تركيا لتعزيز صدارة مجموعتها على حساب لاتفيا... والبرتغال تواجه لوكسمبورغ اليوم

إنجلترا وإيطاليا وألمانيا تواصل انطلاقها بقوة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2022 وبولندا تخسر جهود هدافها ليفاندوفسكي

TT

تركيا لتعزيز صدارة مجموعتها على حساب لاتفيا... والبرتغال تواجه لوكسمبورغ اليوم

في وقت أكدت فيه منتخبات إنجلترا وإيطاليا وألمانيا انطلاقها بقوة في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، تبدو الفرصة مناسبة أمام تركيا لتعزيز صدارتها للمجموعة السابعة عندما تستضيف لاتفيا المتواضعة في الجولة الثالثة اليوم.
وضرب المنتخب التركي ثالث مونديال نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، بقوة في مستهل مشواره في التصفيات بإلحاقه هزيمة لافتة بهولندا 4 - 2، أتبعها بالفوز على النرويج 2 - صفر. في المقابل، يخوض المنتخب الهولندي مباراة سهلة نسبياً أمام جبل طارق، في حين لا مجال أمام النرويج، التي يقودها المهاجم المتألق في صفوف بوروسيا دورتموند الألماني إيرلينغ هالاند، ولاعب وسط آرسنال الإنجليزي مارتن أوديغارد، للخطأ عندما تلتقي مونتينيغرو خارج ملعبها.
في المقابل، تأمل البرتغال في محو خيبة أملها بالخروج بنقطة واحدة ضد صربيا منافستها الرئيسية على البطاقة المباشرة بالمجموعة الأولى، عندما تقدمت عليها بهدفين نظيفين في بلغراد، قبل أن تكتفي بالتعادل، وذلك عندما تلتقي لوكسمبورغ اليوم.
وشهدت مباراة صربيا السابقة عدم احتساب هدف صحيح للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أواخر المباراة، عندما تخطت الكرة التي سددها خط المرمى، لكن عدم اعتماد تقنية «في إيه آر» وتقنية الخطوط حالت دون احتسابه، ما أثار غضب نجم يوفنتوس الإيطالي الذي رمى بشارة قائد المنتخب أرضاً لدى خروجه.
وكانت لوكسمبورغ حققت المفاجأة في الجولة السابقة بفوزها على جمهورية آيرلندا بهدف نظيف. أما صربيا فتحل ضيفة على أذربيجان.
وفي المجموعة الخامسة، تحل تشيكيا التي تتقاسم الصدارة مع بلجيكا بعد تعادلهما 1 - 1 السبت في براغ، ضيفة على ويلز، في حين تستقبل بلجيكا منتخب بيلاروس.
وكان منتخبا فرنسا بطل العالم وإسبانيا قد استعادا توازنهما بالفوز على كازاخستان وجورجيا 2 - صفر و2 - 1 توالياً خارج الديار، في حين أكدت منتخبات إنجلترا وإيطاليا وألمانيا انطلاقها بتحقيقها الفوز الثاني توالياً في التصفيات.
في المجموعة الرابعة، عوضت فرنسا حاملة اللقب تعثرها على أرضها في مستهل مشوارها بتعادلها الأربعاء الماضي مع أوكرانيا (1 - 1)، وذلك بفوزها على مضيفتها كازخستان 2 - صفر في الجولة الثانية، ليتصدر رجال المدرب ديدييه ديشامب بفارق نقطتين أمام أوكرانيا وفنلندا بعد تعادل الأخيرتين 1 - 1.
وحافظ «الديوك» بفوزهم الأحد، على سجلهم خالياً من الخسارة للمباراة الـ15 توالياً في المسابقات الرسمية مع 12 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمتهم الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019.
وفي المجموعة الثانية، أفلت المنتخب الإسباني لكرة القدم، بطل العالم عام 2010، من فخ مضيفه الجورجي وقلب تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 في تبليسي.
