مجلة «داعش» تعلن وجود حياة بومدين أرملة أحد منفذي هجمات باريس في سوريا

عائلة عربي إسرائيلي معتقل لدى التنظيم المتطرف تنفي أي ارتباط له بالموساد

حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة
حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة
TT

مجلة «داعش» تعلن وجود حياة بومدين أرملة أحد منفذي هجمات باريس في سوريا

حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة
حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة

قالت حياة بومدين أرملة أحد منفذي الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي إنها لاذت بحماية تنظيم داعش في سوريا، وفقا لمقابلة مزعومة لمجلة إلكترونية نشرها التنظيم المسلح، أول من أمس. ويبدو أن تعليقات حياة بومدين، التي كانت متزوجة من أحميدي كوليبالي أحد منفذي الهجمات، جاءت تأكيدا للتقارير الصادرة من السلطات بأنها وصلت سوريا عن طريق تركيا أثناء وقوع المجزرة في باريس.
أخذ كوليبالي أكثر من 10 أشخاص رهائن في متجر للأطعمة اليهودية في 9 يناير (كانون الثاني) وقتل 4 منهم. ولقي مصرعه بطلقات نارية عند اقتحام الشرطة للمتجر كجزء من هجوم متزامن قامت به الشرطة أسفر عن مقتل اثنين آخرين من منفذي الهجمات كانا قد نفذا هجمات قاتلة ضد صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة قبل يومين. وضعت بومدين على قائمة المطلوبين لدى جميع أجهزة الاستخبارات الأوروبية. ويعتقد مسؤولون أنها تمتلك معلومات مهمة بشأن شبكة أوسع تقف وراء المؤامرة التي استهدفت باريس. ونقلت المقابلة التي أجريت في مجلة «دابق» الناطقة باللغة الإنجليزية والتابعة لتنظيم داعش عن حياة بومدين حثها للمسلمات على أن يدرسن العقيدة وأن يكنّ عونا لأزواجهن. كما نقلت الصحيفة عن بومدين، المعروفة باسم «أم بصير المهاجرة»، وصفها لكوليبالي بأنه كان مؤيدا لتنظيم داعش وقولها «لمعت عيناه» عندما شاهد مقطع فيديو للمسلحين.
وطلب عدم مشاهدة مقاطع فيديو، حتى لا تغريه بالسفر إلى سوريا أو العراق قبل أن يتمكن من تنفيذ هجماته في وطنه.
وكان جناح تنظيم القاعدة في اليمن قد أعلن مسؤوليته عن مساعدة وتمويل والتخطيط للهجمات التي تم شنها على مجلة «شارلي إيبدو» ولكنه لم يعلن عن وجود صلة مباشرة مع كوليبالي. وظهر مقطع فيديو بعد مصرع كوليبالي يظهر فيه وهو يعلن مبايعته لتنظيم داعش. وكان 17 شخصا قد لقوا مصرعهم، بالإضافة إلى منفذي الهجمات الثلاثة. على مدى 3 أيام من العنف في باريس.
وسافرت بومدين (26 عاما) من إسبانيا إلى تركيا يوم 2 يناير (كانون ثاني)، قبل أيام من اقتحام المسلحين المتطرفين لمجلة «شارلي إيبدو». وتقول السلطات التركية إنها عبرت الحدود إلى داخل سوريا يوم 8 يناير (كانون الثاني)، قبل يوم من اقتحام كوليبالي لمتجر الأطعمة اليهودية.
وقدرت دراسة حديثة أجراها المركز الدولي لدراسة التطرف، ومقره في لندن، عدد المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى العراق وسوريا بأنه يتجاوز 20 ألفا، منهم ما يقرب من 4 آلاف ينحدرون من أوروبا الغربية.
إلى ذلك، نفت عائلة الشاب الفلسطيني المقدسي، محمد سعيد مسلم (19 عاما)، المعتقل في سجون «داعش» أن يكون ابنها أو أي من أفراد عائلته ذوي علاقة مع الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية). وأكدوا قناعتهم بأن «داعش» يحتجز ابنهم ظلما، بعدما طلب أن يتركه ويعود إلى البلاد. واعتبروا ابنهم مخطوفا وأعربوا عن قلقهم على مصير محمد وحياته.
وكانت المجلة التي يصدرها «داعش» باللغة الإنجليزية باسم «دابق»، قد ادعت في عددها الأخير (النسخة السابعة)، أول من أمس، أن تنظيم داعش يحتجز مواطنا عربيا من إسرائيل (فلسطينيي 48) تظاهر بأنه مقاتل أجنبي ليتجسس لحساب الموساد. ونشرت على لسانه أقوالا تؤكد هذه الرواية. وقال فيها إنه انضم إلى التنظيم في سوريا لينقل تقارير للإسرائيليين عن مخازن أسلحته وقواعده ومجنديه من الفلسطينيين. ونقل عن مسلم قوله إنه بعدما أثار سلوكه ريبة قادة «داعش» قرر العودة إلى أهله، فاتصل بوالده في القدس الشرقية، فاكتشفوا أمره واعتقلوه.
