إيران ترهن الامتثال لالتزامات «النووي» برفع العقوبات الأميركية

طهران: تحفظات صينية تمنع نشر تفاصيل وثيقة التعاون الاستراتيجي

وزراء خارجية مجموعة «5+1» وإيران عشية إعلان التوصل للاتفاق النووي في فيينا 14 يوليو 2015 (رويترز)
وزراء خارجية مجموعة «5+1» وإيران عشية إعلان التوصل للاتفاق النووي في فيينا 14 يوليو 2015 (رويترز)
TT

إيران ترهن الامتثال لالتزامات «النووي» برفع العقوبات الأميركية

وزراء خارجية مجموعة «5+1» وإيران عشية إعلان التوصل للاتفاق النووي في فيينا 14 يوليو 2015 (رويترز)
وزراء خارجية مجموعة «5+1» وإيران عشية إعلان التوصل للاتفاق النووي في فيينا 14 يوليو 2015 (رويترز)

رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% قبل أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات؛ وذلك رداً على تقرير إعلامي أميركي، يفيد بأن واشنطن ستقدم اقتراحاً جديداً لبدء المحادثات، في حين رأى وزير الخارجية الإيراني، تأكيد إدارة جو بايدن عودة طهران لالتزام الاتفاق النووي الذي تخلى عنه دونالد ترمب من «المفارقات».
وأفادت قناة «برس تي في» الناطقة بالإنجليزية، عن مسؤول إيراني كبير قوله «طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة إلا إذا رفعت الولايات المتحدة جميع عقوباتها على إيران أولاً». وأضاف «ستخفض طهران بشكل أكبر التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 إذا لم ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات»، محذراً من أن «الوقت ينفد بسرعة»، حسب «رويترز».
وتسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى دفع إيران للدخول في محادثات؛ بهدف استئناف الجانبين الامتثال للاتفاق، الذي تم بموجبه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لجعل تطوير سلاح نووي أكثر صعوبة.
جاء الموقف الإيراني كرد سريع على تقرير نشره موقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي بأن اقتراحاً أميركياً، ما زال يجري العمل على تفاصيله، سيطلب من إيران وقف بعض أنشطتها النووية، مثل العمل على أجهزة طرد مركزي متطورة وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المائة، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الأميركية.
بدورها، عقلت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على التقرير، قائلة «ليس المطلوب من واشنطن تقديم مقترحات بشأن العودة للاتفاق النووي، المطلوب فقط قرار سياسي بتنفيذ كامل وفوري لجميع التزاماتها بموجب الاتفاق».
غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، نفت في مؤتمرها الصحافي مساء الاثنين، أن يكون بايدن يفكر في رفع جزئي للعقوبات، لحض طهران على العودة إلى التزاماتها النووية، مؤكدة أن هذا الأمر «ليس وارداً بتاتاً»، ونوهت بأن الإدارة الأميركية، «لا تزال متفائلة بإمكانية العودة إلى المفاوضات، عبر التركيز على النهج الدبلوماسي بالشراكة مع أعضاء مجموعة (5 + 1)».
وجاء تقرير «بوليتيكو»، بعد اتفاق بين وزير الخارجية إعلان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن ونظرائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على انتظار «مقترح» إيراني، كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد وعد، في وقت سابق من هذا الشهر، بتقديمه عبر «القنوات الدبلوماسية المناسبة».
وقد أكد بلينكن مع حلفائه الأوروبيين في بروكسل الأسبوع الماضي، أن العرض الذي قدمته للعودة إلى طاولة المفاوضات، «لا يزال كما هو، وأن الكرة الآن هي في الملعب الإيراني».
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد انسحب من الاتفاق النووي في 2018 وأعاد فرض العقوبات على إيران؛ بهدف التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يتصدى لأنشطة إيران الإقليمية، ويقيد توسع ترسانتها الصاروخية. وردت إيران، بعد عام، بخرق بعض شروط الاتفاق ومنها تقييد تخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67 في المائة، قبل أن ترفعه في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 20 في المائة، في محاولة للضغط على بايدن.
من جانبه، اعتبر ظريف في تغريدة، أمس، أن دعوة بلاده إلى الالتزام بالاتفاق النووي الذي تخلى عنه ترمب من «المفارقات»، متهماً الإدارة الحالية بأنه تواصل استخدام العقوبات كـ«عامل ضغط».
والجمعة، نقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي، اشترط عدم نشر اسمه، قوله «من يتحرك أولاً ليست المشكلة... المشكلة هي هل نتفق على الخطوات الذي سنتخذها على نحو متبادل».
وسعى المسؤول الأميركي، بحسب «رويترز»، إلى تصحيح ما قال إنه «فهم خاطئ» بأن الولايات المتحدة تصرّ على التزام إيران الكامل بالاتفاق قبل اتخاذ واشنطن أي خطوات لاستئناف التزاماتها، مضيفاً أن بلاده «لا تصر على ضرورة اتخاذ طهران خطوة أولى للالتزام قبل شروع واشنطن في اتخاذ إجراء». وأضاف «لا نصر مطلقاً أن تلتزم إيران بشكل كامل قبل أن نقوم بأي إجراء... إذا اتفقنا على خطوات متبادلة... فإن مسألة التسلسل لن تكون مشكلة».
في طهران، اعترف المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، بوجود انتقادات داخلية، لعدم نشر تفاصيل وثيقة التعاون الاستراتيجي، لكنه رمى الكرة في ملعب بكين. وقال في مؤتمر صحافي، إن الوثيقة «خريطة طريق للتعاون والاستثمار والتجارة على مدى 25 عاماً»، معرباً عن أمله بتوقيع اتفاقيات مكملة خلال الشهور المقبلة لاتخاذ خطوة عملية. وأشار ربيعي إلى نشر الخطوط العريضة، لكنه، قال إن نشر النص الكامل «مرهون بموافقة الطرفين»، وأضاف «ليس لدينا أي تحفظ للنشر، لكن ربما الموقف الصيني يختلف». وقال «جزء من الانتقادات، مخاوف من النخب والناشطين السياسيين الذين لا يرغبون في أي عقد بعيداً عن أنظار الرأي العام». وقال «الحكومة تحترم هواجس هؤلاء الذين يخشون على استقلال البلاد».
لكن ربيعي رأى أن جزءاً من الانتقادات، «افتعال أجواء» و«أكاذيب» يقف وراءها «تيار الحملة النفسية الكبيرة»، ومن يحملون «سجلاً من الاستسلام مقابل الأجانب».
في شأن موازٍ، اتهم رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي «الأعداء» بأنهم «يسعون وراء إثارة مشكلات اقتصادية»، قائلاً «يجب أن نسعى وراء الإدارة الصحيحة للطاقة الداخلية، بدلاً من المفاوضات».
ودعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، خصومه إلى عدم تضخيم المشكلات الاقتصادية التي تواجه بلاده جراء العقوبات الأميركية، بسبب الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو أو «الثأر» من الانتخابات السابقة.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.