أبرز المزايا الصوتية في السماعات اللاسلكية الحديثة

وظائف وجودة متقدمة وإلغاء الضجيج المحيطي... واتصال بعدة أجهزة في آن واحد

TT

أبرز المزايا الصوتية في السماعات اللاسلكية الحديثة

كثرت السماعات اللاسلكية وكثرت خياراتها، حيث تقدم الشركات سماعات بمزايا متقاربة وبأسعار معتدلة. وفي هذا الموضوع نقارن بين أحدث سماعتين في الأسواق من فئة السماعات المتقدمة (Pro) من شركتي «سامسونغ» و«آبل»، هما «غالاكسي بادز برو» و«إيربودز برو».

- «غالاكسي بادز برو»
تتميز سماعة الأذن «غالاكسي بادز برو» (Samsung Galaxy Buds Pro) بتقديم تقنيات إلغاء الضوضاء المحيطة وجودة مكالمات عالية جداً وتجسيماً متقدماً للصوتيات، وبعمل لنحو 8 ساعات من الاستخدام المتواصل في الشحنة الواحدة، مع القدرة على معاودة شحنها عدة مرات عبر عبوتها الحافظة التي تحتوي على بطارية مدمجة تكفي لعملها لنحو 21 ساعة.
> قدرات صوتية. وتحتوي هذه السماعة على مكبري صوت داخليين بقطري 11 و6.5 مليمتر لتقديم جودة عالية للأصوات الجهورية (Bass) والرفيعة (Treble) في آن واحد. كما تقدم 3 ميكروفونات مدمجة ووحدة خاصة لالتقاط الصوتيات متخصصة بنقل الصوت بشكل واضح بغض النظر عن الصخب الموجود في البيئة حول المستخدم، إلى جانب تزويدها بتقنية «Wind Shield» لحجب صوت الرياح وإجراء المكالمات الهاتفية بكل وضوح حتى في الأجواء الماطرة أو العاصفة.
وبالنسبة لتقنية إلغاء الضوضاء المحيطة (Active Noise Cancellation ANC) الذكية الموجودة في السماعة، فإنها تستطيع إلغاء ضوضاء الخلفية بنحو 99 في المائة، ليستطيع المستخدم التركيز على الصوتيات التي يسمعها سواء كانت موسيقى أو مكالمة هاتفية، أو غيرها. ويستطيع المستخدم كذلك تضخيم صوت البيئة المحيطة به بنحو 20 ديسيبل، وذلك في حال كان يستمع إلى تسجيل ما ويحتاج إلى الاستماع إلى البيئة من حوله، مثل أصوات السيارات المحيطة أثناء قيادة الدراجة الهوائية أو السير، أو نداء تنبيه الصعود إلى الطائرة في المطار، وغيرها من الحالات الأخرى. وتستطيع السماعة التعرف على أصوات حديث الناس من حول المستخدم لتفعيل نمط تضخيم الصوتيات المحيطة أو تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء المحيطة وفقاً للحاجة، مع إمكانية إيقاف الموسيقى عندما يتحدث المستخدم.
• الارتباط مع الأجهزة. ميزة أخرى تستحق الذكر هي قدرة السماعة على الارتباط بعدة أجهزة في آن واحد والتنقل بينها آلياً بكل سهولة، مثل مشاهدة عرض فيديو على جهاز لوحي متصل بالسماعة، لينتقل الاتصال اللاسلكي إلى هاتف المستخدم آلياً في حال ورود مكالمة هاتفية مع إيقاف تشغيل الفيديو فوراً، ومن ثم العودة إلى تشغيل الفيديو من الجهاز اللوحي فور انتهاء المكالمة الهاتفية. كما تدعم السماعة تشغيل الصوتيات بتقنية التجسيم المحيطي (Audio 360) وتتبع ميلان رأس المستخدم (Dolby Head Tracking) ومزامنة نفسها مع الميكروفونات الأخرى الموجودة حول صناع المحتوى لتعزيز تجربة تسجيل الصوتيات من عدة زوايا. وتدعم السماعة كذلك نمط الألعاب (Game Mode) الذي تخفض فيه الوقت اللازم لنقل الصوت إلى اللاعبين الآخرين في الألعاب التنافسية.
• مزايا متنوعة. تصميم السماعة مريح ويتناسب مع شكل الأذن، وهو مريح للاستخدام في الفترات المطولة، مع القدرة على تخصيص أطرافها بما يتناسب مع حجم قناة الأذن لكل مستخدم. والسماعة مقاومة للمياه وفقاً لمعيار «IPX7» (يمكن استخدامها لمدة 30 دقيقة بعمق متر)، الأمر المفيد لدى ممارسة الرياضة أثناء ارتدائها. كما يمكن تحديد موقع السماعة في حال فقدانها بفضل تقديم تطبيق «SmartThings» على الهاتف الجوال الذي يسمح بتحديد موقع السماعة في حال فقدانها داخل المنزل أو المكتب، حتى عندما تكون السماعة خارج نطاق «بلوتوث 5,0». كما يمكن التفاعل مع السماعة باللمس أو النقر على كل جهة لتفعيل وظائف محددة وفقاً لعدد النقرات أو مدة اللمس.
ويمكن ربط هذه السماعة مع الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، وتقدم العبوة الحافظة 13 ساعة إضافية من وقت الاستماع، مع إمكانية شحن السماعة لنحو 5 دقائق واستخدامها لساعة كاملة، ويبلغ وزنها 6.2 غرام، ويبلغ وزن العبوة الحافظة 44.9 غرام، وهي متوافرة بألوان الأسود والفضي والبنفسجي بسعر 825 ريالاً سعودياً (نحو 220 دولاراً).

