تركيا لتعزيز صدارة مجموعتها على حساب لاتفيا... والبرتغال تواجه لوكسمبورغ اليوم

إنجلترا وإيطاليا وألمانيا تواصل انطلاقها بقوة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2022 وبولندا تخسر جهود هدافها ليفاندوفسكي

TT

تركيا لتعزيز صدارة مجموعتها على حساب لاتفيا... والبرتغال تواجه لوكسمبورغ اليوم

في وقت أكدت فيه منتخبات إنجلترا وإيطاليا وألمانيا انطلاقها بقوة في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، تبدو الفرصة مناسبة أمام تركيا لتعزيز صدارتها للمجموعة السابعة عندما تستضيف لاتفيا المتواضعة في الجولة الثالثة اليوم.
وضرب المنتخب التركي ثالث مونديال نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، بقوة في مستهل مشواره في التصفيات بإلحاقه هزيمة لافتة بهولندا 4 - 2، أتبعها بالفوز على النرويج 2 - صفر. في المقابل، يخوض المنتخب الهولندي مباراة سهلة نسبياً أمام جبل طارق، في حين لا مجال أمام النرويج، التي يقودها المهاجم المتألق في صفوف بوروسيا دورتموند الألماني إيرلينغ هالاند، ولاعب وسط آرسنال الإنجليزي مارتن أوديغارد، للخطأ عندما تلتقي مونتينيغرو خارج ملعبها.
في المقابل، تأمل البرتغال في محو خيبة أملها بالخروج بنقطة واحدة ضد صربيا منافستها الرئيسية على البطاقة المباشرة بالمجموعة الأولى، عندما تقدمت عليها بهدفين نظيفين في بلغراد، قبل أن تكتفي بالتعادل، وذلك عندما تلتقي لوكسمبورغ اليوم.
وشهدت مباراة صربيا السابقة عدم احتساب هدف صحيح للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أواخر المباراة، عندما تخطت الكرة التي سددها خط المرمى، لكن عدم اعتماد تقنية «في إيه آر» وتقنية الخطوط حالت دون احتسابه، ما أثار غضب نجم يوفنتوس الإيطالي الذي رمى بشارة قائد المنتخب أرضاً لدى خروجه.
وكانت لوكسمبورغ حققت المفاجأة في الجولة السابقة بفوزها على جمهورية آيرلندا بهدف نظيف. أما صربيا فتحل ضيفة على أذربيجان.
وفي المجموعة الخامسة، تحل تشيكيا التي تتقاسم الصدارة مع بلجيكا بعد تعادلهما 1 - 1 السبت في براغ، ضيفة على ويلز، في حين تستقبل بلجيكا منتخب بيلاروس.
وكان منتخبا فرنسا بطل العالم وإسبانيا قد استعادا توازنهما بالفوز على كازاخستان وجورجيا 2 - صفر و2 - 1 توالياً خارج الديار، في حين أكدت منتخبات إنجلترا وإيطاليا وألمانيا انطلاقها بتحقيقها الفوز الثاني توالياً في التصفيات.
في المجموعة الرابعة، عوضت فرنسا حاملة اللقب تعثرها على أرضها في مستهل مشوارها بتعادلها الأربعاء الماضي مع أوكرانيا (1 - 1)، وذلك بفوزها على مضيفتها كازخستان 2 - صفر في الجولة الثانية، ليتصدر رجال المدرب ديدييه ديشامب بفارق نقطتين أمام أوكرانيا وفنلندا بعد تعادل الأخيرتين 1 - 1.
وحافظ «الديوك» بفوزهم الأحد، على سجلهم خالياً من الخسارة للمباراة الـ15 توالياً في المسابقات الرسمية مع 12 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمتهم الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019.
وفي المجموعة الثانية، أفلت المنتخب الإسباني لكرة القدم، بطل العالم عام 2010، من فخ مضيفه الجورجي وقلب تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 في تبليسي.