وروى أن والده وشقيقه يعملان لدى الموساد، وأنهما هما اللذان شجعاه على سلوك هذا الطريق، عندما عُرضت عليه وظيفة في الموساد. ونقل على لسانه أنه قبض من الموساد أجرا شهريا بقيمة 1300 دولار. وأنه عبر تدريبات خاصة في قاعدة للموساد قرب القدس، قريبا من منطقة سكنه. ونقلت المجلة عنه قوله: «أقول لمن يريدون التجسس على (داعش).. لا أعتقد أنكم أذكياء لهذا الحد، وأنه يمكنكم خداع (داعش). لن تنجحوا على الإطلاق. ابقوا بعيدا عن هذا الطريق. ابقوا بعيدا عن مساعدة اليهود والمرتدين. اتبعوا الصراط المستقيم». لكن والد محمد، سعيد مسلم، نفى بشكل قاطع أن يكون هو أو ولداه جواسيس للموساد. وقال إنه فقد صوابه عندما علم بأن ابنه لدى «داعش». وأضاف في حديث إلى «الشرق الأوسط» من بيته الواقع في حي استيطاني يهودي في القدس الشرقية المحتلة: «ابني محمد يعمل في مصلحة الإطفاء. وقد أخبرنا بأنه سيدرس في دورة تقدمة لترقيته، فباركنا له. وبعد مرور 5 أيام لم يتصل خلالها بنا ولا مرة واحدة، توجهنا إلى مسؤوليه في العمل، فاستغربوا حديثه عن الدورة الدراسية وأخبرونا بأنه لم تكن هناك دورة. وأنهم حسبوا أنه لم يحضر إلى العمل بسبب مرض أو أي سبب آخر. فتوجهنا إلى الشرطة، فتبين أنه غادر البلاد إلى تركيا. وعندما طال غيابه، بدأت تساورنا الشكوك في أنه سافر إلى سوريا. وبعد جهود مضنية كادت تنتهي باليأس، اتصل بنا هو بمبادرته وأخبرنا أنه قد خُطف لدى (داعش) من الأراضي التركية، ونُقل إلى سوريا المجاورة لكن يمكنه شراء حريته». وأضاف مسلم: «لقد احتاج إلى مبلغ 200 دولار أو 300 دولار كي يطلقوا سراحه. فأرسلنا له مبلغا أكبر ورتبنا أمر عودته. ولكن في هذه الأثناء، اتصل رجل آخر بنا ليبلغنا أن ابننا فر من خاطفيه لكن (داعش) احتجزه».
من جهة إسرائيل، فقد صرح مسؤول أمني بأن مسلم سافر إلى تركيا يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) ليحارب مع «داعش» في سوريا، وأنه ذهب من تلقاء نفسه دون علم عائلته، وليس مخطوفا. ولدى سؤاله عما إن كان تصريحه يمثل نفيا لكون مسلم جاسوسا إسرائيليا قال المسؤول: «يمكنك أن تفهمه على هذا النحو.. نعم».
وذكرت مصادر إسرائيلية أنها قلقة للغاية من سفر أفراد من أقليتها العربية التي تمثل 20 في المائة من السكان إلى سوريا والعراق للانضمام إلى الجماعات المتشددة، حيث إنها تتحسب من تحولهم إلى إرهابيين يعودون إلى البلاد مع أفكارهم وأسلحتهم وخططهم الفتاكة، وبفكر متطرف واستعداد للقتال. وكثفت السلطات الإسرائيلية المراقبة والملاحقة القضائية لمن يشتبه في أنه يريد التطوع في صفوف تلك الجماعات. وتجتذب تركيا الكثير من عرب إسرائيل لقضاء العطلات. وهي أيضا ممر رئيسي للأجانب الذين يتسللون عبر الحدود لمساعدة مقاتلي المعارضة الذي يحاولون الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت عائلة محمد مسلم إنه عمل كرجل إطفاء إسرائيلي. وقال صديق له تحدث لـ«رويترز» بشرط عدم نشر اسمه إن مسلم نشر رسائل مؤيدة لـ«داعش» عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يمكن لـ«رويترز» العثور على أي حسابات على تلك المواقع تحت اسم مسلم.
وقال شقيق الشاب محمد سعيد مسلم: «عندما رأيت صورته اليوم في الصحف أصبت بهلع شديد». وتابع قائلا: «العائلة اعتقدت أنه سافر إلى تركيا في رحلة لأنه كان قبل ذلك قد سافر إلى الأردن لمدة أسبوع بهدف زيارة أقارب له هناك، إلا أنه عاد إلى البلاد بعد مرور أسبوع».
وبحسب أقوال الشقيق، فإن أول من أعتقد أن أخاه قد انضم لتنظيم داعش هم رجال الشرطة. وأضاف: «قاموا بالتحقيق مع أبي وأخي. إلا أننا لم نتقبل كلامهم في البداية. أعرف محمد جيدا، كان دائما يضع في صفحته كاريكاتيرات ضد (داعش)».
وبعد ذلك، استوعبت العائلة أن محمد في سوريا بصفوف «داعش»، وأن صحة والدته تدهورت في أعقاب ذلك. وأضاف: «في إحدى المحادثات الأخيرة معه قال إنهم أخذوا منه جواز سفره، وإنه لا يوجد لديه طريقة للعودة. حاول أبي تحويل مبلغ من المال له من أجل العودة، وأرسلنا إليه النقود عبر مصر إلى سوريا. ولكن منذ ذلك الحين لم يتحدث معنا».
ويرفض جميع أفراد العائلة تقبل الادعاء بأن محمد سافر إلى سوريا كجاسوس للموساد في «داعش». وقالوا في عائلته: «هذا لا يمكن أن يحدث. لا تربطه أي علاقة بمثل هذه الأمور»، إلا أن أفراد العائلة لا يعرفون تفسير سبب عدم قيام محمد بإخبارهم بسفره إلى تركيا، ومن هناك إلى سوريا. وتتخوف العائلة من أن يلاقي محمد المصير نفسه الذي لاقاه الرهائن الأجانب والطيار الأردني الذي حرقه تنظيم داعش. وقال أفراد العائلة: «بعد أن شاهدنا الصور الرهيبة للطيار الأردني، لم نعد قادرين على النوم. فنحن شديدو القلق».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».