وكاد مدرب إسبانيا لويس أنريكي يدفع ثمن إشراكه تشكيلة شابة بقيادة المخضرمين جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس، إذ خرج متخلفاً صفر - 1 في الشوط الأول سجله خفيتشا كفاراتسيخيليا، قبل أن يتدارك الموقف مطلع الثاني بإجرائه ثلاثة تبديلات أعادت التوازن إلى الفريق الذي نجح في إدراك التعادل بواسطة لاعب وسط مانشستر سيتي فيران توريس في الدقيقة 56، قبل أن يسجل البديل لاعب وسط لايبزيغ الألماني داني أولمو هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وقال توريس مسجل هدف إسبانيا الأول، وهو الخامس له في تسع مباريات دولية، إن منتخب بلاده كان يعلم جيداً أنه سيعاني من أجل تحقيق الفوز على جورجيا، والأهم هو العودة بالنقاط الثلاث. وأضاف: «المنافسون يتراجعون عادة للدفاع أمامنا لأننا نعشق الاستحواذ على الكرة، وعلينا أن نعمل لفتح هذه الدفاعات المتكتلة أمامنا».
أما مالمو مسجل الهدف الثاني فقال: «كنا بحاجة لهذا الفوز، أشعر بالسعادة حقاً لنهاية المباراة بهذا الشكل». وأوضح: «من الصعب أن أصف شعوري وسعادتي، إنه أمر لا يمكن تصديقه أن تساعد الفريق بتسجيل هذا الهدف الرائع، وفي هذا التوقيت». وأضاف: «علينا أن نشكر المنتخب الجورجي، الذي لعب بشكل رائع. الجميع عليه أن يستغل أسلحته. أحياناً، لا تستطيع تحقيق الفوز، مثلما حدث أمام اليونان. ولكننا حصدنا النقاط الثلاث».
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف السويد التي حققت فوزها الثاني توالياً عندما تغلبت على مضيفتها كوسوفو 3 - صفر.
وواصل العملاق زلاتان إبراهيموفيتش تألقه في ثاني مباراة بعد عودته عن اعتزاله، وقاد السويد إلى فوز كبير على مضيفته كوسوفو 3 - صفر.
وصنع إبراهيموفيتش الهدفين؛ الأول للودفيغ أوغوستينسون عندما مرر له كرة أمام المرمى ليسددها بيمناه داخل الشباك في الدقيقة 12، والثاني لمهاجم ريال سوسيداد ألكسندر إيساك بتمريرة داخل المنطقة تخلص بها من مدافعين قبل أن يسددها داخل المرمى. وسجل سيباستيان لارسون الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 70.
وفي المجموعة التاسعة قاد مهاجم توتنهام هاري كين منتخب إنجلترا إلى مواصلة انطلاقته الجيدة بمساهمته الفعالة في الفوز الثمين على مضيفه الألباني 2 - صفر. ومنح كين التقدم لإنجلترا في الدقيقة 38، وصنع الهدف الثاني لنجم تشيلسي مايسون ماونت في الدقيقة 63.
وكانت إنجلترا، رابعة النسخة الأخيرة في روسيا عام 2018، كشرت عن أنيابها مبكراً بفوز كبير على ضيفتها سان مارينو 5 - صفر الخميس الماضي.
وانتظرت إنجلترا الدقيقة 38 لافتتاح التسجيل عبر قائدها كين برأسية من الوضع طائراً من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية من ظهير مانشستر يونايتد لوك شو. وهو الهدف الأول لكين الذي عاد إلى اللعب أساسياً، مع منتخب بلاده منذ هزه شباك كوسوفو قبل 500 يوم، تحديداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ليرفع رصيده من الأهداف الدولية إلى 33 في 52 مباراة.
وعززت إنجلترا تقدمها مطلع الشوط الثاني عبر ماونت بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من كين، لتنفرد بصدارة المجموعة برصيد 6 نقاط بفارق نقطتين أمام بولندا التي سحقت ضيفتها أندورا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها مهاجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (30 و55) وكارول سفيديرسكي (88).
وتتفوق بولندا بفارق الأهداف على المجر التي تغلبت على مضيفتها سان مارينو بثلاثة أهداف لآدم شالاي في الدقيقة 13 من ركلة جزاء، ورونالد شالاي (71) ونيمانيا نيكوليتش في الدقيقة 88 من ركلة جزاء.
وتترقب الجماهير مواجهة قمة المجموعة بين إنجلترا وبولندا غداً التي سيفتقد فيها الأخير هدافه ليفاندوفسكي بداعي الإصابة في ركبته اليمنى خلال مباراة سان مارينو التي خرج منها في الدقيقة 63.
