مجلة «داعش» تعلن وجود حياة بومدين أرملة أحد منفذي هجمات باريس في سوريا

عائلة عربي إسرائيلي معتقل لدى التنظيم المتطرف تنفي أي ارتباط له بالموساد

حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة
حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة
TT

مجلة «داعش» تعلن وجود حياة بومدين أرملة أحد منفذي هجمات باريس في سوريا

حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة
حياة بومدين (أ.ب)، غلاف مجلة «داعش» في نسختها السابعة

قالت حياة بومدين أرملة أحد منفذي الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي إنها لاذت بحماية تنظيم داعش في سوريا، وفقا لمقابلة مزعومة لمجلة إلكترونية نشرها التنظيم المسلح، أول من أمس. ويبدو أن تعليقات حياة بومدين، التي كانت متزوجة من أحميدي كوليبالي أحد منفذي الهجمات، جاءت تأكيدا للتقارير الصادرة من السلطات بأنها وصلت سوريا عن طريق تركيا أثناء وقوع المجزرة في باريس.
أخذ كوليبالي أكثر من 10 أشخاص رهائن في متجر للأطعمة اليهودية في 9 يناير (كانون الثاني) وقتل 4 منهم. ولقي مصرعه بطلقات نارية عند اقتحام الشرطة للمتجر كجزء من هجوم متزامن قامت به الشرطة أسفر عن مقتل اثنين آخرين من منفذي الهجمات كانا قد نفذا هجمات قاتلة ضد صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة قبل يومين. وضعت بومدين على قائمة المطلوبين لدى جميع أجهزة الاستخبارات الأوروبية. ويعتقد مسؤولون أنها تمتلك معلومات مهمة بشأن شبكة أوسع تقف وراء المؤامرة التي استهدفت باريس. ونقلت المقابلة التي أجريت في مجلة «دابق» الناطقة باللغة الإنجليزية والتابعة لتنظيم داعش عن حياة بومدين حثها للمسلمات على أن يدرسن العقيدة وأن يكنّ عونا لأزواجهن. كما نقلت الصحيفة عن بومدين، المعروفة باسم «أم بصير المهاجرة»، وصفها لكوليبالي بأنه كان مؤيدا لتنظيم داعش وقولها «لمعت عيناه» عندما شاهد مقطع فيديو للمسلحين.
وطلب عدم مشاهدة مقاطع فيديو، حتى لا تغريه بالسفر إلى سوريا أو العراق قبل أن يتمكن من تنفيذ هجماته في وطنه.
وكان جناح تنظيم القاعدة في اليمن قد أعلن مسؤوليته عن مساعدة وتمويل والتخطيط للهجمات التي تم شنها على مجلة «شارلي إيبدو» ولكنه لم يعلن عن وجود صلة مباشرة مع كوليبالي. وظهر مقطع فيديو بعد مصرع كوليبالي يظهر فيه وهو يعلن مبايعته لتنظيم داعش. وكان 17 شخصا قد لقوا مصرعهم، بالإضافة إلى منفذي الهجمات الثلاثة. على مدى 3 أيام من العنف في باريس.
وسافرت بومدين (26 عاما) من إسبانيا إلى تركيا يوم 2 يناير (كانون ثاني)، قبل أيام من اقتحام المسلحين المتطرفين لمجلة «شارلي إيبدو». وتقول السلطات التركية إنها عبرت الحدود إلى داخل سوريا يوم 8 يناير (كانون الثاني)، قبل يوم من اقتحام كوليبالي لمتجر الأطعمة اليهودية.
وقدرت دراسة حديثة أجراها المركز الدولي لدراسة التطرف، ومقره في لندن، عدد المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى العراق وسوريا بأنه يتجاوز 20 ألفا، منهم ما يقرب من 4 آلاف ينحدرون من أوروبا الغربية.
إلى ذلك، نفت عائلة الشاب الفلسطيني المقدسي، محمد سعيد مسلم (19 عاما)، المعتقل في سجون «داعش» أن يكون ابنها أو أي من أفراد عائلته ذوي علاقة مع الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية). وأكدوا قناعتهم بأن «داعش» يحتجز ابنهم ظلما، بعدما طلب أن يتركه ويعود إلى البلاد. واعتبروا ابنهم مخطوفا وأعربوا عن قلقهم على مصير محمد وحياته.
وكانت المجلة التي يصدرها «داعش» باللغة الإنجليزية باسم «دابق»، قد ادعت في عددها الأخير (النسخة السابعة)، أول من أمس، أن تنظيم داعش يحتجز مواطنا عربيا من إسرائيل (فلسطينيي 48) تظاهر بأنه مقاتل أجنبي ليتجسس لحساب الموساد. ونشرت على لسانه أقوالا تؤكد هذه الرواية. وقال فيها إنه انضم إلى التنظيم في سوريا لينقل تقارير للإسرائيليين عن مخازن أسلحته وقواعده ومجنديه من الفلسطينيين. ونقل عن مسلم قوله إنه بعدما أثار سلوكه ريبة قادة «داعش» قرر العودة إلى أهله، فاتصل بوالده في القدس الشرقية، فاكتشفوا أمره واعتقلوه.
