المعارضة تصدر سيناريو الانتخابات المبكرة وإردوغان يستبعده

محكمة تركية ترفض التماساً من نائب سابق للعودة إلى البرلمان

السياسي المؤيد للأكراد عمر فاروق جرجرلي أوغلو قدم التماساً أمام المحكمة لاستعادة مقعده في البرلمان (أ.ف.ب)
السياسي المؤيد للأكراد عمر فاروق جرجرلي أوغلو قدم التماساً أمام المحكمة لاستعادة مقعده في البرلمان (أ.ف.ب)
TT

المعارضة تصدر سيناريو الانتخابات المبكرة وإردوغان يستبعده

السياسي المؤيد للأكراد عمر فاروق جرجرلي أوغلو قدم التماساً أمام المحكمة لاستعادة مقعده في البرلمان (أ.ف.ب)
السياسي المؤيد للأكراد عمر فاروق جرجرلي أوغلو قدم التماساً أمام المحكمة لاستعادة مقعده في البرلمان (أ.ف.ب)

أعادت المعارضة التركية ملف الانتخابات المبكرة إلى الواجهة من جديد متوقعة اتخاذ قرار من الرئيس رجب طيب إردوغان بالتوجه إليها في الخريف المقبل بسبب الأزمات التي تواجهها البلاد، ولا سيما الوضع الاقتصادي المعقد... بينما أظهر أحدث استطلاعات الرأي رغبة غالبية الأتراك في العودة إلى النظام البرلماني. وطالب زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، أعضاء حزبه بالاستعداد لإجراء انتخابات مبكرة في الخريف المقبل، قائلاً، في تصريحات أمس، إن «الانتخابات المبكرة ستجري بحلول نهاية العام الحالي... انتظروا الانتخابات في الخريف، كونوا مستعدين».
وسبق أن توقع رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، ورئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار، أن تتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة خلال العام المقبل، قبل الموعد المحدد للانتخابات البرلمانية والرئاسية في يونيو (حزيران) 2023، بينما أكد الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته وشعبية حزبه (العدالة والتنمية)، أن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر. وأعلن إردوغان مؤخراً عن طرح مشروع دستور جديد للبلاد ينتظر أن يتم إقراره قبل عام 2023، اعتبرت أحزاب المعارضة أنه خطوة ليس لها مبرر، معلنة تمسكها بعودة البلاد إلى النظام البرلماني بعد تعزيزه، من أجل تلافي الأزمات التي نشأت عن تطبيق النظام الرئاسي في عام 2018 بسبب تركز جميع الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية وتكريس حكم الفرد.
في السياق ذاته، كشف استطلاع جديد للرأي، عن رغبة 76 في المائة من الأتراك في العودة إلى النظام البرلماني وتولي البرلمان إصدار القرارات المصيرية التي تمس صحة واقتصاد وأمن ورفاهية المواطن.
وبحسب الاستطلاع، الذي أجرته كمؤسسة «أكصوي» في 26 مارس (آذار) الماضي، وأعلنت نتائجه أمس، فإن نسبة تأييد بقاء النظام الرئاسي وتحكم رئيس البلاد في القرار بلغت 24 في المائة فقط. وجاء الاستطلاع وسط جدل يسود تركيا حول انفراد إردوغان باتخاذ قرار الانسحاب من اتفاقية مجلس أوروبا لحماية حقوق المرأة، المعروفة بـ«اتفاقية إسطنبول»، وإقالة رئيس البنك المركزي للمرة الثالثة في غضون أقل من عامين، دون الرجوع إلى البرلمان في تهميش واضح لدوره الذي تقلص في الأساس بعد تحول البلاد إلى نظام الحكم الرئاسي عام 2018.
ويكرر إردوغان، وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، من حين إلى آخر الإشادة بنظام الحكم الرئاسي، وأنه ساهم في سرعة اتخاذ القرارات، بينما تؤكد المعارضة، أن البلاد شهدت تراجعاً وتردياً في جميع المجالات، لا سيما الاقتصاد، بسبب هذا النظام.
ولا يرغب إردوغان في التوجه إلى انتخابات مبكرة. وعبّر، مراراً، عن رفضه مطالبات المعارضة بالتوجه إليها قائلاً، إن من يحلمون بالانتخابات المبكرة عليهم الانتظار على أبوابنا حتى عام 2023. ووصف رئيس مؤسسة «كوندا»، التي تعد واحدة من أبرز مؤسسات استطلاع الرأي في تركيا وأعلاها مصداقية، الوضع الراهن في تركيا بـ«المأزق الانتخابي»، لافتاً إلى أن كلا المعسكرين تحالف الشعب (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية)، وتحالف الأمة (الشعب الجمهوري والجيد) ومع باقي أحزاب المعارضة، يتمتع بنحو 48 إلى 52 في المائة من دعم الناخبين. ويعتقد محللون في فقدان تحالف الشعب كتلة كبيرة من الدعم. ويرتكز من يرون سيناريو الانتخابات المبكرة في الأفق القريب، إلى عامل رئيسي، وهو الأزمة الاقتصادية التي تخرج عن سيطرة إردوغان والمؤسسات الحكومية. ويرى حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، أن الحكومة لن تكون بقدورها الحفاظ على سير الأمور إلى ما بعد نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي المقابل، يرى فريق آخر، أنه من الناحية الموضوعية لا توجد أسباب تدعو إردوغان إلى التفكير في إجراء انتخابات مبكرة، إلا إذا رأى ضمانة بإعادة انتخابه رئيساً للبلاد، عبر جملة من التغييرات الرئيسية في قوانين الانتخابات والأحزاب السياسية وتمريرها من خلال البرلمان، يتوقع أن تكون مصممة من جانب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لضمان فوز تحالفها في انتخابات 2023؛ وهو ما يعني أنه سيتم الانتهاء من هذه التغييرات وإقرارها في موعد أقصاه يونيو 2022 حتى يأتي موعد الانتخابات وقد مضى على إقرارها عام هو المدة المطلوبة حتى تصبح التغييرات سارية.
ويجمع المراقبون على أن ما يهم إردوغان وما يوليه اهتمامه الكبير هو أن يبقى رئيساً للبلاد لفترة أخرى، وأنه يعمل بالتنسيق مع بهشلي على مقاومة احتمالات تكتل المعارضة وراء مرشح منافس له، وأن المطمئن حتى الآن هو أن أحزاب المعارضة لم تتمكن من حسم مسألة الاتفاق على مرشح واحد؛ وهو ما يؤخر سيناريو الانتخابات المبكرة التي قد تصبح ضرورة في وقت من الأوقات حسب التطورات في البلاد.
وفي سياق متصل رفضت المحكمة الدستورية في تركيا التماساً قدمه السياسي المؤيد للأكراد، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، لاستعادة مقعده في البرلمان. وقررت المحكمة بالإجماع، أنها ليست مخولة إبطال قرار اتخذه البرلمان بتجريد جرجرلي أوغلو من مقعده، والذي صدر بسبب حكم نهائي بالسجن بحقه بعد إدانته بأن له صلات بالإرهاب. وقال جرجرلي أوغلو عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه سيستأنف ضد القرار أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وأضاف أن المحكمة الدستورية في تركيا لم تتخذ قراراً بعد في استئناف منفصل لإسقاط هذا الحكم.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.