- «إيربودز برو»
> نسخة محسنة. بداية يجب لفت النظر إلى أن سماعة «إيربودز برو» (Apple AirPods Pro) لا تمثل جيلاً جديداً في السلسلة، بل نسخة محسنة من الإصدار السابق تقدم بعض المزايا الإضافية غير الموجودة في ذلك الإصدار. وغيرت «آبل» تصميم «إيربودز برو» مقارنة بالإصدار السابق، خصوصاً في رأس السماعة الذي ازداد حجمه بسبب زيادة عدد الميكروفونات المدمجة، مع تقديم منفذ لتفريغ ضغط الصوتيات إلى خارج السماعة لزيادة راحة الاستخدام في الفترات المطولة. وخفضت الشركة من طول عمود السماعة الطولي مع تقديم منطقة يمكن التفاعل معها لتفعيل أو إيقاف ميزة إلغاء الضجيج من حول المستخدم. ويبلغ وزن السماعة 5.3 غرام لكل جهة، وهي ثابتة لدى وضعها في الأذن، وهي مقاومة للرذاذ والتعرق وفقاً لمعيار «IPX4» (لا يمكن استخدامها داخل المياه).
• قدرات صوتية. صوت هذا الإصدار أفضل بكثير مقارنة بالإصدار السابق، وتستطيع السماعة إيجاد صوتيات جهورية عميقة وقوية، ولكنها لا تزال لا ترتقي إلى القدرات الصوتية المتقدمة لمحبي الموسيقى، الأمر الذي يجعلها مناسبة للمحادثات أو الاستماع إلى الملفات الصوتية في تطبيقات التراسل، ولكنها لا تفي بالغرض للموسيقى الغنية ذات الترددات المتفاوتة.
وتدعم السماعة إلغاء صوت الرياح خلال المحادثات وعزل الضجيج من حول المستخدم، مع دعم ميزة «نمط الشفافية» (Transparency Mode) الذي يسمح بإدخال الصوتيات من حول المستخدم إلى الأذن عند الحاجة، مثل ممارسة الرياضة أثناء استخدام السماعة وضرورة سماع صوت السيارات والمارة من حول المستخدم. ولكن هذه السماعة لا تدعم ميزة التعرف على المحادثات مع المستخدم وخفض شدة ارتفاع الموسيقى وفقاً لذلك، كما الحال في سماعة «غالاكسي بادز برو».
> الارتباط مع الأجهزة. وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام السماعة على الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، فإنها لا تقدم تطبيقاً على تلك الأجهزة يستغل قدراتها، لتتحول إلى سماعة لاسلكية عادية على تلك الأجهزة، الأمر الذي يضغط على المستخدمين نحو استخدام أجهزة «آبل» للاستفادة من مزايا السماعة. ولا يقدم تطبيق السماعة على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس» القدرة على تخصيص الترددات (Equalizer) على جميع التطبيقات التي تستخدم السماعة، بل يجب القيام بذلك داخل كل تطبيق بشكل منفصل عوضاً عن تعديل تلك الترددات قبل إرسالها إلى السماعة عبر التطبيق المتخصص.
حجم السماعة أصغر من إصدار «إيربودز»، وهي تستطيع عزل الضجيج بعدة مستويات، ويمكنها العمل لنحو 4 ساعات ونصف الساعة مع تشغيل العزل، وتقديم 21 ساعة إضافية من العمل لدى استخدام العبوة الحافظة لمعاودة شحنها. ويمكن شحن السماعة في عبوتها الحافظة لمدة 5 قائق واستخدامها لنحو الساعة. وتدعم السماعة تقنية «بلوثوت 5» والاتصال بأكثر من جهاز لـ«آبل» في آن واحد، وهي متوافرة بالأبيض فقط وبسعر 900 ريال سعودي (نحو 240 دولاراً).
• مقارنة السماعتين. ولدى مقارنة السماعتين بعضهما مع بعض، نجد أن سماعة «غالاكسي بادز برو» تتفوق في وضوح الصوت، ودعم تقنية تمرير المحادثات أثناء الاستماع إلى الموسيقى، ومقاومة المياه، وتقديم عدة ألوان وفقاً لأذواق المستخدمين، والسعر (220 مقارنة بـ240 دولاراً)، بينما تتفوق سماعة «إيربودز برو» في الوزن (5.3 مقارنة بـ6.2 غرام).


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended


الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»