وروى أن والده وشقيقه يعملان لدى الموساد، وأنهما هما اللذان شجعاه على سلوك هذا الطريق، عندما عُرضت عليه وظيفة في الموساد. ونقل على لسانه أنه قبض من الموساد أجرا شهريا بقيمة 1300 دولار. وأنه عبر تدريبات خاصة في قاعدة للموساد قرب القدس، قريبا من منطقة سكنه. ونقلت المجلة عنه قوله: «أقول لمن يريدون التجسس على (داعش).. لا أعتقد أنكم أذكياء لهذا الحد، وأنه يمكنكم خداع (داعش). لن تنجحوا على الإطلاق. ابقوا بعيدا عن هذا الطريق. ابقوا بعيدا عن مساعدة اليهود والمرتدين. اتبعوا الصراط المستقيم». لكن والد محمد، سعيد مسلم، نفى بشكل قاطع أن يكون هو أو ولداه جواسيس للموساد. وقال إنه فقد صوابه عندما علم بأن ابنه لدى «داعش». وأضاف في حديث إلى «الشرق الأوسط» من بيته الواقع في حي استيطاني يهودي في القدس الشرقية المحتلة: «ابني محمد يعمل في مصلحة الإطفاء. وقد أخبرنا بأنه سيدرس في دورة تقدمة لترقيته، فباركنا له. وبعد مرور 5 أيام لم يتصل خلالها بنا ولا مرة واحدة، توجهنا إلى مسؤوليه في العمل، فاستغربوا حديثه عن الدورة الدراسية وأخبرونا بأنه لم تكن هناك دورة. وأنهم حسبوا أنه لم يحضر إلى العمل بسبب مرض أو أي سبب آخر. فتوجهنا إلى الشرطة، فتبين أنه غادر البلاد إلى تركيا. وعندما طال غيابه، بدأت تساورنا الشكوك في أنه سافر إلى سوريا. وبعد جهود مضنية كادت تنتهي باليأس، اتصل بنا هو بمبادرته وأخبرنا أنه قد خُطف لدى (داعش) من الأراضي التركية، ونُقل إلى سوريا المجاورة لكن يمكنه شراء حريته». وأضاف مسلم: «لقد احتاج إلى مبلغ 200 دولار أو 300 دولار كي يطلقوا سراحه. فأرسلنا له مبلغا أكبر ورتبنا أمر عودته. ولكن في هذه الأثناء، اتصل رجل آخر بنا ليبلغنا أن ابننا فر من خاطفيه لكن (داعش) احتجزه».
من جهة إسرائيل، فقد صرح مسؤول أمني بأن مسلم سافر إلى تركيا يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) ليحارب مع «داعش» في سوريا، وأنه ذهب من تلقاء نفسه دون علم عائلته، وليس مخطوفا. ولدى سؤاله عما إن كان تصريحه يمثل نفيا لكون مسلم جاسوسا إسرائيليا قال المسؤول: «يمكنك أن تفهمه على هذا النحو.. نعم».
وذكرت مصادر إسرائيلية أنها قلقة للغاية من سفر أفراد من أقليتها العربية التي تمثل 20 في المائة من السكان إلى سوريا والعراق للانضمام إلى الجماعات المتشددة، حيث إنها تتحسب من تحولهم إلى إرهابيين يعودون إلى البلاد مع أفكارهم وأسلحتهم وخططهم الفتاكة، وبفكر متطرف واستعداد للقتال. وكثفت السلطات الإسرائيلية المراقبة والملاحقة القضائية لمن يشتبه في أنه يريد التطوع في صفوف تلك الجماعات. وتجتذب تركيا الكثير من عرب إسرائيل لقضاء العطلات. وهي أيضا ممر رئيسي للأجانب الذين يتسللون عبر الحدود لمساعدة مقاتلي المعارضة الذي يحاولون الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت عائلة محمد مسلم إنه عمل كرجل إطفاء إسرائيلي. وقال صديق له تحدث لـ«رويترز» بشرط عدم نشر اسمه إن مسلم نشر رسائل مؤيدة لـ«داعش» عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يمكن لـ«رويترز» العثور على أي حسابات على تلك المواقع تحت اسم مسلم.
وقال شقيق الشاب محمد سعيد مسلم: «عندما رأيت صورته اليوم في الصحف أصبت بهلع شديد». وتابع قائلا: «العائلة اعتقدت أنه سافر إلى تركيا في رحلة لأنه كان قبل ذلك قد سافر إلى الأردن لمدة أسبوع بهدف زيارة أقارب له هناك، إلا أنه عاد إلى البلاد بعد مرور أسبوع».
وبحسب أقوال الشقيق، فإن أول من أعتقد أن أخاه قد انضم لتنظيم داعش هم رجال الشرطة. وأضاف: «قاموا بالتحقيق مع أبي وأخي. إلا أننا لم نتقبل كلامهم في البداية. أعرف محمد جيدا، كان دائما يضع في صفحته كاريكاتيرات ضد (داعش)».
وبعد ذلك، استوعبت العائلة أن محمد في سوريا بصفوف «داعش»، وأن صحة والدته تدهورت في أعقاب ذلك. وأضاف: «في إحدى المحادثات الأخيرة معه قال إنهم أخذوا منه جواز سفره، وإنه لا يوجد لديه طريقة للعودة. حاول أبي تحويل مبلغ من المال له من أجل العودة، وأرسلنا إليه النقود عبر مصر إلى سوريا. ولكن منذ ذلك الحين لم يتحدث معنا».
ويرفض جميع أفراد العائلة تقبل الادعاء بأن محمد سافر إلى سوريا كجاسوس للموساد في «داعش». وقالوا في عائلته: «هذا لا يمكن أن يحدث. لا تربطه أي علاقة بمثل هذه الأمور»، إلا أن أفراد العائلة لا يعرفون تفسير سبب عدم قيام محمد بإخبارهم بسفره إلى تركيا، ومن هناك إلى سوريا. وتتخوف العائلة من أن يلاقي محمد المصير نفسه الذي لاقاه الرهائن الأجانب والطيار الأردني الذي حرقه تنظيم داعش. وقال أفراد العائلة: «بعد أن شاهدنا الصور الرهيبة للطيار الأردني، لم نعد قادرين على النوم. فنحن شديدو القلق».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.