وكاد مدرب إسبانيا لويس أنريكي يدفع ثمن إشراكه تشكيلة شابة بقيادة المخضرمين جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس، إذ خرج متخلفاً صفر - 1 في الشوط الأول سجله خفيتشا كفاراتسيخيليا، قبل أن يتدارك الموقف مطلع الثاني بإجرائه ثلاثة تبديلات أعادت التوازن إلى الفريق الذي نجح في إدراك التعادل بواسطة لاعب وسط مانشستر سيتي فيران توريس في الدقيقة 56، قبل أن يسجل البديل لاعب وسط لايبزيغ الألماني داني أولمو هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وقال توريس مسجل هدف إسبانيا الأول، وهو الخامس له في تسع مباريات دولية، إن منتخب بلاده كان يعلم جيداً أنه سيعاني من أجل تحقيق الفوز على جورجيا، والأهم هو العودة بالنقاط الثلاث. وأضاف: «المنافسون يتراجعون عادة للدفاع أمامنا لأننا نعشق الاستحواذ على الكرة، وعلينا أن نعمل لفتح هذه الدفاعات المتكتلة أمامنا».
أما مالمو مسجل الهدف الثاني فقال: «كنا بحاجة لهذا الفوز، أشعر بالسعادة حقاً لنهاية المباراة بهذا الشكل». وأوضح: «من الصعب أن أصف شعوري وسعادتي، إنه أمر لا يمكن تصديقه أن تساعد الفريق بتسجيل هذا الهدف الرائع، وفي هذا التوقيت». وأضاف: «علينا أن نشكر المنتخب الجورجي، الذي لعب بشكل رائع. الجميع عليه أن يستغل أسلحته. أحياناً، لا تستطيع تحقيق الفوز، مثلما حدث أمام اليونان. ولكننا حصدنا النقاط الثلاث».
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف السويد التي حققت فوزها الثاني توالياً عندما تغلبت على مضيفتها كوسوفو 3 - صفر.
وواصل العملاق زلاتان إبراهيموفيتش تألقه في ثاني مباراة بعد عودته عن اعتزاله، وقاد السويد إلى فوز كبير على مضيفته كوسوفو 3 - صفر.
وصنع إبراهيموفيتش الهدفين؛ الأول للودفيغ أوغوستينسون عندما مرر له كرة أمام المرمى ليسددها بيمناه داخل الشباك في الدقيقة 12، والثاني لمهاجم ريال سوسيداد ألكسندر إيساك بتمريرة داخل المنطقة تخلص بها من مدافعين قبل أن يسددها داخل المرمى. وسجل سيباستيان لارسون الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 70.
وفي المجموعة التاسعة قاد مهاجم توتنهام هاري كين منتخب إنجلترا إلى مواصلة انطلاقته الجيدة بمساهمته الفعالة في الفوز الثمين على مضيفه الألباني 2 - صفر. ومنح كين التقدم لإنجلترا في الدقيقة 38، وصنع الهدف الثاني لنجم تشيلسي مايسون ماونت في الدقيقة 63.
وكانت إنجلترا، رابعة النسخة الأخيرة في روسيا عام 2018، كشرت عن أنيابها مبكراً بفوز كبير على ضيفتها سان مارينو 5 - صفر الخميس الماضي.
وانتظرت إنجلترا الدقيقة 38 لافتتاح التسجيل عبر قائدها كين برأسية من الوضع طائراً من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية من ظهير مانشستر يونايتد لوك شو. وهو الهدف الأول لكين الذي عاد إلى اللعب أساسياً، مع منتخب بلاده منذ هزه شباك كوسوفو قبل 500 يوم، تحديداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ليرفع رصيده من الأهداف الدولية إلى 33 في 52 مباراة.
وعززت إنجلترا تقدمها مطلع الشوط الثاني عبر ماونت بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من كين، لتنفرد بصدارة المجموعة برصيد 6 نقاط بفارق نقطتين أمام بولندا التي سحقت ضيفتها أندورا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها مهاجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (30 و55) وكارول سفيديرسكي (88).
وتتفوق بولندا بفارق الأهداف على المجر التي تغلبت على مضيفتها سان مارينو بثلاثة أهداف لآدم شالاي في الدقيقة 13 من ركلة جزاء، ورونالد شالاي (71) ونيمانيا نيكوليتش في الدقيقة 88 من ركلة جزاء.
