دول غربية تطلب من رعاياها مغادرة ميانمار مع اشتداد العنف

سو تشي تمثل اليوم أمام المحكمة... ومحاميها يؤكد أنها بصحة جيدة

TT

دول غربية تطلب من رعاياها مغادرة ميانمار مع اشتداد العنف

حذّرت عدة دول غربية مواطنيها من السفر إلى ميانمار بسبب اشتداد وتيرة العنف بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة في الأول من فبراير (شباط). وأعلنت الولايات المتحدة أنها أمرت دبلوماسييها غير الأساسيين بالمغادرة، في خطوة تأتي بعد مقتل أكثر من 500 مدني بأيدي قوات الأمن في هذا البلد منذ بدأت الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري الذي أطاح قبل شهرين بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إنها تأمر بمغادرة «موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفراد أسرهم». ويهدف القرار لحماية سلامة وأمن الموظفين وأفراد عائلاتهم، بحسب الوزارة. وقال بيان الخارجية إنها وبعد أن «أذنت في 14 فبراير بالمغادرة الطوعية لموظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفراد أسرهم (...) فإنها اليوم تأمرهم بالمغادرة». وأوضح متحدث باسم الخارجية أن «السفارة الأميركية ستبقى مفتوحة أمام الجمهور وستستمر في تقديم خدمات قنصلية محدودة». ويأتي القرار الأميركي عشية اجتماع طارئ مغلق يعقده مجلس الأمن الدولي الأربعاء بطلب من بريطانيا للبحث في الوضع في ميانمار.
كما نصحت ألمانيا رعاياها بمغادرة ميانمار في أسرع وقت ممكن. وذكرت وزارة الخارجية الألمانية في إشعار عبر موقعها الإلكتروني مساء الثلاثاء: «لا يمكن استبعاد زيادة إضافية في استخدام القوة من جانب قوات الأمن وحدوث وضع أمني لا يمكن توقعه بشكل متزايد». وأوصت وزارة الخارجية الألمانية، بشدة، المواطنين بمغادرة البلاد، بينما لا تزال الرحلات التجارية متاحة. وفي الوقت نفسه، تم حثّ المواطنين الألمان الذين ما زالوا في ميانمار على تجنب الحشود والمظاهرات. وقالت بريطانيا، يوم الأحد، إن على مواطنيها مغادرة ميانمار في أسرع وقت ممكن.
وتمثل زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية أونغ سان سو تشي، التي أطاح بها الجيش في الأول من فبراير الماضي، أمام المحكمة، اليوم (الخميس)، بحسب ما أفاد أحد محاميها أمس الأربعاء. وقال مين مين سو، العضو في الفريق القانوني الذي يدافع عن سو تشي التي وجهت إليها عدة تهم جنائية، إنها في صحة جيدة رغم اعتقالها منذ أسابيع، وذلك بعد اتصال معها عبر الفيديو من مركز للشرطة قبيل جلسة للمحكمة.
وقوبلت الاحتجاجات اليومية المطالبة بإعادة الحكومة المنتخبة بحملة أمنية نفذها الجيش وأودت بأكثر من 520 مدنياً في الأسابيع التي تلت الانقلاب. ونددت قوى العالم مراراً بالحملة الأمنية العنيفة ضد المعارضة، وفرضت عقوبات على شخصيات بارزة في الجيش. لكن لا يبدو أن الضغوط تؤثر على الجنرالات، إذ سُجلت، السبت، أعلى حصيلة للقتلى في الاحتجاجات حتى الآن بلغت 107 على الأقل. وأثار تزايد استخدام الجيش للقوة القاتلة حفيظة مجموعات عرقية في ميانمار البالغ عددها نحو 20، وتسيطر على مناطق واسعة خصوصاً عند الحدود. وهددت ثلاث من هذه المجموعات، وهي «جيش التحرير الوطني في تانغ» و«جيش التحالف الديمقراطي في ميانمار» و«جيش أراكان»، الثلاثاء، بالانضمام إلى صفوف المحتجين ما لم تخفف المؤسسة العسكرية من حدة حملتها الأمنية.
وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا عن سلسلة عقوبات جديدة في الأيام الماضية، لكن الصين وروسيا تعارضان مثل هذه الإجراءات، وترفضان حتى الآن إدانة الانقلاب رسمياً. ويواصل قادة المجلس العسكري الحاكم الذين يعولون على انقسامات الأسرة الدولية، حملة القمع الدموية، في محاولة لوضع حد للتظاهرات المطالبة بالديمقراطية ولوقف الإضرابات.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.