وقال بيان صادر عن الاتحاد البولندي أمس: «التعافي من هذه الإصابة يحتاج عادة إلى ما بين 5 إلى 10 أيام، وبالتالي سيعود روبرت ليفاندوفسكي إلى ناديه بايرن ميونيخ حيث سيخضع للعلاج».
ويعاني المنتخب البولندي من إصابات عدة أيضاً بجائحة «كوفيد - 19» تتعلق بالحارس لوكاس سكوروبسكي ولاعب الوسط ماتيوش كليتش. وخلال الموسم الحالي تألق ليفاندوفسكي بصورة لافتة وأحرز 42 هدفاً لفريقه بايرن ميونيخ في جميع المنافسات.
وفي المجموعة السادسة، سحقت الدنمارك ضيفتها مولدافيا بثمانية أهداف نظيفة في هرنينغ. وسجل الأهداف كل من كاسبر دولبرغ (19 من ركلة جزاء و48) وميكيل دامشغارد (22 و29) ثنائية، وتناوب ينز سترايغر لارسن (35) وماثياس ينسن (39) وروبرت سكوف (81) ومارسكوس إينغفارتسن (89) على تسجيل الأهداف الأربعة الأخرى.
وفي منافسات المجموعة العاشرة، تابعت ألمانيا انطلاقتها القوية في التصفيات بفوزها خارج ملعبها على رومانيا 1 - صفر.
وكانت ألمانيا حققت فوزاً عريضاً على آيسلندا بثلاثية نظيفة في مستهل مشوارها الأسبوع الماضي، فرفعت رصيدها في الصدارة إلى 6 نقاط، متفوقة بفارق الأهداف على أرمينيا التي حققت فوزها الثاني في التصفيات وكان على آيسلندا بهدفين نظيفين. وسجل مهاجم بايرن ميونيخ سيرج غنابري الهدف الوحيد في الدقيقة 16.
وقال خواكيم لوف مدرب ألمانيا عقب المباراة: «نحن نسير في الطريق الصحيحة، لكن علينا أن نحقق الفوز مجدداً بكامل قوتنا».
وحمل الفوز على رومانيا أهمية كبيرة كون الأخيرة تعد المنافس الأبرز لألمانيا على بطاقة التأهل المباشر إلى المونديال. وأكد لوف أن المباراتين الأوليين وضعتا أساساً يمكن البناء عليه، ووعد بعدم إجراء تغييرات شاملة على تشكيلة الفريق في المباراة المقررة أمام مقدونيا الشمالية غداً في دويسبورغ، لكنه أشار إلى إمكانية إراحة لاعب أو اثنين.
وفي المجموعة الثالثة، عاد المنتخب الإيطالي من صوفيا بفوز مستحق على مضيفه البلغاري 2 - صفر في الجولة الثانية للمنافسات.
وفرض المنتخب الإيطالي أفضليته على مجريات المباراة، لكنه انتظر الدقيقة 43 لافتتاح التسجيل عبر مهاجم تورينو أندريا بيلوتي من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه المدافع دانيال ديموف، فسددها قوية بيمناه على يمين الحارس بلامن إيلييف. وطمأن مانويل لوكاتيلي، بديل ستيفانو سنسي، أنصار المنتخب الإيطالي بإضافته الهدف الثاني في الدقيقة 82 من تسديدة رائعة من داخل المنطقة لعبها بيمناه في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس إيلييف.
وهو الفوز الـ20 لإيطاليا بقيادة مدربها روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين.
وهو الفوز الثاني على التوالي لإيطاليا في التصفيات بعد الأول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها الخميس، فعززت موقعها في الصدارة برصيد ست نقاط بفارق الأهداف أمام سويسرا الفائزة على ضيفتها ليتوانيا بهدف سجله جناح ليفربول الإنجليزي شيردان شاكيري.


مقالات ذات صلة

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

رياضة عالمية دارين بيزلي أثناء مواجهة مصر بالمونديال والتي خسرها 1-3 (رويترز)

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، السبت عدم تجديد عقد مدرب المنتخب الأول دارين بيزلي، بعدما قاد الفريق إلى تعادل وخسارتين في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (ولينغتون (نيوزيلندا))
رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.