وتترقب الجماهير مواجهة قمة المجموعة بين إنجلترا وبولندا غداً التي سيفتقد فيها الأخير هدافه ليفاندوفسكي بداعي الإصابة في ركبته اليمنى خلال مباراة سان مارينو التي خرج منها في الدقيقة 63.
وقال بيان صادر عن الاتحاد البولندي أمس: «التعافي من هذه الإصابة يحتاج عادة إلى ما بين 5 إلى 10 أيام، وبالتالي سيعود روبرت ليفاندوفسكي إلى ناديه بايرن ميونيخ حيث سيخضع للعلاج».
ويعاني المنتخب البولندي من إصابات عدة أيضاً بجائحة «كوفيد - 19» تتعلق بالحارس لوكاس سكوروبسكي ولاعب الوسط ماتيوش كليتش. وخلال الموسم الحالي تألق ليفاندوفسكي بصورة لافتة وأحرز 42 هدفاً لفريقه بايرن ميونيخ في جميع المنافسات.
وفي المجموعة السادسة، سحقت الدنمارك ضيفتها مولدافيا بثمانية أهداف نظيفة في هرنينغ. وسجل الأهداف كل من كاسبر دولبرغ (19 من ركلة جزاء و48) وميكيل دامشغارد (22 و29) ثنائية، وتناوب ينز سترايغر لارسن (35) وماثياس ينسن (39) وروبرت سكوف (81) ومارسكوس إينغفارتسن (89) على تسجيل الأهداف الأربعة الأخرى.
وفي منافسات المجموعة العاشرة، تابعت ألمانيا انطلاقتها القوية في التصفيات بفوزها خارج ملعبها على رومانيا 1 - صفر.
وكانت ألمانيا حققت فوزاً عريضاً على آيسلندا بثلاثية نظيفة في مستهل مشوارها الأسبوع الماضي، فرفعت رصيدها في الصدارة إلى 6 نقاط، متفوقة بفارق الأهداف على أرمينيا التي حققت فوزها الثاني في التصفيات وكان على آيسلندا بهدفين نظيفين. وسجل مهاجم بايرن ميونيخ سيرج غنابري الهدف الوحيد في الدقيقة 16.
وقال خواكيم لوف مدرب ألمانيا عقب المباراة: «نحن نسير في الطريق الصحيحة، لكن علينا أن نحقق الفوز مجدداً بكامل قوتنا».
وحمل الفوز على رومانيا أهمية كبيرة كون الأخيرة تعد المنافس الأبرز لألمانيا على بطاقة التأهل المباشر إلى المونديال. وأكد لوف أن المباراتين الأوليين وضعتا أساساً يمكن البناء عليه، ووعد بعدم إجراء تغييرات شاملة على تشكيلة الفريق في المباراة المقررة أمام مقدونيا الشمالية غداً في دويسبورغ، لكنه أشار إلى إمكانية إراحة لاعب أو اثنين.
وفي المجموعة الثالثة، عاد المنتخب الإيطالي من صوفيا بفوز مستحق على مضيفه البلغاري 2 - صفر في الجولة الثانية للمنافسات.
وفرض المنتخب الإيطالي أفضليته على مجريات المباراة، لكنه انتظر الدقيقة 43 لافتتاح التسجيل عبر مهاجم تورينو أندريا بيلوتي من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه المدافع دانيال ديموف، فسددها قوية بيمناه على يمين الحارس بلامن إيلييف. وطمأن مانويل لوكاتيلي، بديل ستيفانو سنسي، أنصار المنتخب الإيطالي بإضافته الهدف الثاني في الدقيقة 82 من تسديدة رائعة من داخل المنطقة لعبها بيمناه في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس إيلييف.
وهو الفوز الـ20 لإيطاليا بقيادة مدربها روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين.
وهو الفوز الثاني على التوالي لإيطاليا في التصفيات بعد الأول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها الخميس، فعززت موقعها في الصدارة برصيد ست نقاط بفارق الأهداف أمام سويسرا الفائزة على ضيفتها ليتوانيا بهدف سجله جناح ليفربول الإنجليزي شيردان شاكيري.


مقالات ذات صلة

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.