليص حجم الاستثمارات الصينية لديها. وكانت صحيفة «هآرتس» كشفت عن الموضوع، أمس، وتوجهت إلى وزارة الأمن لأخذ رد فعلها. فأكدت أنها لم تكن تعرف عن هذه الاتفاقية شيئا واعتبرت الموضوع مخالفة.
والحديث يجري عن إقامة منشأة صناعية للطائرات المدنية، بالقرب من قاعدة «عوفدا» التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، القريبة من مدينة إيلات في الجنوب. فقد وقعت وزارة الأمن عقدا مع شركة «إير بارك» لبناء المنشأة وتفعيلها بالكامل. ويفترض بها أن تقدم مجموعة من الخدمات لصناعة الطيران العالمية، بما في ذلك خدمات تحسين الطائرات، والتجديد، والتعديل، والتخزين، والحفظ، والتفكيك وغيرها من الأنشطة الصناعية. وتبين أن هذه الشركة وقعت بدورها اتفاقية فرعية مع شركة «كوماك» الصينية الحكومية، توكل فيها إليها، القيام بالعمل الأساسي.
وحسب النشر في الصحيفة الإسرائيلية، فإن الشركتين المذكورتين، الإسرائيلية والصينية، تقيمان علاقات تعاون منذ بعض الوقت، وأبرمتا اتفاقية تعاون في العام الماضي، لخمس سنوات. والشركة الإسرائيلية تساعد الشركة الصينية في مجال الطيران، وتتبادل معها المعلومات وتدير أنشطة في مجال ريادة الأعمال والتكنولوجيا والابتكار، مقابل مبلغ مالي ضخم، وتتضمن الاتفاقية التعاون مع القوات الجوية الإسرائيلية فيما يتعلق بالتشغيل والبنية التحتية.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أعربت عن غضبها في عدة مناسبات، من عمق التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والصين والذي بات يتخذ طابعا استراتيجيا. وارتفعت أصوات تهدد إسرائيل بتخفيض مستوى التنسيق العسكري والاستراتيجي بينهما، إذا لم توقف هذا التعاون. ومع اتساع حجم الاستثمارات الصينية في إسرائيل، زاد الغضب وتعالت الأصوات في الولايات المتحدة الأميركية، بشكل خاص في وزارة الدفاع (البنتاغون)، العام الماضي، معتبرين فوز الصين بمشروع توسيع ميناء حيفا، مساسا بالأمن الأميركي. وقررت واشنطن على إثر ذلك، تخفيف زيارات سفن الأسطول الأميركي إلى الميناء.
وتساءل جنرالات أميركيون: «عندما تقوم الولايات المتحدة بتعريف الصين كتهديد رقم واحد لأمنها القومي، يجب أن تتغير حدود المسموح لإسرائيل في علاقاتها مع الصين، وليس بالإمكان توقع أن تجري الأعمال كالمعتاد بيننا».
ونقلت صحيفة «هآرتس» على لسان مصدر أمني، قوله، إنه رغم أن المنشأة الصناعية المذكورة تندرج تحت فئة المشاريع المدنية، فإنها بنية تحتية حيوية وأمنية سيتم إنشاؤها بالقرب من قاعدة القوات الجوية. وقد حصلت (الشركة) على إذن باستخدام وتلقي المساعدة والخدمات من القوات الجوية الإسرائيلية. وهذا موضوع حساس يمكن أن تكون له تبعات خطيرة. وبحسب هذا المسؤول فإن «الولايات المتحدة تسعى لتقليص وجودها في الشرق الأوسط وتقليل اعتمادها الاقتصادي على الصين، ولذلك فهي بحاجة إلى مساعدة من شركائها.
ومع ذلك، فإنه إذا بقيت الاستثمارات الصينية في إسرائيل على حالها، فقد يقوض ذلك الشراكة الاستراتيجية، بين إسرائيل والولايات المتحدة، ويهدد الأمن الاقتصادي لإسرائيل».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.