تحذيرات من موجة رابعة لـ«كوفيد ـ 19» في الولايات المتحدة

أميركي يتلقى اللقاح في أوهايو (رويترز)
أميركي يتلقى اللقاح في أوهايو (رويترز)
TT

تحذيرات من موجة رابعة لـ«كوفيد ـ 19» في الولايات المتحدة

أميركي يتلقى اللقاح في أوهايو (رويترز)
أميركي يتلقى اللقاح في أوهايو (رويترز)

نظرة قاتمة عكستها مديرة مراكز مكافحة الأوبئة روشيل والنكسي لوضع الولايات المتحدة بمواجهة فيروس «كورونا». فمع تزايد عدد الإصابات في الأسبوع الماضي بنسبة وصلت إلى 12 في المائة، حذرت والنسكي من موجة رابعة و«مصير قاتم» يواجه الأميركيين، قائلة: «لدينا الكثير من الأسباب لنتطلع قدماً ونكون متفائلين. لكني حالياً خائفة. فنحن لا نتمتع برفاهية عدم التصرف وعلينا بالعمل سوية للحؤول دون حصول موجة رابعة والحفاظ على صحة بلادنا».
وتابعت والنسكي في مؤتمر عقدته في البيت الأبيض: «ما يختلف اليوم هو أننا نستطيع التغلب على الوباء بفضل اللقاحات لكن هذا سيكون أبطأ بكثير إذا ما اضطررنا للتعامل مع موجة رابعة».
تصريحات كررها الرئيس الأميركي جو بايدن في ظل تزايد الإصابات في ولايات مثل ميشيغان ونيوجيرسي فحث حكام الولايات على توخي الحذر والالتزام بارتداء الكمامات إضافة إلى وقف خطط رفع القيود في بعض الولايات فقال: «أرجوكم، هذه ليست لعبة سياسية. أعيدوا فرض القيود إذا رفعتموها»، مشيراً إلى أن ارتداء الكمامات هو واجب وطني.
وأضاف بايدن أنه وبحلول منتصف شهر أبريل (نيسان) فسيكون 90 في المائة من الأميركيين مؤهلين لتلقي اللقاحات في كل الولايات، مشدداً على أن هذا سيحسن بشكل كبير من حظوظ القضاء على الفيروس.
لكن التحدي الأبرز الذي يواجه بايدن وإدارته في هذا الخصوص هو تشكيك بعض الأميركيين بأخذ اللقاح، إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة (بي بي إس) بالتعاون مع (إن بي آر) أن 49 في المائة من الرجال الجمهوريين لا يريدون أخذ اللقاح، مقابل 87 في المائة من الرجال الديمقراطيين الذين قالوا إنهم يدعمون تلقي لقاح «كورونا».
وهي أرقام أقلقت البعض في صفوف الحزب الجمهوري وأدت إلى إدلاء زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بتصريح نادر من نوعه حث فيه الرجال في الحزب على أخذ اللقاح. وقال مكونيل: «كرجل جمهوري، بمجرد أن أتى دوري في اللقاح، أخذته فوراً، وأنا أشجع كل الرجال الجمهوريين على القيام بالمثل». وكرر مكونيل: «أقول للرجال الجمهوريين: تلقوا اللقاح». وتابع زعيم الجمهوريين في حدث مخصص للترويج للقاحات في ولايته كنتاكي: «اثنان من اللقاحات يتمتعان بفاعلية وصلت إلى 90 في المائة وواحد منهم وصلت فاعليته إلى 70 في المائة وأنا لم أعلم حتى بداية هذا الوباء بأن لقاح الرشح مثلاً يتمتع بفاعلية 50 في المائة فقط... إذن ليس هناك أي حجة جيدة لعدم أخذ اللقاح. أحث كل الرجال بغض النظر عن الحزب أن يتلقوا لقاح (كورونا)».
- ترمب بمواجهة فاوتشي وبيركس
وفي ظل هذا التشكيك الجمهوري، يأمل البعض في أن يلعب الرئيس السابق دونالد ترمب دوراً أكبر في حث مناصريه على تلقي اللقاح، لكن وعلى ما يبدو فإن ترمب يركز على ملفات أخرى، آخرها تمثل في شن هجوم مكثف على أبرز وجهين في جهود مكافحة الوباء خلال عهده: كبير خبراء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، والمنسقة السباقة في فريق مواجهة «كورونا» ديبرا بيركس.
فبعد أن انتقد مستشاراه السابقان أداءه في مكافحة الوباء بشكل علني، استشاط ترمب غضباً وصب جام هذا الغضب في تصريح ناري ومطول موجه ضدهما قال فيه: «بناء على تصريحاتهما شعرت أنه حان الوقت لأتحدث عن الدكتور فاوتشي والدكتورة بيركس، وهما شخصان يروجان لنفسيهما ويحاولان إعادة كتابة التاريخ لمصلحتهما الشخصية وتجاهل توصياتهما الخاطئة، والتي رفضتها في أغلب الأحيان». وتابع ترمب: «لقد قاما بقرارات سيئة كانت لتترك بلادنا مفتوحة أمام الصين وغيرها من البلدان، وكانت أدت إلى إغلاق اقتصادنا، وأخرت من الموافقة على اللقاحات، ووضعت حياة الملايين في خطر».
وتوجه ترمب بكلام لاذع لبيركس التي انتقدت أداءه بشكل كبير في مقالة مع شبكة سي إن إن فوصفها بالكاذبة: «الدكتورة بيركس أثبتت أنها كاذبة ولا تتمتع بأي مصداقية… لقد كانت مستشارة طبية سيئة للغاية لهذا أنا لم أستمع إليها...».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.